طالب مستثمرون في قطاع التعليم الأهلي، وزارة التربية والتعليم، بغرض مزيد من الإجراءات لحمايتهم من الخسائر التي يتعرضون لها بسبب تنقلات الطلاب، دون دفع الرسوم الدراسية، مؤكدين أن مثل هذا القرار سوف يحسن البيئة الاستثمارية للقطاع في السعودية.
وأكد عدد من المستثمرين وملاك المدارس الأهلية، أن قرار ربط زيادة الرسوم الدراسية من قبل المدارس بموافقة وزارة التربية والتعليم، يصب في مصلحة القطاع خاصة.
وأوضح عبد العزيز حنفي، نائب رئيس لجنة التعليم الأهلي في غرفة جدة سابقا لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار وزارة التربية والتعليم الخاص بمنع أصحاب المدارس من رفع الرسوم الدراسية على الطلاب، يحد من تصرفات بعض الملاك الذين يفاجئون أولياء الأمور في كل عام بزيادة الرسوم، دون مبرر.
وقال حنفي إن ما دفع الوزارة إلى إلزام جميع ملاك المدارس في حال رغبوا الزيادة، أن يقدموا مبررات تكون مقنعة للوزارة، تتضمن الموافقة مثل طرح برامج تعليمة جديدة أو تقنيات عالية، ذات تكلفة عالية إلى جانب الكادر التعليمي وطبيعة التأهيل والتخصصات.
وأشار نائب رئيس لجنة التعليم الأهلي في غرفة جدة سابقا إلى أن بعض المدارس تفرض رسوما إدارية على الطلاب، للتهرب من القرار، بحيث يجري حجز المقعد للطالب بمبلغ مالي نحو 2000 ريال قبل بداية العام الدراسي، إلا أن ذلك الأمر أثار غضب أولياء الأمور، مما زاد من التكاليف السنوية.
ولفت حنفي إلى أن قرار وزارة التربية الأخير يهدف إلى تنظيم القطاع، والحد من التصرفات الفردية لملاك المدارس، مطالبا في الوقت نفسه، فرض إجراءات إدارية من قبل الوزارة تنظم العلاقة بين الطالب والمدرسة، من ضمنها عدم السماح بالانتقال العشوائي بين المدارس، خصوصا وأن بعض الطلاب قد يكون متعثرا في سداد الرسوم، ومن ثم ينتقل من مدرسة إلى أخرى، دون دفع الرسوم الدراسية، مما يشكل أعباء مالية على المدارس.
وذكر أن السعودية، تواجه انخفاضا في نسبة الاستثمار في التعليم الأهلي، خصوصا في الآونة الأخيرة، وذلك بعد فرض عدد من الإجراءات من قبل وزارة العمل، ودفع الرسوم على العمالة، إضافة إلى زيادة رواتب المعلمين، واشتراط نسبة السعودة في المدارس.
من جهة أخرى، أوضحت رفاء بن لادن، مالكة مدارس أهلية في جدة، أن قرار وزارة التربية والتعليم، يتطلب فهما واسعا من قبل المستثمرين، بحيث هو قرار تنظيمي، يهدف إلى معرفة مدى الحاجة إلى الزيادة التي تطلبها المدرسة، مشيرة إلى أن الوزارة طلبت من المستثمرين وملاك المدارس، تقديم دراسة مفصلة عن الأسباب التي تدفعهم لطلب الزيادة.
وقالت بن لادن إن المدارس الأهلية تقوم بدور تربوي كبير، وتساند القطاع العام في استقبال الطلاب وفتح المجال، عبر خيارات أوسع في مستوى التعليم وتقنياته وتخصصاته، وأن الدور الذي تقدمه المدارس الخاصة إيجابي، وعلى الوزارة أن تنظر إلى هذه المدارس بعين الاعتبار، لحمايتها من الخسائر التي قد تتعرض لها نتيجة ارتفاع التكاليف في المنظومة الاقتصادية، مؤكدة أن المدارس مؤسسات تعليمية قبل أن تكون ربحية.
وتأتي ردود فعل ملاك المدارس على خلفية قرار وزارة التربية والتعليم، بمنع تلك المدارس من رفع رسومها، إلا بموافقة من الوزارة، إذ اعتمدت طلبات الرسوم الدراسية للمدارس الأهلية والأجنبية للعام الدراسي المقبل، التي بلغت 1537 طلبا من إجمالي المدارس الأهلية والأجنبية في السعودية، البالغ عددها 4499 مدرسة، لا سيما وأن الوزارة أوضحت في وقت سابق، أنه جرت دراسة الطلبات المرفوعة لها، وفقا لكثير من المعايير، وضمنها تكلفة التعليم وما تضمنته من مؤشرات لقياس التكلفة، وكفاءة المدرسة وما تضمنته من مؤشرات لقياس الكفاءة، ومستوى توطين الوظائف التعليمية والإدارية في المدرسة، وتنفيذ الأمر الملكي بدعم رواتب المعلمين والمعلمات.
وأشارت الوزارة في حينها إلى أن الرسوم الدراسية تشمل جميع الخدمات التعليمية المقدمة للطالب والطالبة ما عدا النقل المدرسي، وأن على جميع المدارس الأهلية والأجنبية التقيد بالرسوم الدراسية المعتمدة لها، وإبلاغ أولياء أمور الطلاب بها خطيا، إذ سيجري إيقاف أي زيادة للرسوم الدراسية في المدارس الأهلية والأجنبية، ما لم يصدر قرار الوزارة باعتمادها.
وأضافت الوزارة أن «إدارات التربية والتعليم ستتولى دراسة طلبات التظلم التي ترد من قبل أولياء أمور الطلاب والطالبات والبت فيها، وأن المدارس الأهلية والأجنبية التي لا تلتزم بقرارات الرسوم المعتمدة لها، سيجري تطبيق الجزاءات النظامية بحقها».
9:41 دقيقه
ملاك المدارس الأهلية يطالبون بحمايتهم من الخسائر بسبب تنقلات الطلاب
https://aawsat.com/home/article/102691
ملاك المدارس الأهلية يطالبون بحمايتهم من الخسائر بسبب تنقلات الطلاب
دعوا الوزارة إلى أخذ المسألة على محمل الجد
- جدة: فهد البقمي
- جدة: فهد البقمي
ملاك المدارس الأهلية يطالبون بحمايتهم من الخسائر بسبب تنقلات الطلاب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

