اضطهاد «الروهينغا» يفرز«حركة اليقين» المتمردة «المتواضعة»

مجموعة من الروهينغا تستقل قارباً هرباً من أعمال العنف في ولاية راخين (أ.ف.ب)
مجموعة من الروهينغا تستقل قارباً هرباً من أعمال العنف في ولاية راخين (أ.ف.ب)
TT

اضطهاد «الروهينغا» يفرز«حركة اليقين» المتمردة «المتواضعة»

مجموعة من الروهينغا تستقل قارباً هرباً من أعمال العنف في ولاية راخين (أ.ف.ب)
مجموعة من الروهينغا تستقل قارباً هرباً من أعمال العنف في ولاية راخين (أ.ف.ب)

حتى فترة قصيرة، لم يكن هناك تمرد مسلح في مجتمع الروهينغا، الأقلية المسلمة التي تعيش في ميانمار (بورما سابقاً)، ولا تعترف بها السلطات رسمياً، وتعتبرها مجموعة إثنية من المهاجرين غير الشرعيين، وتطلق عليهم اسم البنغاليين، أي الذين ينحدرون من بنغلاديش. وقد تناولت تقارير أممية عدة الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الأقلية، وحذر آخر تقرير للجنة أممية، ترأسها الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان، من أن تهميش الأقلية واضطهادها، وحرمانها من الخدمات الأساسية، سيرمي بها في أحضان التطرف.
وقالت الأمم المتحدة إن حملة القمع التي يشنها جيش ميانمار في ولاية راخين، التي يعيش فيها أبناء الروهينغا، يمكن أن ترقى إلى مصاف التطهير الإثني. والروهينغا الذين يقدر عددهم بمليون شخص محرومون من الجنسية، مع أن بعضهم يعيشون في هذا البلد منذ أجيال، وهم لا يستطيعون دخول سوق العمل والمدارس والمستشفيات، بينما أجج صعود التيار القومي البوذي في السنوات الأخيرة العداء لهم.
وأخيراً، بدأ يتردد في التقارير الإعلامية الآتية من منطقة الحدود بين ميانمار وبنغلاديش اسم «جيش إنقاذ روهينغا أراكان» (أرسا)، المعروف محلياً باسم «حركة اليقين»، المجموعة التي كانت مجهولة حتى الآن، والتي اعتبرتها سلطات ميانمار إرهابية، وأنها شنت هجمات منسقة على مراكز للشرطة، وأغرقت المنطقة بدوامة جديدة من العنف. وقال الخبراء إن ظهور تمرد منظم يعطي النزاع في راخين بعداً جديداً.
وفي تحقيقها من المنطقة، قالت الصحافة الفرنسية، التي التقت أحد النشطاء في حركة «أرسا» الفتية، الذي اعتاد على عبور حدود بنغلاديش لبيع سجائر، إنه أصبح لمحمد عمر مهمة أخرى مختلفة تماماً، وهي تأمين الإمدادات لحركة التمرد المنتمية للروهينغا، التي تقاتل الجيش في ميانمار. يقول محمد (20 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية إنه يجري تدريب وتسليح المجندين الجدد في حركة التمرد التي نجمت عن استياء الأقلية المسلمة المضطهدة، في تلال ولاية راخين، في غرب بورما، قبالة بنغلاديش.
وتشهد ولاية راخين، التي تسمى أراكان أيضاً، تاريخياً، نزاعات بين الروهينغا المهمشين والأغلبية البوذية. وفي السنوات الأخيرة، تصاعد العنف، وأدى إلى أزمة إنسانية خطيرة.
وقد أعلن قائد الجيش البورمي، الجمعة، مقتل نحو 400 شخص، غالبيتهم من أقلية الروهينغا، في أعمال العنف هذه التي أجبرت عشرات الآلاف على الهرب عبر الحدود إلى بنغلاديش. وتجمع نحو 20 ألفاً آخرين على الحدود مع بنغلاديش، التي تمنع عبورهم، بعد أن فروا من قراهم المحروقة وعمليات الجيش البورمي، بحسب الأمم المتحدة.
وأكد محمد عمر، الذي اختار هذا الاسم الحركي، ولا يمكن للصحافة الفرنسية التحقق من روايته، أنه جندي في «جيش إنقاذ روهينغا أراكان» الجديد، وأنه شارك في هجوم مع 170 من المتمردين الروهينغا على مراكز للشرطة، للاستيلاء على أسلحة فيها.
وقال: «لم نكن نملك أسلحة نارية، لذلك هاجمناهم بهتاف (الله أكبر)، ونحن نلوح بالعصي والسواطير التي كنا نحملها»، وأضاف: «كنا نفوقهم عدداً... كنا (بمعدل) 17 مقابل 1»، وتابع أن «معظم الجنود خافوا، وفروا لإنقاذ حياتهم، فقمنا بمصادرة أسلحتهم وذخائرهم».
وتكشف هذه الرواية لعبة القط والفأر التي تدور بين المتمردين وقوات الأمن البورمية في ولاية راخين، التي منع المراقبون من دخولها.
وصرح محمد عمر بأنه انضم إلى «جيش إنقاذ روهينغا أراكان»، بعد أول عمل مسلح له، وتلبية لدعوات أطلقت إلى الروهينغا لينتفضوا دفاعاً عن قراهم.
وقد توقف عن بيع بضائع في بنغلاديش، لكنه يواصل استخدام إذن الدخول إلى هذا البلد للحصول على مخزونات من الأغذية المجففة وسلع أخرى، بهدف نقلها إلى المتمردين.
ويفيد تقرير لمجموعة الأزمات الدولية بأن حركة التمرد يمولها عدد من أفراد الروهينغا المقيمين في الخارج، ويقودها على الأرض رجال يمتلكون تجربة في هذا النوع من القتال.
ولكن، بمعزل عن التدريبات الأساسية على بضعة رشاشات وأسلحة نارية أخرى، يقول محمد عمر إن القادمين الجدد مضطرون للتعامل مع ترسانة أقرب إلى البدائية، وأوضح قائلاً: «لدينا سواطير وسكاكين وعصي وبعض الألغام»، ويؤمن لهم بعض القرويين المتعاطفين معهم القليل من الغذاء.
وتصف ميانمار، التي يشكل البوذيون تسعين في المائة من سكانها، المتمردين بـ«الإرهابيين البنغاليين»، وتتهمهم بارتكاب فظائع ضد المدنيين من الروهينغا وغيرهم، لكن «جيش إنقاذ روهينغا أراكان» يؤكد أنه يدافع عن الروهينغا في مواجهة ممارسات العسكريين والبوذيين الذين يحاولون التخلص من الروهينغا في هذه المنطقة، على حد قوله.
ويبدو أن عدداً متزايداً من الشبان يلبون دعوات «جيش إنقاذ روهينغا أراكان»، لكن أعماله تثير جدلاً داخل هذا المجتمع. وقال أحد الوجهاء في مخيم للاجئين للصحافة الفرنسية، طالباً عدم كشف هويته، إن «هؤلاء المزارعين الذين يتحولون مقاتلين بترسانة ضئيلة لن يحققوا شيئاً سوى المزيد من المعاناة للمسلمين الروهينغا». وأصبحت عائلات النازحين إلى بنغلاديش تتألف أكثر فأكثر من نساء وأطفال فقط. وبحسب روايتهم، يبقى الرجال في المنطقة للقتال. ويؤكد محمد عمر، من جهته، أنه خلال يومين فقط غادر 64 من الشبان الروهينغا مخيمات اللاجئين البائسة في بنغلاديش للالتحاق بوحدته، وقال «إنهم يتدربون الآن في قواعدنا»، وأضاف أن «عدداً كبيراً من الرجال يصلون، واليقين (جيش إنقاذ روهينغا أراكان) يكبر يوماً بعد يوم»، مؤكداً أن «استقلالنا ليس بعيداً».

- تعليق المساعدات الغذائية بسبب المعارك
حرم نحو 250 ألف شخص من المساعدة الغذائية في شمال غربي بورما، حيث علق برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة عمليات التوزيع بسبب المعارك بين الجيش والمتمردين. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، من وقوع «كارثة إنسانية»، داعياً السلطات في بورما إلى «ضبط النفس». وقال متحدث باسم غوتيريش إن «الأمين العام يشعر بقلق بالغ حيال تقارير عن وقوع فظائع خلال العمليات التي تقوم بها قوات الأمن البورمية في ولاية راخين، وهو يحض على ضبط النفس والهدوء، لتجنب كارثة إنسانية».
وتواجه فرق منظمات العمل الإنساني توتراً كبيراً على الأرض منذ أن شككت حكومة ميانمار، التي تقودها فعلياً أونغ سان سو تشي، الناشطة الديمقراطية السابقة التي منحت جائزة نوبل للسلام، في مهامها. وأكدت ميانمار أنها وجدت حصصاً من هذه الأغذية في معسكرات للمتمردين. وقال بيار بيرون، الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «كل عمليات المساعدة الإنسانية في ولاية راخين علقت منذ بدء الهجمات، مما يؤثر على 250 ألف نازح، وغيرهم من السكان الضعيفين».

- تركيا تدعو لقمة حول الروهينغا
أعلنت تركيا عن عقد قمة بمبادرة من الرئيس رجب طيب إردوغان لبحث «حل جذري» لمشكلة أقلية الروهينغا على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستبدأ في نيويورك في 19 سبتمبر (أيلول) الحالي. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في تصريح خلال مشاركته في برنامج للتهنئة بعيد الأضحى بمقر حزب العدالة والتنمية الحاكم في مدينة أنطاليا (جنوب تركيا) الليلة قبل الماضية، إن عدداً من زعماء الدول المهتمة بالأزمة سيشاركون في القمة، وسيحضرها أيضاً الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.