المالكي يدعو الخاسرين إلى تقبل النتائج بـ«روح رياضية» و«عدم سماع الخاسرين»

صولاغ: الأشهر المقبلة ستشهد انشقاقات كبيرة في «دولة القانون»

المالكي يدعو الخاسرين إلى تقبل النتائج بـ«روح رياضية» و«عدم سماع الخاسرين»
TT

المالكي يدعو الخاسرين إلى تقبل النتائج بـ«روح رياضية» و«عدم سماع الخاسرين»

المالكي يدعو الخاسرين إلى تقبل النتائج بـ«روح رياضية» و«عدم سماع الخاسرين»

في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، وزعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، عدم السماع من الخاسرين للطعن في نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت نهاية الشهر الماضي، فإن القيادي البارز في المجلس الأعلى الإسلامي وأحد أبرز الأسماء المتداولة للترشح لرئاسة الوزراء في الحكومة القادمة، باقر جبر صولاغ، أعلن أن الائتلاف الوطني الذي يضم المجلس الأعلى والتيار الصدري والمؤتمر الوطني لن يقبل بـ«تشكيل تحالف وطني على الطريقة السابقة»، في إشارة واضحة إلى تفرد «دولة القانون» بزعامة المالكي خلال الفترة الماضية بسياسات التحالف.
وكان المالكي قد اعتبر أن الانتخابات البرلمانية العراقية هي الأفضل في المنطقة. وقال في كلمته الأسبوعية أمس إن «الفوز والطموح يحدده الناخب وينبغي أن نقبل الفوز والخسارة»، مبينا أن «الشعب يراقب، وانتخب من يعتقد أنه أدى الأمانة، ويحاسب الذين تخلوا عنه». وأضاف أن «الكثير من التصريحات صدرت عن مؤسسات دولية وإقليمية أشادت بالانتخابات العراقية»، مشيرا إلى أنها «أفضل انتخابات جرت في المنطقة من حيث التنافس الحقيقي ومن حيث الإجراءات والأمن والرقابة». وحسم المالكي الموقف بالقول إن «الخسارة ينبغي أن تقبل بأريحية على أنها ليست انتقاصا من أحد، ولا ينبغي السماع من خاسر للطعن بها».
من جهته، أعلن صولاغ، رئيس كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى بزعامة عمار الحكيم، في تصريح تلفازي، أن «قائمة المالكي حصلت على 10 في المائة مقارنة بنسبة «المشاركين بالانتخابات». وأضاف أن «الشعار الذي رفع من قبل كتلة المواطن هو (لن نقبل بتحالف وطني) قديم لأنه استخدم لأغراض شخصية، ولن نناقش منصب رئيس الوزراء، إلا بعد تحويل التحالف إلى مؤسسة ووضع دستور ونظام داخلي له، وعلى الجميع الالتزام»، مبينا أنه «من الصعب جدا في المرحلة الحالية حسم مرشح رئيس الوزراء داخل التحالف الوطني».
وأوضح صولاغ أن «ما حصلت عليه قائمة دولة القانون من أرقام مقارنة بنسبة المشاركين بالانتخابات قليل، لأنه إذا حصل الائتلاف على مليونين صوت من مجموع 22 مليون ناخب فهذا لا يمثل 10 في المائة، وأن الأشهر المقبلة ستشهد انشقاقات كبيرة في دولة القانون»، مؤكدا أن «هذه المرحلة مرحلة تحالفات وليست مرحلة أرقام، وكل القوى قادرة على أن تجتمع لتقول كلمتها بالفصل لاختيار رئيس وزراء في مجلس النواب». وتابع أن «الانتخابات الماضية كانت تحت مظلة الاحتلال، وكانت انتخابات نزيهة بنسبة أكثر من 90 في المائة، والانتخابات الحالية عليها مؤشرات تزوير عديدة، وتم استغلال المال العام واستغلال توزيع الأراضي للمواطنين»، مبينا أن «عمليات التزوير حصلت قبل العد والفرز في المراكز الانتخابية وفي صناديق الاقتراع».
وكانت الهيئة السياسية للائتلاف الوطني أعلنت أمس في بيان لها أن النتائج أظهرت أن «قوى الائتلاف تقدمت في مجموع أصواتها ومقاعدها بشكل ملحوظ في هذه الانتخابات عما كانت عليه في انتخابات 2010»، مؤكدة على «ضرورة تفعيل التحالف الوطني العراقي كمؤسسة قادرة على إفراز فريق منسجم قوي منفتح على الفضاء الوطني، ويحظى بمقبولية في الساحة الوطنية، ويدعو أطراف التحالف الوطني العراقي إلى تكثيف الاجتماعات للإيفاء بالاستحقاقات الدستورية». وأضافت الهيئة أن «الائتلاف الوطني العراقي يؤكد على الانفتاح والتواصل مع القوى الوطنية الفائزة في الانتخابات التشريعية للمشاركة في رسم التحالفات الجديدة، ويؤكد على إبقاء الباب مفتوحا للانضمام إليه، داعية «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والهيئة القضائية للانتخابات للتعامل بجدية مع الطعون المقدمة من مختلف القوى السياسية وضرورة حسمها بإنصاف وبما يضمن الحفاظ على أصوات الناخبين من التلاعب».
من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأجواء السياسية وفي ضوء النتائج التي أفرزتها الانتخابات تبدو أجواء إيجابية من حيث تقبل النتائج واللجوء إلى الأساليب القانونية والدستورية المشروعة على صعيد تقديم الطعون، وكلها تنسجم مع قواعد العمل الديمقراطي»، مشيرا إلى أن «هناك حراكا سياسيا باتجاه تكوين تحالفات من أجل تشكيل حكومة أغلبية سياسية، وهو ما نعمل من أجله بعد أن أثبتت التجربة الماضية فشل حكومة الشراكة الوطنية». وأوضح الأسدي أن «دولة القانون التي حلت بالمرتبة الأولى من حيث النتائج تقع عليها مسؤولية التحرك لبحث رؤيتها مع الجميع لتشكيل الحكومة المقبلة».
في مقابل ذلك، أكد الناطق باسم كتلة المواطن، بليغ أبو كلل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تشكيل الحكومة المقبلة أمر مهم، لكن الأهم هو إعادة هيكلة التحالف الوطني بما يمنع التفرد في القرار ويضع أسسا صحيحة لمفهوم الكتلة الأكبر التي لا يمكن فرض شروط عليها من الكتل الأخرى»، مبينا أن «منصب رئيس الوزراء مرهون بما يترتب على إعادة هيكلة التحالف الوطني طبقا لما تقرر في اجتماع الهيئة السياسية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.