«المركزي» الروسي يتدخل مباشرة في أكبر عملية إنقاذ بنكي

ارتباطات مساهمي «أوتكريتي» الكبيرة تجعل من الصعب انهياره

صورة أرشيفية لاحد النوك الروسية في العاصمة موسكو
صورة أرشيفية لاحد النوك الروسية في العاصمة موسكو
TT

«المركزي» الروسي يتدخل مباشرة في أكبر عملية إنقاذ بنكي

صورة أرشيفية لاحد النوك الروسية في العاصمة موسكو
صورة أرشيفية لاحد النوك الروسية في العاصمة موسكو

كشف البنك المركزي الروسي يوم أمس النقاب عن الأسباب التي دفعته إلى إطلاق عملية إنقاذ بنك «أوتكريتي» الخاص، سابع أكبر بنك في روسيا من حيث الأصول، وهي العملية الأكبر من نوعها في تاريخ روسيا، والأولى التي يتدخل فيها المركزي بـ«شكل مباشر».
وقال ديمتري تولين نائب رئيسة البنك المركزي الروسي، إن العمليات المالية التي نفذها البنك هي السبب الرئيسي في وضعه الحالي، وأوضح أن محاولة شراء مؤسسة «روس غوس ستراخ»، اللاعب الأكبر في السوق الخاسرة للأوراق الائتمانية، شكلت واحدا من الأسباب التي جعلت «أوتكيرتي» ذاته بحاجة لمن يمد يد العون لينقذه... هذا فضلا عن مشكلات واجهها «أوتكيرتي» عندما اعتمده البنك المركزي جهة مالية مخولة بإنقاذ بنك آخر كان يعاني من أزمة اسمه «بنك تراست».
وكان «المركزي» أعلن أول من أمس عن الثلاثاء عن إطلاقه واحدة من أكبر عمليات إنقاذ البنوك في تاريخ روسيا، حيث سيعمل على إنقاذ بنك «أوتكريتي» الخاص، الذي يعاني من سحب مستمر للودائع، وسط قلق بشأن محفظة قروضه. وتشير معطيات المركزي الروسي إلى أن حجم رؤوس الأموال التي سحبها عملاء البنك في الفترة من 3 ولغاية 24 أغسطس (آب) بلغت 389 مليار روبل (نحو 4.9 مليار دولار) من الودائع سحبتها الشخصيات الاعتبارية، وسحبت الشخصيات الطبيعية 139 مليار روبل (نحو 2.36 مليار دولار).
وعقب إعلان المركزي عن خطته لإنقاذ «أوتكريتي»، قال تولين إن الوضع الحالي جاء نتيجة طبيعية لاستراتيجية العمليات التي اعتمدها البنك، وتحديداً صفقات الاندماج مع مؤسسات مالية أخرى، على حساب اقتراض الموارد لتلك العمليات، ومنها عملية إنقاذ «بنك تراست» التي حصل «أوتكريتي» لتنفيذها على 127 مليار روبل (2.15 مليار دولار) من المركزي، إلا أن العجز المتزايد و«الفجوات» في رأسمال «ترست» وضعت «أوتكريتي» في موقف حرج، مما دفعه للتوجه مجدداً وطلب قرض قيمته 50 مليار روبل (نحو 847 مليون دولار) من المركزي لذات الغرض. أما العملية الثانية التي يرى المركزي أنها سبب الوضع الراهن في بنك «أوتكريتي»، فهي محاولة الاندماج مع مجموعة «روس غوس سترخ» للتأمينات، بغية تأسيس أكبر مؤسسة مالية خاصة في روسيا.
وحسب بيانات «إنتر فاكس - 100»، احتل بنك «أوتكريتي» خلال الربعين الأول والثاني من العام الحالي 2017 المرتبة السادسة بين المصارف الروسية بحجم ودائع المواطنين التي بلغت 573.8 مليار روبل (9.7 مليار دولار)، والمرتبة السابعة بحجم أصوله الذي بلغ 2.45 تريليون روبل (41.5 مليون دولار). ولهذا فإن عملية إنقاذه هي الأولى من نوعها التي تواجهها واحدة من أكبر المؤسسات الائتمانية في البلاد.
وذكرت «رويترز» أن بعض مساهمي البنك يرتبطون بكيانات حكومية كبيرة، الأمر الذي دفع بعض المحللين للاعتقاد بأنه من الضخامة والتأثير بحيث لن يُسمح بانهياره. وكان «المركزي الروسي» يعتمد سابقاً على آلية عمل غير مباشرة لإنقاذ البنوك، ويقوم قبل كل شيء باختيار المؤسسة الائتمانية المصرفية التي ستقوم بعملية الإنقاذ، ومن ثم يقدم لها القرض الضروري للعملية لكن عبر وسيط تابع للمركزي، هو وكالة تأمين الودائع.
وفي حالة بنك «أوتكريتي» سيقوم المركزي لأول مرة بعملية الإنقاذ بصورة مباشرة، عبر صندوق جديد تم تأسيسه مؤخرا لمهام كهذه، إلا أنه رفض الكشف عن المبلغ الضروري الذي سيستخدمه لعملية الإنقاذ. وقال في نشرة إعلامية بها الخصوص إن حصة البنك المركزي في بنك «أوتكريتي» ستصل حتى 75 في المائة. وقال نائب رئيسة المركزي الروسي إن الإدارة المؤقتة التي سيتم تعيننها هي التي ستحدد حجم المبلغ.
وستجري عملية إنقاذ «أوتكريتي» على عدة مراحل، وفي المرحلة الأولى التي ستستمر من شهر إلى ثلاثة أشهر سيتم تعيين إدارة مؤقتة، وتتوقف الإدارة الحالية عن العمل، بينما يواصل مجلس الإدارة واجتماع المساهمين عملهما ضمن نظام خاص، وسيجري العمل بقراراتهما فقط بعد موافقة الإدارة المؤقتة. وسيقدم المساهمون الرئيسيون وإدارة البنك مساعدة للمركزي لتقدير الوضع، وتسلمه الملفات كاملة. وفي المرحلة الثانية سيتم اعتماد خطة مشاركة «المركزي» في الإنقاذ، والحيلولة دون إعلان إفلاس «أوتكريتي». وفي نهاية هذه المرحلة سيتم اتخاذ قرار لتعيين هيئات إدارية جديدة للبنك، ويتوقف عمل الإدارة المؤقتة.
وسبق أن دفع الوضع في مصارف روسية إلى عمليات إنقاذ، لعل أضخمها عملية إنقاذ «بنك موسكو»، الذي كان حجم ودائع المواطنين فيه لحظة إنقاذه بحدود 147 مليار روبل (2.49 مليار دولار). ونفذ عملية الإنقاذ تلك بنك «في تي بي»، بينما قدم المركزي قرضا لتلك العملية قيمته 295 مليار روبل (5 مليارات دولار)، وذلك عبر وكالة التأمين على الودائع.



وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، وذلك في ظلِّ ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يُشكِّل ضغطاً على المستهلكين.

ورداً على سؤال حول كيفية تفاعل الأسواق مع اضطرابات الإمدادات، قال رايت: «الأسواق تتصرف وفقاً لآلياتها»، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت «لإرسال إشارات إلى جميع الجهات القادرة على الإنتاج: نرجو منكم زيادة الإنتاج».

وأوضح رايت -خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن- أن «الأسعار لم ترتفع بعد إلى مستوى يُؤدِّي إلى انخفاضٍ كبير في الطلب».

وشدَّد على أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الذي يتم شحنه فعلاً، ما يسمح بدخوله إلى السوق. وأكَّد قائلاً: «لكن هذه إجراءات تخفيفية لوضعٍ مؤقت».

وأضاف رايت أن الولايات المتحدة بدأت يوم الجمعة سحب النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وأوضح أن الكمية المُفرج عنها، والتي أُعلن عنها سابقاً، ستصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً من المخزونات الأميركية، لتصل إلى ما يقارب 3 ملايين برميل إجمالاً.

ومن المتوقع حضور أكثر من 10 آلاف مشارك في هذا التجمع رفيع المستوى لقطاع الطاقة، والذي تهيمن عليه هذا العام اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى رد طهران الذي أدى إلى توقف شبه تام للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي الحيوي نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال أوقات السلم، ويواجه المستهلكون الأميركيون الآن متوسط ​​أسعار بنزين يقارب 4 دولارات للغالون.

وقد فاقمت الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية في إيران وقطر ودول خليجية أخرى من مشكلات إمدادات النفط والغاز العالمية.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترمب فجأة بوقف الضربات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية عقب محادثات «جيدة جداً»، على الرغم من نفي طهران إجراء أي مفاوضات.


«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. هذا القرار خفّف من حدة التوترات الجيوسياسية، وطمأن المستثمرين، مما ساهم في تراجع المخاوف من حدوث صدمة كبيرة في أسعار النفط.

وفي دقائق معدودات، تلاشت حمى الشراء الدفاعي وانكسرت موجة الذعر؛ فبينما كانت شاشات التداول تصطبغ باللون الأحمر تأهباً لنفط قد يتجاوز الـ 50 دولاراً، انقلبت الموازين رأساً على عقب. وبعد زلزال صباحي هبوطي سجلته الأسواق وسط مخاوف التصعيد، هوت أسعار النفط بنحو 15 في المائة، وتنفس الذهب والأسهم الصعداء، وانخفضت عوائد السندات، بحيث لم يكتفِ «قرار الخمسة أيام» بتبريد محركات الحرب، بل أعاد ضبط بوصلة الاقتصاد العالمي الذي كان يترنح على حافة الكساد التضخمي.

وقالت استراتيجية الأصول المتعددة للأسواق العالمية في «ميزوهو»، إيفلين غوميز-ليشتي، إن «قرار ترمب تعليق الضربات لمدة خمسة أيام أطلق ما يمكن وصفه بحركة انعكاس حادة في الأسواق، حيث تراجعت الأصول عالية المخاطر بالتوازي مع تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين للمخاطرة».

ضابط أمن هندي يقف حارساً بالقرب من تمثال برونزي لثور في مبنى بورصة مومباي (إ.ب.أ)

تهاوي النفط

دفعت تصريحات ترمب إلى هبوط فوري وحاد لأسعار النفط، بنحو 15 في المائة، بحيث بات الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 10 دولارات في البرميل.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت نحو 101.9 دولار للبرميل، أو بانخفاض قدره 9.2 في المائة، عند الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان انخفض بنسبة تصل إلى 15 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96 دولاراً للبرميل.

كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8 في المائة إلى 89.55 دولار بعد أن خسر 13.5 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولار.

وكان محللون حذروا من أن توجيه ضربات إلى محطات الطاقة على إيران وبالتالي البنى التحتية للطاقة في المنطقة، سيرفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً، ولم يستبعدوا 200 دولار خلال فترة قصيرة.

تراجع الدولار وقفزة الأسهم

سجّل الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً، منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو و0.6 في المائة أمام الين، قبل أن يقلّص جزءاً من خسائره لاحقاً، لكنه أنهى الجلسة على انخفاض أمام العملتين.

وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 2 في المائة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 712 نقطة، أو 1.5 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة مماثلة.

وفي أوروبا، محا مؤشر «ستوكس 600» خسائره المبكرة ليتحول إلى المنطقة الإيجابية، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2.2 في المائة في بداية التداولات. كما صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة، بينما سجلت بورصتا باريس وفرانكفورت مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر الخوف

كما تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين، ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.30 نقطة عند 27.08.

وقلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عقب تصريحات ترمب، لتصل هذه الرهانات الآن إلى 20 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بأكثر من 50 في المائة قبل ذلك.

وقفزت أسهم شركات الطيران، حيث ارتفعت أسهم «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وصعدت أسهم البنوك، التي شهدت انخفاضاً حاداً خلال فترة النزاع، بشكل طفيف، حيث ارتفعت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما.

انخفاض عوائد السندات

في أسواق السندات، تراجعت العوائد بشكل ملحوظ بعد موجة صعود حادة سبقت تصريحات ترمب. وانخفضت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، التي كانت من الأكثر تأثراً، بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بما يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط أساس، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس، ليصل إلى 4.35 في المائة.

تراجع رهانات الفائدة الأوروبية

وشهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً عقب قرار ترمب، فيما أظهرت تسعيرات الأسواق أن سعر الفائدة على الودائع قد يبلغ 2.69 في المائة بنهاية العام، ما يعكس توقعات برفع الفائدة مرتين، مع احتمال بنسبة 75 في المائة لرفع ثالث. ويقارن ذلك بتوقعات سابقة عند 2.94 في المائة، كانت تشير إلى ثلاث زيادات محتملة واحتمال 70 في المائة لرفع رابع.

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.01 في المائة، بعد أن سجل 3.077 في المائة في بداية الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011.

وكان شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب تسبب في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022». ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، فإنها كانت غير متوقعة.

لوحة إلكترونية لعرض أسعار مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

سوق المعادن

وفي سوق المعادن النفيسة، قلّص الذهب الفوري خسائره ليسجل تراجعاً بنسبة 1.3 في المائة إلى 4432.09 دولار للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.4 في المائة إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت البتكوين بنحو 4 في المائة لتتجاوز مستوى 71 ألف دولار، بينما سجّلت الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعة بنحو 6 في المائة.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

تفاؤل حذر

ورغم هذا التحسن، لا يزال التفاؤل الحذر هو السمة الغالبة في الوقت الراهن. وقال كريس بيوشامب، المحلل الاستراتيجي في شركة «آي جي» إن «تعليق الضربات يقتصر على منشآت الطاقة، لكن ماذا عن بقية الأهداف؟ هل ستبقى إيران مكتوفة الأيدي؟ وماذا عن موقف إسرائيل؟ لا تزال هناك تساؤلات جوهرية دون إجابة».

وأضاف: «صحيح أن الأسواق رحّبت بالخبر، إلا أن ذلك لا يغيّر واقع أن المضائق لا تزال مغلقة، وهو ما يُبقي المخاطر قائمة».


سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
TT

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضِمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتيْ «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي».

وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي، أنه «من المقرر أن تبدأ السفينة حفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة (بي بي)، على أن يَعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح (أركيوس إنرجي) الكيان المشترك بين (بي بي) و(أدنوك) الإماراتية».

وأكد البيان أن هذه الخطوة «تعكس تنامي ثقة شركاء الاستثمار من كبرى الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، في ضوء الإجراءات التحفيزية التي نفّذتها وزارة البترول والثروة المعدنية، بما يدعم خطط التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية وإنتاج الغاز».

وتتبنى وزارة البترول المصرية، بالتعاون مع المستثمرين الأجانب، خطة طموحاً، خلال عام 2026، تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إلى جانب آبار تنمية الحقول القائمة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز، والوصول إلى اكتشافات جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر.

وتُعد أنشطة الاستكشاف الجديدة حجر الزاوية لتحقيق زيادة تدريجية ومستدامة في الإنتاج المحلي، بما يمهد لإحداث نقلة نوعية، خلال السنوات الخمس المقبلة.