اتهام شخصيات بالتآمر لصالح إيران يعيد فضيحة الفساد بتركيا للواجهة

اتهام شخصيات بالتآمر لصالح إيران  يعيد فضيحة الفساد بتركيا للواجهة
TT

اتهام شخصيات بالتآمر لصالح إيران يعيد فضيحة الفساد بتركيا للواجهة

اتهام شخصيات بالتآمر لصالح إيران  يعيد فضيحة الفساد بتركيا للواجهة

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتهام الادعاء الأميركي لوزير اقتصاد ورئيس بنك تركيين سابقين وآخرين بالتآمر لانتهاك العقوبات الأميركية على إيران «تحركا ذا دوافع سياسية»، داعيا واشنطن إلى إعادة النظر فيه. وقال إردوغان للصحافيين قبل مغادرته إسطنبول أمس (الجمعة) متوجها إلى كازاخستان، إن «هذه الخطوات سياسية محضة... على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في هذا القرار»، لافتا إلى أنه أبلغ واشنطن بأن تركيا لن تكون جزءا من العقوبات الأميركية على طهران.
وانتقد إردوغان، ضمنا، النظام القضائي الأميركي قائلا: «آمل أن نحصل على فرصة لمناقشة هذه المسألة مع الولايات المتحدة. ربما تكونون أمة كبيرة، لكن أن تكونوا أمة عادلة هي مسألة أخرى. أن تكونوا أمة عادلة يتطلب عمل النظام القانوني بشكل عادل».
وأعاد الادعاء العام الأميركي إلى الواجهة من جديد أكبر فضيحة فساد ورشوة في تاريخ تركيا جرت التحقيقات فيها في الفترة ما بين 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013 واعتبرها الرئيس رجب طيب إردوغان الذي كان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت مؤامرة من جانب حركة الخدمة بزعامة الداعية فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا منذ عام 1999، الذي اتهمه لاحقا بتدبير محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) 2016، للإطاحة بحكومته، وذلك بعد أن أعلن مكتب وزير العدل الأميركي في مذكرة صدرت الأربعاء أن الادعاء العام اتهم وزير الاقتصاد التركي الأسبق ظفر تشاغليان والمدير العام السابق لبنك خلق الحكومي وآخرين بالتآمر مع رجل الأعمال التركي من أصل إيراني رضا ضراب، الموقوف في أميركا لانتهاك العقوبات الأميركية على إيران.
واعتقل ضراب، الذي سبق التحقيق معه في تركيا في 2013، على أنه المتهم الأول في وقائع الفساد والرشوة التي طالت وزراء ومسؤولين في حكومة إردوغان، إلى جانب رجال أعمال مقربين من الحكومة، في أميركا في مارس (آذار) 2016، كما تم اتهام نائب المدير العام لبنك خلق في القضية ذاتها في مارس من العام الجاري (2017). ويقود اتهام وزير الاقتصاد التركي الأسبق، الذي كان استقال من منصبه مع 3 وزراء آخرين وردت أسماؤهم في التحقيقات وتم توقيف أبنائهم لفترة، إلى توسيع الاتهام في نطاق قضية مرفوعة ضد تاجر الذهب الإيراني التركي رضا ضراب بتهمة انتهاك العقوبات، وهي القضية التي أدت إلى تصاعد التوتر بين أنقرة وواشنطن. وسبق أن قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه يعتقد أن السلطات الأميركية لديها «دوافع خفية» وراء محاكمة ضراب.
وبحسب مذكرة الادعاء الصادرة من مكتب المدعي العام الأميركي فإن الاتهامات الجديدة موجهة لوزير الاقتصاد السابق ظافر جاجلايان، والمدير العام السابق لبنك خلق التركي سليمان أصلان، واثنين آخرين بـ«التآمر لاستخدام النظام المالي الأميركي في إجراء تحويلات بمئات ملايين الدولارات بالنيابة عن حكومة إيران وكيانات إيرانية أخرى تشملها العقوبات الأميركية».
ودافع وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي عن سلفه ظفر تشاغليان قائلا إنه «لم يفعل شيئا لإيذاء بلاده». وأضاف: «تشاغليان لم يفعل شيئا ضد مصالح تركيا... لا يهم تركيا إذا تصرف تشاغليان ضد مصالح الدول الأخرى»، لافتا إلى أن الاتهامات ضده لا تزال غير مؤكدة. وتابع: «هناك ادعاءات بانتهاك العقوبات، لكن الذين يوجهون هذه الاتهامات ملزمون بإثباتها». من جانبه، قال بنك خلق الحكومي التركي في بيان لبورصة إسطنبول أول من أمس، إن جميع معاملاته متوافقة بشكل كامل مع القوانين المحلية والدولية. وأضاف: «سيظهر أن هناك أنباء عن بنكنا وبعض مديريه السابقين تضلل العامة والمستثمرين». وتفجرت فضيحة الفساد والرشوة الكبرى في تركيا في 17 ديسمبر (كانون الأول) 2013 عندما ألقي القبض على عشرات الأشخاص، من بينهم سليمان أصلان رئيس بنك خلق المملوك للدولة، سابقا، بتهم فساد.
ووضعت الأزمة إردوغان في مواجهة مع السلطة القضائية، وأشعلت مجددا المشاعر المناهضة للحكومة التي ظهرت في احتجاجات شعبية في منتصف عام 2013، عرفت بأحداث «جيزي بارك»، وتعهد إردوغان بقطع يد كل من يحاول الإضرار بحكومته، وشهدت تركيا على الأثر أوسع حركة تنقلات واعتقالات في صفوف قوات الأمن والأجهزة القضائية بدعوى أن تحقيقات الفساد كانت مؤامرة من أتباع غولن في أجهزة الأمن والقضاء. وتقدم كل من وزراء الداخلية معمر جولار ووزير الاقتصاد ظفر تشاغليان ووزير البيئة إردوغان بيرقدار ووزير شؤون الاتحاد الأوروبي إيجمان باغيش باستقالاتهم عقب ورود أسمائهم في قضية الفساد والرشوة. وكان تم القبض على نجلي وزيري الداخلية والاقتصاد مع ضراب وتفتيش منازل الوزراء الأربعة ورئيس بنك خلق وعدد من المسؤولين والمتهمين بالتورط في القضية التي شملت 350 شخصا وكادت تطول عائلة إردوغان.
وقبل إردوغان استقالة الوزراء الأربعة بطلب من بعض قيادات حزب العدالة والتنمية الذين رأوا أن قبول استقالاتهم من الحكومة ستكون إيجابية ومناسبة، وذلك بعد أن كان إردوغان يتجه إلى رفض طلبات الاستقالة، وبعد أن طالبه وزير البيئة بيرقدار بأن يستقيل هو الآخر من منصبه رئيسا للوزراء، لأن كل ما كان يصدره من قرارات كوزير جاء بعلم وموافقة رئيس الوزراء.
وعلى الجانب الآخر تم الإفراج عن جميع المتهمين الذين تم القبض عليهم للتحقيق معهم وفي مقدمتهم ضراب وأبناء الوزراء، وأجريت حركة اعتقالات وإقالات تنقلات واسعة في صفوف الأمن والنيابة العامة، وتم إغلاق التحقيقات، ورفضت لجنة برلمانية تشكلت في غالبيتها من نواب بحزب العدالة والتنمية الحاكم كونه حزب الأغلبية طلبا من المعارضة بإحالة الوزراء الأربعة المستقيلين إلى محكمة الديوان العليا لمحاسبتهم بتهمة الخيانة العظمى.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.