انتخابات الرئاسة المصرية تتأهب لصناديق الاقتراع مع انتهاء الحملات الدعائية

بعثة الاتحاد الأوروبي: لن نتدخل في العملية الانتخابية وملتزمون بالحيادية

مراقبو بعثة الاتحاد الأوروبي بعد وصولهم إلى مقر تجمعهم في العاصمة المصرية استعدادا للانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)
مراقبو بعثة الاتحاد الأوروبي بعد وصولهم إلى مقر تجمعهم في العاصمة المصرية استعدادا للانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)
TT

انتخابات الرئاسة المصرية تتأهب لصناديق الاقتراع مع انتهاء الحملات الدعائية

مراقبو بعثة الاتحاد الأوروبي بعد وصولهم إلى مقر تجمعهم في العاصمة المصرية استعدادا للانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)
مراقبو بعثة الاتحاد الأوروبي بعد وصولهم إلى مقر تجمعهم في العاصمة المصرية استعدادا للانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)

اختتم مرشحا الرئاسة في مصر المشير عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، حملاتهما الدعائية، أمس، التزاما بفترة الصمت الانتخابي، التي بدأت صباح اليوم (السبت)، وتستمر إلى غد (الأحد)، تمهيدا لنزول المصريين للاقتراع يومي 26 و27 مايو (أيار) الحالي.
وناشد السيسي المصريين، أمس، النزول للتصويت بكثافة لاختيار مرشحهم، كما دعاهم للعمل والكفاح من أجل النهوض بالبلاد، في حين أقام صباحي مؤتمرا جماهيريا بميدان عابدين بالقاهرة أمام القصر الجمهوري.
وبموجب فترة الصمت الانتخابي، التي أقرتها اللجنة العليا للانتخابات، تحظر جميع أشكال الدعاية الانتخابية من جانب المرشحين، حيث يمتنع عليهم عقد أي مؤتمرات أو المشاركة في تجمعات أو مسيرات تدعو أو تحث الناخبين على انتخابهم، أو إجراء أي لقاءات دعائية أو إعلامية.
ويبلغ عدد الناخبين في مصر 53 مليونا و309 آلاف ناخب، لهم حق التصويت.
وحصل السيسي على 313 ألفا و835 من أصوات المصريين في الخارج بنسبة 94.52 في المائة في التصويت الذي انتهى يوم الاثنين الماضي، مقابل 17 ألفا و207 أصوات لصباحي بنسبة 5.48 في المائة.
وبدأ توافد بعثات المتابعة من كثير من المنظمات الإقليمية والدولية المختلفة، التي ستتولى متابعة الانتخابات، وأبرزها ممثلو الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وتجمع «الكوميسا» ومنظمة «الفرنكفونية» وتجمع دول الساحل والصحراء.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي إن الوزارة تجري اتصالات تستهدف ترتيب لقاءات لرؤساء هذه البعثات، وعدد من المسؤولين المصريين، وممثلي المجتمع المدني، بما في ذلك وزارة الخارجية واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية وكبار المسؤولين في الوزارات وأجهزة الدولة المعنية، بالإضافة إلى مسؤولين بالأزهر والكنيسة القبطية، استجابة للطلبات التي تقدمت بها هذه المنظمات، وفي ظل الحرص على التنسيق التام مع جميع هذه البعثات لتسهيل مهمتها في متابعة الانتخابات الرئاسية، مضيفا أن الوزارة تقوم أيضا بالعمل على تسهيل مهمة هذه البعثات بالتنسيق مع الجهات المصرية المعنية.
من جهته، أكد نيكولاي فولشانوف نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعة الانتخابات، إن هناك وفدا من البرلمان الأوروبي سينضم لمتابعي البعثة لمتابعة الانتخابات، بالإضافة إلى 51 متابعا من المعنيين محليا من سفارات الدول الأعضاء لدى الاتحاد الأوروبي في مصر، ليصل مجموع البعثة إلى نحو 150 متابعا من جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وأوضح فولشانوف، في تصريحات له، أمس، على هامش توزيع متابعي البعثة قصيري المدى على محافظات الجمهورية تمهيدا لبدء عملهم خلال الأيام المقبلة، ونقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن رئيس البعثة ماريو ديفيد، سيأتي مرة أخرى إلى مصر بعد انتهاء الانتخابات لتقديم تقرير إلى السلطات المصرية بنتائج عمل البعثة، على أن ينشر تقريرا شاملا بالتوصيات النهائية بعد الانتخابات بشهرين، وستقدم البعثة تقريرها المبدئي بعد يومين من انتهاء الانتخابات.
وأكد نائب رئيس البعثة، أن المتابعين لن يتدخلوا في العملية الانتخابية، بما في ذلك تقديم المشورة والمساعدة إلى المسؤولين عن الانتخابات وغيرهم من أصحاب المصلحة، موضحا أن هذه هي انتخابات الشعب المصري، وبعثة الاتحاد الأوروبي لن تضفي شرعية على العملية الانتخابية ولا نتائجها، مشيرا إلى أن متابعي الانتخابات في الاتحاد الأوروبي ملتزمون بمدونة لقواعد السلوك التي تضمن حياديتهم ونزاهتهم، وأن البعثة مستقلة عن الجميع سواء الحكومة المصرية أو حتى الاتحاد الأوروبي.
وطالب فولشانوف المتابعين بالحياد وعدم التدخل بأي شكل من الأشكال في العملية الانتخابية، وعدم تقديم النصح أو التعليمات لأي من الناخبين، متمنيا لهم التوفيق والسلامة، وقال: «سنتابع كل مظاهر الانتخابات»، مشيرا إلى أنهم تلقوا إفادة مفصلة حول عملية الاقتراع والبيئة الانتخابية والسياسية وحقوق الإنسان ووسائل الإعلام والمسائل التشغيلية.
وعن عمله أثناء يومي الانتخابات، قال فولشانوف إنه سيتابع عمل البعثة في الأماكن المختلفة في الجمهورية من مكان إقامته، وسيكون على اتصال معهم على مدار الساعة من خلال شبكة اتصالات تابعة للبعثة، مشيرا إلى أن المتابعين سيعودون إلى القاهرة لتقديم نتائجهم في المقر الرئيس بمجرد انتهاء الانتخابات، كما سيقوم جميع المتابعين بمتابعة إجراءات التصويت والفرز، وجدولة النتائج في المناطق الحضرية والريفية.
وأشار فولشانوف إلى أن بعض المتابعين الذين سيجري نشرهم في محافظات بعيدة سافروا بالطائرة، وأن المتابعين بدأوا في ارتداء ملابس زرقاء عليها شعار بعثة الاتحاد الأوروبي، وأنهم متحمسون للقيام بعملهم، لأن هذه المرة الأولى التي يتابعون الانتخابات في مصر، وأن السيارات التي وضع عليها ملصق البعثة التابعة للاتحاد الأوروبي اتجهت إلى المحافظات المختلفة، نافيا أنهم يخشون من وقوع مكروه لهم، نظرا لما تمر به مصر.
وفي إطار آخر أيام الدعاية الانتخابية، وجه المشير السيسي، أمس، خطابا للشعب المصري عبر شاشات الفضائيات، ناشد فيه الشعب المصري المشاركة في التصويت في الانتخابات الرئاسية، والنزول بكثافة إلى صناديق الاقتراع، والتصويت للمرشح الذي يختارونه، ليؤكدوا للعالم أجمع عراقة التجربة الديمقراطية لدى المصريين، الذين يسطرون صفحات جديدة في تاريخهم الحضاري الأصيل.
ونشرت الصفحة الرسمية لحملة السيسي، فيديو بصوت المشير على موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام» بعنوان «مصر لازم تعيش»، حث فيه المصريين على العمل والكفاح من أجل النهوض بالبلاد.
كما نظمت حملة السيسي عدة فعاليات في القاهرة والمحافظات حتى الـ12 من مساء أمس (الجمعة)، في مناطق وسط البلد ومدينة نصر ومصر الجديدة والدقي والزمالك والمهندسين وعدد من الميادين الرئيسة في القاهرة والمحافظات، بالإضافة إلى توزيع مطبوعات تحمل صور المشير.
في المقابل، عقد صباحي مساء أمس مؤتمرا جماهيريا بميدان عابدين بالقاهرة، أمام القصر الجمهوري، في ختام دعايته الانتخابية، بمشاركة أعضاء حملته من جميع المحافظات، وعدد واسع من القيادات الوطنية والسياسية والشابة، وأحزاب الدستور والكرامة والعدل والتحالف الشعبي الاشتراكي.
ودعا صباحي المواطنين إلى عدم مقاطعة الانتخابات، وأن يعبروا عن إرادتهم واختيارهم بشكل حر، مشددا على أن الوطن يحتاج من الجميع الاصطفاف والتوحد تحت رايته. ودافع صباحي عن برنامجه الانتخابي، مؤكد أنه يحقق مطالب الثورة في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
وأكد صباحي أن التيار الإسلامي لن يتعرض للإقصاء، إلا أن ذلك التيار تعرض لانتكاسة نتيجة مواقف جماعة الإخوان الذين فشلوا في الحكم وأخطأوا في المعارضة، واستكبروا على إرادة الشعب، واتجهوا لطريق العنف والإرهاب، وشدد صباحي على ضرورة التفريق في المرحلة المقبلة ما بين الإرهاب وأعمال العنف والأفكار التي تدعو إليه، واحترام حرية التعبير السلمي عن الرأي، مهما كان اتجاهه.
وأكد صباحي أن مصر تحتاج إلى رئيس لكل المصريين، وليس رئيسا لحزب أو جماعة، وهو من أهم الدروس المستفادة من حكم محمد مرسي لمصر، الذي كان رئيسا لجماعته، وليس لكل المصريين.
وقال إنه لن تحدث فوضى في مصر إلا إذا استمرت السياسات القديمة التي ثار عليها الشعب مرتين، وفي هذه الحالة لن تحدث فوضى وإنما ستحدث موجة ثورية جديدة، ربما ستكون أعنف.
وتابع صباحي أن أي نظام يستطيع تحقيق أهداف الثورة أو حتى المضي في تحقيق تلك الأهداف سيكون الشعب المصري معه، فالشعب المصري ضد الفوضى، وفي الوقت نفسه ضد الاستمرار في الفساد. وأكد صباحي أنه سيحارب الإرهاب بخطاب ديني جديد من الأزهر والكنيسة.
وحول دور مصر في المنطقة والعالم في حال فوزه بالانتخابات، قال صباحي إن مصر مهيأة، لأن تكون لاعبا مهما، وله دور فعال خلال الفترة المقبلة، سواء في المنطقة العربية أو في العالم، واستعادة دورها الإقليمي، مشددا على أن لها موقعا متميزا إذا أحسن استخدامه، يمكن أن يقدم خدمات لكل العالم.
وأكد صباحي أن هناك خططا مدروسة لزيادة مساحة العمران في مصر، وإقامة مشروعات ضخمة ستساعد على هذا التوسيع، منها إقامة مشاريع صناعية وزراعية وسياحية، وشدد صباحي على أن مشروعات الطاقة الشمسية يمكنها أن تعطي لمصر ما أعطاه النفط لدول الخليج.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.