قتل 21 شخصا على الأقل في قصف لمقاتلين معارضين على تجمع مؤيد للرئيس السوري بشار الأسد، في هجوم هو الأول من نوعه قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات الرئاسية، في وقت واصلت فيه القوات النظامية التقدم بمحيط سجن حلب المركزي غداة فك الحصار عنه.
وأتى الهجوم على التجمع الانتخابي في مدينة درعا (جنوب) ليل أمس (الخميس)، ضد تجمع انتخابي موال للنظام، قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات الرئاسية التي يتوقع أن تبقي الرئيس الأسد في موقعه.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بريد إلكتروني: «استشهد 11 مدنيا بينهم طفل على الأقل، وقتل عشرة آخرون بينهم ستة من عناصر اللجان الشعبية (المسلحة الموالية للنظام)، وأربعة لا يعرف ما إذا كانوا من المدنيين أو المسلحين (...) إثر استهداف كتيبة إسلامية ليل أمس بقذيفة هاون، خيمة انتخابية في حي المطار بمدينة درعا، ضمن الحملة الانتخابية المؤيدة لرئيس النظام السوري بشار الأسد».
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الهجوم «رسالة واضحة من المقاتلين للنظام، بأنه لا توجد منطقة آمنة تستطيع أن تنظم فيها انتخابات»، مشيرا إلى أن «المقاتلين هددوا باستهداف التجمعات المؤيدة في مناطق عدة».
أضاف: «هذه رسالة واضحة بأن تنظيم انتخابات في ظل ما يجري بسوريا هو نوع من أنواع الجنون وتزوير الحقائق»، في إشارة إلى النزاع المستمر منذ منتصف مارس (آذار) 2011، تاريخ اندلاع احتجاجات مناهضة للنظام.
وأتى الهجوم كذلك بعد ساعات من تمكن القوات النظامية مدعومة بعناصر من الدفاع الوطني و«حزب الله» اللبناني، من فك الحصار الذي فرضه مقاتلو المعارضة منذ أبريل (نيسان) 2013 على سجن حلب المركزي، عند المدخل الشمالي لكبرى مدن شمال سوريا.
وأدى الهجوم الذي وقع في حي تسيطر عليه القوات النظامية، إلى سقوط 30 جريحا على الأقل، بعضهم في حالات خطرة، بحسب المرصد.
وأتى الهجوم في وقت يستعد النظام لإجراء الانتخابات الرئاسية بالثالث من يونيو (حزيران)، في المناطق التي يسيطر عليها. ويتوقع أن تبقي الانتخابات الأسد في منصبه لولاية ثالثة من سبع سنوات.
وانتقدت المعارضة ودول غربية داعمة لها، إجراء هذه الانتخابات، معتبرة أنها «مهزلة» و«غير شرعية»، في ظل النزاع الدامي.
ويتيح التقدم للنظام قطع طريق إمداد رئيس لمقاتلي المعارضة بين ريف حلب والحدود التركية، والأحياء التي يسيطرون عليها.
من جهتها، قالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، أمس، إن هذا التقدم «يضيق الخناق على البؤر الإرهابية في الأطراف الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة حلب، ويقطع طرق الإمداد التي كانت تستخدمها».
أما اليوم (الجمعة)، فيواصل النظام التقدم في محيط السجن. وذكرت «سانا»، أن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة بسطت سيطرتها الكاملة على معمل السيف ومبنى مديرية الزراعة ومطعم سومر وجامع الجبيلة ومحطة (إم تي إن) ومزرعة الرعوان».
وأفاد مصدر أمني سوري لوكالة الصحافة الفرنسية بأن هذه المناطق «مجاورة للسجن في الريف الشمالي الشرقي، وتأتي ضمن خطة الجيش لتوسيع عملياته لتأمين المنطقة بشكل كامل، وقطع الإمدادات عن مقاتلي المعارضة».
وأضاف: «خلال فترة قريبة، سيكون الوضع أكثر راحة لمدينة حلب».
وتشهد حلب معارك يومية منذ صيف عام 2012. ويتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على أحيائها، بعدما كانت المدينة تعد بمثابة العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل اندلاع النزاع منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتتواصل المعارك بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في مناطق عدة، لا سيما في ريف إدلب (شمال غربي البلاد)، ومحيط بلدة مورك في حماه (وسط) التي يسيطر عليها المعارضون.
وأدت المعارك حول مورك الواقعة على طريق رئيس بين وسط البلاد وشمالها، إلى مقتل 26 عنصرا من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، وثلاثة مقاتلين معارضين على الأقل، بحسب المرصد.
وأدى النزاع السوري إلى مقتل أكثر من 162 ألف شخص.
وفي مجلس الأمن الدولي، استخدمت روسيا والصين، حليفتا دمشق، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لإحالة النزاع السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب من قبل طرفي النزاع.
وعرضت القوى الغربية مشروع القرار في مواجهة تصاعد الفظاعات في سوريا بما يشمل هجمات كيماوية وعمليات تعذيب منهجية وقصفا بالبراميل المتفجرة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وهي المرة الرابعة التي يستخدم فيها البلدان حق النقض لوقف مشاريع قرارات غربية قد تدين النظام السوري.
9:41 دقيقه
21 قتيلا حصيلة قصف على تجمع انتخابي في سوريا
https://aawsat.com/home/article/102541
21 قتيلا حصيلة قصف على تجمع انتخابي في سوريا
رسالة واضحة بأنه لا توجد منطقة آمنة تُنظّم فيها الانتخابات
21 قتيلا حصيلة قصف على تجمع انتخابي في سوريا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







