فينسنت كومباني: أنا نصف لاعب ونصف مشجع في مانشستر سيتي

المدافع البلجيكي تعرض في مسيرته لفترات جميلة تخللتها أوقات عصيبة بسبب الإصابة

كومباني كان وما زال صخرة في دفاع مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)  -  حصد كومباني كثيراً من الألقاب مع سيتي («الشرق الأوسط»)
كومباني كان وما زال صخرة في دفاع مانشستر سيتي («الشرق الأوسط») - حصد كومباني كثيراً من الألقاب مع سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

فينسنت كومباني: أنا نصف لاعب ونصف مشجع في مانشستر سيتي

كومباني كان وما زال صخرة في دفاع مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)  -  حصد كومباني كثيراً من الألقاب مع سيتي («الشرق الأوسط»)
كومباني كان وما زال صخرة في دفاع مانشستر سيتي («الشرق الأوسط») - حصد كومباني كثيراً من الألقاب مع سيتي («الشرق الأوسط»)

يدخل فينسنت كومباني موسمه العاشر داخل إنجلترا. وفي سن الـ31، يبدو قائد مانشستر سيتي والمنتخب البلجيكي سعيداً باعترافه أنه لم يعد على الصورة ذاتها التي كان عليها عند بداية انضمامه للنادي، قادماً من هامبورغ الألماني.
ولا يتعين على أنصار مانشستر سيتي الشعور بالقلق حيال هذا الاعتراف، فهو لا يحمل نبرة حسرة بسبب التقدم في السن، أو شكوى من تعرضه لإصابة تسببت في إبطاء سرعته داخل الملعب، وإنما الأمر ببساطة أن كومباني يشعر بأن ثمة تغييرات طرأت على شخصيته خلال الفترة التي قضاها في صفوف مانشستر سيتي، بفضل انضمامه إلى الفريق المناسب تماماً في الوقت المناسب.
وعن ذلك، قال: «منحني هذا النادي الكثير للغاية، وأعتقد أنني قدمت له الكثير في المقابل. في الواقع، لم أتوقع أياً من ذلك لدى قدومي إلى إنجلترا بادئ الأمر، لكن أصبحت بيني وبين النادي الآن علاقة في حالة تنامٍ مستمر. وحتى عندما اعتزل اللعب، سأستمر في النظر إلى نفسي كلاعب في مانشستر سيتي لباقي عمري؛ هذا الأمر لن يتغير»، وأضاف: «في الوقت الراهن، أنا نصف لاعب ونصف مشجع، وهذا هو السبب وراء قضائي جزءاً كبيراً من وقت فراغي داخل الأكاديمية أتابع الصبية. في الواقع، ثمة رؤية حقيقية للمستقبل، أو خطة طويلة الأجل تتبعها الإدارة هنا؛ وفقط الأندية العظيمة هي القادرة على تحقيق استمرارية عبر أجيالها».
وأعرب عن اعتقاده أن «مانشستر يونايتد تمكن من تحقيق هذه الاستمرارية، بفضل بقاء سير أليكس فيرغسون مع النادي لفترة طويلة. وربما نعاين حالياً محاولة برشلونة وبايرن ميونيخ تكرار هذا الأمر. وأعتقد أننا على وشك إنجاز هذه الاستمرارية أيضاً».
في الواقع، لم تكن هذه الاستمرارية من الأمور التي عاينها كومباني لدى وصوله مانشستر سيتي للمرة الأولى في موسم 2008 – 2009، برفقة الظهير الأيمن الأرجنتيني بابلو زابالايتا، وكذلك المهاجم البرازيلي روبينيو الذي انضم للنادي مقابل مبلغ قياسي في اليوم الأخير لموسم الانتقالات.
وقال: «عندما قدمت إلى مانشستر سيتي، كانت هناك فجوة داخل غرفة تغيير الملابس، فيما يتعلق بتاريخ النادي. لم يكن هناك كثير من العناصر الباقية من الجيل السابق، وربما كان دوني [ريتشارد دان] الوحيد القادر على إخبارنا عن حقيقة ما قدمته أسماء مثل شون غوتر وبول ديكوف للنادي. إذا ما استمر لاعب ما لفترة طويلة بما يكفي في صفوف النادي، تتاح أمامه بالتأكيد فرصة التعرف على جميع اللاعبين الأسطوريين الذين مروا عليه، لكن تكتسب الرسالة قوة أكبر بكثير عندما توجد صلة مباشرة بين أمثال هؤلاء اللاعبين والجيل الحالي».
وأضاف: «في عالم كرة القدم، لا شيء يدوم إلى الأبد. لقد كان زابالايتا وجو هارت وآخرون بمثابة أبطال داخل النادي، لكنهم رحلوا الآن، إلا أنني ما زلت موجوداً كي أضطلع بدور همزة الوصل التي تنقل ما حققناه على مدار السنوات العشر الماضية إلى اللاعبين الجدد الذين سيأتون بعدنا ليكملوا المسيرة ذاتها».
وخلال الفترة التي قضاها مع مانشستر سيتي، شارك كومباني في الفوز ببطولتين للدوري الممتاز، وبطولتين لكأس رابطة الأندية المحترفة، وبطولة لكأس الاتحاد الإنجليزي. ويعتبر هذا رصيداً حافلاً، مقارنة بما كان عليه الحال من قبل. ومع هذا، فإنه بالنظر إلى الاستثمارات الضخمة التي ضخها ملاك النادي، فإن هذا الرصيد ربما لا يعكس مستوى الهيمنة والتفوق الذي كانوا ينتظرونه.
وفي هذا الصدد، أوضح كومباني: «إذا نظرت إلى كل شيء في الإطار العام، ستجد أن هذا إنجاز مذهل؛ أولاً لأنه ليس بمقدورك وضع نهاية لـ25 عاماً من الهيمنة الكروية والمالية لناد آخر بمجرد قول (نحن نرغب في اللحاق بركبهم)، وإنما يتعين عليك بذل مجهود ضخم، وكذلك ضخ أموال غزيرة. ثانياً، هذا في النهاية الدوري الممتاز، وهو بطولة تتسم بطبيعتها بمستوى مرتفع من التنافسية».
واستطرد: «ليس هناك اليوم فريق قادر على الفوز بالبطولة لثمانية مواسم متتالية، وإنما تعين علينا الكفاح والنضال للفوز بالبطولة الأولى، ثم حصلنا على البطولة الثانية كنوع من التأكيد على تفوقنا. ومنذ ذلك الحين، ننافس على البطولة في مواجهة مزيج من أندية أخرى، وهذا في حد ذاته يشكل تقدماً. ومن الواضح أنه لم يكن هناك فريق واحد يملك الهيمنة الكاملة على امتداد تلك الفترة».
من ناحية أخرى، لا يملك كومباني سوى الابتسام عندما يعود بذهنه إلى النادي الذي انضم إليه، مقارنة بالصورة المتألقة التي يبدو عليها مانشستر سيتي حالياً، وقال: «لا يمكن أن أنسى الضوضاء التي كانت غرفة تغيير الملابس تعج بها. كانت الأصوات مرتفعة للغاية. وبدا الوضع على النقيض تماماً مما كان عليه الحال داخل ألمانيا. في ألمانيا، كان يتعين على اللاعب البقاء هادئاً، والتركيز على المباراة، وحتى مجرد قراءة كتاب، وهو أمر بدا لي معقولاً للغاية، كان أمر لا يقبل به المدرب»، واستطرد: «بعد ذلك، قدمت إلى مانشستر سيتي، وكان النادي يمر بحالة تعافي. كان أفراد النادي يدبرون مكائد مضحكة ضد بعضهم بعضاً. وكان روبينيو ومسؤولو التجهيزات يتبادلون المقالب المضحكة».
بمرور الوقت، نجح كومباني في التأقلم مع هذه البيئة الجديدة، بل وتعلم حتى تقبل احتدام النقاشات داخل غرفة تغيير الملابس، باعتبار ذلك مؤشراً إيجابياً. وعن هذا، قال: «في كثير من الأوقات، كان يندلع جدال حاد خلال فترة الاستراحة بين الشوطين، عندما كانت المباراة لا تسير على ما يرام. وستظل الصورة داخل غرفة تغيير الملابس أثناء وبعد المباريات حية في ذهني إلى الأبد».
في الواقع، منذ ذلك الوقت، هدأت الأمور بعض الشيء داخل النادي، وأكثر ما يلفت انتباه كومباني في المدرب الحالي قدرته على قراءة المباراة أثناء اللعب، وإجراء تغييرات ذكية وبسيطة وفاعلة. وفي هذا الصدد، قال: «أعتقد أن الميزة الأهم في جوسيب غوارديولا قدرته على قراءة الجوانب الفنية والتكتيكية للمباراة بسرعة كبيرة».
وأضاف: «أحياناً، عندما تكون في خضم مباراة، يصعب عليك إدراك حقيقة ما يدور، خصوصاً عندما تكون في مواجهة لاعبين لا تألفهم. ومع هذا، فإن لغوارديولا القدرة على فك شفرة المباراة سريعاً وحلها. ولا يتعلق الأمر هنا بالعبقرية، وإنما بامتلاك مهارة توصيل الرسالة المطلوبة على نحو يستوعبه اللاعبون. وأعتقد أن الفرق التي سبق لغوارديولا أن دربها نجحت بفضل ذلك».
جدير بالذكر أنه عندما شارك مع مانشستر سيتي في مواجهته أمام إيفرتون - ومع أن كومباني قد يشعر بارتياح لعدم اضطراره لمواجهة زميله البلجيكي الذي انضم لمانشستر يونايتد روميلو لوكاكو الذي سجل الهدف الذي ضمن للفريق بقيادة المدرب رونالد كويمان نقطة الموسم الماضي - فإنه بالتأكيد لا يزال يذكر جيداً واين روني وهو يسجل ما اعتبره الكثيرون أحد أفضل الأهداف في تاريخ بطولة الدوري الممتاز بكرة مزدوجة في شباك مانشستر سيتي عام 2011.
من جهته، وصف روني مهاجم إيفرتون الجديد، هذا الهدف بأنه واحد من أعظم أهدافه على الإطلاق. وفي هذا الصدد، أعرب كومباني عن اعتقاده أن «المهاجمين النجوم يفعلون أشياءً في أوقات غير متوقعة على الإطلاق، ويعد هذا الهدف تحديداً شهادة على موهبة روني. في الواقع، وقفت أمام الهدف عاجزاً عن التصديق لأنني خلال تلك المباراة كنت أفرض عليه رقابة لصيقة. وفي الحقيقة، قدمت أداء قوياً خلال تلك المباراة، لكنه فجأة صوب تلك الكرة، ووقفت أنا عاجزاً عن التصديق. في الحقيقة، أكن كثيراً من الاحترام لواين، خصوصاً مهارته في إدراك اللحظة المناسبة لاقتحام منطقة المرمى».
وأضاف: «حتى الهدف الذي أحرزه في مرمى ستوك سيتي في بداية الدوري، لا أعتقد أن كثيراً من اللاعبين قادر على محاكاته. ورغم أن باستطاعتنا جميعاً تمرير الكرة على النحو الذي فعله، بل وربما أفضل، لكن من الصعب أن يدرك اللاعب أن هذه تحديداً هي اللحظة التي يتعين عليه الانطلاق عندها. أما واين، فيملك هذه الحاسة، فهو قادر على رؤية الأمور بسرعة، الأمر الذي يضعه في مكانة مميزة بين اللاعبين».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.