رئيس «المراجعين الداخليين السعوديين»: مهمتنا توفير الاطمئنان وليست تصيد الفساد

قال إن القطاع يواجه أزمة في فهم دوره تجاه الغش والاحتيال

رئيس «المراجعين الداخليين السعوديين»: مهمتنا توفير الاطمئنان وليست تصيد الفساد
TT

رئيس «المراجعين الداخليين السعوديين»: مهمتنا توفير الاطمئنان وليست تصيد الفساد

رئيس «المراجعين الداخليين السعوديين»: مهمتنا توفير الاطمئنان وليست تصيد الفساد

في حين توصف الصحافة بأنها «مهنة البحث عن المتاعب»، يرى آخرون أن «المراجعة الداخلية» تعد «مهنة البحث عن الفساد المالي»، وهو ما ينفيه الدكتور محمد آل عباس، المدير التنفيذي للجمعية السعودية للمراجعين الداخليين، الذي اعترف بأن المهنة تواجه لبسا حقيقيا لدى المراجعين الداخليين أنفسهم، ممن اختزلوا دورهم في البحث عن عمليات الغش والاحتيال المالي، وهو ما يوقعهم في «الفخ»، بحسب قوله.
ويتابع آل عباس حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط»، بالقول: «المراجعون الداخليون في القطاع الحكومي أو في الشركات السعودية، يغلب عليهم فكرة البحث عن الأخطاء أكثر من تقييم الأنظمة، وهذا يوقعهم في شرك»، ويردف بالقول: «مهما بذلوا من جهد في البحث عن الأخطاء والغش، نجد أن تدريبهم لا يؤهلهم لذلك، بالتالي تذهب جهودهم سدى، إلى جانب أن المعايير التي يتبعونها (إن اتبعوها) ليست مبنية على أساس اكتشاف الغش والاحتيال».
ويرى آل عباس أن المراجعين الداخليين في السعودية لديهم لبس واضح تجاه دورهم على ضوء تقييمه لواقع المهنة، وقال: «لأجل ذلك، نحن نحاول أن نصعد من المعرفة بمهنة المراجعة الداخلية على وجهها الحقيقي، لأن مهنة المراجعة الداخلية تضيف قيمة للمنشأة، ليس من ناحية البحث خلف أخطاء الموظفين، فكلنا خطاؤون، بل البحث خلف الأنظمة الرقابية الهشة والضعيفة التي يستطيع الغشاشون والمحتالون المرور من خلالها».
يضيف آل عباس: «هناك حقيقتان يجب أن نؤكد عليها؛ الأولى أن دور المراجع الداخلي ليس البحث عن الغش والاحتيال، بل أن يطمئن إلى أن جميع أنظمة الرقابة الداخلية والإجراءات الموجود داخل المنشأة تمنع الغش والاحتيال، ويتأكد من وجود نظام رقابة وإجراءات رقابية، وأن جميع هذه الإجراءات قادرة بذاتها على حماية المنشأة من عمليات الغش والاحتيال، وجميع المخاطر الأخرى المحتملة».
ويردف بالقول: «الدور الثاني للمراجع الداخلي أن يتأكد من أن هذا كله مطبَّق فعلا، وليس مجرد كلام على ورق»، موضحا أن كثيرا من الجهات الحكومية تضم عددا كبيرا من الأنظمة، لكن يبقى التساؤل عن كمية الأنظمة المطبّقة منها، قائلا: «يجب على المراجع الداخلي أن يَطمئن ويُطمئن بأن هذه الإجراءات التي تمنع الغش والاحتيال مطبقة فعلا».
وتبقى المرحلة الثالثة في عمل المراجع الداخلي، التي يبينها آل عباس بالقول: «لو اكتشف المراجع الداخلي أن هذه الأنظمة والإجراءات غير كافية بحد ذاتها لمكافحة الغش والاحتيال، فهنا يجب عليه أن يقترح ويوصي بإجراءات أفضل للمكافحة، وإذا لم تطور الإدارة هذه الأنظمة، هنا يجب أن يذهب المراجع الداخلي إلى مستوى أعلى، مثل أن يتوجه إلى ديوان المراقبة العامة أو هيئة مكافحة الفساد».
وبسؤال آل عباس إن كان هذا هو الفكر المطبق لدى المراجع الداخلي في السعودية، وبحسب هذا التنظير، يجيب قائلا: «للأسف لا.. لأن الأنظمة الموجودة نفسها لم تقدم شيئا يشفع للمراجع الداخلي، حيث لا توجد أدلة ولا إجراءات من شأنها مساعدة المراجع الداخلي، سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، تعينه في تطوير مهاراته من أجل الوصول إلى المستوى المهني الذي ذكرناه».
وعن دور الجمعية حول ذلك، يقول آل عباس: «الجمعية السعودية للمراجعين الداخليين تبذل جهدها في تقديم دورات تدريبية وندوات ومؤتمرات من أجل رفع الوعي بهذا الدور»، وأشار إلى دور الجمعية في الترجمة والتعريب بداية من المعايير الدولية للمراجعة الداخلية، التي جرى تعريبها بالكامل، وكذلك الدورات المعتمدة من المعهد الدولي للمراجعة الداخلية، التي جرى تعريبها كذلك بالكامل، وتعريب اختبار الشهادة المهنية المتعلقة بالمراجعة الداخلية».
جدير بالذكر أن الجمعية السعودية للمراجعين الداخليين تنظم ملتقى المراجعة الداخلية السعودي، في مدينة الخبر، خلال الفترة بين 25 و28 من شهر مايو (أيار) الحالي، ويهدف هذا الملتقى إلى نشر ثقافة المراجعة الداخلية وتعزيزها والتعريف بدور المراجعة الداخلية في تحقيق حوكمة الشركات.
وبحسب بيان صحافي تسلمته «الشرق الأوسط»، فإن هذا الملتقى يأتي انطلاقا من أهمية الدور المناط بإدارات المراجعة الداخلية، الذي لم يعد مقتصرا على مراجعة وتدقيق النشاطات المالية فقط، بل امتد ليشمل الأداء الكلي للمنشأة، حيث أصبحت إدارات المراجعة الداخلية ذات نشاط مستقل في جميع الجهات الحكومية، وترتبط تنظيميا بأعلى سلطة في الجهاز، وتقوم بدورها في فحص وتقييم أنظمة الرقابة الداخلية، والقيام بالمراجعة المالية، والتشغيلية، وتقييم الأداء، والتأكد من استخدام الموارد بفعالية وكفاءة.
ويوضح البيان أن «هذه الإدارات بمهامها واختصاصاتها تمثل الرقيب الأول في كل جهة، وتعمل على توفير الاطمئنان بأن المنشأة أو الجهة تقوم بمهامها واختصاصاتها على أكمل وجه، وفقا للأنظمة والقواعد المرعية التي ترفع من فاعلية الأداء، وتؤدي إلى معالجة الانحرافات وحماية الأموال والممتلكات العامة، والحد من وقوع الغش والأخطاء واكتشافها فور وقوعها، وضمان دقة البيانات المالية والسجلات المحاسبية واكتمالها، وضمان فاعلية العمليات الإدارية والمالية وكفايتها، بما يؤدي إلى الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتحقيق التقيد بالأنظمة والتعليمات والسياسات والخطط الملزمة للجهة، لتحقيق أهدافها بكفاءة وبطريقة منتظمة، مع ضمان اكتمال أنظمة الرقابة الداخلية وفاعليتها، ومن المرتقب أن يناقش ملتقى المراجعة الداخلية في السعودية على مدى ثلاثة أيام عددا من المحاور، منها الحوكمة، والالتزام، ومحور المراجعة الداخلية، وأمن المعلومات وإدارة المخاطر والغش، وتعزيز فعالية المراجعة الداخلية، واكتساب المهارات الفعالة لنجاح المراجعين الداخليين، إلى جانب عدد من ورش العمل التدريبية في مجال المراجعة الداخلية».



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».