تحديد إقامة قائد الجيش المعزول بجنوب السودان

TT

تحديد إقامة قائد الجيش المعزول بجنوب السودان

خلف الصراع المستمر منذ أربعة أعوام في جنوب السودان الغني بالنفط، أكبر أزمة لاجئين في أفريقيا منذ الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994. كما سعى أكثر من مليون شخص للجوء في أوغندا. وفي أحدث تطور للأزمة، قال المتحدث باسم المتمردين، لام بول جابرييل، إن القوات الحكومية التابعة للجيش الشعبي لتحرير السودان عبرت إلى أوغندا، عند موقع نيمولي الحدودي. وأضاف أنهم تحركوا في سيارات عبر بلدتي مويو وكوبوكو في أوغندا، ثم عادوا إلى ولاية نهر ياي في جنوب السودان. ونفى الجيش الأوغندي والجيش الشعبي لتحرير السودان أي توغل لقوات جنوب السودان في أوغندا.
وعلى هذه الخلفية، قال وزير دفاع جنوب السودان، إنه جرى تحديد إقامة القائد السابق للجيش في منزله لأسباب أمنية. وأقال الرئيس سلفا كير في مايو (أيار) بول مالونج، بعد استقالات لكبار الجنرالات زاعمين وجود انتهاكات في الجيش وانحيازات قبلية، مع استمرار الحرب الأهلية المشحونة بنعرات عرقية.
وقال وزير الدفاع كول مانيانج جوك لـ«رويترز» في مقابلة: «لم يتم اعتقاله، لكنه محدد الإقامة. لم توجه ضده أي اتهامات». وأضاف وزير الدفاع أن مالونج «اقتنع بالعودة» لجوبا، وهو الآن في منزله. وذكر أنه سيتم توفير أطباء من الحكومة في حال احتاج مالونج للرعاية الطبية، وأنه سيتعين عليه أن يقابل هؤلاء الأطباء «قبل أن يقرر الذهاب إلى أي مكان خارج البلاد». وأضاف أن الرئيس أصدر عفوا عن توماس سيريلو سواكا، أكبر ضابط ينشق عن الجيش العام الماضي. ويقول سيريلو الذي يعيش الآن في إثيوبيا، إن هدفه هو الإطاحة بكير، واتهمه بإدارة جيش وحكومة تغلب عليهما النزعة القبلية. وقال جوك: «نأمل أن يستجيب (سيريلو) للعفو الذي أصدره الرئيس. إذا أراد فبوسعه المجيء وتشكيل حزبه السياسي الخاص، وعندئذ نستطيع تطوير نظامنا الديمقراطي».
كان قائد الجيش السابق قد غادر العاصمة جوبا في قافلة من المركبات، بعد ساعات من عزله، مما أجج المخاوف من أنه قد ينضم للتمرد.
ونال البلد استقلاله عن السودان في 2011؛ لكنه انزلق إلى هاوية الحرب الأهلية عام 2013، عندما أقال كير، وهو من قبيلة الدنكا، نائبه ريك مشار الذي ينتمي لقبيلة النوير المنافسة. وفي العام الماضي انهار اتفاق سلام وقع بين الجانبين في 2015، في ظل القتال في العاصمة. ويعيش مشار الآن في المنفى بجنوب أفريقيا. ومالونج حاكم محلي مدني منتخب سابقا، وينتمي لقبيلة الدنكا.
وقال المتمردون في جنوب السودان وشهود عيان، إن القوات الحكومية تستخدم أراضي أوغندا المجاورة لشن هجمات عليهم، مما يزيد من مخاطر امتداد الحرب الأهلية إلى دول شرق أفريقيا المجاورة.
وشهدت بلدة كايا الواقعة على نهر ياي وتبعد عشرة كيلومترات عن الحدود الأوغندية، قتالا بين الجيش والمتمردين يوم السبت الماضي، سقط خلاله 19 قتيلا، بينهم صحافي أميركي.
ورأى صحافي من «رويترز» في أوغندا، ثلاث شاحنات للجيش الشعبي لتحرير السودان محملة بجنود بقبعات حمراء، تسير في اتجاه بلدة كايا. وقال شاهد آخر في بلدة مويو الأوغندية الحدودية لـ«رويترز»، إنه رأى شاحنات برجال يرتدون زي جيش جنوب السودان، تسير في البلدة صباح الجمعة الماضي. ونفى المتحدث باسم الجيش الأوغندي البريجادير ريتشارد كاريماير هذه الروايات، قائلا: «لا يوجد بالقطع أي وجود لقوات عسكرية أجنبية على الأراضي الأوغندية. نحن لا نسمح بذلك». ونفى أيضا الكولونيل سانتو دوميك تشول المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان اختراق القوات للأراضي الأوغندية.
كانت أوغندا قد نشرت قواتها العسكرية في جنوب السودان لدعم الرئيس سلفا كير، بعد فترة قصيرة من نشوب الحرب أواخر عام 2013. وانسحبت القوات الأوغندية بعد انهيار اتفاق سلام أبرم بوساطة إقليمية عام 2015، خلال أشهر من توقيعه.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».