10 نقاط جديرة بالدراسة في مباريات المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي

صلاح يواصل سطوعه... وغوارديولا يتعلم من ستيرلينغ... ومورينيو غاضب من هدوء الجماهير

من اليمين لليسار كين وفينغر ودي بور كونتي وستيرلينغ
من اليمين لليسار كين وفينغر ودي بور كونتي وستيرلينغ
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في مباريات المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي

من اليمين لليسار كين وفينغر ودي بور كونتي وستيرلينغ
من اليمين لليسار كين وفينغر ودي بور كونتي وستيرلينغ

واصل نجم كرة القدم المصري الدولي محمد صلاح تألقه وسطوعه مع ليفربول وقاد الفريق إلى فوز ساحق 4 - صفر على آرسنال في ختام مباريات المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي والتي شهدت الأحد أيضا تعادل توتنهام مع بيرنلي 1 - 1. وأكد تشيلسي صحوته بفوزه الثاني على التوالي في المسابقة. وأنقذ رحيم ستيرلينغ فريقه مانشستر سيتي مجددا هذا الموسم، بتسجيله هدف الفوز القاتل أمام مضيفه بورنموث قبل طرده ببطاقة صفراء ثانية. وأسهمت تبديلات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في فوز صعب لمانشستر يونايتد على ضيفه ليستر سيتي 2 -صفر. وفاز سوانزي على كريستال بالاس ليظل كريستال بالاس بلا نقاط. كما شهدت أيضا هذه الجولة فوز نيوكاسل على وستهام 3 - صفر، وتعادل هيديرسفيلد مع ساوثهامبتون سلبيا وواتفورد مع برايتون بذات النتيجة وتعادل ويست بروميتش ألبيون مع ستوك سيتي بهدف لكل منهما. «الغارديان» تلقي الضوء على أبرز عشر نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الثالثة.
1- غوارديولا يتعلم من ستيرلينغ
بعد أن تركزت دائرة الضوء على رحيم ستيرلينغ للمرة الثانية في غضون ستة أيام، بدا محتوماً أن يواجه مدرب مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا أسئلة حول مستوى أداء جناح الفريق. أما الأمر الذي لم يكن متوقعاً فكان كشف مدرب مانشستر سيتي أنه لم يكن يشكل مصدر إلهام لستيرلينغ أثناء التدريبات، وإنما كان العكس هو الصحيح في واقع الأمر. واعترف غوارديولا قائلاً: «إنني أتعلم منه». وأضاف المدرب: «صدقوني، إن اللاعبين يملكون القدرة على تحسين أداء المدربين. إن اللاعبين يملكون الموهبة، وتكمن موهبة ستيرلينغ في مهارة التحكم بالكرة في مواجهة لاعبي الخصم، سواء للاعب في مواجهة لاعب، أو اثنين في مواجهة لاعب. وأنا من جانبي ليس لدي أدنى دور في هذا الأمر». وشدد غوارديولا على أنه ليس بمقدوره تعليم ستيرلينغ الحس الغريزي للاعب الماهر في مواجهة مرمى الخصم، مؤكداً على أن هذه «مهارته» الشخصية. والسؤال هنا: ما هو دور غوارديولا إذن في تحسين مستوى لاعبيه؟ وعن ذلك، أجاب: «لا أدري، ربما يتحسن اللاعبون تلقائياً، وإذا لم يحدث ذلك يصبح لزاماً عليهم البحث عن مدرب آخر. لا أعرف».
2- كونتي يطمئن تشيلسي
تفاقمت التوترات داخل تشيلسي على امتداد الصيف، جراء الإحباطات التي مني بها النادي خلال موسم الانتقالات، لكن المدرب أنطونيو كونتي حاول على الأقل طمأنة النادي حول أن مستقبله سيكون داخل ستامفورد بريدج بغض النظر عن نجاحات مجلس الإدارة في سوق الانتقالات التي أوشكت على نهايتها. وفي هذا الصدد، قال: «رسالتي إلى الجماهير: إنني ملتزم تماماً بالاستمرار مع النادي، وملتزم تماماً بالعمل على تحسين أداء اللاعبين. في الواقع، أنظر إلى نفسي باعتباري مدربا، وليس كمدير فني. وعندما تكون لديك رغبة حقيقية في تعزيز صفوف فريقك، يتعين عليك التعبير عن رأيك والحديث إلى مسؤولي ناديك، لكن بعد ذلك يتجه مسؤولو النادي إلى سوق الانتقالات بمحاولة إيجاد حلول للمشكلات القائمة. إنهم يحاولون تقديم العون لنا. أحياناً، يكون هذا ممكناً، لكن في أحيان أخرى يتعذر تحقيقه. إلا أنه في كل الأحوال يتحتم علي التركيز على ما يجري داخل الملعب والمضي قدماً في العمل مع اللاعبين». الحقيقة أن هذه ليست نبرة رجل من المحتمل أن ينسحب من تعاقد لمدة عامين في خضم أزمة طارئة ربما تشتعل اليوم حال اتخاذ الأمور منحى سلبي.
3- هل يعود ألاردايس إلى بالاس؟
عادة لا يستمر المدربون في مناصبهم طويلاً في إطار الدوري الممتاز، هذا أمر معروف لدي وللجميع، وبالتأكيد كلاوديو رانييري يدرك ذلك. ومع هذا، تظل الأنباء التي تشير إلى أن المدرب فرنك دي بور يواجه خطر فقدان وظيفته داخل كريستال بالاس بعد تولي مسؤولية تدريب الفريق خلال أربع مباريات، مثيرة للصدمة. ورغم أن أداء كريستال بالاس كان مروعاً تحت قيادة المدرب الهولندي، خاصة أمام سوانزي سيتي عندما خسر عن استحقاق ثالث مباراة له بالدوري الممتاز على التوالي بعد أن جاء أداؤه رديئاً وخاليا من أي خطورة على الخصم، فإن أي توجه جديد - خاصة توجه يرمي إلى العودة بالنفع على كريستال بالاس على المدى الطويل فيما يتعلق بكيفية تنمية المواهب الناشئة - يتطلب وقتاً بالتأكيد. والسؤال المطروح هنا: ماذا سيحدث لو أن كريستال بالاس أقدم على طرد دي بور، وأقنع سام ألاردايس بالعودة. لا يسعنا هنا سوى الدعاء بالتوفيق لمالك بالاس ستيف باريش فيما ينتظره الأيام المقبلة.
4- ضرورة بيع فان ديك
لا يزال الخط الرسمي الذي يلتزمه مسؤولو ساوثهامبتون يدور حول أنهم يتوقعون استمرار فيرجيل فان ديك لما وراء اليوم الأخير من موسم الانتقالات (اليوم الخميس). الحقيقة أن هذا الأمر يبدو منطقياً تماماً إذا: كان مسؤولو النادي على قناعة بأن اللاعب سيتمكن من تجاوز شعوره بالإحباط ويستعيد تألقه، وإذا كان النادي يملك ما يكفي من المال لتحسين مستوى خط الهجوم لديه دون الاضطرار لبيع أفضل عناصر خط الدفاع. أما إذا تعذر توافر هذين الشرطين، فإن ساوثهامبتون يتعين عليه بيع فان ديك، حتى ولو كان البيع لصالح ليفربول، خاصة إذا ما حصلوا على دانييل ستريدج كجزء من الصفقة.
5- أداء آرسنال الواهن مستمر
من المؤكد أن ليفربول سيسحق كثيرا من الفرق هذا الموسم، لكن القليل منها سينهار على النحو الذي عايناه مع آرسنال. ومن المهم هنا التأكيد على مدى براعة الأداء الذي قدمه الفريق المضيف على استاد أنفيلد، ولا بد أن هذا يعكس استعداداً جيداً، بجانب ما يشتهر به ليفربول من سرعة وصلابة وقوة، خاصة في بداية المباريات.
ومع هذا، تظل الحقيقة أن لاعبي آرسنال كانوا يتحركون بهدوء وبطء في أرجاء الملعب خلال المباراة دونما هدف، وجاء أداؤهم واهناً للغاية وكانت الخسارة المدوية التي منوا بها مستحقة تماماً. ورغم أن المدرب آرسين فينغر سيتعرض للنصيب الأكبر من الانتقادات، فإن مجلس إدارة النادي واللاعبين مدينون أيضاً.
6- مورينيو وجماهير يونايتد
ما الذي يحتاجه أولد ترافورد ليتخلص من المناخ الفاتر المسيطر عليه؟ من جانبه، انتقد جوزيه مورينيو الهدوء المخيم على جماهير النادي خلال المباريات التي خاضها مانشستر يونايتد على أرضه الموسم الماضي. وعاود توجيه هذه الانتقادات بعد الفوز الذي حققه أمام ليستر سيتي، عندما قال بنبرة مازحة إنه علم أن ماركوس راشفورد سجل هدفاً لأنها كانت المرة الأولى التي يسمع فيها ضجة من جانب المدرجات. وجاء هذا التعليق الساخر من جانب مورينيو مع سبق الإصرار والترصد، ولا يمثل مفاجأة لأحد بالنظر إلى أنه في غضون دقيقتين من تأكيد مروان فيلايني على الفوز، تحول مورينيو بجسده نحو المدرجات الواقعة خلفه ووضع يديه على أذنيه وهز كتفيه امتعاضا. ورغم أن جزءا من التفسير لهذه الظاهرة ربما يكمن في أن الإحباطات التي مني بها الفريق خلال حقبة ما بعد فيرغسون تركت تأثيراً جمعياً سلبياً على الجماهير، فإن ثمة دلائل واضحة تؤكد أن مورينيو يدفع مانشستر يونايتد نحو الاتجاه الصائب، وبالتالي فإن له كل الحق في التساؤل لماذا لا يبذل مشجعو النادي مجهودا أكبر للوقوف خلف الفريق. ومع أن مانشستر يونايتد يبلي بالفعل بلاءً حسناً، فإنه ستمر عليه أيام بالتأكيد سيحتاج إلى تشجيع حماسي من الجماهير يرى مورينيو أنه غير متوافر الآن.
7- ميرينو يذكر بينيتيز بألونسو
مع أن الحرب الباردة بين مدرب نيوكاسل رافاييل بينيتيز ومالكه مايك آشلي لا تزال دائرة، فإن الفوز أمام وستهام يونايتد نجح في استعادة مؤقتة لمظاهر الحياة الطبيعية للمدرب، الأمر الذي انعكس في إجابته عن أسئلة تتعلق بجوانب فنية محضة لكرة القدم، وليس شؤون سياسية داخلية للنادي. وتضمنت هذه الأسئلة استفساراً حول ما إذا كان ميكل ميرينو، لاعب خط الوسط بالمنتخب الإسباني أقل عن 21 عاماً والمعار من بوروسيا دورتموند وتألقه في قلب خط الوسط مع اضطلاعه ببعض الأدوار الدفاعية، يذكره بتشابي ألونسو. وهنا، أجاب بينيتيز: «هناك أوجه شبه بالفعل بينهما، فكلاهما ينتمي لإقليم الباسك، بجانب أسلوبهما المتشابه في قراءة المباراة. وبينما يتمتع ألونسو بقدرة أفضل على توجيه تمريرات طويلة بالكرة، فإن مورينيو أكثر حركة وديناميكية». الملاحظ أن المهاجم الصربي ألكساندر ميتروفيتش لا يزال يشكل نقطة ضعف محتملة في صفوف الفريق، ذلك أن اللاعب الذي سجل الهدف الثالث لنيوكاسل من الممكن أن يتعرض لبطاقة حمراء بأثر رجعي بسبب اعتدائه على لاعب وستهام مانويل لانزيني بضربة من مرفقه بعيداً عن الكرة. وفي الوقت الذي لن تكون مفاجأة لو رحل ميتروفيتش عن نيوكاسل اليوم لأن مستقبله في وستهام غير مستقر.
8- هيتون وصيام كين عن التهديف
لا يزال هاري كين يبحث عن هدف في الدوري الممتاز، وربما تمتد رحلة البحث والانتظار لعام آخر بعد ظهور وتلاشي الكثير من الفرص أمام بيرنلي. وفيما يتعلق بالسؤال المطروح حول ما إذا كان ويمبلي يؤثر سلباً على توتنهام، يشعر المرء بميل للتفكير في إمكانية أن يكون مثل هذا الحديث الغريب قد أثر على تفكير كين. هل شعر كين بالتوتر؟ هذا أمر غير محتمل. هل سعى بدأب مبالغ فيه نحو تسجيل هدف؟ ربما. إلا أن العامل الأبرز وراء إخفاقه يبقى الوضع الذي اتخذه حارس مرمى بيرنلي، توم هيتون، وقدرته العالية على التوقع. في الواقع، عندما ضغط توتنهام بشدة على الخصم في وقت كانت النتيجة 1 - 0 في محاولة للقضاء على شائعة الفأل السيئ المرتبط باستاد ويمبلي إلى الأبد، ظل كين هادئاً ومتعقلاً تماماً في تحركاته، مثلما الحال معه دوماً. والمؤكد أنه سيعاود تسجيل الأهداف قريباً.
9- برايتون بحاجة إلى مهاجم
بالنسبة لفريق لا يزال يبحث عن هدفه الأول رغم خوض ثلاث مباريات، من الواضح أن المشكلة الكبرى أمامه تكمن في محاولة إيجاد حل لمشكلة نقص الخيارات الهجومية. من جانبه، لم يخجل المدرب كريس هويتون من الإقرار بحقيقة أن فريقه لم يملك حتى لاعب قلب هجوم على مقعد البدلاء في وقت كان يحاول جاهداً الفوز أمام واتفورد. ولسوء حظ برايتون، أخفق أحد أهدافهم الرئيسية لهذا الصيف، رافاييل دوامينا، في اجتياز الاختبار الطبي الأسبوع الماضي. وقال هويتون: «هذه مجموعة من الظروف الاستثنائية، لكن ما يمكننا فعله المضي قدماً والانتقال إلى المجموعة التالية من الأهداف». واعترف المدرب بأن هذا الأمر يسهل قوله عن فعله في ظل سوق انتقالات تبدو مختلفة تماماً عن المرة الأخيرة التي شارك بالدوري الممتاز. وأضاف: «لم أشهد من قبل قط قفزة في مستويات قيمة صفقات الانتقالات كتلك التي شهدناها هذا الصيف». والآن، ينفذ الوقت سريعاً أمام النادي لضم مهاجم جديد قبل نهاية موسم الانتقالات اليوم.
10- معجبو بوليس القدامى يذبحوه
ربما لا يكون توني بوليس محط إعجاب الجميع، ومن الإنصاف القول بأن كرة القدم الهجومية المتدفقة بحرية وعلى نطاق عريض لم تكن قط موائمة لميوله. ومع هذا، ظل من الصادم الاستماع إلى أقاويل حول أن مشجعي ستوك سيتي في استاد هوثورنز انقلبوا ضد مدربهم السابق وأسلوب كرة القدم الذي قبلوا به لسنوات. ومن بين الهتافات المعادية للمدرب التي أطلقها المشجعون في مناسبات عدة: «توني بوليس: أسلوبك في كرة القدم بلا قيمة». جدير بالذكر أن بوليس قضى سبع سنوات داخل ستوك سيتي خلال فترة عمله الثانية مع النادي، ونجح في الصعود بالفريق إلى الدوري الممتاز للمرة الأولى بتاريخ النادي منذ عام 1985. وبحلول نهاية فترة عمله، كان وقت رحيله قد حان منذ وقت طويل ـ ولم تعد جماهير النادي على استعداد لتقبل كرة القدم المباشرة في وقت كان لدى بوليس مجموعة أفضل من اللاعبين، وهو موقف يبدو منطقياً تماماً. أما مسألة ما إذا كان بوليس يستحق التعرض للذبح علانية على النحو الذي شهدناه على استاد ألبيون فمختلفة تماماً.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.