الفيدرالي الأميركي في «حالة ترقب»

التضخم عند أعلى مستوى في 7 أشهر وتحسن مؤشرات التشغيل

TT

الفيدرالي الأميركي في «حالة ترقب»

تسارع نمو أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة مع ارتفاع كبير في أسعار البنزين والإيجارات، في إشارة على زيادة معدل التضخم مما قد يسمح لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بتشديد السياسة النقدية أكثر هذا العام.
وقالت وزارة العمل الأميركية، أمس (الخميس)، إن مؤشرها لأسعار المستهلكين ارتفع 0.4 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن زاد 0.1 في المائة في يوليو (تموز) الماضي. والزيادة المسجلة في أغسطس (آب) الماضي هي الأكبر في سبعة أشهر، وتدفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى الصعود 1.9 في المائة على أساس سنوي مقارنة مع 1.7 في المائة في يوليو. وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة في أغسطس، و1.8 في المائة على أساس سنوي.
وزادت أسعار البنزين بنحو 6.3 في المائة في أكبر ارتفاع منذ يناير (كانون الثاني) الماضي بعدما لم تسجل تغيراً يُذكر في يوليو، ومن المرجح أن تسجل أسعار البنزين المزيد من الارتفاع في سبتمبر (أيلول) الحالي بعد أن اضطر الإعصار «هارفي» مصافي نفط إلى الإغلاق مؤقتاً.
ومن جهتهم، قال مسؤولون بوزارة العمل إنه من الصعب القول ما إذا كان «هارفي»، الذي ضرب تكساس قرب نهاية أغسطس، أثر على أسعار البنزين الشهر الماضي.
وباستبعاد مكونات الغذاء والطاقة التي تتقلب أسعارها، زاد مؤشر أسعار المستهلكين 0.2 في المائة في أغسطس بعد زيادات بواقع 0.1 في المائة لأربعة أشهر على التوالي، وارتفع ما يسمى بمؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في 12 شهرا حتى أغسطس بنسبة 1.7 في المائة. وزاد مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بالوتيرة ذاتها لأربعة أشهر متتالية.
ومن المرجح أن يعتبر مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي الزيادة في مؤشر أسعار المستهلكين، التي يقودها ارتفاع أسعار البنزين، «مؤقتة»، وعلى ذلك فإنهم قد يستقبلون بارتياح المكاسب شبه الواسعة التي سجلها مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي على أساس شهري.
ويتوقع خبراء اقتصاد أن يعلن المجلس خطة للبدء في تقليص محفظته البالغة قيمتها 4.2 تريليون دولار من سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة برهون عقارية خلال اجتماعه الذي يعقد يومي 19 و20 سبتمبر الحالي. وفي الشهر الماضي، ارتفعت أسعار الغذاء بنحو 0.1 في المائة بعد أن زادت بنحو 0.2 في المائة في يوليو. وارتفعت تكلفة الإيجارات بنحو 0.4 في المائة في أغسطس.
في غضون ذلك، انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانة بطالة على غير المتوقع في الأسبوع الماضي لكن البيانات تأثرت بإعصاري «هارفي» و«إرما» بما جعل من الصعب الحصول على صورة واضحة لسوق العمل.
وقالت وزارة العمل الأميركية إن طلبات الحصول على إعانة بطالة لأول مرة انخفضت بمقدار 14 ألف طلب بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية إلى 284 ألف طلب في الأسبوع المنتهي يوم التاسع من سبتمبر.
وقال مسؤول في الوزارة إن إعصاري «هارفي» و«إرما» أثَّرا على بيانات طلبات إعانة البطالة في الأسبوع الماضي، وزادت الطلبات بمقدار 62 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في الثاني من سبتمبر بعد الإعصار «هارفي»، الذي اجتاح تكساس، مما أدى لبطالة بعض العمال مؤقتاً. وزادت طلبات إعانة البطالة في تكساس 51 ألفاً و683 طلباً في ذلك الأسبوع، لكنها تراجعت الأسبوع الماضي.
وأدى الإعصار «إرما» الذي وصل إلى اليابسة في مطلع الأسبوع إلى إغلاق مكاتب في الأسبوع الحالي، ونتيجة لذلك أعطت وزارة العمل بيانات تقديرية لطلبات إعانة البطالة لولايات فلوريدا وجورجيا وساوث كارولينا وجزر العذراء.
وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع طلبات إعانة البطالة إلى 300 ألف طلب في الأسبوع الماضي. وارتفع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع الذي يعد مقياساً أفضل لسوق العمل بمقدار 13 ألف طلب إلى 263 ألفاً و250 طلباً في الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ منتصف أغسطس 2016.
وهناك مخاوف من أن يعرقل الاضطراب الناجم عن الإعصارين «هارفي» و«إرما» نمو الوظائف في سبتمبر. وتمثل تكساس وفلوريدا نحو 14 في المائة من سوق الوظائف الأميركية، وجرت إضافة 156 ألف وظيفة في الشهر الماضي حيث عين قطاع الخدمات الخاص أقل عدد من العاملين في خمسة شهور. وأظهر تقرير طلبات إعانة البطالة أن عدد الأشخاص الذين ما زالوا يتلقون إعانات بطالة بعد أول أسبوع انخفض بواقع سبعة آلاف طلب إلى 1.94 مليون طلب في الأسبوع المنتهي في الثاني من سبتمبر.



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.