الأمين العام للأمم المتحدة من غزة يحلم بدولة فلسطينية

غوتيريش زار الحدود ونفقاً هجومياً اكتشفه الإسرائيليون قبل 3 أعوام

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش
TT

الأمين العام للأمم المتحدة من غزة يحلم بدولة فلسطينية

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إنه يحلم بدولة فلسطينية تكون غزة جزءا منها، مضيفا خلال زيارة خاطفة للقطاع استمرت نحو ساعتين أمس: «الآن وأنا في غزة أود أن أعبر بطريقة مختلفة... أنا أحلم بأن آتي يوما إلى غزة وأراها جزءا من الدولة الفلسطينية التي تعيش في أمان وسلام ورخاء».
وطالب غوتيريش، في مؤتمر صحافي عقده في مدرسة حلب الابتدائية للاجئين في بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، إسرائيل برفع الحصار المفروض على القطاع، «لأن الإجراءات والجدران تدمر الثقة بين الأطراف».
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، إنه يشعر بالسعادة لوجوده في غزة، ولكنه يشعر بالأسف أيضا، لأنها تعيش أزمة إنسانية كبيرة ومعاناة حادة.
وأضاف غوتيريش: «غزة تريد حلولا لمشكلاتها، وأنا أطالب المجتمع الدولي بالدعم الإنساني لقطاع غزة».
وأعلن غوتيريش، أنه سيدفع بمبلغ 4 ملايين دولار لبرنامج الطوارئ ولموظفي الأونروا في القطاع، منتقدا الاستجابة الدولية الضعيفة لمشاريع الأونروا الطارئة. وناشد الأطراف الفلسطينية الوحدة، باعتبارها الحل الحقيقي لمشكلات القطاع. وقال: «غزة بحاجة للوحدة... وليست حلولا إنسانية فقط. لقد كنت أمس في رام الله واليوم في غزة. وأنا أناشد بالوحدة ضمن الخطوط التي وضعتها منظمة التحرير».
ووصف غوتيريش الانقسام بأنه «مدمر للقضية الفلسطينية». وطالب بإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية عالية من أجل تطبيق حل الدولتين. وقال، إنه يجب، قبل ذلك، الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، وإزالة أي عقبات على الأرض، وتجنب أي إجراءات من شأنها تدمير الثقة.
وكان غوتيريش وصل إلى غزة بعد يوم من لقائه رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، في رام الله، حيث أكد هناك دعمه الشخصي لحل الدولتين. والتقى غوتيريش في رام الله عددا من عائلات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ووعد بالعمل على وقف معاناتهم.
وقالت هيئة شؤون الأسرى في بيان لها: «إن العائلات طالبت غوتيريش خلال اللقاء، بضرورة التحرك الجاد والحقيقي لإنقاذ حياة أكثر من 6 آلاف و500 أسير وأسيرة فلسطينية، يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي».
وتابع البيان، إن التحرك مطلوب لما «يتعرضون (المعتقلون) له من انتهاكات كبيرة وخطيرة على أيدي إدارة مصلحة سجون الاحتلال، كالإهمال الطبي، والاعتقال الإداري، واعتقال النساء والأطفال والنواب، واحتجاز جثامين الشهداء وغيرها، وأن في ذلك مخالفة خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».
وأوضح البيان أن «من بين من التقاهم الأمين العام، لطيفة أبو حميد، والدة كل من الأسير ناصر أبو حميد، المحكوم سبعة مؤبدات وعشرين سنة، وشريف، المحكوم خمسة مؤبدات، ومحمد المحكوم مؤبدين وثلاثين سنة، ونصر المحكوم بخمسة مؤبدات».
ونقل البيان عن غوتيريش قوله لعائلات المعتقلين، إننا نتفهم معاناة المعتقلين الفلسطينيين، وسنعمل مع الجهات المختصة وذات العلاقة لوقف معاناتهم».
والتقى غوتيريش مع عائلات الأسرى الفلسطينيين بعد أن التقى في إسرائيل كذلك عائلات الأسرى لدى حركة حماس.
وقام غوتيريش بجولة ميدانية على منطقة «غلاف غزة»، (الحدود) رتبها الجيش الإسرائيلي، رافقه فيها سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، ونائب قائد الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، وتضمنت زيارة نفق هجومي ضخم اكتشفته إسرائيل عام 2014، يعود لحركة حماس.
ويفترض أن يكون المبعوث الأميركي الخاص، جيسيون غرينبلات، قد زار الحدود بدوره، برفقة المنسق الخاص للحكومة الإسرائيلية، مسؤول الإدارة المدينة التابعة للجيش، يؤاف مردخاي.
والتقى غوتيريش مع غرينبلات في تل أبيب، وناقشا وضع خطة لتحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين بما يشمل قطاع غزة.
وقال غرينبلات لغوتيريش، إن الجانب الأميركي يعمل على بلورة خطة اقتصادية لتشجيع الفلسطينيين على بدء عملية سلام.
ودخل غوتيريش بعد ذلك، إلى غزة عبر معبر بيت حانون (إيرز) يرافقه مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، ومفوض عام الأونروا، بيير كرينبول، ثم التقى مع مجموعة من العائلات اللاجئة داخل مدرسة الوكالة في بيت لاهيا، وأطفال البرلمان الصغير التابع لمدارس الأونروا.
ورفض غوتيريش التقاء عائلات أسرى فلسطينيين من قطاع غزة، كونه التقى نخبة منهم في رام الله. واعترضت عائلات غزية على ذلك، وحاول أفرادها اعتراض موكبه، لكن الأجهزة الأمنية التابعة لحماس منعتهم وأمنت زيارته. ورحبت حركة حماس، بغوتيريش، لكنها طالبته ببذل كل جهد ممكن لرفع الحصار عن القطاع، واعتماد البرامج الإغاثية والتنموية وتمويلها لإنقاذ القطاع من المأساة الإنسانية التي يعيشها.
وقال الناطق باسم الحركة، إن زيارة الأمين العام تعطي إشارة للأهمية التي يحتلها القطاع في معادلة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتعبر عن خطورة الأوضاع الإنسانية بغزة، وضرورة إنهائها من خلال ممارسة الضغوط على الاحتلال من أجل ذلك.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.