قصة قصيرة: إن كنت تعرف القسم الذي تقصده فاضغط

سيارة مغطاة بالثلج
سيارة مغطاة بالثلج
TT

قصة قصيرة: إن كنت تعرف القسم الذي تقصده فاضغط

سيارة مغطاة بالثلج
سيارة مغطاة بالثلج

انتهى عملي في السّاعة الحادية عشرة والنّصف ليلاً. كنت أنظر من الشّباك الكبير إلى شارع كدزي العريض، أراقب بين الحين والحين هطول الثّلج، فلأوّل مرّة أراه ينزل نديفاً متناهي الصّغر، كرأس دبوس، ثم أكبر، وأكبر حتى يصل في بعض الأحيان إلى حجم الحمّصة، وأحياناً البندقة الصّغيرة من غير مبالغة. لا شكّ أن تلك النّدفة التي تبدأ متناهية الضآلة تصطدم بغيرها، تتجمّع مع بعضها، ثم تعاود النّزول، فتزداد في الحجم، حتى تصبح كتلة كبيرة تفاجئ من يراها، ثم أنظر إلى الأرض التي اختفى إسفلتها الأسود، واكتست طبقة من البياض، لكنّي لم أراقب ارتفاعها، ولم يخطر لي أنّ تكاثفها سيكلّفني ذلك التعب الشّديد، بعدئذ. لم أتصوّر بأي حال أنّ ارتفاع الثّلج سيصل إلى سبعين سنتمتراً في نحو ثماني ساعات، مفاجأة لا تصدّق. مقرّ العمل دافئ، مريح، يغري المرء بعدم التفكير بالجو المكفهّر في الخارج. فوجئت قبل أن أخرج بنشرة الأخبار، تذكر أن مستوى الحرارة هبط تحت الصفر المئوي بـ15 درجة. أوّل شيء واجهته ما إن خرجت من باب المقرّ، هو ارتفاع الثّلج الهائل، تردّدت قبل أن أغامر بمدّ رجلي. أنا مصاب بكسر في قدمي اليسرى، منذ عهد طويل، لكنّ الألم يظهر عندما أخوض بالماء البارد، فكيف بها وهي تغطس بهذا الثّلج؟ لم يكن من الأمر بدّ، غامرت، أنزلت قدمي، إن تأثّرتْ فسيظهر ذلك بعد ساعات، لأنّ الثّلج لا يخترق «البسطال» الثّخين، ولا جوارب الصّوف حالاً. هناك ملح كثيف بنفسجي رمته شاحنات البلديّة في وسط شارع كدزي. عليّ أن أكون حذراً وإلا سقطت وكسرت إحدى عظامي. وصلت التل الأبيض الذي كان قبل ثماني ساعات سيارتي. لا أستطيع أن أزيل الثّلج المتلّل فوقها، بكفيّ، نسيت أن أرتدي قفّازي، خشيت أن تعود آلام الروماتيزم في كفي اليمنى، فتمنعني من النّوم، ولا سيما وإنّي لم أفكّر بالحصول على حبّات الدّواء قبل هذا اليوم. كنت أؤجل شراءها دائماً. لذلك رجعت إلى مقرّ العمل، بحثت عن شيء أزيل به الثّلج من فوق سيارتي وجوانبها. وجدت لحسن الحظّ، قطعة خشب بعرض نصف قدم، وطول قدمين. فرحت جداً، اعتبرت نفسي محظوظاً. فكّرت أن أشغل السّيارة قبل أن أزيل الثّلج، سأتمكن من ضرب عصفورين بحجر واحد. تدفئة جوّها أولّا، وإحماء الماكنة الضّروري لعملية التشغيل ثانياً، أدرت مفتاح التحريك. السّيارة وشوشت، عطست، ثم توقّفت. انتظرت ثانيتين، ثم شغلته ثانية، فعطست عطستين، ثم وشوشت وسكتت. عندئذ انتظرت دقيقة كاملة، وشغّلته ثالثة فعطست بضع عطسات، ثم سكتتْ، ثم توقّفت عن العطاس، ماتت مرّة واحدة. ما العمل في هذا الليل السّاكن، الشّارع خالٍ، الزّمهرير شديد، إن بقيت هنا تجمّدت ومتّ مثل سيارتي. سيعثرون عليّ غداً تمثالاً بائساً جامداً من الجليد، لا حسّ ولا نفس؟ يصعدون إلى القمر لكنّهم ينسون واقعهم، لا يخترعون جهازاً بسيطاً يوضع في السّيارة يتوقّع المشاكل قبل حدوثها؟ لكن لماذا أعلّق أخطائي على شمّاعة الغير؟ أنا متخلّف، أعيش في أميركا ولا أقتني هاتفاً نقالاً، لأسباب أتفه من التفاهة نفسها. لماذا؟ لأني لا أحبّ من يسوق وهو يتكلّم، لا أحبّ من يتكلّم وهو جالس في الحافلة أو القطار، كأنّي مسؤول عن تصرّف الخلق. أخذت أفكّر أين أجد أقرب محطة وقود؟ أين؟ أين؟ هه، لقيتها. على مسافة نصف ميل، على كدزي ووسترن. لكن هل أستطيع ترك السّيارة في الشّارع؟ بخاصة بعد الثانية عشرة ليلاً؟ بعد هذا الوقت تنتشر شاحنات تسحب ما يبقى في الشّوارع من سيّارات كالقطط الجائعة تبحث عن ضحاياها، تصطاد السيّارات كما تصطاد القطط الفئران. ستسحب سيّارتي وأغرّم ثلثي ما أتلقاه في أسبوع كامل. إذن عليّ أن أركض قبل فوات الوقت لأتصل بشركة التصليح، ولعل سائق الشّركة يحنّ عليّ فيوصلني إلى أقرب نقطة مترو، الحافلات في هذه المنطقة تتوقّف بعد منتصف الليل، لا يبقى سوى المترو، وإلّا فلا سبيل آخر للرّجوع إلى البيت، فأنجو من قسوة الصّقيع وأنعم بالدّفء. لا أستطيع أن أركض على الرّصيف، والثّلج بمثل هذا الارتفاع الخياليّ. عليّ أن استعمل الشّارع، الشّارع زلق بوجود الثّلج، لكن لا بدّ مما ليس له بدّ. أنا مضطر، لا سبيل لغير ذلك. الحمد لله وصلت. عندي خمس عشرة دقيقة إلى منتصف الليل. كافية للاتّصال. وضعت وأنا ألهث نصف دولار في الهاتف العموميّ، في محطة تعبئة الوقود، جاءني صوت التسجيل الأنثوي: «إن كنت تعرف القسم التي تريده، اضغط على رقمه، وإن لم تعرفه، وتتكلّم الإنجليزيّة فاضغط على الرّقم واحد، وأن كنت تتكلّم الإسبانيّة فـ…». نقرت على الرّقم واحد. إن كانت السّيارة تحتاج إلى سمكرة، فاضغط على الرّقم واحد، أما إذا كان العطل ميكانيكيّاً، فاضغط على الرّقم 2». فعلت كما قالت. استمرت: إن كانت تستعمل «الدّيزل» فاضغط على الرّقم 1. وإن كانت تستعمل «الكاز» فاضغط على الرّقم 2. ضغطت على 2… انتهى نصف الدّولار. وضعت ثلاثة أرباع الدّولار وهو كلّ ما عندي من عملة معدنيّة، كي لا ينقطع الصّوت مرّة أخرى. كنت أنقر الأرقام وعيني على الطّريق. لا أستطيع رؤية سيارتي بالطّبع، لكنّ المنطقة مشبوهة، تكثر فيها الحوادث. قد أقتل ولا يفاجأ «العصابجي» حينما لا يجد في محفظتي سوى 20 دولاراً فقط. الثّلج يداعب سيارتي باستمرار، وكأنه يلعب معها، يتكدّس فوقها غير آبه لمأساتي، وسيارات الملح وحدها سيدة الموقف، تنثر الملح البنفسجي على الشّارع من دون انقطاع. أخيراً بلغ الصّوت النّقطة التي انقطع منها: «إن كانت السّيّارة شاحنة كبيرة فاضغط على 1، وإن كانت شاحنة عاديّة فاضغط على 2، وإن كانت سيّارة عائليّة ذات دفع رباعي فاضغط على الرّقم 3. وإن كانت السّيّارة صغيرة فاضغط على 4…». ضغطت على الرّقم 4. انتهت الفلوس، هرعت في سرعة إلى داخل المحطة. فتح عينيه هندي شيخ ذو لحية مصبوغة بحنّة باهتة، تساءل: ماذا تريد؟
طلبت منه «فكّة» معدنيّة لخمسة دولارات. سأضعها كلّها في معدة التلفون الجهنميّة التي لا تشبع قط، تذكّرت الآية القرآنيّة: «.. هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ». لعنت التلفونات ومن اخترعها. تحرّك الشيخ في بطء، وأخذ يعدّ ما عنده، وأنا أهدئ أعصابي، عنده أربعة دولارات خردة فقط. هتفت: هات، أسرعْ.
أخذت القطع المعدنيّة وركضت، وقفت قرب التلفون، وضعتها كلّها في جوف الجهاز، بدأت أضغط على النّتوءات، وأنا أتلهف لسماع الصّوت، فإذا بأصوات هائلة تسيطر على سكون الشّوارع الخالية، فتعلّقت عيناي على جهة الصّوت، فإذ هي سيارات السّحب تهزّ الكون بحركاتها المجلجلة، تندفع في جنون. اتجهت واحدة شمالاً نحو شارع لورنس، اتجهت الأخرى غرباً نحو شارع كاليفورنيا. تنفست نفساً عميقاً بارتياح، حمداً للمصادفات، سيارتي في الجنوب. ثم جاءت المصيبة أسرع من لمح البصر، لاحت شاحنة سحب ثالثة، اتجهت نحو شارع كدزي، حيث ترقد سيارتي ميتة بلا حراك. تركت سماعة التلفون، وهي تصيح «اضغط..».. ركضت، فلعلي أصل إليها قبل أن ترى سيارتي وتسحبها. ركضت، ركضت، ركضت. خارت قواي، أخذت أمشي متعباً وأنا ألهث، ثم توقّفتُ، لا فائدة، رأيت سيارتي بعد بضع دقائق، يجلّلها الثّلج الأبيض، والهواء ينثره في الأعلى وعلى الجانبين، وهي مثبتة فوق ظهر شاحنة السّحب.
- روائي وقاص عراقي



فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
TT

فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)

حجز فنانون مصريون أماكنهم في موسم الدراما الرمضاني المقبل مبكراً، بعدما أعلنوا عن مشاركاتهم الفعلية، والبدء بالتحضيرات المبدئية التي تنوعت بين اختيار الممثلين المشاركين والتعاقد معهم، والتحاور مع متابعيهم عبر «السوشيال ميديا» عن بعض التفاصيل الفنية للمسلسلات المنتظر عرضها خلال أشهر قليلة.

واتضح بعض معالم الحكايات الدرامية الرمضانية التي ستعرض خلال 15 حلقة، أو ستستمر مع الجمهور طوال 30 يوماً، حيث تنوعت بين الأكشن والإثارة، والشعبي، والاجتماعي، وفق صناعها، وخصوصاً أبطالها الذين حرصوا على الإشارة إليها تباعاً، أبرزهم محمد رمضان، وأحمد العوضي، وياسر جلال، وعمرو يوسف، وأحمد داود، وكذلك حمادة هلال الذي يواصل تقديم حكايات «المداح».

وشَوّق محمد رمضان جمهوره لمسلسله الجديد «عشماوي»، الذي ستدور أحداثه في إطار شعبي، وهي الثيمة التي اشتهر بها في الدراما التلفزيونية، وذلك خلال 30 حلقة ستشهد على عودته للمنافسة الرمضانية بعد غياب 3 مواسم منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة»، وقبل أيام أكد محمد رمضان، أن ترشيحات «عشماوي» الفنية لم تتم بعد، وأنها ستكون عقب الانتهاء من كتابة المسلسل.

ويستعد أحمد العوضي، لخوض البطولة مجدداً عبر مسلسل «سلطان الديب» تأليف محمود حمدان، وتدور أحداثه في إطار شعبي، وهو الإطار الفني الذي اعتمده العوضي قبل سنوات وقدم من خلاله مسلسلات مثل «حق عرب»، و«علي كلاي»، و«فهد البطل»، كما اعتاد العوضي على مشاركة جمهوره من خلال مسابقات تخص عمله الدرامي، كان أحدثها طلب معرفة اسم بطلة مسلسله القادم.

بدوره، أعلن المنتج كريم أبو ذكري عن تعاقده مع عمرو يوسف على بطولة مسلسل من 15 حلقة بعنوان «180»، إخراج أحمد ماجد المصري، وتأليف محمد حجاب، وتدور أحداثه في إطار أكشن وإثارة، ويشهد على عودة عمرو يوسف للمنافسة في موسم رمضان بعد غياب، والاعتماد على تقديم مسلسلات في مواسم فنية أخرى.

ياسر جلال يستعد لمسلسله الرمضاني (فيسبوك)

وكشف المؤلف محمود حمدان عن أسماء فريق عمل مسلسل «ونس» الاجتماعي، وهو من إنتاج كامل أبو علي، ومصطفى العوضي، وإخراج أحمد محسن، وبطولة أحمد داود، الذي نافس العام الماضي في موسم رمضان عبر مسلسل «بابا وماما جيران».

وبعد تقديمه للمسلسل الاجتماعي الكوميدي «كلهم بيحبوا مودي»، أعلن الفنان ياسر جلال عن تعاقده على تقديم مسلسل «القناع»، من 15 حلقة للعرض في موسم الدراما الرمضاني، كما تعاقدت غادة عبد الرازق على بطولة مسلسلين بعنوان «خيوط من ذهب»، و«روح وجسد»، وفق وسائل إعلام محلية، وذلك للعرض في الموسم نفسه بعد مشكلات إنتاجية واجهتها العام الماضي وتسببت في تأجيل مسلسلها «عاليا».

وأعلن الكاتب عبد الرحيم كمال عن تقديم مسلسل «قاصد طريق» إخراج أكمل شهير، وبطولة إياد نصار الذي قدم العام الماضي مسلسل «صحاب الأرض» ولاقى نجاحاً كبيراً، كما يستمر حمادة هلال في تقديم حكايات «المداح» للعام السابع على التوالي.

فريق عمل «قاصد طريق» في جلسات تحضيرية (فيسبوك)

وعن رأيها في «الحجز المبكر» وإعلان بعض الفنانين عن الوجود في موسم الدراما الرمضاني، أكدت الناقدة الفنية المصرية الدكتورة آمال عثمان أنها «خطوة إيجابية ومهمة، لأنها تعكس إدراكاً متزايداً لدى صناع الدراما بأن العمل الجيد يحتاج إلى وقت وفير».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الإعلان عن دخول عمل في موسم رمضان لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد حجز مكان في الخريطة، بينما يبدأ التنفيذ الحقيقي في اللحظات الأخيرة، وإنما يجب أن يكون بداية فعلية لمراحل التنفيذ».

وعن مميزات التحضير المبكر لموسم الدراما الرمضاني الذي يعد الأهم والأكثر حضوراً على مدار العام وفق تعبيرها، أكدت آمال عثمان، أنه يمنح الصناع فرصة أكبر لبناء الشخصيات وتطوير الأحداث، مضيفة: «كلما اتسع هامش الوقت، أصبح من الممكن اكتشاف نقاط الضعف ومعالجتها قبل وصول العمل للجمهور».


8 ملايين دولار حصيلة المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور في الرياض

نجح المزاد في جمع مزارع الإنتاج المحلية والدولية والصقارين والمشترين والمهتمين بالصقارة (المركز الوطني للصقور)
نجح المزاد في جمع مزارع الإنتاج المحلية والدولية والصقارين والمشترين والمهتمين بالصقارة (المركز الوطني للصقور)
TT

8 ملايين دولار حصيلة المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور في الرياض

نجح المزاد في جمع مزارع الإنتاج المحلية والدولية والصقارين والمشترين والمهتمين بالصقارة (المركز الوطني للصقور)
نجح المزاد في جمع مزارع الإنتاج المحلية والدولية والصقارين والمشترين والمهتمين بالصقارة (المركز الوطني للصقور)

بأرقام مبيعات قياسية تجاوزت 33 مليون ريال (8.8 مليون دولار)، أسدل المركز الوطني للصقور الستار على فعاليات النسخة السادسة من المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور، محققاً نجاحاً لافتاً استقطب أنظار عشاق الصقارة حول العالم.

وعلى مدار 21 يوماً في مقر المركز بملهم شمال الرياض، تحول المزاد إلى ملتقى دولي غير عادي، حيث شهدت هذه النسخة من المزاد حضوراً دولياً واسعاً من مزارع إنتاج الصقور، إلى جانب الصقارين والمشترين والمهتمين بالصقارة، وذلك ضمن سوق متخصصة أتاحت عرض سلالات وخطوط إنتاج مختلفة.

وشهدت المنصة إقبالاً غفيراً من الصقارين والمستثمرين والمهتمين، وتنافست أكثر من 90 مزرعة إنتاج قادمة من 24 دولة لعرض أندر السلالات وخطوط الإنتاج، خلال الفترة من 5 إلى 25 أغسطس (آب)، وأسفر المزاد عن بيع ما يزيد على 2200 صقر، معززاً مكانة السعودية بوصفها وجهةً رائدةً ومركزاً عالمياً لسوق الصقارة المتخصص.

وجود المهتمين بالصقور والصقارين في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور (المركز الوطني للصقور)

«مثلوث جير» يسجل أغلى صفقة

نجح المزاد في جمع مزارع الإنتاج المحلية والدولية والصقارين والمشترين والمهتمين بالصقارة، ما أسهم في تعزيز التبادل التجاري ونقل الخبرات، وإتاحة الفرصة للمنتجين المحليين للاطلاع على التجارب العالمية واحتياجات السوق، ويأتي ذلك امتداداً لمسيرة تطور شهدها المزاد خلال 6 أعوام، حيث سجلت المنصة إقامة 12 ليلة مزاد محققةً عدداً من الصفقات البارزة، كان من بينها بيع صقر من نوع «مثلوث جير» مقابل 1.3 مليون ريال (نحو 347 ألف دولار)، ليكون أغلى صقر يباع في المزاد هذا العام، وثاني أغلى صقر في تاريخ المزاد.

وتنوعت الفعاليات المصاحبة للمزاد بين أجنحة متخصصة في مستلزمات الصقور ومنطقة «صقار المستقبل»، وبرامج توعوية وورش عمل استهدفت تعريف الزوار والمشاركين بالأنظمة والإجراءات المرتبطة بالقطاع، وشملت الورش «القوانين والأنظمة» التي نظمها المركز بالتعاون مع اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات، وتناولت المواد المحظورة وآلية الفحص في منافسات الصقور، إلى جانب ورشة «آلية التراخيص لمراكز إكثار الصقور داخل المملكة» بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، التي استعرضت متطلبات وإجراءات التراخيص والخدمات المقدمة للمستفيدين، فيما استقطبت الفعاليات الأسر والشباب والمهتمين بالصقارة، إضافة إلى الدبلوماسيين والمشاركين الدوليين.

وجمع المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور المنتجين المحليين والدوليين بالصقارين والمشترين والمهتمين، ويوفر مساحة للتواصل وتبادل الخبرات والتعرف على خطوط الإنتاج والسلالات المختلفة، كما أتاحت المشاركة الدولية والفعاليات المصاحبة التعرف على التطورات في مجال إنتاج الصقور وتربيتها، والأنظمة والإجراءات المرتبطة بالقطاع، فيما واصل المزاد في نسخته السادسة استقطاب مزارع الإنتاج والصقارين والمشترين من دول مختلفة.


لماذا تشعر بالتعب رغم النوم 8 ساعات؟ 6 أسباب شائعة

يمكن أن تنام 8 ساعات دون الحصول على نوم مريح (رويترز)
يمكن أن تنام 8 ساعات دون الحصول على نوم مريح (رويترز)
TT

لماذا تشعر بالتعب رغم النوم 8 ساعات؟ 6 أسباب شائعة

يمكن أن تنام 8 ساعات دون الحصول على نوم مريح (رويترز)
يمكن أن تنام 8 ساعات دون الحصول على نوم مريح (رويترز)

لا يعني النوم لمدة 8 ساعات بالضرورة الحصول على نوم مريح وعالي الجودة. فقد تشعر بالتعب بسبب كثرة انقطاعات النوم، أو عدم انتظام مواعيد النوم، أو انقطاع التنفس في أثناء النوم، أو التوتر، أو عادات نمط الحياة، أو وجود حالة صحية كامنة، وفق ما ذكره موقع «mgm healthcare» المعني بأخبار الصحة.

وإذا كنت تستيقظ بانتظام وأنت تشعر بالإرهاق على الرغم من حصولك على قسط كافٍ من النوم، فمن الجدير النظر إلى ما هو أبعد من عدد ساعات نومك والنظر في جودة النوم، والأعراض التي تظهر خلال النهار، والأدوية، وعادات نمط الحياة، والأسباب الطبية المحتملة. وإذا استمر التعب فقد يستدعي الأمر استشارة الطبيب.

لكن، ما الأسباب الشائعة للشعور بالتعب رغم النوم مدة كافية؟

جودة النوم السيئة

يمكنك النوم لمدة 8 ساعات دون الحصول على نوم مريح، حيث يمكن أن يؤثر الضجيج والضوء وبيئة النوم غير المريحة والاستيقاظ المتكرر أو التغييرات في جدول نومك على جودة النوم.

وقد لا تتذكر دائماً استيقاظك في أثناء الليل. ومع ذلك، فإن الاستيقاظ المتكرر قد يجعلك تشعر بعدم الراحة في الصباح.

علامات تدل على أن نومك قد لا يكون مريحاً: الاستيقاظ وأنت تشعر بالإرهاق، الاستيقاظ عدة مرات خلال الليل، تجد صعوبة في البقاء نائماً، تشعر بالنعاس في أثناء النهار، تحتاج إلى عدة أكواب من القهوة لتشعر باليقظة وتواجه صعوبة في التركيز.

انقطاع التنفس في أثناء النوم

يُعد انقطاع التنفس في أثناء النوم (نوبات متكررة من التنفس غير الطبيعي في أثناء النوم) حالة مهمة يجب أخذها في الاعتبار عندما يشعر الشخص بالتعب بانتظام على الرغم من حصوله على قسط كافٍ من النوم ظاهرياً.

وتشمل العلامات الشائعة لانقطاع التنفس أثناء النوم: الشخير بصوت عالٍ أو بشكل مستمر، الاختناق أو صعوبة التنفس أثناء النوم، الاستيقاظ بجفاف في الفم، صداع الصباح، النعاس المفرط أثناء النهار، وصعوبة التركيز.

التوتر

يمكن أن يؤدي التوتر المستمر أو القلق أو التفكير الدائم إلى صعوبة في النوم أو في البقاء نائماً. وإذا كنت متوتراً فقد تلاحظ ما يلي: أفكار متسارعة قبل النوم، صعوبة في فصل الذهن، الاستيقاظ المتكرر ليلاً، الشعور بالتوتر عند الاستيقاظ، والشعور بالتعب في أثناء النهار رغم قضاء وقت كافٍ في السرير.

وإذا كان القلق أو التوتر المستمر يؤثر بشكل كبير على نومك أو أدائك اليومي، ففكر في مناقشة الأمر مع اختصاصي رعاية صحية.

نقص الحديد أو فيتامينات معينة

قد يؤدي نقص بعض العناصر الغذائية إلى الشعور بالإرهاق يومياً. وتم ربط نقص الحديد، والريبوفلافين (فيتامين ب 2)، والنياسين (فيتامين ب 3)، وحمض البانتوثينيك (فيتامين ب 5)، والبيريدوكسين (فيتامين ب 6)، وكذلك حمض الفوليك (فيتامين ب 9)، وفيتامين «ب 12»، وفيتامين «د»، وفيتامين «ج»، بالإرهاق.

اضطرابات الغدة الدرقية

تم ربط اضطرابات الغدة الدرقية بمشاكل النوم. ففرط نشاط الغدة يمكن أن يسبب صعوبة في النوم، بسبب الإثارة من العصبية أو التهيج، وكذلك بسبب ضعف العضلات والشعور المستمر بالتعب. وقد يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية أيضاً إلى التعرق الليلي والرغبة المتكررة في التبول، وكلاهما يمكن أن يعطل النوم.

من ناحية أخرى، غالباً ما يعاني الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية من صعوبة في تحمل البرد أثناء الليل وآلام في المفاصل أو العضلات، وهو ما يعوق النوم. وقد ربطت بعض الدراسات بين قصور الغدة الدرقية وسوء جودة النوم.

قلة النشاط البدني

انخفاض النشاط البدني قد يساهم في الشعور بالتعب، وقضاء معظم اليوم دون نشاط يمكن أن يساهم في الشعور بالخمول ويمكن للنشاط البدني المنتظم أن يدعم الصحة العامة وجودة النوم.