تأسيس مركز موحد للتصدي للإرهاب في داغستان

TT

تأسيس مركز موحد للتصدي للإرهاب في داغستان

شهدت جمهورية داغستان فعاليات بمناسبة يوم التضامن في التصدي للإرهاب، واستضافت دار الثقافة في محج قلعة منتدى بهذه المناسبة شارك فيه الرئيس الداغستاني رمضان عبد اللاتيبوف، الذي قام بتكليف المؤسسات المعنية في الجمهورية تأسيس مركز موحد في الجمهورية للتصدي للإرهاب.
وقال عبد اللاتيبوف خلال المنتدى إن «670 جريمة ذات طابع إرهابي وقعت في روسيا عام 2012، 297 منها وقعت في داغستان، وسقط نتيجتها 80 رجل أمن»، لافتاً إلى أن الأمن خسر خلال الأشهر الماضية من العام الجاري 2017 ثلاثة عناصر فقط، وقال: «إن هذا عدد كبير أيضاً، لكن هناك فرق بين 87 و3»، في إشارة منه إلى تراجع أعداد ضحايا الإرهاب في الجمهورية، وشدد على أن «أهم ما في الأمر أننا تمكنا خلال هذا الوقت من زرع رفض الإرهاب وعدم تقبله في وعي المواطنين».
من جانبه قال محمد باتشيلوف، رئيس مديرية قوات الحرس الوطني الروسي في داغستان، إنه لا يمكن الانتصار على الإرهاب في مكان واحد وفي جمهورية واحدة، وعبر عن قناعته بأنه «يجب التصدي لهذا الخطر ويجب الانتصار عليه فقط من خلال العمل المشترك، معاً».
وكانت داغستان شهدت نهاية تسعينات القرن الماضي مواجهات واسعة مع الإرهابيين، حين حاولت جماعات «شاميل باساييف» السيطرة على مناطق من الجمهورية، وهب الآلاف من الشبان والرجال وتطوعوا للدفاع عن أراضيهم، وطرد الإرهابيين. إلا أن النصر في تلك الحرب لم يؤد إلى استئصال الإرهاب بصورة نهائية، وتجري من حين لآخر هجمات ضد مدنيين ومراكز أمنية، إلا أن عدد الهجمات تراجع في السنوات الماضية، بعد أن كثفت السلطات عملياتها في ملاحقة المجموعات المسلحة والعصابات، وأطلقت بموازاة ذلك برامج لتوعية المواطنين، لا سيما الشباب وتعريفهم بتعاليم الدين الحقيقية، لتجنيبهم خطر الوقوع في براثن الأفكار المتطرفة والمتطرفين.
وشهدت الجمهورية القوقازية هجمات إرهابية مؤخراً منها هجوم وقع في نهاية أغسطس (آب) الماضي، وسقط خلاله رجال بوليس، وذلك حين قام مجهولان بمهاجمة ثلاثة رجال بوليس في محطة للوقود بالسكاكين، في مدينة كاسبيسك، فقتلوا واحدا منهم وأصابوا ثانيا بجروح. وقال الأمن في داغستان إن الهجوم وقع بينما كان رجال البوليس يزودون سيارتهم بالوقود، وأكد القضاء على المهاجمين.
وعثر الأمن في موقع الهجوم على سكينين ورموز تنظيم داعش الإرهابي. وقالت السلطات الأمنية في كاسبيسك إن المهاجمين كانوا ثلاثة. وذكرت شبكة «روسيا 24» التلفزيونية الروسية، إن شرطيا ثالثا قتل الرجلين المهاجمين، وأضافت أنهما «صغيرا السن»، وعرضت مشاهد لآثار دماء تلطخ أرض شارع في مدينة كاسبيسك التي يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة، والقريبة من بحر قزوين، وتبعد 20 كلم جنوب محج قلعة عاصمة داغستان.
وفي منتصف مايو (أيار) الماضي، أعلنت قوات الأمن الروسي عن مقتل مسلح في داغستان. وقال مصدر أمني روسي لوكالة «ريا نوفوستي» إن تبادلاً لإطلاق النار جرى في ضواحي مدينة محج قلعة، عاصمة داغستان، وذلك حين حاول رجال البوليس توقيف سيارة في إطار العمل العادي للتحقق من وثائق السيارة والسائق. وقام الرجل من داخل السيارة بإطلاق النار على رجال البوليس، وردوا عليه بالمثل فأردوه قتيلاً.
وقال المصدر إن الأمن تمكن من تحديد هوية المسلح الذي أطلق النار، وتم التعرف عليه، وهو عضو في عصابة محج قلعة الإرهابية التخريبية.
أخيراً جدير بالذكر أن الفعاليات في محج قلعة يوم الثالث من سبتمبر (أيلول)، التي شارك فيها رمضان عبد اللاتيبوف، جاءت بمناسبة يوم التضامن ضد الإرهاب. وهو يوم وطني تم اعتماده بموجب قانون فيدرالي، ويرتبط هذه التاريخ مع الأحداث الدموية التي شهدتها مدرسة بيسلان، في أوسيتا الجنوبية. وكانت مجموعة إرهابية اقتحمت المدرسة رقم واحد في مدينة بيسلان مع بداية العام الدراسي، واحتجزوا الطلاب داخل المدرسة رهائن طيلة ثلاثة أيام (من 1 ولغاية 3 سبتمبر). وبعد مفاوضات معقدة لإنهاء الأزمة قرر الأمن الروسي اقتحام المدرسة وتحرير الرهائن. حينها سقط نتيجة تلك العملية الإرهابية أكثر من 300 قتيل، أكثر من نصفهم من الأطفال.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.