يونكر يطالب بتوسيع منطقتي «اليورو» و«الشنغن»

دعا إلى قمة طارئة يوم خروج بريطانيا... وهاجم تركيا

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (يسار) مع ميشال بارنييه مفوض «الاتحاد» في مفاوضات «بريكست»... (أ.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (يسار) مع ميشال بارنييه مفوض «الاتحاد» في مفاوضات «بريكست»... (أ.ب)
TT

يونكر يطالب بتوسيع منطقتي «اليورو» و«الشنغن»

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (يسار) مع ميشال بارنييه مفوض «الاتحاد» في مفاوضات «بريكست»... (أ.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (يسار) مع ميشال بارنييه مفوض «الاتحاد» في مفاوضات «بريكست»... (أ.ب)

الجميع كان ينتظر خطاب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عن «حال الاتحاد» الأوروبي بترقب، خصوصا بعد قرار البريطانيين الخروج منه، ودخول لندن في مفاوضات رسميا مع بروكسل حول كيفية خروجها وشكل العلاقة التي تحكمها مع التكتل. وكان قد أثار يونكر جدلا حول إصلاح التكتل الأوروبي وطرح 5 سيناريوهات لمستقبل الاتحاد في مارس (آذار) الماضي. وجاء انتخاب إيمانويل ماكرون رئيسا لفرنسا ليعطي دفعة لمشروع الاتحاد، خصوصا بعد صعود الأحزاب الشعبوية في عدد من البلدان وتهديدها للخريطة السياسية الأوروبية، والانتخابات الألمانية والتوقعات بإعادة انتخاب أنجيلا ميركل مستشارة لدورة رابعة، اعتبرت دافعا آخر لبرنامج عمل يونكر للفترة المقبلة للمضي قدما في هذا المشروع الأوروبي، الذي بدا مهددا بعد صدمة «بريكست». ولهذه العوامل، بدا يونكر متفائلا في برنامجه الذي قدمه صباح أمس في خطابه، منبها إلى أن أوروبا «انتعشت من جديد» بفضل تحقيق تحسن اقتصادي وتلاحم أفضل بين قادتها. وأعلن تأييده لاستحداث منصب لوزير المالية والاقتصاد للاتحاد الأوروبي، ودعا إلى إنشاء «سلطة مشتركة» لضبط سوق العمل وتوسيع منطقتي «اليورو» و«الشنغن».
يذكر أن رئيس المفوضية الأوروبية يقدم في سبتمبر (أيلول) من كل عام أجندته بشأن الاتحاد الأوروبي للشهور المقبلة.
وقال يونكر أمام النواب في ستراسبورغ إن «أوروبا انتعشت مجددا. أصبحت لدينا نافذة على فرصة، لكنها لن تبقى مفتوحة إلى الأبد»، داعيا إلى «بذل أقصى الجهود للاستفادة من هذه الديناميكية». ودعا إلى تطبيق عملة اليورو في أنحاء الاتحاد الأوروبي كافة، بما فيها الدول الأكثر فقرا في شرق أوروبا. لكن ليس من المستبعد أن تثير مقترحات يونكر خلافا كبيرا بين قادة الدول الأعضاء في الاتحاد ومنطقة اليورو، حيث يعني توسيع منطقة اليورو انضمام دول ناقدة للاتحاد الأوروبي مثل المجر أو بولندا للعملة الموحدة، أو انضمام دول فقيرة في الاتحاد مثل رومانيا وبلغاريا لليورو.
ودعا رئيس المفوضية الأوروبية إلى عقد قمة طارئة للاتحاد، بعد يوم من خروج بريطانيا من الاتحاد المقرر نهاية مارس (آذار) عام 2019. وقال يونكر: «أدعو رئيس مجلس الاتحاد دونالد تاسك، ورومانيا، التي ستتولى رئاسة الاتحاد في ذلك التوقيت، إلى تنظيم قمة طارئة للاتحاد». وقال يونكر: «آمل أن تصحو الأوروبيات والأوروبيون... يوم 29 مارس 2019 سيكون يوماً حزيناً، وسنندم وستندمون أنتم كذلك (في إشارة إلى بريطانيا)».
وفي الوقت نفسه، عارض يونكر مشاريع إصلاحية موسعة في الاتحاد الأوروبي، مثل التي يقترحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وكان يونكر أكثر توافقا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تنظر بريبة إلى إعادة هيكلة موسعة للاتحاد.
وبحسب مصادر دبلوماسية في بروكسل، لا يريد يونكر هياكل جديدة في الاتحاد أو إجراء أي تعديلات على مواثيق التكتل، وذلك على خلاف ماكرون، الذي طالب بتعيين وزير مالية خاص بمنطقة اليورو. وفي صيغة توافقية، يريد يونكر أن يصبح نائب رئيس المفوضية الأوروبية رئيسا رسميا لمجموعة اليورو من دون هيكل إداري جديد. ويسعى يونكر لوضع بند خاص في ميزانية الاتحاد الأوروبي لمنطقة اليورو، وذلك بغرض دعم دول في الاتحاد مثل رومانيا وبلغاريا في النهوض باقتصادها لتصبح مؤهلة للانضمام لمنطقة اليورو.
وقال يونكر: «نحتاج إلى وزير أوروبي للمالية» يكون في الوقت نفسه مفوضا أوروبيا للاقتصاد والمالية ورئيسا لمجموعة اليورو التي تضم 19 بلدا تبنت العملة الواحدة. كما دعا إلى توسيع منطقة الانتقال الحر (شنغن) لتشمل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد. ودعا أيضا إلى إنشاء «سلطة مشتركة» لتطبيق القوانين التي تنظم استقدام عاملين بنظام الإعارة، مؤكدا أنه «في اتحاد تسوده المساواة، لا يمكن أن يكون هناك (...) عمال من الدرجة الثانية»، مؤكدا أن «الذين يقومون بالعمل نفسه في المكان نفسه يجب أن يتلقوا الأجر نفسه». وطالب يونكر المجر وبولندا بالالتزام بسيادة القانون. وقال: «سيادة القانون ليست خيارا في الاتحاد الأوروبي، بل إلزام... أحكام محكمة العدل الأوروبية يتعين احترامها في الحالات كافة. عدم احترام هذه الأحكام أو تقويض استقلال المحاكم الوطنية يعني سلب الحقوق الأساسية من المواطنات والمواطنين».
يذكر أن محكمة العدل الأوروبية أصدرت الأسبوع الماضي قرارا يقضي بقانونية قرار الاتحاد الأوروبي في سبتمبر عام 2015 بإعادة توزيع اللاجئين على الدول الأعضاء في الاتحاد؛ مما يعني ضرورة التزام الدول الممتنعة عن تنفيذ القرار، إلا أن الحكومة المجرية المحافظة أعلنت أنها ستواصل حظر استقبال لاجئين. وكانت المفوضية الأوروبية ذكرت أول من أمس أنها ستواصل إجراءاتها القانونية ضد بولندا بسبب الإصلاحات القضائية المثيرة للجدل التي تقوم بها، مؤكدة أن بولندا لم تعالج مخاوف الاتحاد الأوروبي بشأن هذه الإصلاحات بشكل مناسب. وقد بدأ الاتحاد الأوروبي إجراءات قانونية ضد بولندا في يوليو (تموز) الماضي بسبب الإصلاحات وتأثيرها المحتمل على استقلال المحاكم.
ودعا رئيس المفوضية الأوروبية تركيا إلى الإفراج عن الصحافيين المسجونين لديها و«الكف عن إهانة» القادة الأوروبيين. وقال أمام النواب الأوروبيين: «أوجه اليوم نداء إلى المسؤولين في تركيا، أفرجوا عن صحافيينا، وكفوا عن إهانة دولنا الأعضاء ورؤساء دولنا وحكوماتنا بوصفهم بالفاشيين والنازيين».
وذكر رئيس المفوضية أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يظل منفتحا تجاه اللاجئين. وقال يونكر إنه «يتعين توفير طرق شرعية للهجرة، وإنهاء الوضع الشائن في مخيمات اللجوء في ليبيا». وذكر أن «أوروبا ليست حصنا، بل قارة للأمل»، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي استقبل 720 ألف طالب لجوء خلال العام الماضي.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.