6 محاور اقتصادية لتنمية حجم الأعمال بين القاهرة وروما

التضخم السنوي في مدن مصر يتراجع إلى 31.9 %

تراجعت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى 1.1% في أغسطس من 3.2% في يوليو (رويترز)
تراجعت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى 1.1% في أغسطس من 3.2% في يوليو (رويترز)
TT

6 محاور اقتصادية لتنمية حجم الأعمال بين القاهرة وروما

تراجعت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى 1.1% في أغسطس من 3.2% في يوليو (رويترز)
تراجعت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى 1.1% في أغسطس من 3.2% في يوليو (رويترز)

ناقش مجلس الأعمال المصري الإيطالي، 6 محاور رئيسية لتنمية حجم الأعمال بين القاهرة وروما، خلال الفترة المقبلة، بهدف تعزيز العلاقات التجارية بينهما والعمل على اقتناص الفرص الاستثمارية من الجانبين. وذلك في إطار تنشيط وعودة العلاقات المصرية الإيطالية، بعد عودة السفيرين.
وكان مجلس الأعمال المصري الإيطالي قد التقى السفير هشام بدر مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي، الذي عُيّن سفيراً لمصر في إيطاليا، في اجتماع مطول في القاهرة، وذلك للوقوف على كيفية تنفيذ المحاور الرئيسية المشار إليها، والتي شملت معظم القطاعات التجارية والاستثمارية.
وقال رئيس مجلس الأعمال المصري الإيطالي خالد أبو بكر، إن المحاور الستة تضمنت: «كيفية تفعيل وتنشيط التوسع في السياحة الإيطالية إلى مصر، والمساعدات الفنية في مجال بناء القدرات، ومشروعات السكك الحديد، وطرح شامل للقوانين والإصلاحات الاستثمارية التي تمت في الفترة الأخيرة للمستثمرين الإيطاليين».
وأضاف أبو بكر في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «تم مناقشة كيفية إطلاع الشركات الإيطالية المتخصصة على آخر ما وصل إليه مشروع تنمية محور قناة السويس والمثلث الذهبي، وكذا دراسة إقامة الجامعة الإيطالية بمصر أو عدد من المعاهد الفنية المتخصصة».
كما ناقش المجلس مع السفير «بدر»، خطط العمل المستقبلية، وتم استعراض معظم مجالات العمل الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين؛ بالإضافة إلى متابعة المشروعات المشتركة الجارية، وكذلك المشروعات والفرص الاستثمارية المتاحة.
وأوضح أبو بكر: «الجانب المصري حريص على طرح الفرص الاستثمارية المصرية أمام الجانب الإيطالي، والذي لم تتح له فرصة الاطلاع على التطورات الاقتصادية المتنوعة والجريئة في البلاد خلال الفترة الماضية».
وأعرب مجلس الأعمال المصري الإيطالي عن دعمه الكامل لجهود الحكومة المصرية، في الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها في إطار برنامج من شأنه أن يضع البلاد بين أفضل 30 اقتصاداً في العالم، ضمن «رؤية مصر 2030».
وسبق أن تولى السفير هشام بدر عدة مناصب رفيعة من بينها مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف وسفيرا لمصر لدى اليابان، حيث نجح خلال هذه الفترة في دعم التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. ويتمتع بخبرة دولية كبيرة اكتسبها خلال مسيرته الدبلوماسية الممتدة.
وأشار بدر إلى «أن مصر من أهم الشركاء الاستراتيجيين لإيطاليا بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على المستويات كافة باعتبارها من أكثر الدول جذبا للاستثمار في منطقة اليورومتوسطي. في المقابل تعتبر إيطاليا من أهم الأسواق السياحية بالنسبة لمصر... وهناك إمكانيات هائلة لنمو هذا القطاع، كما تعد الشريك التجاري الثاني لها، وخامس مصدر للاستثمار الأجنبي في مصر».
وأكد سفير مصر الجديد لدى إيطاليا: «على الدور المهم الذي يلعبه رجال الأعمال في دفع العلاقات بين البلدين، وحث المجلس على بحث الاستمرار في بحث أفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين في المجالات كافة وسبل نقل الخبرات الإيطالية إلى مصر خاصة في مجال إنشاء معاهد فنية إيطالية متخصصة في مصر».
وإيطاليا كانت ولا تزال، هي أحد الشركاء الأوروبيين الأكبر لمصر، ولدى البلدين استثمارات مشتركة في قطاعات عدة، أهمها الاستثمار في مجالي الغاز والنفط وقطاع السياحة.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أمس الأحد، أن معدل التضخم السنوي في مدن مصر تراجع إلى 31.9 ‬‬‬في المائة في أغسطس (آب) من 33 في المائة في يوليو (تموز).
وعلى أساس شهري نزلت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى 1.1 في المائة في أغسطس من 3.2 في المائة في يوليو.
وقالت ريهام الدسوقي من أرقام كابيتال لـ«رويترز»: «مستوى التضخم جاء أقل من توقعاتنا عند 33 - 34 في المائة. يبدو أن الشركات لم يكن لديها القدرة لتمرير زيادة أسعار الكهرباء بالكامل إلى المستهلكين وقت حساب التضخم».
ورفعت الحكومة أسعار المواد البترولية في نهاية يونيو (حزيران) للمرة الثانية خلال ثمانية أشهر. وزادت أسعار الكهرباء والمياه في يوليو.
وأضافت الدسوقي «مستويات التضخم ستواصل نزولها خلال الأشهر القليلة المقبلة لتصل إلى نحو 29 - 30 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) ثم تسجل مستويات في منتصف العشرينات في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل».
كان التضخم بدأ موجة صعود حادة عندما تخلت مصر في الثالث من نوفمبر الماضي عن ربط سعر صرف الجنيه بالدولار الأميركي ورفعت حينها أسعار الفائدة 300 نقطة أساس بجانب زيادة أسعار المحروقات.
ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية مائتي نقطة أساس في أول يوليو ليصل إجمالي رفع أسعار الفائدة إلى 700 نقطة أساس في أقل من تسعة أشهر وألف نقطة أساس في نحو عام ونصف العام.
وسجل التضخم في مدن مصر أعلى مستوياته منذ يونيو 1986 في يوليو الماضي عندما بلغ 35.1 في المائة وفقا لحسابات «رويترز».



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).