فينغر... مدرب يجيد ضم اللاعبين الفاشلين

المدير الفني لآرسنال أصبح جزءاً من مشاكل الفريق المتأصلة

لاكازيت ضمه فينغر مقابل 53 مليون دولار ثم تركه في صفوف البدلاء - فينغر يتابع آخر كوارث آرسنال أمام ليفربول («الشرق الأوسط») - جيلبيرتو آخر لاعب خط وسط له وزنه في آرسنال
لاكازيت ضمه فينغر مقابل 53 مليون دولار ثم تركه في صفوف البدلاء - فينغر يتابع آخر كوارث آرسنال أمام ليفربول («الشرق الأوسط») - جيلبيرتو آخر لاعب خط وسط له وزنه في آرسنال
TT

فينغر... مدرب يجيد ضم اللاعبين الفاشلين

لاكازيت ضمه فينغر مقابل 53 مليون دولار ثم تركه في صفوف البدلاء - فينغر يتابع آخر كوارث آرسنال أمام ليفربول («الشرق الأوسط») - جيلبيرتو آخر لاعب خط وسط له وزنه في آرسنال
لاكازيت ضمه فينغر مقابل 53 مليون دولار ثم تركه في صفوف البدلاء - فينغر يتابع آخر كوارث آرسنال أمام ليفربول («الشرق الأوسط») - جيلبيرتو آخر لاعب خط وسط له وزنه في آرسنال

في اللحظات التي كان لا يشعر المدرب الإنجليزي الراحل بريان كلوف بالرضا إزاء أداء فريقه، كان لاعبوه يدركون ذلك بسهولة. في إحدى المرات وخلال استراحة ما بين الشوطين في مباراة لنوتنغهام فورست، كان كلوف غاضباً بشدة إزاء إخفاق لاعبيه في التعامل على نحو صائب مع بضعة كرات. وفاجأ الجميع بتوجيهه لكمة إلى اللاعب المسؤول عن إحدى هذه الإخفاقات، نايجل جيمسون، في المعدة.
الواضح أن هذا لن يحدث داخل غرفة تبديل الملابس للاعبي آرسنال عندما يواجه آرسين فينغر لاعبيه في خضم مباراة أخرى يقدم خلالها فريقه أداءً كارثياً جديداً. في الواقع، المشكلة الحقيقية هنا أن شيئا لن يحدث. جدير بالذكر أنه خلال حقبة ربع القرن التي قضاها سير أليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد، نادراً للغاية ما انهار يونايتد على النحو الذي أصبح مألوفاً للغاية الآن بالنسبة لجماهير آرسنال. وفي اللحظات التي كان يبدو أن مانشستر يونايتد على وشك التداعي، دائماً ما كان يسارع فيرغسون لفعل شيء ما، أي شيء.
من الأمثلة على ذلك ما حدث في ربيع 1996 عندما كان مانشستر يونايتد في طريقه نحو الحصول على ثالث بطولة دوري ممتاز تحت قيادة فيرغسون، وتوجه الفريق لمواجهة ساوثهامبتون على أرضه ووجد نفسه عند نهاية الشوط الأول مهزوماً بنتيجة 3 - 0. أما ما فعله المدرب لاحقاً فتحول إلى أسطورة تتناقلها الأفواه، فأثناء استراحة ما بين الشوطين، أمر اللاعبين بتغيير قمصانهم. وبرر فيرغسون قراره بأن اللون الرمادي في القمصان خلق صعوبة أمام اللاعبين في رؤية بعضهم البعض خلال تمرير الكرة. وعليه، نزل اللاعبون أرض الملعب في الشوط الثاني مرتدين الزي الاحتياطي وكان باللونين الأزرق والأبيض. ورغم أن هذا لم يفلح في إنقاذ المباراة، لكن نجح مانشستر يونايتد على الأقل في تحويل دفة المباراة لصالحه ليفوز بالشوط الثاني بنتيجة 1 - 0. بهدف أحرزه ريان غيغز، الأمر الذي منح مانشستر يونايتد فرصة ذهبية لحفظ ماء الوجه.
وبعد قرابة عقد، قال الجناح لي شارب في تصريحات صحافية لـ«الغارديان» إن اللون الرمادي لم يخلق أدنى اختلاف في واقع الأمر، وإن اللاعبين كانوا قادرين على رؤية بعضهم البعض بوضوح تام. إلا أن فيرغسون أوضح أنه لن يقبل بأداء فريقه خلال الشوط الأول دون اتخاذ أي إجراء من جانبه، أي إجراء بمعنى الكلمة.
في المقابل نجد أن كل ما يفعله فينغر في المواقف المشابهة الميل نحو الأمام داخل مقعده وحك وجهه مع ظهور أمارات الإحباط والصدمة على وجهه. في تلك اللحظات، تركز كاميرات قناة «سكاي سبورتس» على وجهه في انتظار أي إيماءة تدل على شرود، أو حدوث أي شيء ربما يثير الشعور بالحرج أو يحمل دلالة رمزية توجز مسار أحداث المباراة، أو كليهما، مثل عبثه من وقت لآخر بأزرار سترته.
ولا نرى فينغر يقدم على تغيير أي شيء، ولا حتى قمصان اللاعبين. في الواقع، لا يفعل فينغر ذلك أبداً، فيما عدا حفنة من إجراءات استبدال اللاعبين في وقت متأخر من اللاعبين. وعليه، فإن الوصول إلى نهاية الشوط الأول بنتيجة 3 - 0 تعني أن المباراة ستنتهي حتماً إلى نتيجة 8 - 2، مثلما حدث هذا منذ ستة سنوات في ملعب مانشستر يونايتد وكما تحولت نتيجة 2 - 1 على استاد مانشستر سيتي ستصبح 6 - 3. مثلما حدث بالفعل عام 2013 وتتحول نتيجة 4 - 0 إلى 6 - 0 مثلما حدث خلال المباراة الـ1.000 تحت قيادة فينغر، وذلك على ملعب تشيلسي في مارس (آذار) 2014.
وخلال مثل هذه المواقف، لا نرى فينغر يتحدث إلى الرجل الجالس إلى جواره - ستيف بولد، مساعده، لأنه في واقع الأمر لا يفعل ذلك أبداً، على الصعيد المعلن على الأقل. وربما يخفي وجه بولد الحجري خلفه رغبة في بدء محادثة حول المسار الذي تتخذه المباراة داخل أرض الملعب، لكن تعبيرات وجه فينغر لا تبدو مشجعة على الدخول في مناقشة.
في أعقاب نتيجة 4 - 0 على ملعب ليفربول، قبل استئناف تصفيات كأس العالم، بدا أن الأمر ترك لحارس المرمى بيتر تشيك ليبادر هو برفع صوته داخل غرفة تغيير الملابس. ومنذ رحيل البرازيلي جيلبرتو سيلفا المبكر في صيف 2008، كثيراً ما واجه فينغر تساؤلات حول السبب وراء غياب شخصيات قيادية بين لاعبيه داخل أرض الملعب على النحو القادر على التصرف بصرامة وتوجيه رفاقه داخل الملعب وتحفيزهم وإلهامهم.
من جانبه، لا يملك فينغر إجابة واضحة على هذا السؤال، وكان من شأن نجاحه في الفوز بثلاث بطولات لكأس الاتحاد الإنجليزي في غضون السنوات الأربع الماضية إمداده بدليل كاف على أنه في مباراة واحدة حاسمة، ما يزال آرسنال قادراً على اقتناص بطولة. بيد أنه على صعيد تحقيق أداء تنافسي مستمر ومتناغم، لا يملك فينغر أي إجابة على الإطلاق.
جدير بالذكر أن جيلبرتو سيلفا كان آخر لاعب في خط الوسط في تاريخ النادي جدير بأن يحفظ التاريخ اسمه. أما أفضل لاعبي خط الوسط الذين حظي بهم فينغر على امتداد العقد الماضي - توماس روسيتسكي وسيسك فابريغاس وسانتي كازورلا - فكانوا حقيقة الأمر مهاجمين أو صانعي ألعاب. ومن المعتقد أن عدد الإخفاقات التي توالت على آرسنال في مركز لاعب خط الوسط الدفاعي منذ رحيل اللاعب البرازيلي ربما تقترب الآن من الـ20، ويشكل غرانيت جاكا أحدثها.
أما الفرنسي أبو ديابي فلم يكن مناسباً قط لهذا المركز، بينما لم يكن أي من ماثيو فلاميني وفرنسيس كوكلان على درجة كافية من المهارة. في المقابل، نجد أن لاسانا ديارا وأليكس سونغ كانا بالتأكيد بارعين بما يكفي، الأمر الذي يتجلى في خوضهما 87 مباراة في الدوري الإسباني في صفوف ريال مدريد و39 لحساب برشلونة على الترتيب في ذلك المركز بعدما تخلى عنهما فينغر وسمح لهما بالرحيل.
وقد أتيحت أمام فينغر مرتين فرصة ضم نيغولو كانتي، لكنه أهدرها في المرتين. واللافت أن مراكز أخرى داخل الفريق شهدت سلسلة من الكوارث. ولا يدري أحد ماذا رأى المدرب في كل من سباستيان سكيلاتشي ويايا سانوغو وشكوردان مصطفي كي يضمهم إلى الفريق.
وعلى امتداد العقد الماضي، أخفق فينغر في تقديم يد العون إلى الكثير من اللاعبين البريطانيين الناشئين أو إدراك حقيقة الإمكانات الكبيرة التي يتمتعون بها. وفي هذا الصدد، يبدو رحيل أليكس أوكسليد تشامبرلين إلى ليفربول نموذجاً كلاسيكياً. وبالنظر إلى أن اللاعب لو نجح في ظل قيادة يورغين كلوب في تحقيق كامل الإمكانات الهائلة التي أبداها عندما كان مراهقاً، فمن الواضح أن النتيجة ستكون واضحة.
وهناك أيضاً اللاعبون الفرنسيون، ذلك أنه منذ البداية عندما اكتسح نيوكلاس أنيلكا وإيمانويل بيتي وبارتيك فييرا وروبرت بيريس وتيري هنري كل من كانوا في طريقهم، بدا أن فينغر يميل دوماً لضم لاعبين من أبناء وطنه. ولا يزال هذا الميل قائما لديه، لكن المشكلة أنه يميل لضم اللاعبين الخطأ. على سبيل المثال، ضم فينغر في يوليو (تموز) ألكسندر لاكازيت مقابل 53 مليون دولار. ومع هذا، تركه في صفوف البدلاء، في مواجهة ليفربول، لأنه من الواضح أن اللاعب لا يزال يجاهد للتكيف مع أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز.
من يدري، ربما ستثبت الأيام أن لاكازيت صفقة ناجحة، لكن تبقى المشكلات الكبرى التي يعانيها آرسنال جلية في قلب الفريق - تحديداً داخل الثغرة التي كان ليملأها لاعب خط وسط جيد. في اليوم السابق لانهيارهم في ملعب ليفربول، شارك سام كليوكاس في أول مباراة له في صفوف سوانزي سيتي، في أعقاب انضمامه للنادي قادماً من هال سيتي مقابل 16.5 مليون جنيه إسترليني. ونجح اللاعب في اجتذاب إشادات واسعة لدوره الدفاعي في وسط الملعب خلال المباراة التي انتهت بفوز فريقه على ملعب كريستال بالاس.
جدير بالذكر أن كليوكاس يبلغ 27 عاماً، وتخرج في أكاديمية ليستر سيتي في سن الـ16. وشارك خلال موسم في صفوف أحد أندية الهواة، أثناء دراسته لنيل درجة علمية بمجال الرياضة قبل انتقاله إلى لينكولن سيتي. وشارك اللاعب في صفوف جيريز إندستريال، في الوقت الذي قضى 18 شهراً مثمرة داخل أكاديمية غلين هودل للمواهب الناشئة في إسبانيا، ثم هيرفورد يونايتد وبعده مانسفيلد تاون ثم تشسترفيلد.
بالتأكيد لا تبدو تلك سيرة ذاتية قادرة على جذب مدرب مثل فينغر. من ناحيته، تحدث كليوكاس خلال برنامج «ماتش أوف ذا داي» كيف أنه شعر بالانجذاب نحو فكرة العمل ليس فقط مع بول كليمنت، مدرب سوانزي سيتي، وإنما كذلك كلود ماكيليلي، مساعد كليمنت. في هذا الصدد، قال كليوكاس: «لقد لعب في ذات المركز الذي أشارك فيه» ـ
في الواقع يرى البعض أن ماكيليلي صاحب الفضل في ابتكار هذا المركز من الأساس. وأضاف اللاعب: «ويعني ذلك أنني أعمل مع العناصر الأفضل». والتساؤل هنا: من بين لاعبي آرسنال الحاليين بمقدوره تكرار مثل هذه العبارة بصدق وإخلاص؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.