14 دولة تدعم مبادرة ترمب لإصلاح الأمم المتحدة

يواجه انتقادات بسبب اختياره طياراً سابقاً في البحرية لرئاسة «ناسا»

TT

14 دولة تدعم مبادرة ترمب لإصلاح الأمم المتحدة

خلال حملته الانتخابية وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منظمة الأمم المتحدة بأنها «ناد» لقضاء «أوقات التسلية»، ووعد بأن يدفع باتجاه إصلاحها. وفي أول فرصة له لتحقيق وعد آخر من وعوده الانتخابية سيستغل ترمب تجمهر رؤساء دول العالم في نيويورك لحضور أعمال الجمعية العامة لتنظيم اجتماع لهم في 18 سبتمبر (أيلول) للدفع باتجاه إصلاح المنظمة الدولية. وسيطلب ترمب من قادة العالم في الاجتماع الذي سيعقد عشية البدء الرسمي لأعمال الجمعية تأييد إعلان سياسي من عشر نقاط لدعم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في «إحداث تغييرات ملموسة في الأمم المتحدة»، بحسب النص الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية.
ولدفع الإصلاحات قدما، حصلت الولايات المتحدة على دعم 14 بلدا هي بريطانيا وكندا والصين وألمانيا والهند وإندونيسيا واليابان والأردن والنيجر ورواندا والسنغال وسلوفاكيا وتايلاند والأوروغواي.
وقال الدبلوماسيون إن الدول الـ14 ستحضر الاجتماع الذي سيعقد في مقر الأمم المتحدة وسيتحدث فيه ترمب وسفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي وغوتيريش.
وفي أول مشاركة له في الاجتماعات السنوية للجمعية، سيلقي ترمب خطابا في 19 سبتمبر (أيلول)، أي في اليوم الأول من الدورة التي تستمر ستة أيام. وسيكون الخطاب محط متابعة دقيقة من قبل حلفاء الولايات المتحدة وأعدائها الذين يواجهون انعكاسات شعار «أميركا أولا» الذي رفعه على السياسة الخارجية. وكان ترمب انتقد أداء الأمم المتحدة، لكنه أكد أنها تتمتع «بإمكانات هائلة» لمعالجة لائحة طويلة من أزمات العالم التي ستكون محور مناقشات الجمعية العامة هذه السنة. والولايات المتحدة هي أكبر الدول المساهمة في ميزانية الأمم المتحدة، وتدفع 28.5 في المائة من ميزانية عمليات حفظ السلام البالغة 7.3 مليارات دولار و22 في المائة من الميزانية الأساسية البالغة 5.4 مليارات دولار.
وستؤكد الدول في الإعلان السياسي «التزامها خفض ازدواجية التفويض والتكرار والتداخل بما في ذلك داخل وكالات الأمم المتحدة»، وتشجيع غوتيريش على «مواصلة إدارة إصلاحات مؤثرة» لجعل الأمم المتحدة «أكثر فعالية وكفاءة».
وتنص الوثيقة في بندها التاسع على وجوب أن يجري الأمين العام للأمم المتحدة إلى «تغييرات ملموسة» في منظومة العمل الأممية لتحسين أدائها في ميادين العمل الإنساني والإنمائي والسلام.
ويدفع غوتيريش، رئيس الوزراء البرتغالي الأسبق، باتجاه إصلاحات عميقة في إدارة الأمم المتحدة وتطوير وكالاتها وعملها من أجل السلام والأمن. وستناقش مقترحاته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسابيع المقبلة. وقال دبلوماسيون إن الوثيقة غير ملزمة لكنها تعكس دعما سياسيا للتغييرات داخل الأمم المتحدة.
من جانب آخر أعلن ترمب أنه يعتزم تعيين طيار البحرية السابق والعضو الجمهوري في الكونغرس جيمس برايدنستاين رئيسا لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا).
وبرايدنستاين البالغ من العمر 42 عاما ودعم ترمب خلال حملته الرئاسية، يعتبر منذ فترة طويلة صاحب الحظ الأوفر لرئاسة الوكالة. غير أن التعيين المرتقب تعرض لانتقادات لاذعة من سيناتورين عن فلوريدا شككا في مؤهلات النائب عن أوكلاهوما لقيادة وكالة بهذا التعقيد والتكنولوجيا العالية.
وقال السيناتور بيل نلسون الديمقراطي البارز في لجنة تشرف على عمل ناسا، للموقع الإلكتروني الإخباري «بوليتيكو»، إن الرئيس الجديد يجب أن يكون «متخصصا بالفضاء وليس رجل سياسة».
من ناحيته قال ماركو روبيو السيناتور الجمهوري عن الولاية إن اختيار برايدنستاين «قد يكون مدمرا لبرنامج الفضاء». وقال لموقع بوليتيكو: «أكره أن أرى مديرا يحصل على الدعم لأسباب حزبية أو حجج سياسية أو انتخابات سابقة أو بيانات في الماضي، لأن الوكالة لا يمكنها تحمل ذلك ولا يمكنها تحمل الجدل».
برايدنستاين الذي انتخب عضوا في الكونغرس عن أوكلاهوما في 2012، عضو في لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب وفي لجنة العلوم والفضاء والتكنولوجيا. وبحسب مجلة «سبيس نيوز» المختصة بالفضاء فإن برايدنستاين طالما كان من مؤيدي منح القطاع الخاص دورا أكبر في الفضاء. تضطلع وكالة الفضاء بكافة بمهمات اكتشاف الفضاء وبمهمات مراقبة الأرض من الفضاء وفي تطوير مفاهيم طيران جديدة. ومنذ وقف ناسا برنامج مكوك الفضاء في 2011، اضطرت الولايات المتحدة للاعتماد على روسيا لنقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية. وتقوم ناسا حاليا بتطوير صاروخ قوي قادر على حمل رواد الفضاء إلى المريخ في 2030، غير أنها تواجه منافسة من أثرياء كبار مثل جيف بيزوس الرئيس التنفيذي لأمازون، وأيلون ماسك مدير «سبيس - إكس» و«تيسلا».
وميزانية ناسا المقترحة لعام 2018 تتجاوز مبلغ 19 مليار دولار بقليل. ويملك برايدنستاين خبرة عسكرية أساسا أثناء عمله طيارا، وقام بطلعات قتالية في العراق وأفغانستان، وكأحد أفراد الاحتياط في سلاح البحرية قام بمهمات جوية لمكافحة المخدرات في وسط وجنوب آسيا. وقد عمل مديرا تنفيذيا لدى «متحف تولسا للجو والفضاء». وهو أيضا عضو في قوة الحرس الوطني الجوي لولاية أوكلاهوما. وبرايدنستاين حائز على شهادات من جامعتي رايس وكورنيل.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي صورة لسد «النهضة» وضعها رئيس الوزراء الإثيوبي على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك» في أغسطس 2024

مصر تشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل

شددت مصر، الأحد، على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الحاكم لاستخدام وإدارة المجاري المائية العابرة للحدود، وفي مقدمتها نهر النيل.

علاء حموده (القاهرة)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.