منتخب الجزائر... «مريض من الداخل»

زطشي قال إنهم {في حاجة إلى ثورة}... ووزير الرياضة يهاجم {المتخاذلين}

الإحباط يبدو على ملامح أحد لاعبي الجزائر بعد أن فقدوا فرصة التأهل لنهائيات كأس العالم  («الشرق الأوسط»)
الإحباط يبدو على ملامح أحد لاعبي الجزائر بعد أن فقدوا فرصة التأهل لنهائيات كأس العالم («الشرق الأوسط»)
TT

منتخب الجزائر... «مريض من الداخل»

الإحباط يبدو على ملامح أحد لاعبي الجزائر بعد أن فقدوا فرصة التأهل لنهائيات كأس العالم  («الشرق الأوسط»)
الإحباط يبدو على ملامح أحد لاعبي الجزائر بعد أن فقدوا فرصة التأهل لنهائيات كأس العالم («الشرق الأوسط»)

اعترف خير الدين زطشي، رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بأن منتخب بلاده «يعاني من عقد نفسية» وأنه «يحتاج إلى ثورة من جميع الجوانب»؛ حتى يستعيد مستواه المعهود، مؤكدا أن الفريق سيشهد استبعاد أربعة أو خمسة لاعبين، وتعويضهم بآخرين صاعدين.
وجدد زطشي تأكيده على عدم وجوب تغيير مدرب «عند كل هزيمة» منتقدا إفراط بعض لاعبي المنتخب في الشعور بالثقة. وقال زطشي في تصريحات للإذاعة الجزائرية أمس (الجمعة) «المنتخب الجزائري مريض من الداخل وما قاله الحارس رايس مبولحي هو علاج لهذا الداء. لكننا لم نقم بالتغييرات مباشرة بعد انتخابنا على رأس الاتحاد»، مضيفا أن «تلك التغييرات كانت لتثير ضجة هائلة مع خسارة المنتخب أمام نظيره الزامبي».
وكان المنتخب الجزائري خسر أمام نظيره الزامبي ذهابا 1-3، وإيابا صفر- 1 يومي الثاني والخامس من سبتمبر (أيلول) الحالي في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018.
وأضاف زطشي «الآن وبعد كل الذي حدث أمام زامبيا ووقف عليه الجميع، من الواجب إحداث تغييرات، حيث أراها ضرورية. المنتخب يعاني من عقد نفسية لم تسمح للاعبين بالتحرر وتقديم الأداء المنتظر. ليس هذا فقط، شخصيا... لاحظت تصرفات غير مقبولة يوميا من طرف بعض اللاعبين الذين يتصورون أنفسهم فوق الجميع حتى المنتخب نفسه».
وتابع: «لا، على اللاعبين أن يدركوا جيدا أنهم مدينون للمنتخب، وعليهم اللعب بحماس كبير من أجل تقديم الإضافة، فدون هذا لا يمكن تحقيق نتائج إيجابية في المستقبل»..
واستطرد «الصفعة التي تلقيناها أمام زامبيا ستسمح لنا ببناء المستقبل على أسس سليمة، وتدفع الاتحاد إلى بذل المجهودات اللازمة للوصول إلى هذا الهدف.هناك إجماع على أن الكرة الجزائرية مريضة بدليل أنها فشلت في تقديم مدافع أوسط وظهير أيسر ولاعبين في وسط الميدان للمنتخب. صحيح هناك مواهب لكن تفتقر للتكوين الصحيح».
ودافع زطشي عن المدير الفني الإسباني لوكاس الكاراز، رغم قراراته المثيرة للجدل، مشيرا إلى أنه يعتقد أن لديه الإمكانيات لتكوين الفريق في المستقبل ومتمنيا أن يترك بصمته في المباراتين المقبلتين أمام الكاميرون ونيجيريا.
وقال: «سنجتمع مرة أخرى مع المدرب في الأسبوع المقبل، لتحديد ملامح الاستراتيجية المستقبلية للمنتخب والتي تعتمد على تغييرات في قائمة اللاعبين وآلية العمل، مع تحديد مهام كل مسؤول بدقة».
وكشف زطشي عن استبعاد أربعة أو خمسة لاعبين، ربما ليس بصورة نهائية، مع ضخ دماء جديدة من خلال توجيه الدعوة للاعبين شبان. والتمس، العفو من الجزائريين على خلفية خروج منتخب الجزائر من سباق التأهل لنهائيات كأس العالم، التي ستقام العام المقبل بروسيا.
وقال: إن الاتحاد الجزائري لا يفكر في إقالة الإسباني، لوكاس ألكاراز، المدير الفني للمنتخب، رغم الخسارة أمام زامبيا ذهابا وإيابا، معتبرا أن الاستقرار عنصر مهم.
لكن زطشي نوه بأنه إذا كان ألكاراز لا يملك حلولا، فإن الاتحاد سيضطر إلى مراجعة قراره، في إشارة إلى فسخ عقده.
وطالب زطشي الجماهير الجزائرية بمنحه الوقت لإيجاد الحلول لمعالجة المرض، الذي يعاني منه المنتخب والكرة الجزائرية عموما.
واستطرد زطشي قائلا: «لو فزنا على زامبيا فهذا لا يعني أننا بخير، المنتخب مريض، والكرة الجزائرية مريضة أيضا. التجديد في المنتخب أصبح ضروريا ويتعين علينا تصحيح الأوضاع».
وعاد زطشي، للحديث عن قضية رياض محرز، لاعب نادي ليستر سيتي الإنجليزي، الذي غادر معسكر المنتخب الجزائري، باتجاه أوروبا من أجل التعاقد مع فريق جديد، لافتا بأن هذه القضية بسيطة ولم يكن أمام الاتحاد الجزائري خيار سوى تسريحه.
وأكد، أن تسريح محرز جاء بموافقة ناديه ليستر، وأن كل ما قيل عكس هذا فهو إشاعة.
إلى ذلك، دعا الهادي ولد علي، وزير الرياضة الجزائري، لإبعاد اللاعبين «المتخاذلين» عن صفوف المنتخب، بعد خروج الفريق من سباق التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، مشددا على ضرورة مواصلة الإسباني لوكاس ألكاراز لعمله على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الملقب بـ«الخضر».
وتقبع الجزائر في قاع المجموعة الثانية بنقطة واحدة، متخلفة بتسع نقاط عن نيجيريا (المتصدرة) قبل جولتين من ختام التصفيات.
وقال ولد علي، إن اللاعبين الذين لا يقدّرون قميص المنتخب عليهم الرحيل، مؤكدا أنه سيستفسر من اللاعبين عن تراجع مستواهم مع الجزائر.
وأضاف: «سأجتمع قريبا مع رئيس اتحاد الكرة الجزائري، خير الدين زطشي، لمناقشة نتائج وأداء المنتخب؛ بهدف الوصول إلى حلول من شأنها أن تعيد التوازن للفريق في المستقبل».
وأكد ولد علي، أن المنتخب الجزائري يضم بعض اللاعبين الجيدين على غرار بن سبعيني، وعطال وصالحي، داعيا إلى إيجاد مثل هؤلاء لتدعيم كتيبة الفريق.
ودافع الوزير الجزائري عن الإسباني لوكاس ألكاراز، مدرب المنتخب الجزائري، موضحا أنه لا يتحمل المسؤولية كاملة في النتائج التي حققها الفريق في الفترة الأخيرة، كما شدد على ضرورة تركه يواصل العمل في أجواء هادئة، وأن يترك بصمته على الفريق.
وتأسف ولد علي، لفشل منتخب بلاده في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، مشيرا إلى أن غياب الاستقرار على مستوى الجهاز الفني يبقى من العوامل الرئيسة لهذا الإخفاق.
ونفى ولد علي، أن يكون تلقى طلبا بالاستقالة من رئيس اتحاد الكرة الجزائري، مؤكدا على علاقتهما الجيدة وتوافقهما التام.
وتساءل الإعلام الجزائري قائلا، هل يجب تغيير المدرب؟ إعادة صياغة التشكيلة؟ في أعقاب إقصائه المخيب من تصفيات كأس العالم 2018، تبدو ورشة العمل كبيرة في المنتخب الجزائري، بعد ثلاث سنوات فقط من تهديده ألمانيا في مونديال البرازيل.
وفي 2014، حقق «ثعالب الصحراء» أفضل مشوار لهم في أربع مشاركات في كأس العالم، عندما انحنوا بصعوبة بعد التمديد ضد ألمانيا في ثمن النهائي (1 - 2).
لم تفشل الجزائر فقط في التأهل للمرة الثالثة تواليا إلى كأس العالم، إلا أن سجلها في الدور الأفريقي الحاسم جاء مخيبا بعد انتهاء الجولة الرابعة من أصل ست؛ إذ تذيلت ترتيب مجموعتها الثانية بنقطة يتيمة من تعادل و3 خسارات (سجلت 3 أهداف ودخلت مرماها 8)، بينما قطعت نيجيريا المتصدرة (10 نقاط) شوطا كبيرا نحو التأهل.
أين ذهبت «التشكيلة الشابة، المليئة بالمؤهلات، التي توقعنا لها مستقبلا مشعا؟»، سؤال طرحته يومية «ليبرتيه» (الحرية) الصادرة بالفرنسية.
بدورها، سألت «الوطن» بعد الخسارة الجديدة أمام زامبيا (صفر - 1) في قسنطينة (400 كلم من الجزائر العاصمة) «أين تكمن المشكلة؟ على مستوى المدربين، اللاعبين، مسؤولي الاتحاد، البيئة والمناخ المخيم؟»، معتبرة أن «الوقت حان للبدء في تفكير جدي حول أسباب الهبوط».
طُرحت نقاط عدة لشرح أسباب الفشل، مثل غياب الدوافع وإخفاقات اللاعبين، خصوصا الركائز منهم، عدم وجود خطة لعب من الكادر الفني، تساهل الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خصوصا لسماحه بترك النجم رياض محرز بعثة المنتخب قبل مباراة السبت الماضي الحاسمة (ضد زامبيا أيضا 1 - 3) لإنهاء انتقال لم يصل إلى خواتيمه السعيدة من ليستر الإنجليزي.
وبالطبع، لا يجب نسيان خيارات المدرب الإسباني لوكاس ألكاراز التي لاقت انتقادات كبيرة، وذلك بعد خمسة أشهر من توليه منصبه.
وبحسب موقع «كومبيتيسيون» أظهر المدرب الإسباني محدوديته. «ليست لديه قراءة للعب، إدارة فنية، دراسة للخصم أو أساس للعب».
وأضاف المدرب الرابع للجزائر منذ رحيل البوسني وحيد خليلودزيتش بعد مونديال 2014 «لم يتم التعاقد معي من أجل التأهل إلى كأس العالم، لكني مدرك بقدرتي تحقيق الأهداف المرسومة، مثل التأهل إلى كأس أمم أفريقيا 2019».
لكن الإقالات السريعة بعد ثلاثة أشهر للصربي ميلوفان رايفاتش إثر الخسارة أمام الكاميرون في افتتاح التصفيات، ثم البلجيكي جورج ليكنز بعد الإقصاء من الدور الأول في كأس الأمم الأفريقية 2017. لم تحسن مردود الفريق.
و«ستكلف خزينة الاتحاد نحو مليون يورو تبعا إلى العقد المبرم بين الطرفين»، علما بأن فشل التأهل إلى المونديال سيحرم خزينة الاتحاد عشرات الملايين بصفتها ربحا فائتا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.