لندن تنجو من كارثة... 22 جريحاً بانفجار في «المترو»

رفع حال الطوارئ إلى الدرجة القصوى ... {داعش} يتبنى... وترمب يتحدث عن «مرضى مخبولين» كانوا تحت أعين الأمن

TT

لندن تنجو من كارثة... 22 جريحاً بانفجار في «المترو»

نجت لندن من كارثة أمس عندما انفجرت قنبلة مصنوعة يدوياً في شكل جزئي فقط في قطار بشبكة المترو في ذروة ساحة الازدحام الصباحي؛ ما تسبب في إصابة 22 شخصاً بجروح. ولو انفجرت القنبلة في شكل كامل لكانت قد أودت بحياة عشرات الأشخاص. ووصفت شرطة اسكوتلنديارد التفجير بأنه إرهابي، وسط معلومات عن كشفها هوية المسؤول عن زرع القنبلة. وتبنى تنظيم «داعش» مساء المسؤولية عن التفجير الإرهابي، وقال إنه من عمل «مفرزة» تابعة له، ما يوحي بأن المتورطين أكثر من شخص واحد.
وليلاً أعلنت الحكومة رفع درجة الطوارئ الأمنية إلى المرتبة الحرجة (أعلى سلّم درجات التأهب الأمني)، ما يعني أن السلطات المعنية تعتقد أن هجوماً وشيكاً قد يحصل.
وأثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لغطاً عندما سارع إلى القول إن مدبري هجوم مترو لندن كانوا «أمام أنظار» الشرطة، في مؤشر إلى أنهم كانوا معروفين للأجهزة البريطانية. لكن تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، ردت على ترمب بالقول إن «التكهن في شأن التحقيقات لا يفيد أحداً».

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الذي وقع في مترو أنفاق لندن. وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية إن «السعودية تدين وتستنكر بشده التفجير في لندن، وتجدد تضامنها ووقوفها إلى جانب المملكة المتحدة ضد الإرهاب والتطرف». كما أعلن المصدر إدانة السعودية للهجوم المزدوج على مطعم ونقطة تفتيش للشرطة قرب مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار جنوب العراق، مجدداً تأكيد موقف الرياض من إدانة الإرهاب والتطرف، والوقوف إلى جانب العراق.
وبعد قليل من تفجير العبوة في محطة بارسونز غرين في جنوب غربي لندن، قال ترمب في تغريدة على «تويتر» تحمل اتهاماً للشرطة البريطانية بالتقصير: «هجوم آخر في لندن نفذه إرهابي فاشل. هؤلاء أشخاص مرضى مخبولون كانوا في متناول يد اسكوتلنديارد. يجب اتخاذ إجراءات استباقية!». وقال الرئيس الأميركي لاحقاً في حديث قصير مع الصحافيين قبل دخوله البيت الأبيض «علينا أن نكون أكثر صرامة وذكاء». وأوضح أنه تلقى شرحاً من الاستخبارات حول ما حدث في لندن، معززاً تكهنات بأن الأجهزة البريطانية ربما أبلغت نظيرتها الأميركية بأنها تعرف هوية المشتبه في تورطه في تفجير المحطة الواقعة على خط «ديستريكت» (الخط الأخضر).
واستدعى كلام ترمب رداً من ماي، إذ سُئلت هل يعرف الرئيس الأميركي أمراً لا تعرفه بريطانيا عن التفجير؟... فردت قائلة: «لا أعتقد أن من المفيد لأحد التكهن عما ينطوي عليه تحقيق مفتوح». وقالت ماي إثر اجتماع طارئ لخلية الأزمات الحكومية (كوبرا): «كان القصد من العبوة الناسفة التسبب في أضرار كبيرة»، ووصفت الأمر بأنه عمل «جبان». لكن الحكومة أبقت على مستوى الإنذار عند «المرحلة الحرجة» التي تشير إلى اعتداء «محتمل جداً»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ولفتت «رويترز» إلى أن مسؤولين بريطانيين آخرين ردواً أيضاً على ترمب. وقال نيك تيموثي، وهو مدير مكتب ماي سابقاً، إن تعليق الرئيس الأميركي «غير مفيد من قائد حليفتنا وشريكتنا في مجال المخابرات».
وشكك مسؤول حكومي أميركي بارز في أن يكون ترمب مطلعاً على معلومات بشأن ما إذا كان مهاجم لندن معروفاً لدى أجهزة الأمن أم لا.
وقال المسؤول، إنه في هذه المرحلة من التحقيق لا تملك أجهزة الأمن الأميركية معلومات تدعم أي تصريح لترمب يفيد بأن بريطانيا كان لديها إنذار مبكر أو معلومات مخابرات محددة حول الهجوم.
وبعد ساعات من تغريدة ترمب، نقلت محطة «سكاي نيوز» البريطانية عن مصادر أمنية قولها إنه تم تحديد هوية المشتبه به في الهجوم بمساعدة لقطات من كاميرات المراقبة.
وقال قائد وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية مارك رولي أمام صحافيين أمس، إن انفجار محطة القطار مرده «برأينا عبوة ناسفة يدوية الصنع»، بعدما كان المسؤول في مكافحة الإرهاب نيل باسو أشار إلى عمل «إرهابي».
وأعلنت الأجهزة الصحية سقوط 22 جريحا ليس بينهم إصابات خطرة، وأنهم يتلقون العلاج في المستشفيات «غالبيتهم» بسبب الحروق، بحسب رولي.
ويأتي الاعتداء في أجواء من التهديد الإرهابي في بريطانيا بعد موجة اعتداءات تبناها تنظيم داعش في الأشهر الأخيرة.
وروى تشارلي كريفن، الذي كان يتوجه إلى المترو عند وقوع الاعتداء «كان هناك دوي عنيف»، مضيفا: «نستقل المترو كل صباح للتوجه إلى العمل، لم نكن نتخيل أبدا أن يحصل هذا الأمر هنا». وقال بيتر كرولي، إنه رأى «كرة من اللهب» ونشر على «تويتر» صوراً تظهر جبينه مصابا بحروق.
وأظهرت صور على «تويتر» ما يمكن أن يكون العبوة الناسفة اليدوية الصنع وهو مصدر الانفجار وهو وعاء (سطل) أبيض مشتعل في كيس داخل عربة لقطار أنفاق قرب بوابة آلية وقد خرجت منه أسلاك كهربائية.
وقال هانز ميشالز، أستاذ الهندسة الكيميائية في «إمبريال كوليدج» في لندن في بيان، إن «الانفجار لم ينجح إلا جزئياً» على الأرجح، مضيفاً: «يبدو أن قسماً كبيراً من المادة المتفجرة لم يشتعل، ولم يصب الضحايا بحروق مميتة».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن لويس هاثر (21 عاماً) الذي كان متوجهاً إلى عمله عندما وقع التفجير: «كان الناس يصرخون ويندفعون إلى السلالم». وقد أصيب بجرح في ساقه في التدافع قبل أن يتمكن من الخروج إلى الشارع، متحدثاً عن «أناس يبكون ورائحة بلاستيك محترق». وتحدث وهو بحالة صدمة عن «امرأة نُقلت على نقالة إلى سيارة إسعاف مع حروق في كامل جسدها».
وضربت قوات الأمن صباحاً طوقاً في محيط المحطة، ونصبت حزاماً أمنياً ونشرت أمنيين مسلحين ببنادق هجومية. كما هرعت أجهزة الإسعاف والإطفاء إلى المكان، حيث جلس سكان لم يمكنهم التوجه إلى العمل على الأرصفة، ويتابعون الأخبار على هواتفهم في حين قدم تجار في محيط المحطة الشاي والقهوة لهم.
وبُعيد الاعتداء ندد عمدة لندن صادق خان بـ«أشخاص حقيرين يحاولون استخدام الإرهاب للمساس بنا وتدمير نمط عيشنا»، مؤكداً «لن نسمح أبدا بترهيبنا أو هزمنا من الإرهاب».
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «برمنغهام ميل» في موقعها الإلكتروني أمس (الجمعة)، أن الشرطة البريطانية اعتقلت رجلاً يحمل سكيناً قرب محطة قطارات نيو ستريت بمدينة برمنغهام. ولم تدل الشرطة بتعقيب بعد.
وشهدت بريطانيا سلسلة هجمات في الشهور الماضية نفّذ غالبيتها متشددون. وفي مارس (آذار) 2017 استخدم مهاجم عربة لصدم مارين على جسر ويستمنستر قبل أن يطعن شرطياً؛ ما أدى إلى سقوط خمسة قتلى. وفي يونيو (حزيران) صدم مهاجمون بشاحنة صغيرة مارة على جسر لندن بريدج قبل طعن الكثيرين في حي بورو ماركت؛ ما خلّف ثمانية قتلى. وفي مايو (أيار) فجّر انتحاري نفسه عند مدخل حفل في مانشستر (شمال) موقعاً 12 قتيلاً. وفي يونيو، استهدف اعتداء آخر مصلين في مسجد فينسبوري بارك بلندن نفذه رجل هجم على المصلين موقِعاً قتيلاً وعشرة جرحى.
وكانت مترو الأنفاق في لندن قد شهد هجوماً دامياً في 7 يوليو (تموز) 2005 عندما فجّر انتحاريون من تنظيم «القاعدة» أنفسهم وسط المسافرين في ثلاث محطات وحافلة للنقل العام؛ ما أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص في أسوأ هجوم إرهابي شهدته بريطانيا.
وفي برلين، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة عن مواساتها للجرحى و«كل البريطانيين» بعد الهجوم في مترو لندن، داعية إلى استمرار مكافحة الإرهاب المتشدد دولياً.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.