السعودية تدعو البلدان الأفريقية للتركيز على هدف «التنمية والاستثمار»

خادم الحرمين في كلمة أمام القمة العربية الأفريقية: ثلاثون مليار دولار مساعدات غير مستردة قدمتها المملكة لأفريقيا

السعودية تدعو البلدان الأفريقية للتركيز على هدف «التنمية والاستثمار»
TT

السعودية تدعو البلدان الأفريقية للتركيز على هدف «التنمية والاستثمار»

السعودية تدعو البلدان الأفريقية للتركيز على هدف «التنمية والاستثمار»

دعت السعودية إلى تعزيز كل سبل التعاون بين الدول العربية والإفريقية وإزالة معوقاتها، خصوصاً وأن هناك من يحاول جاهداً الإساءة لهذه العلاقات وتعطيل مسيرتها وتقدمها، مما يتعين على الجميع التضامن للتصدي لهذه المحاولات أياً كان مصدرها ومن يقف وراءها. وأكدت أن التركيز على هدف التنمية والاستثمار يتطلب التوجه الجاد نحو تسوية الخلافات البينية بالوسائل السلمية وبالأسلوب الذي يحفظ الحقوق المشروعة للأطراف المعنية ويؤدي إلى استتباب الأمن والاستقرار في ربوع دولنا، مبينة أن التنسيق بين مجلس السلم والأمن العربي ومجلس السلم والأمن الأفريقي يساعد على معالجة العديد من هذه الخلافات.
جاء ذلك في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أمام القمة العربية الإفريقية الثالثة المنعقدة حالياً في دولة الكويت الشقيقة، التي رأس وفدها الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ممثلاً لخادم الحرمين الشريفين.
وأكدت كلمة خادم الحرمين على أن تعمق القمة الثالثة ما يعزز ويعمق مسيرة التعاون العربي-الأفريقي التي انطلقت منذ أكثر من ثلاثة عقود، إذ أنها لم تبلغ حتى الآن الغايات والأهداف المرجوة منها، مضيفا: أن جدول الأعمال حافل بالقضايا المهمة والمسائل ذات الصلة بمجالات وأوجه التعاون المختلفة بين العالمين العربي والأفريقي نابعة من متطلبات المرحلة الراهنة والظروف المحيطة.
وذكر خادم الحرمين في كلمته أن هذا الملتقى يهدف إلى النهوض بالتعاون العربي- الأفريقي ليصل إلى أفق ومجالات جديدة لتحقيق الشراكة العربية - الأفريقية، خاصة في مجالات التنمية والاستثمار، مؤكدا على أن الجميع مطالب بتعزيز كل سبل التعاون فيما بين الدول وإزالة المعوقات، خصوصاً وأن هناك من يحاول جاهداً الإساءة إلى العلاقات العربية - الأفريقية وتعطيل مسيرتها وتقدمها.
وشددت كلمة خادم الحرمين على ضرورة التضامن للتصدي لهذه المحاولات أياً كان مصدرها ومن يقف وراءها، لافتة إلى أن هذا الاجتماع لا بد أن يتطرق للأزمة السورية وما يتعرض له شعبها من ظروف مأساوية ومؤلمة لم تجد حتى الآن الاستجابة اللازمة من المجتمع الدولي وبما يعين الشعب المنكوب على بلوغ آماله وتطلعاته المشروعة في حياة حرة وكريمة.
وزاد في الكلمة: "إن المتوقع من مجلس الأمن بحكم كونه الجهة المناط بها حفظ الأمن والسلم الدوليين أن يتحد في ظل هذا الوضع الكارثي ويضطلع بمسؤولياته ويسارع إلى إصدار موقف صارم وقوي يحقن دماء السوريين ويحفظ لهم ما تبقى من وطنهم". وأضاف خادم الحرمين أن التركيز على هدف التنمية والاستثمار يتطلب منا التوجه الجاد نحو تسوية الخلافات البينية بالوسائل السلمية وبالأسلوب الذي يحفظ الحقوق المشروعة للأطراف المعنية ويؤدي إلى استتباب الأمن والاستقرار في ربوع الدول، موضحا أن التنسيق بين مجلس السلم والأمن العربي ومجلس السلم والأمن الأفريقي يساعد على معالجة العديد من هذه الخلافات" .
وبين خادم الحرمين الشريفين في كلمته أن مواجهة تحديات التنمية كانت ولا تزال تشكل مجالاً هاماً وضرورياً للتعاون بين الدول العربية والأفريقية، موضحا في هذا السياق أن بلاده وبصفتها عضواً في مجموعة العشرين تحرص على أن يكون التعامل مع الأزمات المالية العالمية على النحو الذي يحد من انعكاساتها على الدول الأقل نموا.
واستدل خادم الحرمين في الكلمة التي ألقاها الأمير سعود الفيصل نيابة عنه، على ما قامت به السعودية من تقديم مساعدات تنموية للدول الأفريقية على امتداد العقود الأربعة الماضية، ومن جملتها مساعدات غير مستردة بلغ مجموعها ثلاثين مليار دولار، كما قامت المملكة بإعفاء قروض بلغت قيمتها ستة مليارات دولار، إضافة إلى ما قدمه الصندوق السعودي للتنمية من قروض إنمائية ميسرة لتمويل 345 مشروعاً وبرنامجاً إنمائياً في 44 بلدا أفريقيا في مختلف القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية والإسكان والبنية التحتية بقيمة إجمالية بلغت ستة مليارات دولار. وأضاف: "ستستمر المملكة في دعم جهود التنمية في أفريقيا وخاصة من خلال الصندوق السعودي للتنمية، وفي هذا الإطار قام الصندوق بالتوقيع على سبع اتفاقيات مع الجانب الأفريقي على هامش هذا المؤتمر بإجمالي يتجاوز نصف مليار ريال ، ويضاف إلى ذلك مساهـمة المملكة في تأسيس العديد من المؤسسات التمويلية التي تهدف لدعم هذه الدول بمبلغ مليار دولار مثل المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا الذي تعد المملكة أكبر المساهـمين فيه، وكذلك صندوق التنمية الأفريقي، وقد تجاوزت مساعدات المملكة الإنمائية المقدمة النسبة التي حددتها الأمم المتحدة في هذا الصدد. وجاء في الكلمة: "إننا على قناعة بالحاجة لبذل جهد أكبر لتطوير العلاقات بين الدول العربية والأفريقية خاصة في مجالين حيويين هـما تنمية التجارة المتبادلة وزيادة تدفق الاستثمارات، والجهات المعنية في الجانبين سواءً القطاع الحكومي أو الخاص مدعوة لتحقيق هذا الهدف". وأضاف أنه إذا كانت البيئة الاستثمارية والانعكاسات السلبية للظروف الأمنية في بعض المناطق قد أعاقت تدفق الاستثمارات بمختلف أشكالها، فإننا نتطلع بكل آمل إلى تذليل هذه العقبات لتحسين الظروف الأمنية وإقامة الأطر القانونية الثنائية والجماعية اللازمة لإيجاد الضمانات المطلوبة والبيئة المناسبة للاستثمار بما في ذلك فرص الاستثمار في القطاع الزراعي، إذ أن تحقيق هذا الأمر سيمكن المؤسسات الاستثمارية العربية ومؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص من التوسع في مواصلة مساهـماتها لتمويل المشاريع الاستثمارية في أفريقيا.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.