أبو الغيط يبحث انعقاد القمة العربية ـ الأوروبية الأولى قريباً

دعا الصليب الأحمر إلى رفع المعاناة عن الأسرى الفلسطينيين

أبو الغيط يبحث انعقاد القمة العربية ـ الأوروبية الأولى قريباً
TT

أبو الغيط يبحث انعقاد القمة العربية ـ الأوروبية الأولى قريباً

أبو الغيط يبحث انعقاد القمة العربية ـ الأوروبية الأولى قريباً

أجرى الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عدة لقاءات في نيويورك أمس، مع عدد من المسؤولين الأوروبيين، واجتمع بشكل ثنائي مع وزير خارجية اليونان نيكوس كوتزايس، وبيتر سزيجارتو وزير خارجية المجر، وسكرتير عام «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» (OSCE) توماس جريمنجر.
وقال الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي للأمين العام للجامعة العربية، إن أبو الغيط ناقش مع المسؤولين، على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، سبل تطوير التعاون وتطلع الجانب العربي لانعقاد القمة «العربية - الأوروبية» الأولى، خلال الفترة القريبة المقبلة، وذلك في ضوء المقترح المقدم من مصر لاستضافة هذه القمة.
وأشار المتحدث إلى أن الأمين العام استعرض أيضاً آفاق تعاون الجامعة العربية، سواء على المستوى الثنائي، مع كل من اليونان والمجر، أو على المستوى المؤسسي، مع «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا»، مع التأكيد على محورية صيغة «منتدى الحوار العربي - الأوروبي»
وأضاف المتحدث أن «أبو الغيط لفت إلى الموقف العربي من القضايا ذات الانعكاسات السياسية والاقتصادية والأمنية في إطار الإقليم الأوروبي، على غرار ظاهرة الإرهاب، وتدفقات اللاجئين والمهاجرين العرب، منوهاً بأهمية تفهم الجانب الأوروبي للأولويات والرؤى العربية، وذلك في إطار السعي للتوصل إلى أرضية مشتركة مناسبة حول هذه الموضوعات».
من جهة أخرى، بحث أبو الغيط مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورر، الوضع الإنساني في عدد من الدول العربية، والبرامج الحالية التي تنفذها المؤسسة، خصوصاً فيما يتعلق بحماية المدنيين والأسرى الفلسطينيين، وكذلك في سوريا وليبيا واليمن، فضلاً عن تنظيم الدورات التدريبية وورش العمل المشتركة، وتوفير الدعم الفني من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لبناء قدرات الكوادر العربية، في مجال التعامل مع الشؤون الإنسانية في إطار النزاعات المسلحة.
كما حثّ الأمين العام على ضرورة تدخل الصليب الأحمر بشكل مستمر لرفع المعاناة عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحقهم، التي تمثل خرقاً واضحاً وصريحاً لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ولقواعد القانون الدولي الإنساني.



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.