الأميركيون يحشدون لمعركة دير الزور انطلاقاً من الشدادي

النظام يوسّع دائرة أمان المدينة ويدخل المساعدات إليها

طفل نزح مع أهله من الرقة حيث تدور معارك لإخراج «داعش» يلهو في مبنى مدمر ببلدة الطبقة (أ.ف.ب)
طفل نزح مع أهله من الرقة حيث تدور معارك لإخراج «داعش» يلهو في مبنى مدمر ببلدة الطبقة (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون يحشدون لمعركة دير الزور انطلاقاً من الشدادي

طفل نزح مع أهله من الرقة حيث تدور معارك لإخراج «داعش» يلهو في مبنى مدمر ببلدة الطبقة (أ.ف.ب)
طفل نزح مع أهله من الرقة حيث تدور معارك لإخراج «داعش» يلهو في مبنى مدمر ببلدة الطبقة (أ.ف.ب)

تسارعت الاستعدادات لمعركة دير الزور مع تسجيل وصول حشود عسكرية أميركية إلى منطقة الشدادي، وعقد اجتماعات مع «قوات سوريا الديمقراطية»؛ تمهيدا لتحرير بلدة مركدة الواقعة بين ريفي الحسكة ودير الزور، في وقت وصلت فيه، يوم أمس، أول قافلة مساعدات إلى مدينة دير الزور التي زارها وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج على وقع استمرار الاشتباكات في محيط المدينة واللواء 137.
وفي ظل تضارب المعلومات حول اقتراب ساعة الصفر لمعركة محافظة دير الزور وعدم وضوح هوية الجهة التي يفترض أن تتولاها، يلفت مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن إلى أنه بات محسوما أن مجلس دير الزور العسكري سيكون الواجهة التي ستتسلم المهمة على اعتبار أنه فصيل عربي بدلا من «قوات سوريا الديمقراطية».
كذلك، أشارت «شبكة الخابور» التي تنقل أخبار الحسكة، إلى أن أرتالاً من «مجلس دير الزور العسكري» توجهت إلى نقاط الاشتباكات جنوب مدينة الشدادي وعلى جبهة الخرافي، وسط تأكيدات باقتراب انطلاق حملة السيطرة على دير الزور. وانطلاقا من الاستعدادات الأميركية في المنطقة يبدو التركيز اليوم هو باتجاه معركة بلدة مركدة بريف الحسكة التي تتصل بالطريق المتجه لدير الزور والتي قد تشكل فيما بعد انطلاقا لمعركة المحافظة، في حين تتضارب المعلومات حول توقيت بدء العملية؛ إذ بينما يؤكد عبد الرحمن أن المعركة باتت قريبة يرى مدير موقع «فرات بوست» أحمد الرمضان، المتخصص في أخبار دير الزور، أن ساعة الصفر لا تزال بعيدة.
ويلفت الرمضان لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن اجتماعات عقدت يوم أمس بين قياديين من «قوات سوريا الديمقراطية» وأميركيين في حقل الجبسة النفطي، حيث يتم التحضير لمعركة مركدة وريف دير الزور الشمالي من جهة الخابور.
وأكد محمد شاكر، المتحدث باسم قوات النخبة، التي تعمل مع «قوات سوريا الديمقراطية»، والمتواجدة في مناطق عند الحدود الإدارية بين الحسكة ودير الزور، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، استمرار وصول حشود عسكرية كبيرة إلى منطقة الشدادي منذ يومين تحضيرا لمعركة مركدة الواقعة جنوب الحسكة والتي تبعد عن دير الزور نحو 80 كيلومترا، وتعتبر ضمن الحدود الإدارية لـ«سوريا الديمقراطية».
وفي حين رأى أن موعد انطلاق معركة محافظة دير الزور لا يزال غير واضح، مرجحا أنها لن تبدأ قبل الانتهاء من معركة الرقة، اعتبر أن تحرير مركدة سيشكل محطة مهمة في معركة دير الزور المقبلة، بحيث من المتوقع أن تكون نقطة انطلاق لها من الجهة الشمالية».
وفي حين تشير المعلومات إلى استبعاد «قوات النخبة» من معركة دير الزور على غرار ما حصل في معركة الرقة، يشدّد شاكر على أن «النخبة ستكون جزءا أساسيا من معركة دير الزور التي سيكون لها حسابات مختلفة، وستلعب فيها القوات العربية دورا أساسيا، بحسب الوعود الأميركية».
وتحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن ترقب لانطلاق عملية عسكرية بريف الحسكة الجنوبي، وصولاً إلى الضفاف الشرقية لنهر الفرات ودير الزور خلال الأيام القليلة المقبلة، بقيادة «مجلس دير الزور العسكري» خاصة مع وصول قوات خاصة أميركية إلى المنطقة للمشاركة بالعملية العسكرية المدعومة من قبل التحالف الدولي.
ولفت «المرصد» إلى أن مجلس دير الزور العسكري المنضوي تحت لواء «قوات سوريا الديمقراطية»، يتحضر لبدء عملية عسكرية واسعة تهدف لإنهاء وجود تنظيم داعش فيما تبقى من محافظة الحسكة وفي ريف دير الزور الواقع شرق نهر الفرات.
وأوضح، أن مجلس دير الزور العسكري سيقود العملية العسكرية في محورين رئيسيين، أحدهما يبدأ من ريف الشدادي الجنوبي، والآخر ينطلق من ريف دير الزور الشمالي الغربي باتجاه الضفة الشرقية لنهر الفرات المعروفة بـ«خط الجزيرة» وبمحاذاة النهر.
وعلى وقع استمرار الاشتباكات بين قوات النظام وتنظيم داعش، وصل وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج أمس إلى دير الزور، وتمكنت قافلة مساعدات إنسانية تضم عشرات الشاحنات من الوصول إلى اللواء 137 في أطراف المدينة بعد تمكن قوات النظام من فك الحصار عنه مع استمرار محاولات التنظيم سد الممر ومعاودة فرض حصارها على اللواء 137، المتصل مع الكتلة المحاصرة بالقسم الشمالي الغربي من مدينة دير الزور.
وقدرت الأمم المتحدة أن 93 ألف مدني كانوا يعيشون تحت «داعش» في مدينة دير الزور في أوضاع «صعبة للغاية» كانت تصلهم إمدادات عن طريق عمليات الإنزال الجوي. وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن نحو 40 شاحنة وصلت المنطقة اليوم حاملة الاحتياجات الأساسية، مثل الوقود والمواد الغذائية والإمدادات الطبية التي شملت عيادتين متنقلتين للمدنيين.
ولفت «المرصد» إلى أن القتال المتواصل في محيط مدينة دير الزور واللواء 137 يترافق مع اشتباكات عنيفة على الطريق الواصل بين السخنة ودير الزور، وسط قصف مكثف من قبل قوات النظام والطائرات الحربية والمروحية، والتي استهدفت منطقة الشولا ومحيط طريق السخنة – تدمر، بعشرات الضربات الجوية منذ فجر أمس، في حين تعمد قوات النظام إلى توسيع نطاق سيطرتها في محيط الطريق لتأمينه بشكل كامل ضد الهجمات المعاكسة التي ينفذها التنظيم في المنطقة.
وأشار «المرصد» إلى تمكن قوات النظام من تقليص المسافة الواصلة بينها وبين منطقة دوار البانوراما إلى نحو 25 كلم، بعد أن كان التنظيم تمكن من إبعادها وإرجاعها إلى منطقة كباجب التي سيطرت عليها قوات النظام خلال الأيام الفائتة.
ولفت «المرصد» إلى مقتل العشرات من عناصر الطرفين خلال 48 منذ فتح قوات النظام الطريق، حيث وثق ما لا يقل عن 29 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 4 ضباط على الأقل، وأكثر من 72 من التنظيم بينهم 23 فجروا أنفسهم بأحزمة ناسفة وآليات مفخخة.


مقالات ذات صلة

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

خاص «سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
آسيا مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.