«المركزي الأوروبي» متشائم حول مستقبل التضخم بمنطقة اليورو

{يوروستات}: زيادة الأسعار لأعلى مستوى في 4 أشهر

TT

«المركزي الأوروبي» متشائم حول مستقبل التضخم بمنطقة اليورو

تزامناً مع صدور تقارير أوروبية تشير إلى تحسن معدل التضخم الرئيسي في منطقة اليورو، وتسجيل أعلى مستوى في 4 أشهر خلال أغسطس (آب)، وذلك عند 1.5 في المائة على أساس سنوي، و0.3 في المائة على أساس شهري، ظهر تقرير شهري للبنك المركزي الأوروبي يتوقع هبوط معدل التضخم بمنطقة اليورو إلى مستوى نحو 0.9 في المائة خلال الربع الأول من العام المقبل، مبتعداً بذلك عن مستهدف المركزي عند مستويات تقترب من 2 في المائة.
وأعلن مكتب الإحصاءات الأوروبي (يوروستات)، الاثنين، أن نسبة التضخم في منطقة اليورو ارتفعت في أغسطس إلى 1.5 في المائة، وهو ما يطابق التقديرات الأولية، وذلك من معدل 1.3 في المائة في يوليو (تموز) الماضي.
وتبقى نسبة التضخم هذه بعيدة عن الهدف الذي وضعه المركزي الأوروبي، والذي يعتبر أن ارتفاع الأسعار بنسبة تقل قليلاً عن مستوى 2 في المائة دليل صحة بالنسبة للاقتصاد، كما أنه المعدل المستهدف من البنك من أجل اتخاذ أي قرار برفع سعر الفائدة.
وبعد استبعاد المواد الغذائية والطاقة، وتتسم أسعارهما بالتقلب، سجل معدل التضخم 1.3 في المائة على أساس سنوي، متفقاً مع تقدير سابق لـ«يوروستات» صدر في نهاية أغسطس، ولكنه أعلى قليلاً من توقعات السوق لقراءة 0.2 في المائة.
وارتفعت أسعار الطاقة 4 المائة على أساس سنوي، و0.7 في المائة على أساس شهري، وهي أعلى زيادة ضمن مكونات المؤشر. كما ارتفعت أسعار قطاع الخدمات، الأكبر في اقتصاد منطقة اليورو، بنسبة 1.6 في المائة، وهو المعدل نفسه خلال يونيو (حزيران) ويوليو الماضيين.
وسجلت نسب التضخم الأقل في آيرلندا (0.4 في المائة)، وقبرص (0.5 في المائة)، واليونان (0.6 في المائة)، فيما حققت النسب الأعلى ليتوانيا (4.6 في المائة)، وإستونيا (4.2 في المائة)، ولاتفيا (3.2 في المائة).
وبلغت نسبة التضخم الأساسي (باستثناء أسعار النفط والمواد الغذائية والمشروبات الروحية والدخان، وهي نسبة لا تشمل خصوصاً المواد التي تتأثر أسعارها بشكل كبير) 1.2 في المائة في أغسطس، وهي النسبة نفسها التي سُجلت في يوليو.
وفي داخل الاتحاد الأوروبي، بلغت نسبة التضخم 1.7 في المائة في أغسطس، مقابل 1.5 في المائة في يوليو.
لكن على المدى الأبعد، توقع البنك المركزي الأوروبي أن يسجل معدل التضخم في منطقة اليورو نمواً بنحو 0.9 في المائة فقط خلال الربع الأول من 2018، مرجعاً ذلك للتقلب في أسعار الطاقة والمواد الغذائية غير المجهزة.
وأضاف البنك، في تقريره الشهري الصادر أمس، أن «التقلب الواضح في المعدل السنوي لأسعار النفط سوف ينعكس على تضخم أسعار الطاقة في العام المقبل»، مشيراً إلى أنه على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة منذ بداية 2016 حتى فبراير (شباط) الماضي، فإنها تراجعت بعد ذلك حتى يونيو الماضي.
وعلى مستوى المواد الغذائية غير المجهزة، يرى البنك المركزي الأوروبي أنه على الرغم من أنها سجلت مستويات تضخم قوية في الأشهر القليلة الأولى من عام 2017، فإنها ستتراجع بفعل التغيرات القوية في أسعار تلك المواد، التي ستظهر بشكل قوي في فبراير 2018.
ورغم تلك التوقعات المتشائمة حول التضخم، فإن تقارير اقتصادية حديثة تشير إلى توقعات متفائلة حول النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو. وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية، في تقرير لها يوم الأحد، إن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو يسير أسرع من الولايات المتحدة، وإنه تفوق على نظيره الأميركي خلال العامين الماضيين، موضحة أن معدلات النمو السنوي الأخيرة أظهرت أن نسبة النمو في تكتل العملة الأوروبية الموحدة بلغت 2.3 في المائة، بينما بلغت النسبة 2.2 في المائة فقط في الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد عالمي.
وأضاف التقرير أن معدل البطالة في منطقة اليورو بلغ أدنى معدلاته منذ عام 2009، كما ازداد معدل إنتاج المصانع بنسبة بلغت 3.2 في المائة في العام الماضي. وقال جيمس نيكسون، كبير الاقتصاديين بمؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» للخدمات الاستشارية، إنه يتوقع أن يستمر تحسن الاقتصاد الأوروبي، موضحاً أن «منطقة اليورو بذلت جهداً كبيراً خلال العقد الماضي لمعالجة مشكلاتها الاقتصادية، فضلاً عن إجراء إصلاحات هيكلية، وكانت هذه العملية بطيئة واستثنائية، إلا أنها بدأت تؤتي ثمارها الآن».
وكشف التقرير أنه رغم سعى أوروبا لتوفير فرص عمل جديدة، فإن نسبة البطالة في منطقة اليورو تظل مرتفعة بنسبة 9.1 في المائة، وهي نسبة أسوأ من متوسط نسبة البطالة في الاتحاد الأوروبي (7.7 في المائة)، والولايات المتحدة (4.3 في المائة).
وذكرت الصحيفة أن رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، صرح في خطابه السنوي عن حال الاتحاد الأوروبي - الأسبوع الماضي - بأن اقتصاد أوروبا بدأ ينتعش.
وتتفق تلك الرؤية مع تقديرات المركزي الأوروبي، حيث أعلن قبل نحو 10 أيام عن رفع توقعه لنمو اقتصاد منطقة اليورو هذا العام إلى 2.2 في المائة، وهو أسرع وتيرة في 10 سنوات.
وأوضح محافظ البنك، ماريو دراغي، أن اقتصاد التكتل نما بوتيرة أسرع من المتوقع في النصف الأول من العام الحالي. ورغم إبقاء البنك على أسعار الفائدة لمنطقة اليورو، وبرنامج تحفيز شراء السندات، دون تغيير، فإن دراغي رجح أن يتخذ البنك قرارات بشأن إجراءات التحفيز في الشهر المقبل.
وفي الوقت الحالي، يشتري البنك المركزي الأوروبي سندات بقيمة 60 مليار يورو شهرياً، كجزء من برنامج التيسير الكمي الذي يُطبّقه.
كان المركزي في اجتماعه الأخير قد رفع توقعاته لمعدل النمو الاقتصادي من 1.9 في المائة إلى 2.2 في المائة، وهو أسرع وتيرة منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2007، حين كان المعدل 3.0 في المائة، إلا أن البنك أيضاً خفض توقعاته للتضخم في منطقة اليورو إلى 1.2 في المائة العام المقبل، و1.5 في المائة في عام 2019، وهي التقديرات التي يرى محللون أنها تعقد من اتخاذ قرار بشأن موعد بدء الحد من إجراءات التحفيز.


مقالات ذات صلة

انتهاء أكبر مناورات عسكرية مشتركة بين الفلبين والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ انتهاء أكبر مناورات عسكرية مشتركة بين الفلبين والولايات المتحدة

انتهاء أكبر مناورات عسكرية مشتركة بين الفلبين والولايات المتحدة

أجرت الولايات المتحدة والفلبين، اليوم الأربعاء، التدريب الأخير في أكبر مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين في بحر الصين الجنوبي الذي تطالب بكين بالسيادة عليه بأكمله تقريبًا. خلال هذا التدريب، أُطلق وابل من الصواريخ باتجاه سفينة حربية تمثّل العدو، في سابقة في البحر المتنازع عليه. وقال المسؤول في قسم العلاقات العامة في قوات المشاة البحرية الأميركية نك مانفيلر «إنه تدريب تقليدي». بدأ التدريب بالذخيرة الحية بسلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ من نظام «هايمارس» الأميركي الصاروخي المتنقل على فرقاطة للبحرية الفلبينية تبعد 22 كيلومترًا تقريبًا عن الساحل، بهدف إغراقها. تهدف هذه التدريبات السنوية إلى تعزيز ال

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم انتهاء مناورات للأسطول الروسي في المحيط الهادي

انتهاء مناورات للأسطول الروسي في المحيط الهادي

أعلن الجيش الروسي، اليوم الخميس، انتهاء المناورات المفاجئة لأسطوله في المحيط الهادي، والتي أعلن عنها، الأسبوع الماضي، وذلك على خلفية تقارب كبير مع الصين وتوتّر شديد مع الغرب. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنّ «هذه التدريبات المفاجئة أكّدت المستوى العالي للجهوزية العسكرية لأسطول المحيط الهادي، لتنفيذ مهامّ تهدف إلى صدّ عدوان منافس محتمل». وأعلنت الوزارة، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، مشاركة أكثر من 25 ألف جندي، و89 طائرة ومروحية، و167 سفينة، منها 12 غواصة، في هذه المناورات التي استمرت 7 أيام. ووفقاً للوزارة، فإنّ الأسطول تدرّب على صدّ ضربات جوية، وكشف الغواصات وتدميرها، وإطلاق صواريخ، خل

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم اتفاق أميركي كوري جنوبي ياباني على تدريبات عسكرية منتظمة

اتفاق أميركي كوري جنوبي ياباني على تدريبات عسكرية منتظمة

وافقت كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة على إجراء تدريبات للدفاع الصاروخي ومضادة للغواصات على نحو منتظم لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تمثلها كوريا الشمالية. وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، اليوم السبت، الاتفاق على إجراء التدريبات في جلسة المحادثات الدفاعية الثلاثية أمس الجمعة، وسط توترات نجمت عن اختبارات الأسلحة الأخيرة التي أجرتها بيونغ يانغ، بما في ذلك اختبار تزعم أنه اطلاق للصاروخ الباليسيتي العابر للقارات «هواسونغ 18» الذي يعمل بالوقود الصلب، أول من أمس الخميس. وجاء قي بيان للوزارة: «قرر ممثلو الدول الثلاث إجراء تدريبات للدفاع الصاروخي وتدريبات مضادة للغواصات على أساس منتظ

«الشرق الأوسط» (سول)
العالم «الناتو» يجري تدريبات بالذخيرة الحية شمال شرقي بولندا

«الناتو» يجري تدريبات بالذخيرة الحية شمال شرقي بولندا

شارك مئات الجنود من ست دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تدريب مشترك للقوات البرية بشمال شرق بولندا. ويتضمن تدريب «آمبر لينكس 23» الذي يجري في منطقة تدريب عسكرية بالقرب من أورزيش بإقليم فارميا-مازوريا، اليوم الخميس، استخدام الذخيرة الحية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد اضطرابات القطاع المصرفي تطرح «مخاطر جديدة» تهدد اقتصاد منطقة اليورو

اضطرابات القطاع المصرفي تطرح «مخاطر جديدة» تهدد اقتصاد منطقة اليورو

أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، الأربعاء، أن التوترات الأخيرة التي تحيط بالقطاع المصرفي تطرح «مخاطر جديدة» تهدد الاقتصاد، في وقت ما زال أمام البنك «طريق يقطعه» لمكافحة التضخم المرتفع. أدى انهيار ثلاثة مصارف أميركية واستحواذ بنك يو بي إس السويسري على منافسه كريدي سويس إلى اضطرابات في أسواق المال العالمية، وأثار مخاوف من تفجر أزمة في القطاع المصرفي. وقالت لاغارد إن التوقعات الأخيرة للبنك المركزي الأوروبي الذي خفض التوقعات المتعلقة بالتضخم ورفع تلك المتعلقة بالنمو لهذا العام، لم تأخذ بعين الاعتبار الاضطرابات الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

آمال التهدئة ونتائج الأرباح تدعم العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال التهدئة ونتائج الأرباح تدعم العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس، مع تزايد ثقة المستثمرين بأن أسوأ مراحل التصعيد في الشرق الأوسط ربما تكون قد انتهت، في وقت دعمت فيه موجة من نتائج الأرباح القوية المعنويات وخففت المخاوف بشأن مسار الاقتصاد.

ورغم عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع إيران، فإن الآمال بتحقيق تقدم دبلوماسي إضافي أسهمت في تعزيز شهية المخاطرة في الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» قد أغلقا عند مستويات قياسية يوم الأربعاء، ما يعكس عودة الإقبال على الأصول عالية المخاطر في حال استمرار الزخم الدبلوماسي، وفق «رويترز».

وقالت ليزا شاليت، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «لقد تعلّمت الأسواق أن تتوقع التراجعات بعد التصعيدات السياسية الحادة. هذا ليس تهوراً، بل تكيفاً مع نمط متكرر».

وبحلول الساعة 04:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، استقرت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز»، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 6 نقاط أو 0.1 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 57.25 نقطة أو 0.2 في المائة.

كما دعمت المعنويات تصريحات مسؤول إسرائيلي رفيع بأن مجلس الوزراء ناقش يوم الأربعاء إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، ما قد يمهّد الطريق أمام تقدم أوسع في جهود السلام الإقليمية. كما أشار الرئيس دونالد ترمب إلى احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق عرضة لتقلبات حادة في حال تعثر المسار الدبلوماسي أو عودة التصعيد.

وقالت شاليت: «قد تؤدي المفاوضات الجارية إلى انتكاسات متكررة وأخبار متضاربة، ما يبقي بيئة التداول محفوفة بالمخاطر».

النتائج تؤثر على توجهات السوق

ومع اقتراب موسم إعلان الأرباح، يتوقع أن تشهد الأسواق مزيداً من التقلبات مع ظهور محفزات جديدة للمستثمرين. ومن المقرر أن تعلن شركات كبرى، من بينها «بيبسيكو» و«ترافيلرز» ومجموعة «تشارلز شواب»، نتائجها الفصلية، بينما ستصدر «نتفليكس» نتائجها بعد إغلاق السوق.

وتراجع سهما «بيبسيكو» و«نتفليكس» بنحو 0.2 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بينما انخفض سهم «تشارلز شواب» بنسبة 0.4 في المائة.

وكانت غالبية البنوك التي أعلنت نتائجها هذا الأسبوع قد تجاوزت توقعات الأرباح، مؤكدة متانة أوضاع المستهلكين، ما خفف المخاوف بشأن محرك النمو الاقتصادي الأميركي.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»: «مع الاعتقاد بأن الحرب ربما تجاوزت ذروة التصعيد، وتراجع المخاطر الجيوسياسية، يفضّل المستثمرون عدم تفويت فرصة الاستفادة من زخم الأرباح».

وأشار إلى أن تحركات الأسواق الأميركية هذا الشهر كانت لافتة، إلا أن الخطر يكمن في ارتفاع سقف التوقعات، ما قد يجعل الأسعار مبنية على أرباح يصعب تحقيقها.

وشهدت قطاعات كانت متراجعة سابقاً، مثل التكنولوجيا والبرمجيات، تعافياً ملحوظاً هذا الأسبوع، كما سجلت الشركات الصغيرة مكاسب؛ حيث ارتفع مؤشر «راسل 2000» بنحو 0.8 في المائة من أعلى مستوى قياسي له خلال اليوم.

ومن أبرز التحركات قبل الافتتاح، ارتفع سهم «فويغر تكنولوجيز» بنسبة 7.9 في المائة بعد توقيع عقد مع وكالة ناسا لتنفيذ المهمة السابعة لرواد فضاء من القطاع الخاص إلى محطة الفضاء الدولية، وهي أول مهمة من هذا النوع للشركة.

في المقابل، هبط سهم «أولبيردز» بنسبة 34.2 في المائة بعد أن كان قد قفز بنحو سبعة أضعاف في الجلسة السابقة، مدفوعاً بحماس المستثمرين تجاه تحول الشركة نحو الذكاء الاصطناعي.


«المركزي الباكستاني» يتسلم ملياري دولار من السعودية ضمن حزمة دعم مالي موسعة


مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

«المركزي الباكستاني» يتسلم ملياري دولار من السعودية ضمن حزمة دعم مالي موسعة


مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

أعلن البنك المركزي الباكستاني تلقيه ملياري دولار من وزارة المالية السعودية، ضمن حزمة دعم مالي أوسع.

وفي وقت سابق، صرّح وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب بأن السعودية تعهدت بإيداع مبلغ إضافي قدره 3 مليارات دولار، مع تمديد قرض قائم بقيمة 5 مليارات دولار لمدة ثلاث سنوات بدلاً من التجديد السنوي.

ويأتي هذا الدعم في وقت تواجه فيه باكستان سداد 3.5 مليار دولار للإمارات، مما يضغط على احتياطياتها البالغة حوالي 16.4 مليار دولار.

وللسعودية تاريخ في مساعدة باكستان خلال الأزمات الاقتصادية، بما في ذلك حزمة دعم بقيمة 6 مليارات دولار في عام 2018 شملت ودائع ومدفوعات مؤجلة للنفط.


«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مدعومة ببيانات نمو اقتصادي أفضل من المتوقع للربع الأول من العام؛ مما عزز المعنويات.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.9 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 1.4 في المائة؛ وقفز مؤشر «هانغ سينغ للتكنولوجيا» بنسبة 3 في المائة.

وانتعش الاقتصاد الصيني في الربع الأول مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة، متجاوزاً توقعات السوق... لكن بكين حذرت من بيئة «معقدة ومتقلبة» مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب العالمي.

وقادت أسهم التكنولوجيا الارتفاع، حيث ارتفعت أسهم شركات الحوسبة السحابية والاتصالات والذكاء الاصطناعي بأكثر من 3 في المائة. وقال شو جي، مدير الصناديق في شركة «يوانزي» لإدارة الاستثمارات، إن البيانات الاقتصادية القوية للربع الأول «بالتأكيد أمر جيد» للسوق، وإن الصين بدأت الخروج من الاتجاه الهبوطي الذي شهدته في النصف الثاني من العام الماضي.

وأشار اقتصاديون، بقيادة لاري هو، من مجموعة «ماكواري» للخدمات المالية والاستثمارية، في مذكرة، إلى أن الصدمة الإيجابية هيمنت خلال الأشهر الثلاثة الأولى، حيث ارتفعت صادرات الصين بأسرع وتيرة منذ عام 2022. وأضافوا: «مع ذلك، فقد يكون التأثير السلبي للأزمة الإيرانية أوضح في الأشهر المقبلة، حيث يمكن أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تضييق هوامش أرباح الشركات والتأثير سلباً على الطلب العالمي».

* اليوان يرتفع

بدوره، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، الخميس، بعد أن أعلنت الصين عن نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول، متجاوزة بذلك توقعات السوق. وأشار محللون إلى أن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، وانخفاض سعر صرف اليوان، حَدّا من بعض التفاؤل. وسجل اليوان الصيني في السوق المحلية ارتفاعاً بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 6.8174 مقابل الدولار عند الساعة الـ03:45 بتوقيت غرينيتش، بعد أن تراوح سعره بين 6.8169 و6.8199 يوان للدولار.

وأظهرت بيانات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي للصين ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالعام الماضي، مدفوعاً بقوة الصادرات ودعم السياسات. لكن من المتوقع أن تزيد حربٌ أميركية إسرائيلية مستمرة مع إيران من المخاطر التي تهدد الطلب والنمو. وأشار محللو «غولدمان ساكس» إلى تباين بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول وبيانات النشاط الاقتصادي لشهر مارس (آذار) الماضي، عازِينَ ذلك إلى ضعف مبيعات التجزئة؛ مما يوحي بأن الاقتصاد الصيني لا يزال يعاني انقسامات.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند 6.8616 يوان للدولار، أي أقل بـ426 نقطة من تقديرات «رويترز». وكان سعر الصرف المتوسط قد حُدد في اليوم السابق عند 6.8582 يوان. ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» للخدمات المالية، في مذكرة: «في ظل تسارع ارتفاع قيمة اليوان، فإن نية (البنك المركزي) تثبيت سعر الصرف واضحة».

وارتفع اليوان بنسبة 1.2 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 2.6 في المائة هذا العام. وقد وجد اليوان دعماً مع توقعات المستثمرين بالتوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران؛ مما عزز الأصول عالية المخاطر، فضلاً عن توقعات عدم خفض أسعار الفائدة في الصين هذا العام. وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُبقي «البنك المركزي» سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل عام واحد دون تغيير حتى نهاية عام 2026. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8152 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية.