يونايتد يزاحم سيتي على الصدارة... وتعادل مخيب بين تشيلسي وآرسنال

بوكيتينو محبط من انتكاسات توتنهام في ملعب ويمبلي... وانتفاضة بيرنلي مستمرة

لوكاكو مهاجم يونايتد (رقم 9 يمين) يسجل في مرمى إيفرتون فريقه السابق (رويترز)
لوكاكو مهاجم يونايتد (رقم 9 يمين) يسجل في مرمى إيفرتون فريقه السابق (رويترز)
TT

يونايتد يزاحم سيتي على الصدارة... وتعادل مخيب بين تشيلسي وآرسنال

لوكاكو مهاجم يونايتد (رقم 9 يمين) يسجل في مرمى إيفرتون فريقه السابق (رويترز)
لوكاكو مهاجم يونايتد (رقم 9 يمين) يسجل في مرمى إيفرتون فريقه السابق (رويترز)

أسفرت مباراة القمة بين تشيلسي بطل الموسم الماضي وآرسنال عن تعادل سلبي مخيب ضمن المرحلة الخامسة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
ولحق مانشستر يونايتد بجاره مانشستر سيتي في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه الكبير على إيفرتون 4/ صفر، فيما أسفرت مباراة القمة بين تشيلسي بطل الموسم الماضي وآرسنال عن تعادل سلبي مخيب ضمن المرحلة الخامسة أمس.
على ملعبه أولد ترافورد، نجح مانشستر يونايتد في إحراز 4 أهداف في مرمى ضيفه إيفرتون بينها 3 أهداف في الدقائق الست الأخيرة، ليرفع رصيده إلى 13 نقطة تماماً كرصيد سيتي، وكلاهما سجل العدد ذاته من الأهداف، ودخل مرماه عدد الأهداف نفسه أيضاً (16 - 2).
وخاض مانشستر يونايتد المباراة في غياب لاعب وسطه الفرنسي بول بوغبا الذي ذكرت تقارير أنه قد يغيب عن الملاعب لفترة 3 أشهر لإصابته بتمزق عضلي حاد في ساقه اليسرى، في حين شارك في صفوف إيفرتون أسطورة مانشستر السابق واين روني.
واعتبر الجميع أن مهمة مانشستر يونايتد ستكون سهلة في مواجهة فريق خسر مبارياته الثلاث الأخير في مختلف المسابقات بنتائج قاسية، وقد تعزز هذا الشعور بعد افتتاح الظهير الأيمن الإكوادوري أنطوني فالنسيا التسجيل بعد مرور 4 دقائق بتسديدة على الطاير أطلقها من حافة منطقة الجزاء لتعانق شباك إيفرتون. لكن إيفرتون نجح بعد ذلك في احتواء خطورة مهاجمي مانشستر يونايتد حتى الدقائق الست الأخيرة عندما أضاف الأرميني هنريك مخيتاريان الثاني بتمريرة من البلجيكي لوكاكو الذي كان يواجه فريقه السابق أيضاً في الدقيقة 84، ثم أضاف لوكاكو نفسه الثالث في الدقيقة الأخيرة من مسافة قريبة رافعاً رصيده إلى 5 أهداف هذا الموسم ليتساوى في صدارة ترتيب الهدافين مع مهاجم مانشستر سيتي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو صاحب ثلاثية في مرمى واتفورد (أول من أمس).
وفي الوقت بدل الضائع، احتسب الحكم ركلة جزاء لمصلحة مانشستر يونايتد إثر لمسة يد داخل المنطقة فانبرى لها الفرنسي أنطوني مارسيال، محرزاً الهدف الرابع ومختتماً مهرجان الأهداف.
وعلى ملعب ستامفورد بريدج الخاص بنادي تشيلسي في غرب لندن، بدأ الفريقان المباراة من دون أبرز لاعبين في صفوفهما، فلم يشارك صانع ألعاب آرسنال الألماني مسعود أوزيل بداعي الإصابة، في حين جلس التشيلي ألكسيس سانشيز على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين قبل أن يشارك في منتصف الشوط الثاني، والأمر ينطبق على مهاجم تشيلسي أدين هازارد.
جاءت المباراة متكافئة في مجمل فتراتها حيث كانت الأفضلية لأصحاب الأرض في مطلع المباراة وأهدر له الإسباني الدولي بيدرو رودريجيز فرصة وهو منفرد بالحارس بيتر تشيك وأخرى لألفارو موراتا الذي سدد من حدود منطقة الجزاء، قبل أن يدخل آرسنال تدريجيا الأجواء ويصنع فرصتين أهدرهما داني ويلبيك والفرنسي الكسندر لاكازيت في الشوط الأول.
وظلت الحال على ذاتها في الشوط الثاني، حيث نشطت الجبهتان الهجوميتان في الفريقين لا سيما بعد دخول سانشيز وهازارد، وحرمت العارضة لاعب آرسنال آرون رامزي من هدف، لتبقى النتيجة على حالها حتى النهاية.
وشهدت نهاية المباراة طرد مدافع تشيلسي البرازيلي ديفيد لويز لمخاشنته ظهير أيسر آرسنال البوسني سياد كولاسيناك وسيغيب بالتالي عن ثلاث مباريات لفريقه في المسابقات المحلية. كما أصيب ويلبيك بشد في عضلة الفخذ وخرج أيضا.
ودخل آرسنال المباراة رافعا شعار عدم الخسارة بعد سقوطه مرتين في المراحل الأربع الأولى أمام ستوك سيتي صفر - 1 وأمام ليفربول صفر - 4، فكان له ما أراد، في حين أهدر تشيلسي حتى الآن خمس نقاط على ملعبه منذ مطلع الموسم الحالي بعد سقوطه في المباراة الافتتاحية في عقر داره أمام بيرنلي 2 - 3 في مباراة شهده طرد قائده غاري كاهيل في ربع الساعة الأول.
وقال مدرب آرسنال الفرنسي آرسين فينغر الذي فشل فريقه في الفوز على تشيلسي في عقر دار الأخير منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011: «كان الأمر يتعلق بالناحية الذهنية وقدرتنا على النهوض من خسارتنا الأخيرة خارج ملعبنا (خسر صفر - 4 أمام ليفربول). كان بإمكاننا الخروج فائزين في المباراة اليوم».
وأضاف: «كان لاعبو فريقي مركزين ومصممين على الخروج بنتيجة جيدة وقد حققنا مبتغانا».
أما مدرب تشيلسي الإيطالي أنطونيو كونتي فقال: «كانت المباراة جيدة ومفتوحة وكلا الفريقين حاول الفوز فيها... المواجهات ضد آرسنال دائما ما تكون قوية. إنه تعادل جيد».
وعن حالة طرد ديفيد لويز قال كونتي: «لا أريد التعليق على أداء الحكم لكن من الغريب جدا أن يُطرد لنا لاعب في كل من المباريات الثلاث الأخيرة ضد آرسنال».
وبقي تشيلسي ثالثا برصيد 10 نقاط، في حين رفع آرسنال رصيده إلى 7 نقاط في المركز الثاني عشر.
على جانب آخر أعرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام عن خشيته من انتكاسات فريقه على ملعب ويمبلي.
وفاز توتنهام هوتسبير 17 مرة في 19 مباراة على أرضه في ملعب وايت هارت لين في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي لكنه لم يحقق بعد أي انتصار في ثلاث مباريات على ملعبه الجديد هذا الموسم استاد ويمبلي، وآخرها السقوط في فخ التعادل أمام سوانزي سيتي بدون أهداف، وقال: «توتنهام لم يكن محظوظا أمام سوانزي». وخسر توتنهام في ويمبلي أمام تشيلسي وتعادل 1 - 1 مع بيرنلي.
وأضاف بوكيتينو: «أنا محبط جدا لأننا فعلنا كل شيء من أجل الفوز. صنعنا الفرص وسيطرنا على المباراة لكن الفريق لم يكن محظوظا..أنا سعيد بالأداء رغم أننا تعادلنا مرة أخرى في ويمبلي وهذا غير جيد».
في المقابل أشاد بول كليمنت مدرب سوانزي بلاعبيه بعد الخروج بنقطة واحدة من ويمبلي، وقال: «أنا فخور جدا باللاعبين وبمجهودهم للخروج بهذه النتيجة».
على جانب آخر كانت أولوية بيرنلي هذا الموسم تتمثل في تحسين سجله خارج أرضه بعدما حصد سبع نقاط فقط من أصل 57 نقطة متاحة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.
لكن حتى المدرب شون دايك نفسه لم يتوقع مثل هذا التألق في أول ثلاث مباريات للفريق خارج أرضه في الموسم الجديد وبالفوز على تشيلسي حامل اللقب والتعادل مع العملاقين توتنهام هوتسبير وليفربول.
ووصل الأمر إلى أنه كان بوسع الفريق الزائر خطف انتصاره الأول في أنفيلد منذ 1974 إذا استغل المدافع بن ميي فرصة من آخر كرتين بضربتي رأس بعد ركلتين ركنيتين قرب النهاية.
وقال دايك إنه يشعر بالرضا بالحصول على نقطة واحدة أمام الفريق صاحب الأرض الذي أطلق 35 تسديدة نحو المرمى.
وأضاف دايك: «كنا ندرك صعوبة القدوم إلى مثل هذه الملاعب ونحن نأمل في مواصلة ذلك. فرق قليلة جدا ستأتي إلى هنا وتسيطر على اللقاء وكنا ندرك ضرورة أن نقوم بالأساسيات. أكرر أيضا أن الفريق يكون في حاجة لبعض الحظ».
وتابع: «نحن لا نزال نتعلم بعض الشيء ويتضمن ذلك أنا أيضا لكني أشعر برضا كبير».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.