برعاية خادم الحرمين.. مجلس الفقة الإسلامي الدولي ينطلق في الرياض بـ 62 بحثا علميا

يستمر لخمسة أيام وسط دعوات للتصدي لمحاولات توظيف المذهب لتحقيق مآرب سياسية

مجموعة من الحضور المدعوين في مؤتمر الفقة الإسلامي الذي انطلق أمس
مجموعة من الحضور المدعوين في مؤتمر الفقة الإسلامي الذي انطلق أمس
TT

برعاية خادم الحرمين.. مجلس الفقة الإسلامي الدولي ينطلق في الرياض بـ 62 بحثا علميا

مجموعة من الحضور المدعوين في مؤتمر الفقة الإسلامي الذي انطلق أمس
مجموعة من الحضور المدعوين في مؤتمر الفقة الإسلامي الذي انطلق أمس

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض فعاليات أعمال مؤتمر الفقة الإسلامي الدولي في دورته الحادية عشرة، والذي سيستمر لمدة خمسة أيام باستضافة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فيما سيطرح 62 بحثا علميا من جميع المشاركين من مختلف البلدان الإسلامية. وافتتح تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أعمال المؤتمر الذي يقام خلال المدة من 18 وحتى 23 نوفمبر 2013، بحضور المفتي العام رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، وشخصيات علمية رفعية. وأكد الدكتور أحمد خالد بابكر، أمين مجمع الفقه الإسلامي الدولي، أن مجمع الفقه الإسلامي هو المرجعية الفقهية للمسلمين في أقطار الأرض كلها، مضيفا بالقول: "المجمع يسعى لتحقيق الآمال الكبيرة المعقودة عليه منذ إنشائه والغايات التي من أجلها أنشئ وهي تكتسب أهمية قصوى في كل يوم، وذلك بكثرة المستجدات وتعاظم التحديات، فالتقدم في العلم والصناعة والإعلام والتجدد في الحياة السياسية والعلاقات الدولية أنتج واقعاً معقداً تغيرت فيه التصورات والمفاهيم للحياة وللأنظمة وللأحكام وللمعاملات، ولا بد من الإشارة إلى الحاجة الماسة لبذل الجهود الدؤوبة لتحقيق التطوير". وبين أمين مجمع الفقه الإسلامي الدولي أن المؤتمر يناقش عددا من الموضوعات الفقهية الهامة منها استكمال موضوع الصكوك، والتحوط في المعاملات المالية، والمسؤولية الجنائية على قائدي المركبات بسبب السرعة واللا مبالاة، وتجسيد الأنبياء والصحابة في الأعمال الفنية، والذكاة بعد الصدمة الكهربائية، إضافة إلى إعادة النظر في ضوء المستجدات حول الحوار بين أتباع المذاهب الإسلامية، والوراثةُ، والهندسة الوراثية، والجينوم البشري الجيني، لاعتماد توصيات الندوة الخاصة بها، والتقاتل بين المسلمين باسم الجهاد)، كاشفاً أن عدد البحوث المقدمة 62 بحثا. وأعلن بابكر اكتمال مشروع طباعة "معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية"، في 41 مجلدا، كاشفا عن أن أنشطة المجمع لا تقتصر على انعقاد مؤتمره الدوري السنوي وحسب، بل هو ماثل في ساحات متعددة، وأنشطته على مدار الأيام والشهور. من ناحيته، شدد السفير الحبيب الكعباشي في كلمة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامية الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو، على ضرورة التصدي لمحاولة بعض الإطراف توظيف مذهبها لتحقيق مآرب سياسية وتحويله إلى أيديولوجية مما يثير نعرة الفتنة المذهبية ويودي إلى إحداث شرخ كبير بين المسلمين. وقال: "نحن مطالبون اليوم ببذل مزيد من الجهد لمكافحة هذه الظاهرة من خلال ضبط العلاقة بين السياسة والمذهب وعدم استغلال المذهب كذريعة أيديولوجية لبسط النفوذ السياسي". إلى ذلك، لفت الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي في كلمته، إلى أن الموضوعات التي ستناقش والقرارات التي ستصدر من المجمع ستسهم في حل كثير من مشكلات الأمة وتعالج الكثير من أمراضها وتصحح بعضا من سلبيات مسيرتها وأخطائها. من ناحيته، أشار الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل، مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، إلى أن العلماء مطالبون أن تكون لهم رؤية واضحة ومنهج لا يخرج عن الكتاب والسنة، مفيدا بأن جامعة الأمام محمد بن سعود والمجمع الفقهي عينان في رأس واحد لتحقيق المصلحة ودرء المفسدة حتى يكونا دار خير.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.