10 نقاط جديرة بالدراسة في مباريات المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي

صلاح يواصل سطوعه... وغوارديولا يتعلم من ستيرلينغ... ومورينيو غاضب من هدوء الجماهير

من اليمين لليسار كين وفينغر ودي بور كونتي وستيرلينغ
من اليمين لليسار كين وفينغر ودي بور كونتي وستيرلينغ
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في مباريات المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي

من اليمين لليسار كين وفينغر ودي بور كونتي وستيرلينغ
من اليمين لليسار كين وفينغر ودي بور كونتي وستيرلينغ

واصل نجم كرة القدم المصري الدولي محمد صلاح تألقه وسطوعه مع ليفربول وقاد الفريق إلى فوز ساحق 4 - صفر على آرسنال في ختام مباريات المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي والتي شهدت الأحد أيضا تعادل توتنهام مع بيرنلي 1 - 1. وأكد تشيلسي صحوته بفوزه الثاني على التوالي في المسابقة. وأنقذ رحيم ستيرلينغ فريقه مانشستر سيتي مجددا هذا الموسم، بتسجيله هدف الفوز القاتل أمام مضيفه بورنموث قبل طرده ببطاقة صفراء ثانية. وأسهمت تبديلات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في فوز صعب لمانشستر يونايتد على ضيفه ليستر سيتي 2 -صفر. وفاز سوانزي على كريستال بالاس ليظل كريستال بالاس بلا نقاط. كما شهدت أيضا هذه الجولة فوز نيوكاسل على وستهام 3 - صفر، وتعادل هيديرسفيلد مع ساوثهامبتون سلبيا وواتفورد مع برايتون بذات النتيجة وتعادل ويست بروميتش ألبيون مع ستوك سيتي بهدف لكل منهما. «الغارديان» تلقي الضوء على أبرز عشر نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الثالثة.
1- غوارديولا يتعلم من ستيرلينغ
بعد أن تركزت دائرة الضوء على رحيم ستيرلينغ للمرة الثانية في غضون ستة أيام، بدا محتوماً أن يواجه مدرب مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا أسئلة حول مستوى أداء جناح الفريق. أما الأمر الذي لم يكن متوقعاً فكان كشف مدرب مانشستر سيتي أنه لم يكن يشكل مصدر إلهام لستيرلينغ أثناء التدريبات، وإنما كان العكس هو الصحيح في واقع الأمر. واعترف غوارديولا قائلاً: «إنني أتعلم منه». وأضاف المدرب: «صدقوني، إن اللاعبين يملكون القدرة على تحسين أداء المدربين. إن اللاعبين يملكون الموهبة، وتكمن موهبة ستيرلينغ في مهارة التحكم بالكرة في مواجهة لاعبي الخصم، سواء للاعب في مواجهة لاعب، أو اثنين في مواجهة لاعب. وأنا من جانبي ليس لدي أدنى دور في هذا الأمر». وشدد غوارديولا على أنه ليس بمقدوره تعليم ستيرلينغ الحس الغريزي للاعب الماهر في مواجهة مرمى الخصم، مؤكداً على أن هذه «مهارته» الشخصية. والسؤال هنا: ما هو دور غوارديولا إذن في تحسين مستوى لاعبيه؟ وعن ذلك، أجاب: «لا أدري، ربما يتحسن اللاعبون تلقائياً، وإذا لم يحدث ذلك يصبح لزاماً عليهم البحث عن مدرب آخر. لا أعرف».
2- كونتي يطمئن تشيلسي
تفاقمت التوترات داخل تشيلسي على امتداد الصيف، جراء الإحباطات التي مني بها النادي خلال موسم الانتقالات، لكن المدرب أنطونيو كونتي حاول على الأقل طمأنة النادي حول أن مستقبله سيكون داخل ستامفورد بريدج بغض النظر عن نجاحات مجلس الإدارة في سوق الانتقالات التي أوشكت على نهايتها. وفي هذا الصدد، قال: «رسالتي إلى الجماهير: إنني ملتزم تماماً بالاستمرار مع النادي، وملتزم تماماً بالعمل على تحسين أداء اللاعبين. في الواقع، أنظر إلى نفسي باعتباري مدربا، وليس كمدير فني. وعندما تكون لديك رغبة حقيقية في تعزيز صفوف فريقك، يتعين عليك التعبير عن رأيك والحديث إلى مسؤولي ناديك، لكن بعد ذلك يتجه مسؤولو النادي إلى سوق الانتقالات بمحاولة إيجاد حلول للمشكلات القائمة. إنهم يحاولون تقديم العون لنا. أحياناً، يكون هذا ممكناً، لكن في أحيان أخرى يتعذر تحقيقه. إلا أنه في كل الأحوال يتحتم علي التركيز على ما يجري داخل الملعب والمضي قدماً في العمل مع اللاعبين». الحقيقة أن هذه ليست نبرة رجل من المحتمل أن ينسحب من تعاقد لمدة عامين في خضم أزمة طارئة ربما تشتعل اليوم حال اتخاذ الأمور منحى سلبي.
3- هل يعود ألاردايس إلى بالاس؟
عادة لا يستمر المدربون في مناصبهم طويلاً في إطار الدوري الممتاز، هذا أمر معروف لدي وللجميع، وبالتأكيد كلاوديو رانييري يدرك ذلك. ومع هذا، تظل الأنباء التي تشير إلى أن المدرب فرنك دي بور يواجه خطر فقدان وظيفته داخل كريستال بالاس بعد تولي مسؤولية تدريب الفريق خلال أربع مباريات، مثيرة للصدمة. ورغم أن أداء كريستال بالاس كان مروعاً تحت قيادة المدرب الهولندي، خاصة أمام سوانزي سيتي عندما خسر عن استحقاق ثالث مباراة له بالدوري الممتاز على التوالي بعد أن جاء أداؤه رديئاً وخاليا من أي خطورة على الخصم، فإن أي توجه جديد - خاصة توجه يرمي إلى العودة بالنفع على كريستال بالاس على المدى الطويل فيما يتعلق بكيفية تنمية المواهب الناشئة - يتطلب وقتاً بالتأكيد. والسؤال المطروح هنا: ماذا سيحدث لو أن كريستال بالاس أقدم على طرد دي بور، وأقنع سام ألاردايس بالعودة. لا يسعنا هنا سوى الدعاء بالتوفيق لمالك بالاس ستيف باريش فيما ينتظره الأيام المقبلة.
4- ضرورة بيع فان ديك
لا يزال الخط الرسمي الذي يلتزمه مسؤولو ساوثهامبتون يدور حول أنهم يتوقعون استمرار فيرجيل فان ديك لما وراء اليوم الأخير من موسم الانتقالات (اليوم الخميس). الحقيقة أن هذا الأمر يبدو منطقياً تماماً إذا: كان مسؤولو النادي على قناعة بأن اللاعب سيتمكن من تجاوز شعوره بالإحباط ويستعيد تألقه، وإذا كان النادي يملك ما يكفي من المال لتحسين مستوى خط الهجوم لديه دون الاضطرار لبيع أفضل عناصر خط الدفاع. أما إذا تعذر توافر هذين الشرطين، فإن ساوثهامبتون يتعين عليه بيع فان ديك، حتى ولو كان البيع لصالح ليفربول، خاصة إذا ما حصلوا على دانييل ستريدج كجزء من الصفقة.
5- أداء آرسنال الواهن مستمر
من المؤكد أن ليفربول سيسحق كثيرا من الفرق هذا الموسم، لكن القليل منها سينهار على النحو الذي عايناه مع آرسنال. ومن المهم هنا التأكيد على مدى براعة الأداء الذي قدمه الفريق المضيف على استاد أنفيلد، ولا بد أن هذا يعكس استعداداً جيداً، بجانب ما يشتهر به ليفربول من سرعة وصلابة وقوة، خاصة في بداية المباريات.
ومع هذا، تظل الحقيقة أن لاعبي آرسنال كانوا يتحركون بهدوء وبطء في أرجاء الملعب خلال المباراة دونما هدف، وجاء أداؤهم واهناً للغاية وكانت الخسارة المدوية التي منوا بها مستحقة تماماً. ورغم أن المدرب آرسين فينغر سيتعرض للنصيب الأكبر من الانتقادات، فإن مجلس إدارة النادي واللاعبين مدينون أيضاً.
6- مورينيو وجماهير يونايتد
ما الذي يحتاجه أولد ترافورد ليتخلص من المناخ الفاتر المسيطر عليه؟ من جانبه، انتقد جوزيه مورينيو الهدوء المخيم على جماهير النادي خلال المباريات التي خاضها مانشستر يونايتد على أرضه الموسم الماضي. وعاود توجيه هذه الانتقادات بعد الفوز الذي حققه أمام ليستر سيتي، عندما قال بنبرة مازحة إنه علم أن ماركوس راشفورد سجل هدفاً لأنها كانت المرة الأولى التي يسمع فيها ضجة من جانب المدرجات. وجاء هذا التعليق الساخر من جانب مورينيو مع سبق الإصرار والترصد، ولا يمثل مفاجأة لأحد بالنظر إلى أنه في غضون دقيقتين من تأكيد مروان فيلايني على الفوز، تحول مورينيو بجسده نحو المدرجات الواقعة خلفه ووضع يديه على أذنيه وهز كتفيه امتعاضا. ورغم أن جزءا من التفسير لهذه الظاهرة ربما يكمن في أن الإحباطات التي مني بها الفريق خلال حقبة ما بعد فيرغسون تركت تأثيراً جمعياً سلبياً على الجماهير، فإن ثمة دلائل واضحة تؤكد أن مورينيو يدفع مانشستر يونايتد نحو الاتجاه الصائب، وبالتالي فإن له كل الحق في التساؤل لماذا لا يبذل مشجعو النادي مجهودا أكبر للوقوف خلف الفريق. ومع أن مانشستر يونايتد يبلي بالفعل بلاءً حسناً، فإنه ستمر عليه أيام بالتأكيد سيحتاج إلى تشجيع حماسي من الجماهير يرى مورينيو أنه غير متوافر الآن.
7- ميرينو يذكر بينيتيز بألونسو
مع أن الحرب الباردة بين مدرب نيوكاسل رافاييل بينيتيز ومالكه مايك آشلي لا تزال دائرة، فإن الفوز أمام وستهام يونايتد نجح في استعادة مؤقتة لمظاهر الحياة الطبيعية للمدرب، الأمر الذي انعكس في إجابته عن أسئلة تتعلق بجوانب فنية محضة لكرة القدم، وليس شؤون سياسية داخلية للنادي. وتضمنت هذه الأسئلة استفساراً حول ما إذا كان ميكل ميرينو، لاعب خط الوسط بالمنتخب الإسباني أقل عن 21 عاماً والمعار من بوروسيا دورتموند وتألقه في قلب خط الوسط مع اضطلاعه ببعض الأدوار الدفاعية، يذكره بتشابي ألونسو. وهنا، أجاب بينيتيز: «هناك أوجه شبه بالفعل بينهما، فكلاهما ينتمي لإقليم الباسك، بجانب أسلوبهما المتشابه في قراءة المباراة. وبينما يتمتع ألونسو بقدرة أفضل على توجيه تمريرات طويلة بالكرة، فإن مورينيو أكثر حركة وديناميكية». الملاحظ أن المهاجم الصربي ألكساندر ميتروفيتش لا يزال يشكل نقطة ضعف محتملة في صفوف الفريق، ذلك أن اللاعب الذي سجل الهدف الثالث لنيوكاسل من الممكن أن يتعرض لبطاقة حمراء بأثر رجعي بسبب اعتدائه على لاعب وستهام مانويل لانزيني بضربة من مرفقه بعيداً عن الكرة. وفي الوقت الذي لن تكون مفاجأة لو رحل ميتروفيتش عن نيوكاسل اليوم لأن مستقبله في وستهام غير مستقر.
8- هيتون وصيام كين عن التهديف
لا يزال هاري كين يبحث عن هدف في الدوري الممتاز، وربما تمتد رحلة البحث والانتظار لعام آخر بعد ظهور وتلاشي الكثير من الفرص أمام بيرنلي. وفيما يتعلق بالسؤال المطروح حول ما إذا كان ويمبلي يؤثر سلباً على توتنهام، يشعر المرء بميل للتفكير في إمكانية أن يكون مثل هذا الحديث الغريب قد أثر على تفكير كين. هل شعر كين بالتوتر؟ هذا أمر غير محتمل. هل سعى بدأب مبالغ فيه نحو تسجيل هدف؟ ربما. إلا أن العامل الأبرز وراء إخفاقه يبقى الوضع الذي اتخذه حارس مرمى بيرنلي، توم هيتون، وقدرته العالية على التوقع. في الواقع، عندما ضغط توتنهام بشدة على الخصم في وقت كانت النتيجة 1 - 0 في محاولة للقضاء على شائعة الفأل السيئ المرتبط باستاد ويمبلي إلى الأبد، ظل كين هادئاً ومتعقلاً تماماً في تحركاته، مثلما الحال معه دوماً. والمؤكد أنه سيعاود تسجيل الأهداف قريباً.
9- برايتون بحاجة إلى مهاجم
بالنسبة لفريق لا يزال يبحث عن هدفه الأول رغم خوض ثلاث مباريات، من الواضح أن المشكلة الكبرى أمامه تكمن في محاولة إيجاد حل لمشكلة نقص الخيارات الهجومية. من جانبه، لم يخجل المدرب كريس هويتون من الإقرار بحقيقة أن فريقه لم يملك حتى لاعب قلب هجوم على مقعد البدلاء في وقت كان يحاول جاهداً الفوز أمام واتفورد. ولسوء حظ برايتون، أخفق أحد أهدافهم الرئيسية لهذا الصيف، رافاييل دوامينا، في اجتياز الاختبار الطبي الأسبوع الماضي. وقال هويتون: «هذه مجموعة من الظروف الاستثنائية، لكن ما يمكننا فعله المضي قدماً والانتقال إلى المجموعة التالية من الأهداف». واعترف المدرب بأن هذا الأمر يسهل قوله عن فعله في ظل سوق انتقالات تبدو مختلفة تماماً عن المرة الأخيرة التي شارك بالدوري الممتاز. وأضاف: «لم أشهد من قبل قط قفزة في مستويات قيمة صفقات الانتقالات كتلك التي شهدناها هذا الصيف». والآن، ينفذ الوقت سريعاً أمام النادي لضم مهاجم جديد قبل نهاية موسم الانتقالات اليوم.
10- معجبو بوليس القدامى يذبحوه
ربما لا يكون توني بوليس محط إعجاب الجميع، ومن الإنصاف القول بأن كرة القدم الهجومية المتدفقة بحرية وعلى نطاق عريض لم تكن قط موائمة لميوله. ومع هذا، ظل من الصادم الاستماع إلى أقاويل حول أن مشجعي ستوك سيتي في استاد هوثورنز انقلبوا ضد مدربهم السابق وأسلوب كرة القدم الذي قبلوا به لسنوات. ومن بين الهتافات المعادية للمدرب التي أطلقها المشجعون في مناسبات عدة: «توني بوليس: أسلوبك في كرة القدم بلا قيمة». جدير بالذكر أن بوليس قضى سبع سنوات داخل ستوك سيتي خلال فترة عمله الثانية مع النادي، ونجح في الصعود بالفريق إلى الدوري الممتاز للمرة الأولى بتاريخ النادي منذ عام 1985. وبحلول نهاية فترة عمله، كان وقت رحيله قد حان منذ وقت طويل ـ ولم تعد جماهير النادي على استعداد لتقبل كرة القدم المباشرة في وقت كان لدى بوليس مجموعة أفضل من اللاعبين، وهو موقف يبدو منطقياً تماماً. أما مسألة ما إذا كان بوليس يستحق التعرض للذبح علانية على النحو الذي شهدناه على استاد ألبيون فمختلفة تماماً.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.