لاعب كرة ينشئ موقعاً لمساعدة لاعبي الأندية المغمورة بعد الاعتزال

غالبيتهم لا يجدون عملاً بعد انتهاء مسيرتهم الرياضية ويتعرضون للشقاء

مهاجم إكستر سيتي روبي سيمبسون وجد حلا للاعبين  المعتزلين
مهاجم إكستر سيتي روبي سيمبسون وجد حلا للاعبين المعتزلين
TT

لاعب كرة ينشئ موقعاً لمساعدة لاعبي الأندية المغمورة بعد الاعتزال

مهاجم إكستر سيتي روبي سيمبسون وجد حلا للاعبين  المعتزلين
مهاجم إكستر سيتي روبي سيمبسون وجد حلا للاعبين المعتزلين

لاحظ مهاجم إكستر سيتي الإنجليزي روبي سيمبسون أن لاعبي كرة القدم يعتزلون دون أن تكون هناك آفاق محددة للمهنة التي سيعملون بها في المستقبل، لذا أطلق خدمة لمساعدتهم على إيجاد عمل بدوام كامل.
ولا يجد لاعبو كرة القدم الوقت الكافي للتفكير فيما سيفعلونه بعد اعتزال كرة القدم وإنهاء مسيرتهم في عالم الساحرة المستديرة، نظراً لانشغالهم الدائم في هذه اللعبة التي باتت تتسم بالقوة والشراسة. يعرف روبي سيمبسون، لاعب إكستر سيتي الإنجليزي، ثقافة هذه اللعبة جيداً باعتباره جزءاً منها، ويدرك وهو في الثانية والثلاثين من عمره ضرورة مساعدة زملائه الرياضيين. أنشأ سيمبسون، الذي لعب في جميع الدوريات الأربعة التي تأتي تحت الدوري الإنجليزي الممتاز، موقع «الحياة بعد الرياضة المهنية»، أو ما يُعرف اختصاراً باسم «لابس»، وهي منظمة تهدف إلى مساعدة الرياضيين المحترفين السابقين على العثور على عمل بدوام كامل.
يقول سيمبسون: «في لعبة كرة القدم، من الصعب للغاية إظهار أي نقطة ضعف على الإطلاق. ولا يريد الناس أن يظهروا أي خوف أو حتى يتحدثوا عن ما سيحدث بعد انتهاء حياتهم المهنية، وهو ما يجب أن يتغير. في دوري الدرجة الثانية، بعد أن يعتزل اللاعب كرة القدم يتعين عليه أن يجد عملاً على الفور، لذا فنحن بحاجة للحديث عن ذلك الآن والتفكير في الحياة بعد انتهاء المسيرة الرياضية».
ويعد سيمبسون مثالاً نادراً نسبياً للاعبي كرة القدم، حيث خاض مسيرة متوازنة في عالم كرة القدم دون مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، فبدأ لعب كرة القدم مع كمبردج يونايتد عندما كان يدرس العلوم الرياضية والرياضيات حتى عام 2007، وعندما تخرج في الجامعة انضم لنادي كوفنتري سيتي في دوري الدرجة الأولى كلاعب محترف بدوام كامل. شارك سيمبسون في أول مباراة تنافسية في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نوتس كاونتي، عندما شارك بديلاً في الدقيقة 73 وسجل في الدقيقة 78. لكن الأمور كانت على وشك أن تصبح أفضل من ذلك.
فبعد المشاركة كبديل في عدد من المباريات في دوري الدرجة الأولى، بدأ سيمبسون أول مباراة له في التشكيلة الأساسية لكوفنتري سيتي وكانت أمام مانشستر يونايتد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وبعد بضعة أيام من حفل تخرجه كان سيمبسون يتألق في أولد ترافورد ضد دفاع يضم جيرارد بيكيه وجوني إيفانز. وفاز مانشستر يونايتد في هذا العام بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، لكنه خرج من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بعد الخسارة أمام كوفنتري سيتي.
يقول سيمبسون: «أعتقد أن جامعة لوفبرا كلها كانت موجودة في تلك المباراة. كنت أوازن بين دراستي وممارستي لكرة القدم في دوريات أقل من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الحل المثالي في اعتقادي. وبعدما قدمت موسماً جيداً، حصلت على فرصة التوقيع لنادي كوفنتري سيتي، ثم حصلت أخيراً على فرصة المشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق للمرة الأولى في ملعب أولد ترافورد. كان الأمر مثيراً للسخرية لأنني كنت ما زلتُ طالباً منذ وقت قصير. لم تكن رحلتي للعب كرة القدم بشكل احترافي طبيعية، لكن ذلك جعلني أنظر إلى الحياة خارج كرة القدم بمنظور مختلف».
وبفضل هذه الدراسة، حصل سيمبسون على لقب «الطالب» في كوفنتري سيتي. يقول سيمبسون: «كنتُ دائماً ما أضحك على ذلك، ولم أكن مختلفاً عن أي من هؤلاء اللاعبين. لكنني وجدت نفسي وأنا في الثانية والعشرين من عمري أدخل في مناقشات فكرية في غرفة خلع الملابس لتسوية بعض الأمور نظراً لأنني كنت طالباً في الجامعة. وكان لاعبون محترفون كبار يطلبون مني المشورة أيضاً فيما يتعلق بالإقرارات الضريبية. كان ذلك شيئاً مسلياً بالنسبة لشاب في هذا العمر».
وفي تجربة سيمبسون، نادراً ما تقدم أندية كرة القدم مسارات للعمل بعد اعتزال كرة القدم. ويثني سيمبسون على الجهود التي تبذلها رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين، لكنه يعتقد أنه يمكن القيام بالمزيد. ويضيف: «نحن نعمل مع الكثير من الألعاب الرياضية المختلفة في موقع لابس، وتستهويني لعبة الرغبي بشكل خاص. وينظم فريق ساراسينس، وهو الفريق الأفضل في رياضة الرغبي، زيارات إلى قاعة التداول والشؤون التجارية بالمدينة لمنح اللاعبين الفرصة للتفاعل مع أشياء أخرى غير الرياضة. نحن بحاجة إلى تشجيع هذا المنظور الأوسع نطاقاً خارج نطاق الرياضة».
وقد حقق سيمبسون نجاحاً كبيراً كلاعب محترف في كثير من الأندية الإنجليزية، بما في ذلك هودرسفيلد تاون، وأولدهام أثليتيك، وليتون أورينت، وكمبردج يونايتد، وحاليا مع إكستر سيتي. ومع ذلك، وبعدما مر بصيف صعب للغاية قبل أربع سنوات عندما كان لا يلعب في أي مكان ويبحث عن أي نادٍ يلعب له، بدأ يفكر في مستقبله ويسأل نفسه: هل يمكن أن يحصل على وظيفة إذا انتهت مسيرته في عالم كرة القدم؟ لم يكن مقتنعاً تماما بذلك، فقد كانت تجربته المهنية بالكامل في مجال كرة القدم، وبدأ يتساءل عما إذا كانت مهاراته لها أي قيمة في أي مكان آخر.
يقول سيمبسون: «انتابني هذا الشعور بالخوف في أحد فصول الصيف عندما لم أكن ألعب لأي ناد. كنت قد كرست مجهودي ووقتي بالكامل في السنوات الأخيرة للعبة كرة القدم، لكنني كنت محظوظاً لأنني كنتُ أملك شهادة جامعية على الأقل. لكن ماذا عن الذين تركوا المدرسة وهم في السادسة عشرة من عمرهم لتكريس حياتهم بالكامل لكرة القدم؟ كنت أعرف أن لدي بعض المهارات التي يمكن أن أنقلها للآخرين، وبعد التواصل مع صديق يعمل في مجال التوظيف، أنشأنا موقع (لابس) من أجل خلق مورد حيوي».
ويعد موقع «لابس» بمثابة أداة على الإنترنت متاحة للرياضيين السابقين الذين يبحثون عن مهنة بعد اعتزالهم. ويضمُّ فريقاً يقدم المشورة لم يبحث عن عمل جديد وفرص للتواصل، ودراسات حالة لعدد من الرياضيين السابقين الذين انتقلوا إلى أعمال مختلفة. وقد تحدثت سيمبسون إلى مئات الرياضيين منذ إنشاء موقع «لابس».
ويقول عن ذلك: «لا يمكن لأي شخص أن يكون رياضياً، ومن بين الأشياء التي تجعل الرياضيين يتفوقون في عملهم هو التزامهم بتحقيق هدف معين. نريد أن نكون مصدر إلهام لهؤلاء الرجال والنساء لكي يؤمنوا بأن هناك حياة أخرى بعد الرياضة. وسوف نفعل كل ما بوسعنا لكي نثبت لهم أنه يمكن أن تكون هناك حياة مهنية مرضية بعد اعتزال الرياضة».
ويدير سيمبسون موقع «لابس» في الوقت الذي لا يزال يلعب فيه في دوري الدرجة الثانية. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، لاحظ سيمبسون تغييرات إيجابية في مواقف زملائه، ويكفي أن نعرف أن أحد عشر لاعبا من زملائه في نادي إكستر سيتي إما انتهوا من دراسات أو يدرسون الآن لتطوير أنفسهم.
ربما أصبح للقب «الطالب» الذي حصل عليه سيمبسون معنى مع ناديه الآن، وهو مصمم على مساعدة المزيد من الرياضيين على العثور على وظائف بعد اعتزال عالم الرياضة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.