ارتفاع معدل التضخم في الصين بأكثر من التوقعات

بكين تعتزم حظر السيارات العاملة بالوقود

سياح يسيرون في أحد أسواق بكين  (أ.ف.ب)
سياح يسيرون في أحد أسواق بكين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع معدل التضخم في الصين بأكثر من التوقعات

سياح يسيرون في أحد أسواق بكين  (أ.ف.ب)
سياح يسيرون في أحد أسواق بكين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني الصادرة أمس (الاثنين)، ارتفاع معدل تضخم أسعار المستهلك في الصين خلال أغسطس (آب) الماضي بأكثر من المتوقع، في حين ارتفع مؤشر أسعار المنتجين (الجملة) بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام.
بلغ معدل تضخم أسعار المستهلك خلال الشهر الماضي 1.8 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مقابل 1.4 في المائة خلال يوليو (تموز) الماضي، وهو أعلى مستوى للتضخم منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. وكان المحللون يتوقعون ارتفاعه إلى 1.6 في المائة فقط.
في الوقت نفسه ما زال معدل التضخم أقل من المتوسط الذي تستهدفه الحكومة للعام الحالي ككل وهو 3 في المائة تقريباً.
وتراجعت أسعار الغذاء خلال الشهر الماضي بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفعت أسعار السلع غير الغذائية بنسبة 2.3 في المائة.
وبلغ معدل التضخم الشهري خلال أغسطس الماضي 0.4 في المائة مقابل 0.1 في المائة خلال يوليو الماضي، وهي الزيادة الشهرية الثانية على التوالي.
وفي تقرير منفصل لمكتب الإحصاء الوطني، أشار إلى ارتفاع معدل تضخم أسعار الجملة إلى 6.3 في المائة خلال أغسطس الماضي مقابل 5.5 في المائة سنوياً خلال يوليو الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 4 أشهر.
وكان المحللون يتوقعون تراجع المعدل إلى 5.4 في المائة خلال الشهر الماضي. في الوقت نفسه ارتفع مؤشر أسعار الجملة خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق بنسبة 0.9 في المائة.
على صعيد آخر، أعلنت الصين أنها تعمل على وضع جدول زمني «لحظر» إنتاج وبيع السيارات العاملة بالوقود الأحفوري، في تحدٍ هائل لأول سوق للسيارات في العالم في وقت تستعد فيه لفرض حصص من السيارات النظيفة على الشركات المصنعة.
وأخيراً كشفت فرنسا وبريطانيا عزمهما حظر بيع السيارات العاملة بالديزل والبنزين في أسواقهما بحلول عام 2040.
ويؤكد العملاق الآسيوي حرصاً منه على تشديد مكافحة التلوث، أنه يدرس الأمر بجدية. وقال نائب وزير الصناعة شين غوبين في نهاية الأسبوع الماضي، إن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات «باشرت أبحاثاً» حول هذا الموضوع و«ستضع جدولاً زمنياً على ارتباط بالإدارات المعنية».
وسيطال هذا الإجراء بصورة رئيسية السيارات العاملة بالبنزين، إذ إن سيارات الديزل محدودة الانتشار في الصين.
وارتفع إجمالي مبيعات السيارات في الصين بنسبة 5.3 في المائة في أغسطس، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي مع استمرار تعافي أكبر سوق للسيارات في العالم بعد ضعف في أبريل (نيسان) ومايو (أيار).
وصعدت مبيعات السيارات في ثاني أكبر اقتصاد في العالم 6.2 في المائة على أساس سنوي في يوليو في أعقاب زيادة بلغت 4.5 في المائة في يونيو (حزيران). وكانت انخفضت 2.2 في المائة و0.1 في المائة على الترتيب في أبريل ومايو.
وقال اتحاد شركات صناعة السيارات في الصين أمس (الاثنين)، في بيان صحافي، إن المبيعات في الأشهر الثمانية الأولى من العام زادت بنسبة 4.3 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلى 17.5 مليون مركبة.
وقال نائب وزير الصناعة شين غوبين في كلمة ألقاها أمام منتدى للسيارات في تيانجين (شرق) ونقلته وسائل الإعلام الحكومية، إنه «سيترتب على الشركات التزاماً بالمطالب المفروضة، تحسين مستوى الاقتصاد في الطاقة في السيارات التقليدية والعمل بشكل نشط على تطوير السيارات العاملة بالطاقات النظيفة».
وأياً كان الجدول الزمني الذي ستقرره السلطات الصينية، يبقى التحدي هائلاً في سوق بلغت المبيعات فيها 28 مليون سيارة العام الماضي، بينها 24.38 مليون سيارة فردية، بزيادة 14 في المائة على مدى عام.
ومن أصل هذا المجموع، هناك 507 آلاف سيارة تعمل على «الطاقة المتجددة» (بين سيارات كهربائية وهجينة)، ما يمثل حصة زهيدة جداً لا تتخطى 1.7 في المائة، رغم أن مبيعاتها ازدادت بنسبة 53 في المائة عام 2016 في الصين لتبلغ 507 آلاف وحدة، وذلك بفضل حوافز حكومية وتسهيلات في التسجيل.
وقال الأمين العام للجمعية الصينية للسيارات الفردية كوي دونغشو: «إنها عملية بعيدة الأمد».
ورأى متحدث لوكالة الصحافة الفرنسية أنها «عملية بعيدة الأمد، سيكون من الصعب وقف إنتاج السيارات التقليدية العاملة بالوقود خلال العقدين المقبلين»، أو حتى بعد 2040، مشيراً إلى أن المهمة تبدو شاقة بصورة خاصة بالنسبة إلى الآليات التجارية والشاحنات.
وأسهمت تصريحات نائب الوزير على الرغم من بقائها في العموميات، في ارتفاع أسهم شركات السيارات والآليات المتخصصة في المحركات الكهربائية، بدءاً بشركة «بي واي دي» المعروفة بـ«تيسلا الصينية».
وقال مدير مكتب «غاو فنغ أدفايزوري» في شنغهاي بيل روسو: «إذا حظرت الصين محركات الاحتراق، فإن باقي العالم سيتبعها، لأنه لا يمكن لأي كان تجاهل الصين، إنها سوق أضخم من أن يتم التغاضي عنها».
وهو يرى أن بكين تتحرك بحيث يأتي تراجع محرك الاحتراق «وفق جدول زمني يسمح لشركات السيارات الصينية بوضع حلول لها».
وأضاف أن «دعم المحركات الكهربائية يعني أيضاً تمهيد الأسواق للعلامات التجارية الصينية» التي تفتقر إلى التقدم التقني الذي يتمتع به الغرب.
وباشر النظام الشيوعي في الوقت نفسه الحد من دعمه السخي للمستهلكين لحضهم على شراء السيارات النظيفة، وهو يعتزم في المقابل تشديد الضغط على شركات صنع السيارات.
وفي هذا السياق، طرح في يونيو مشروع تسوية يفرض على هذه الشركات إنتاج حصة محددة من «السيارات النظيفة» اعتباراً من عام 2018، وفق نظام معقد من العلامات المحتسبة بناء على مبيعاتها. وأكد شين أن هذه السياسة ستدخل حيز التنفيذ «قريباً».
وتطرح هذه الآلية معادلة معقدة على بعض شركات السيارات مثل الألمانية «فولكس فاغن» التي باعت 4 ملايين آلية العام الماضي في الصين. وأنشأت المجموعة مشروعاً مشتركاً مع شركة «جي إيه سي» الصينية لتعويض تأخيرها، وهي تهدف إلى «بيع 400 ألف سيارة هجينة وكهربائية بحلول 2020».
وقال المتحدث باسم «فولكس فاغن» في الصين كريستوف لوديفيغ، إن «الصيغة النهائية (لنظام الحصص) لم تنشر بعد، لكننا سنعمل جاهدين للالتزام بها. هذا ليس بالأمر السهل، فنحن الآن في سبتمبر (أيلول)»، مشيراً إلى «جهود هائلة» تبذلها الشركة.
أما شركة «فورد» الأميركية، فأكدت أن 70 في المائة من سياراتها التي تباع في الصين ستكون متوافرة مع الخيار الكهربائي بحلول 2025، وقد أقامت أخيراً شركة مختلطة مع «زوتي» الصينية لإنتاج السيارات الكهربائية، وقال المتحدث باسمها في الصين أندرسون شان، إنها «استراتيجية نشطة لعرض مجموعة متكاملة» من السيارات، من الهجينة إلى الكهربائية بالكامل.
من جهتها، تكيفت شركة «رينو» الفرنسية، آخر شركة للسيارات تمركزت في الصين، مع أولويات بكين الجديدة، وهي لا تبدي أي قلق حيال الالتزام بحصة محددة. وقالت مسؤولتها الإعلامية في الصين فلورانس دو غولدفيم: «لدينا الخبرة وتكنولوجيا متطورة».
وستنتج المجموعة قريباً في ووهان (وسط) سيارة كهربائية مستوحاة من نموذجها «فلوانس زيد. أو»، وقد دخلت في نهاية أغسطس في مشروعاً مشتركاً مع شريكها المحلي «دونغفينغ» من أجل تطوير نماذج سيارات كهربائية تراعي المعايير الصينية.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).