السودان يوسع أعمال التنقيب عن الذهب والمعادن النفيسة

شركات عالمية وعربية تسعى لحجز مواقعها

السودان يوسع أعمال التنقيب عن الذهب والمعادن النفيسة
TT

السودان يوسع أعمال التنقيب عن الذهب والمعادن النفيسة

السودان يوسع أعمال التنقيب عن الذهب والمعادن النفيسة

بينما يترقب السودان القرار المأمول برفع العقوبات الاقتصادية الأميركية الموقعة عليه منذ أكثر من 20 عاما بشكل كلي، والمزمع إعلانه يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تشهد مختلف الأروقة الاقتصادية في السودان حراكا واسعا لتنشيط الاتصالات بمختلف الوجهات الاقتصادية حول العالم في مختلف القطاعات، ومن بين القطاعات التي يستهدفها المستثمرون بشكل كبير، يقع التنقيب عن الذهب والمعادن الثمينة في بؤرة الاهتمامات، خاصة في ظل وجود احتياطيات كبرى مبشرة في السودان.
وتتسابق حاليا شركات عالمية من عدة دول، لإيجاد موقع قدم لها قبل موعد الرفع الكلي لعقوبات الولايات المتحدة، والذي ستدخل بموجبه شركات أميركية وعالمية ضخمة للبحث عن فرص الاستثمار.
وفي ظل هذا الحراك الكبير، وقعت وزارة المعادن السودانية خلال الأسبوع الماضي وحده عقودا مع خمس من شركات التعدين من الصين وروسيا وإيطاليا وبولندا وسلطنة عمان، وذلك لأغراض التصنيع والتنقيب والأبحاث، وتشمل خمسة محاور لرفع إنتاج البلاد من الذهب إلى أكثر 100 طن بحلول نهاية العام الحالي، والتصنيع المحلي للمعادن والأحجار الكريمة النادرة.
كما تشمل المحاور، التي تمثل خطة وزارة المعادن للعام الجاري، جعل عائدات الذهب أكبر داعم لاقتصاد البلاد، وتوعية المعدنيين التقليديين بمخاطر استخدام الزئبق في عمليات استخلاص الذهب من الصخور، وهي من الممارسات التي تسببت في وقوع ضحايا عدة وإصابات بين من يستخدمون المواد السامة في عمليات فصل الذهب من الصخور.
كما تتضمن المحاور توعية المجتمع السوداني بأهمية الأحجار الكريمة وقيمتها الاقتصادية، حيث يمتلكها كثيرون ويمكنهم الحصول عليها بسهولة، لكنهم يجهلون أهميتها، مما عرض الثروة السودانية من الأحجار الكريمة إلى عمليات تهريب واسعة للخارج.
واستعرض الركابي حسن يعقوب، مدير الإعلام بوزارة المعادن السودانية، لـ«الشرق الأوسط» الطفرة الكبيرة التي حققها السودان في هذا المجال خلال الأعوام الثلاثة الماضية، لرفع إنتاجه من كل المعادن، خاصة الذهب، بجانب استقطاب شركات استثمارية متخصصة في المجال وذات مقدرة مالية وتقنية عالية.
ويأتي السودان في المرتبة الثالثة أفريقياً في إنتاج الذهب بعد كل من جنوب أفريقيا وغانا، وبلغت عائداته من المعدن النفيس العام الماضي مليارا ومائتي مليون دولار، تشكل 37 في المائة من صادرات البلاد غير البترولية.
وأضاف يعقوب أن السودان يوجد في باطن أراضيه 30 نوعا من المعادن، والمستغل والمستثمر منها لا يتجاوز 13 معدنا، مما دفع الوزارة لطرح فرص جاهزة للشركات العالمية للاستثمار في المعادن. كما يمتلك احتياطيا مؤكدا من الذهب يبلغ 523 ألف طن، واحتياطيا تحت التقييم يصل إلى 1.117 مليون طن، بجانب أكثر من مليار طن احتياطي من الحديد، وكميات مقدرة من المعادن الصناعية والنحاس والزنك، بجانب الأحجار الكريمة واليورانيوم.
وأشار يعقوب إلى أن وزارة المعادن اتفقت مع جهات من الصين على تصنيع معدات التعدين، وستقوم شركة «بالنغ» الصينية خلال العام الجاري بإنشاء مصنع ضخم في السودان، ينتج مواد تستخدم في استخلاص الذهب من مخلفات التعدين، وهو المنتج البديل للزئبق، والذي قررت وزارة المعادن وقف استخدامه نهائيا بحلول عام 2020.
وأضاف مدير إعلام وزارة المعادن أن الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية التي تعتبر الذراع الفني لوزارة المعادن السودانية، وقعت الأحد الماضي، مذكرة تفاهم لاستكشاف وتطوير وتصنيع المعادن الصناعية في السودان، مع منظمة تقنيات الاتصال والمعلومات العالمية، التي تعمل في مجالات تقنية تختص بالأحجار الكريمة وشبة الكريمة والنادرة.
وأوضح يعقوب أن السودان يعد أساس الأحجار الكريمة في العالم، وتوجد حقول تعج بالمعادن النادرة، خلافا للأحجار الكريمة التي تستخدم في الصناعات الاستراتيجية. وهو حاليا يطرح هذه الحقول، للاستثمار أمام الشركات المحلية العاملة في البلاد، التي تتجاوز 400 شركة، والشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.
وعلى مستوى تدفق الاستثمارات العالمية السريعة لقطاع التعدين في السودان، الأسبوع الماضي، أوضح يعقوب أن هناك ثلاث شركات تعدين من إيطاليا وبولندا وسلطنة عمان، تقدمت بطلبات لدى وزارة المعادن السودانية للاستثمار في هذا القطاع.
ووفقا للمتحدث السوداني، فإن شركة إيطالية أبدت رغبتها في الاستثمار التعديني بمجال التنقيب عن الحديد والصلب بولاية البحر الأحمر، بمشاركة شركة سودانية، وتم تزويد الشركة الإيطالية أيضا بالفرص الجاهزة للاستثمار في الرخام الذي يوجد بكميات كبيرة في ولايات البحر الأحمر وكسلا بشرق البلاد، ونهر النيل بشمال البلاد.
وأضاف يعقوب أن وزارته بحثت مع سفير بولندا لدى الخرطوم إمكانية التعاون بين الشركات البولندية الحكومية والشركات السودانية، مشيرا إلى أن البلدين سيعملان على تبادل الخبرات والمنافع في هذا القطاع، خاصة أن بولندا تتمتع بتجربة كبيرة في مجال التعدين عن الفحم الحجري والمعادن الطبيعية، تؤهلها لتكون الشريك المناسب للسودان في هذا المجال، وسيظهر هذا العمل في تعاون بين الجانبين في القريب العاجل.
وأشار إلى أن الأسبوع الماضي شهد كذلك زيارة وفد رفيع المستوى من المستثمرين العمانيين، لبحث فرص الاستثمار المتاحة في السودان في مجال التنقيب عن المعادن، مشيرا إلى أن رئيس الوفد العماني أكد أن اللقاء يعد باكورة التعاون الاقتصادي بين سلطنة عمان والسودان في كافة المجالات.
وحول شراكة السودان مع روسيا، والتي نفذت فيها شركة روسية الخريطة التعدينية للسودان، قال يعقوب، إن شركة «كوش» الروسية التي تعمل في البلاد حاليا، قد استطاعت شراء ثلاثة آلاف كيلوغرام من الذهب من المعدنيين التقليديين في المنطقة التي تعمل بها، وذلك بغرض تشجيعهم وإشراكهم في عمليات الإنتاج وتجويده. ويتوقع أن ترفع الشركة إنتاجيتها إلى 200 كيلوغرام من الذهب، كما تسعى الشركة التي تقدمت للحصول على مربع تعدين جديد، لإيجاد بدائل للزئبق المحرم دوليا، بجانب التصنيع وتحديث المعامل الخاصة بتحليل العينات.



مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)

قال كريستوفر والير، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو صوت مؤثر في صنع السياسات، وكان، حتى وقت قريب، يدعو إلى خفض أسعار الفائدة، يوم الجمعة، إن على «الفيدرالي» إزالة «التحيز نحو التيسير النقدي» من بيان سياسته، بما يفتح فعلياً الباب أمام احتمال رفع أسعار الفائدة.

وأكد والير أنه لا يدعو في هذه المرحلة إلى رفع الفائدة، لكنه يرى أنه من الضروري، على الأقل، إبقاء سعر الفائدة الحالي دون تغيير، إلى أن يتضح أن التضخم، الذي يخشى أن يكون في اتساع ويصبح أكثر استمرارية، يظهر بوادر العودة إلى هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأضاف: «التضخم لا يسير في الاتجاه الصحيح». وجاءت تصريحاته في كلمة أُعدّت لإلقائها أمام منتدى اقتصادي في ألمانيا. ومع إظهار البيانات الأخيرة أن مقياس التضخم المفضّل لدى «الفيدرالي» بلغ 3.8 في المائة خلال أبريل (نيسان)، واتساعه ليشمل السلع والخدمات، قال: «أؤيد إزالة عبارة (التحيز نحو التيسير) من بيان سياستنا النقدية لتوضيح أن خفض سعر الفائدة ليس أكثر احتمالاً في المستقبل من رفعه».

وسرعان ما دفعت تعليقاته توقعات الأسواق نحو احتمال رفع أسعار الفائدة. وأظهرت تسعيرات العقود المرتبطة بسعر الفائدة الفيدرالي، يوم الجمعة، احتمالاً بنحو الثلثين لرفع بمقدار ربع نقطة مئوية، بحلول اجتماع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقبل تصريحات والير، كان المتداولون يراهنون على رفع أولي لأسعار الفائدة، بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والير: «الخطوة التالية، سواء أكانت رفعاً أم خفضاً، ستعتمد على البيانات. إن إزالة أي إشارة إلى مدى وتوقيت التعديلات الإضافية ستوضح هذه النقطة». وأضاف أنه مستعد لاتخاذ هذه الخطوة بسبب ارتفاع التضخم وظهور استقرار في سوق العمل، وهو ما كان وراء توقعاته الأخيرة بخفض الفائدة.

وتابع: «لا أرى أن احتمال ضعف سوق العمل هو القوة المهيمنة التي ينبغي أن توجه السياسة النقدية في الأشهر المقبلة».

وتُعزز تصريحاته المعضلة التي يواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش. وبدلاً من الإشراف على خفض أسعار الفائدة، كما توقّع عدد من المحللين حتى وقت قريب، قد يواجه وارش، الآن، دعماً قوياً من زملائه في اجتماع 16-17 يونيو (حزيران) لدفع أول بيان سياسي له بصفته رئيساً نحو اتجاه متشدد. وقد عارض ثلاثة مسؤولين في «الفيدرالي» هذا التغيير، خلال اجتماع أبريل.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه الأخير. ومن المتوقع أن يفعل ذلك مجدداً عندما يجتمع صانعو السياسة في 16-17 يونيو، للمرة الأولى في عهد رئيسه الجديد.

وأظهرت محاضر اجتماع أبريل أن عدداً متزايداً من المسؤولين أشاروا إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة التضخم الذي بدا أنه يتوسع خارج نطاق تأثير أسعار النفط المرتفعة أو الرسوم الجمركية على الواردات التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.


ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، أن ثقة المستهلكين الأميركيين هبطت إلى أدنى مستوى تاريخي، في مايو (أيار) الحالي، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب مع إيران، وما يرافق ذلك من تآكل في القدرة الشرائية للأُسر.

ووفق مسح جامعة ميشيغان للمستهلكين، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 44.8 نقطة، وهو أدنى مستوى على الإطلاق، مقارنة بـ48.2 نقطة في القراءة السابقة خلال الشهر، وبـ49.8 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي. كما جاءت النتيجة دون توقعات الاقتصاديين، الذين رجّحوا استقرار المؤشر عند 48.2 نقطة، وفق استطلاعٍ أجرته «رويترز».

وقالت جوان هسو، مديرة الاستطلاع، إن «تكلفة المعيشة لا تزال تمثل مصدر قلق رئيسي، حيث أشار 57 في المائة من المستهلكين تلقائياً إلى أن ارتفاع الأسعار يؤثر سلباً على أوضاعهم المالية الشخصية، مقارنة بـ50 في المائة خلال الشهر الماضي». وأضافت أن «المستقلين والجمهوريين سجّلوا تراجعاً في المعنويات، مع وصولها إلى أدنى مستوياتها خلال فترة الإدارة الحالية».

في السياق نفسه، ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، للعام المقبل، إلى 4.8 في المائة، مقابل 4.7 في المائة خلال أبريل، كما صعدت توقعات التضخم على المدى الطويل (خمس سنوات) إلى 3.9 في المائة، من 3.5 في المائة خلال الشهر السابق.


ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
TT

ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، أن الحكومة ستضخ استثمارات جديدة بقيمة 1 مليار يورو (1.16 مليار دولار) في استراتيجية الحوسبة الكمومية، إلى جانب 550 مليون يورو لدعم قطاع الإلكترونيات الدقيقة، في إطار سباق عالمي محتدم على قيادة التقنيات الناشئة.

وقال ماكرون خلال الإعلان: «أقولها بصراحة؛ لدينا القدرة لنكون الفائزين في هذا السباق».

ويأتي هذا التحرك في وقت كشفت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، عن خطط للاستحواذ على حصص بقيمة ملياري دولار في 9 شركات متخصصة بالحوسبة الكمومية، في مسعى لضمان ريادة الولايات المتحدة في هذه التقنية التي يُتوقع أن تشكل المرحلة التالية بعد الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتعزز هذه التطورات من اهتمام المستثمرين بإمكانات الحوسبة الكمومية في تسريع مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءاً من اكتشاف الأدوية وصولاً إلى النمذجة المالية والتشفير.

وقال ثيو بيرونين، الرئيس التنفيذي لشركة «أليس آند بوب» الفرنسية المتخصصة في الحوسبة الكمومية، إن الزيادة «الهائلة» في الاستثمارات تعكس تنامي الوعي بالأهمية الاقتصادية للبنية التحتية للحوسبة.

وأضاف أن الدعم الحكومي لمجالات استراتيجية مثل الحوسبة الكمومية، يدفع الشركات لتطوير حلول أكثر كفاءة، ويسهم في «خلق شركات رائدة».

وتُعدّ الشركة من بين المستفيدين من التمويل الفرنسي الجديد، كما أعلنت يوم الجمعة حصولها على دعم من شركة «إنفنتشرز»، ذراع رأس المال الاستثماري لشركة «إنفيديا»، لتطوير تقنيات تقلل أخطاء الحوسبة الكمومية.

وتشارك الشركة في برنامج «بروكسيما» الفرنسي، الذي تشرف عليه وزارة القوات المسلحة، ويهدف إلى تطوير نموذجين أوليين لحواسيب كمومية فرنسية التصميم وجاهزة للتصنيع بحلول عام 2032.