بيكام يغامر بإعادة تأسيس فريق ميامي فيوجن بعدما أغلق أبوابه

النجم الإنجليزي الشهير ما زال شغوفا بدوري كرة القدم الأميركي ويتطلع للنجاح حيث فشل الآخرون

ديفيد بيكام مع نجم كرة السلة الشهير ليبرون جيمس الذي يتطلع لمشاركته في مشروعه الجديد
ديفيد بيكام مع نجم كرة السلة الشهير ليبرون جيمس الذي يتطلع لمشاركته في مشروعه الجديد
TT

بيكام يغامر بإعادة تأسيس فريق ميامي فيوجن بعدما أغلق أبوابه

ديفيد بيكام مع نجم كرة السلة الشهير ليبرون جيمس الذي يتطلع لمشاركته في مشروعه الجديد
ديفيد بيكام مع نجم كرة السلة الشهير ليبرون جيمس الذي يتطلع لمشاركته في مشروعه الجديد

لعب النجم الإنجليزي ديفيد بيكام دورا مؤثرا في دوري كرة القدم الأميركي للمحترفين، حيث نجح كلاعب وكمنظم للمباريات ومروّج، وجاء الدور عليه ليدخل ضمن قائمة ملاك الأندية في الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من فشل عدد كبير من الملاك في تجربتهم بالدوري الأميركي، وخصوصا ناديي توروس وفيوجن مؤخرا، فإن بيكام يبدي شغفا لتأسيس فريق كرة قدم في ميامي. ودخل بيكام في مفاوضات مع نجم كرة السلة الأميركي الشهير ليبرون جيمس من أجل إقناع الأخير بالاستثمار في فريق كرة القدم الجديد في ميامي.
ويعتبر جيمس الفائز بلقب الدوري الأميركي للمحترفين للسلة مع فريق ميامي هيت، أحد انجح لاعبي السلة في الولايات المتحدة وسوف تكون شراكته لبيكام بمثابة الدعم الشعبي لفريق الكرة المزمع إعادة تأسسيسه بالمدينة.
ويرتبط جيمس، 28 عاما، الذي توج أفضل لاعب بالدوري الأميركي للمحترفين أربع مرات، وبصداقة مع قائد منتخب إنجلترا السابق، وحول ذلك يقول: «ديفيد صديقي منذ عدة سنوات، وفكرته لإقامة نادي كرة قدم في ميامي تبدو رائعة لهذه المدينة، أنا على يقين أنه يبحث عن النجاح، ما زلنا نبحث ونتداول الأمر عن كيفية التعاون». وبعد أن قرر بيكام الاعتزال وخلد لفترة راحة من العمل كعارض للأزياء، عادت كرة القدم لتداعب مخيلته بإعلانه الرغبة في امتلاك فريق ببطولة دوري كرة القدم الأميركي للمحترفين.
لكن هل الشباب وخصوصا المراهقين الذين كانوا مولعين ببيكام خلال فترة وجوده كلاعب في صفوف لوس أنجليس غالاكسي ما زالوا شغوفين بمتابعة النجم الإنجليزي؟ إنه السؤال الذي تبدو إجابته مثل المغامرة لأن تجربة بيكام كلاعب مرت بفترات صعود وهبوط، حيث كانت بدايته جاذبة لرفع عائدات المباريات، لكن الإصابة أبعدته فترات طويلة عن فريق غالاكسي. ثم استعاد بيكام لياقته وقاد غالاكسي للألقاب، في وقت كانت تتراجع فيه نسبة الجماهير إلى مستويات متدنية.
اتجاه بيكام لامتلاك نادٍ في ميامي مثل مغامرة، لأن هذه المدينة لا تبدو رياضية مثل بقية مدن أميركا، وبنظرة على إحصائيات إقبال وتوافد الجمهور لمشاهدة فرق المحترفين بميامي حيث يلعب فريق ميامي دولفينز في دوري كرة القدم الأميركي ويحتل المركز العشرين من إجمالي 32 فريقا في معدل الإقبال الجماهيري. ويتسع استاد صن لايف لاستيعاب 75 ألف مشجع، ويبلغ عدد مشجعي دولفينز نحو 67 ألف شخص. وهو معدل حضور جيدا جدا. ويعتبر فريق دولفينز أيضا من الفرق المتوسطة، ولذا فمن الجيد للغاية الأخذ في الحسبان مدى ضعف الأداء.
وتعتبر لعبة البيسبول هي ثاني أكثر الرياضات شعبية، بعد كرة السلة. ونجح فريق منطقة ميامي، فلوريدا مارلينز، في إعادة تكييف الأوضاع. وقد فاز بالقليل من الألقاب العالمية، بيد أنه شهد أعواما بالغة الصعوبة خلال سنوات إعادة بناء الفريق. وفي الوقت الراهن، يقبع الفريق في المركز التاسع والعشرين من إجمالي عدد 30 فريقا من حيث الإقبال الجماهيري. وقد توقع موقع ديدسبين انخفاض نسبة الإقبال الجماهيري هذا العام، حيث سخرت من الشراكة بين القطاعين العام والخاصة المسؤولة عن الاستاد. على الجانب الإيجابي، يمكن استخدام الاستاد كمكان لإقامة الحفلات في حال غياب المشجعين، لكن ماذا سيحدث مع فريق بيكام الذي سيكون في طور البناء؟ فأي أداء سيئ معناه الفشل في جذب جماهير، ودوري كرة القدم الأميركي للمحترفين خير شاهد على تجارب مثل تلك.
لن تتمكن كرة القدم من مضاهاة الكرة الأميركية (مثل الرغبي) أو البيسبول لعقود كثيرة، بيد أنها تقترب بشدة من ملاحقة كرة السلة والهوكي من حيث الترتيب. ومن ثم فإن المقارنات بين تلك الرياضات قد تكون أكثر تبريرا. وحتى الآن، لا يزال الإقبال الجماهيري لفريق ميامي هيت مذهلا، بيد أنه يركز أكثر على حصد البطولات ولقب أفضل لاعب بالبطولة أكثر من الاهتمام العام بالرياضة. لكن إذا رجعنا إلى الوراء للفترة التي سبقت وجود اللاعب ليبرون جيمس بالفريق، فعادة ما كان الإقبال الجماهيري أقل من المتوسط. وفي عام 2009 جذب الفريق اهتمام ما يقرب من 18 ألف مشجع، ما جعله يحتل المركز الخامس عشر بين الفرق البالغ عددها 30 فريقا، بل إن الفريق قد حل في المركز الخامس عشر في عام 2001 قبل قدوم اللاعب دواين وايد، الذي بفضله هو وليبرون حصل الفريق على الدعم والتشجيع المستمر حتى عندما لم يكن في أفضل حالاته.
عقد المقارنات بين أنواع الرياضة ليس أمرا مثاليا، ففي حين أن كل مدينة أميركية تكتظ بوجود المتفرجين التقليديين الذين لا يشجعون إلا الفرق الحاصدة للبطولات، فإن كل رياضة لها مشجعوها المخلصون لدعمها. ويوجد في ميامي، حسبما هو معترف به، عدد كبير من السكان الإسبانيين، ولكن الجزء الأكبر من السكان هم الكوبيون. ووفقا لإجمالي الآراء الشائعة، التي لم يتم إجراء بحث بشأنها، داخل المجتمع اللاتيني، يحب الكوبيون رياضة البيسبول، ومن ثم فإن رياضة كرة القدم لا تلقى رواجا كبيرا، وهو ما يجعل الأمر أكثر صعوبة على بيكام ليحول ولعهم وذوقهم الثقافي إلى دوري كرة القدم الأميركي للمحترفين (خصوصا في ظل وجود هذا السقف المزعج للرواتب).
لقد تم تأسيس فريق ميامي توروس عام 1973 بعد أن قرر فريق واشنطن دارتس، عضو رابطة كرة القدم في شمال الولايات المتحدة، الاتجاه إلى الجنوب. وكان أداء التوروس سيئا جدا عندما شارك في منافسات دوري الجامعات قبل أن ينتقل إلى مدينة فورت لاودردال في ولاية فلوريدا ويصبح اسمه «ذي ستريكرز». ولم يفز الفريق أبدا بدوري كرة القدم في أميركا الشمالية، لكنه أنهى منافسات موسم عام 1974 في المركز الثاني. وكان للتعاون الكبير بين اللاعبين وارن أرشيبلد وستيف ديفيد أثر كبير في تسجيل الكثير من الأهداف، لكنها لم تكن كافية للفريق للفوز ببطولة الدوري. وانتقل الفريق بعد ذلك إلى ولاية مينيسوتا عام 1983.
وعليه، فقد حاولت لعبة كرة القدم أن تجد لها شعبية في ميامي لكنها في فشلت في إدراك ذلك الهدف. قبل عدة سنوات انهار اتحاد كرة القدم في أميركا الشمالية تحت وطأة فشل الفرق الأعضاء فيه، لكن بعض الأندية بذل مجهودا كبيرا للاستمرار في المنافسة أكثر من عشرة أعوام بالتنقل بين المدن في محاولة لإيجاد أرضية جماهيرية، وهي إشارة سيئة على عدم قدرة تلك الفرق على تحقيق النجاح المنشود، والتاريخ الحديث شاهد على أمثلة أكثر إحباطا.
وفي عام 1996 فتح الدوري الأميركي لكرة القدم أبوابه وركب موجة الاهتمام الكبير بكرة القدم التي عمت الولايات المتحدة بعد نهائيات كأس العالم التي نظمتها البلاد عام 1994. ودخل فريق ميامي فيوجن بطولة الدوري ولعب مبارياته على الملعب القديم لـ«ذي سترايكرز»، وهو ملعب كان تابعا لإحدى المدارس الثانوية وتم تحويله إلى استاد. واستطاع الفريق بالكاد الاستمرار في المنافسة لمدة أربعة مواسم، لكنه أغلق أبوابه بسبب المبيعات المتدنية لتذاكر المباريات وعدم وجود رعاة يدعمون الفريق. وحصل الفريق على جائزة ويكيبيديا لحصوله على «درع المناصرين» لأفضل نتائج للفريق على مدار الموسم قبل أفول نجمه وعدم الاستطاعة للانتقال إلى ولاية أخرى.
والسؤال الآن: هل يستطيع بيكام أن يعيد فريق ميامي فيوجن الذي يهتم بشرائه للأضواء ويقوده إلى نجاح بعد تجربه فاشلة؟ هل يستطيع أن يجذب جماهير ميامي متقلبي المزاج؟ قد تكون تجربة بيكام كلاعب شهير خطوة إيجابية لدعم فيوجن، وبفضل اسمه يستطيع التعاقد مع بعض الرعاة في ما يخص علامتهم التجارية، وأيضا بيع قدر جيد من التذاكر خلال الموسم. حظيت ميامي بفريقي كرة قدم مرتين في تاريخها، لكنها فشلت في النجاح في المرتين. وجاء بيكام ليغامر بفضل سحره مرة ثالثة، فهل سينجح؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.