نمو يجاري التوقعات لوتيرة الاستثمارات في الاقتصاد الروسي

«المالية» تؤكد استقراراً مطلقاً لعمل المنظومة المصرفية رغم «التطهير»

أحد فروع {آي ماني} في موسكو (غيتي)
أحد فروع {آي ماني} في موسكو (غيتي)
TT

نمو يجاري التوقعات لوتيرة الاستثمارات في الاقتصاد الروسي

أحد فروع {آي ماني} في موسكو (غيتي)
أحد فروع {آي ماني} في موسكو (غيتي)

تؤكد المعطيات الرسمية الروسية حالة الاستقرار التام للقطاع المصرفي ونمو الاستثمارات في الاقتصاد الروسي خلال الربع الثاني من العام الحالي؛ الأمر الذي يتوافق مع غالبية التوقعات الدولية للاقتصاد الروسي عام 2017.
وقال أليكسي مويسييف، نائب وزير المالية الروسية، في تصريحات صحافية أمس، إن المنظومة المصرفية الروسية مستقرة تماماً، وستواصل عملها ضمن حالة الاستقرار هذه؛ بغض النظر عن مصير هذا المصرف أو ذاك. وكان بعض النخب في الوسط الاقتصادي - المالي الروسي أبدوا تخوفهم وقلقهم إزاء تداعيات حملة «تطهير القطاع المصرفي - المالي» التي أطلقها البنك المركزي الروسي، وسحب بموجبها خلال عام التراخيص من عشرات المصارف لأسباب متنوعة، وبصورة رئيسية عدم توفر القدرة المالية المناسبة لحجم التزامات بعض المصارف، وممارسة بعضها الآخر عمليات مالية «قذرة»، وغيرهما من أسباب.
وفي رده على تلك المخاوف، عبر نائب وزير المالية الروسي عن قناعته بعدم وجود أي سبب يدعو للقلق، مؤكداً استقرار المنظومة المصرفية، وأوضح أن هذه الحكومة كانت قد اتخذت في هذا السياق، ولضمان عمل المنظومة المصرفية الروسية، جملة خطوات وأنشأت عددا من المؤسسات، لمنح «المركزي» الروسي إمكانات واسعة في اتخاذ التدابير التي يراها ضرورية لتحسين أداء القطاع المصرفي ككل، دون أن تخلّف تلك التدابير أي نتائج سلبية على عمل المنظومة المصرفية بشكل عام. وشدد مويسييف على أن «المنظومة بمجملها تقوم على ضمان الحد الأدنى من التداعيات السلبية على العملاء (الزبائن)، في حال ظهرت مشكلة في أداء أي مصرف».
في شأن متصل، قال «بنك روسيا»، أو البنك المركزي الروسي، إن الوتيرة السنوية للاستثمارات في رأس المال الأساسي في روسيا سجلت خلال الربع الثاني من العام الحالي نمواً بقدر 6.3 في المائة. وأشار البنك في تقريره التحليلي الاقتصادي الشهري، إلى أن وتيرة الاستثمارات خلال الفترة المشار إليها أظهرت أقصى مستويات نمو منذ عام 2012، موضحاً أن هذا كله نتيجة تعزيز الروبل الروسي موقفه في السوق، وبدء العمل في مشاريع بنى تحتية استراتيجية، مثل مد شبكة أنابيب غاز «قوة سيبيريا»، ومد الجسر الذي سيصل البر الروسي بشبه جزيرة القرم. ويرى التقرير أن وتيرة نمو الاستثمارات جاءت أعلى من التوقعات، لافتا إلى إقبال الشركات على شراء منتجات مجمع تصنيع السيارات والآليات، بما في ذلك منتجات الشركات الأجنبية في السوق الروسية، وذلك على خلفية استعادة الروبل في مطلع العام الحالي عافيته نسبياً.
ويرى «المركزي» الروسي في تقريره الشهري أن نمو الناتج الإجمالي المحلي لعب دوراً، ودعم استعادة النشاطين الاستهلاكي والاستثماري عافيتهما في روسيا في الربع الثاني من العام الحالي. ويلفت التقرير إلى أن التقديرات الأولية للوكالة الفيدرالية للمسح والمعطيات، تشير إلى أن الناتج الإجمالي المحلي سجل خلال الربع الثاني من العام وتيرة نمو سنوية بلغت 2.5 في المائة، وبناء عليه، قرر «المركزي» رفع توقعاته لنمو الناتج في الربع الثالث من العام إلى مستويات ما بين 1.7 و2.2 في المائة، علما بأن توقعاته السابقة كانت عند مستوى بين 1.5 و1.8 في المائة. وبشكل عام، يتوقع «المركزي» في تقريره الشهري استمرار استعادة النشاط الاقتصادي عافية في الربعين الثالث والرابع من العام، لكن بوتيرة أقل مما كانت عليه خلال الربع الثاني.
وكانت وكالة «بلومبيرغ» أشارت في توقعها للاقتصاد الروسي عام 2017، إلى أن جاذبية الأسواق الروسية في أوساط المستثمرين الغربيين ستلعب دوراً رئيسياً في النمو الاقتصادي عام 2017. وقالت الوكالة في تقرير نهاية العام الماضي إن اللاعبين الكبار في عالم المال يولون اهتماماً متزايدا لأسواق الدول النامية، وإن «روسيا ستصبح خلال عام 2017، واحدة من الوجهات الرئيسية لتدفق رؤوس الأموال الدولية». وتوقعت الوكالة أن تتدفق الاستثمارات بصورة خاصة إلى القطاعات الواعدة من الاقتصاد الروسي، موضحة أن تعزيز سعر صرف الروبل الروسي نهاية عام 2016 ومطلع عام 2017 مقارنة بما كان عليه عام 2015 وحتى مطلع عام 2016، كان العامل الرئيسي الذي أثر بصورة إيجابية على مزاجية المستثمرين، إلى جانب تراجع التضخم وارتفاع أسعار النفط.
وعلى المستوى الرسمي، كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال برنامج «حوار مباشر مع بوتين» في شهر مايو (أيار) الماضي، عبر عن قناعته بأن الاقتصاد الروسي تجاوز مرحلة الانكماش، وانتقل إلى نمو «خجول» لكنه ثابت، وأشار في هذا السياق إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.7 في المائة، وأكد أن الاقتصاد الروسي حقق نمواً بنسبة 1.4 في المائة، منوها بأن نمو الاستثمارات المباشرة يتجاوز نمو الاقتصاد، الأمر الذي رأى فيه «مؤشراً جيداً». ولم ينف بوتين حينها وجود مشكلات يعاني منها الاقتصادي الروسي وما زالت عالقة دون حل، وقال إن هذه الظاهرة تنعكس بصورة خاصة على مستوى دخل المواطنين، مشددا: «هذا الأمر لا يناسبنا».
من جانبه، قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف في تصريحات خلال شهر مارس (آذار) الماضي، إن «مناخ الاقتصاد الروسي يتغير»، مؤكداً: «من الواضح جداً أن اقتصادنا، وإن كان ليس بالمستوى المطلوب من الثقة، لكنه دخل، رغم كل شيء، مرحلة النمو»، معرباً عن يقينه بأن «مرحلة السقوط قد انتهت». وتوقع ميدفيديف نمو اقتصاد بلاده خلال العام الحالي بنحو واحد إلى اثنين في المائة، واصفا هذا المستوى بأنه «ليس سيئاً، علما بأننا كنا نأمل بمستويات أعلى من ذلك»، ويشير في السياق ذاته إلى أن «أهم شيء أننا تمكنا من السيطرة على التضخم، بعد أن ساد اعتقاد حتى الآونة الأخيرة بأن مستوياته سترتفع مجددا بعد انخفاض قيمة الروبل»، لافتاً فيما يخص آفاق التنمية الاقتصادية في روسيا، إلى خطة العمل الحكومية حتى عام 2025 «الموجهة بصورة خاصة لتحقيق نمو اقتصادي عند مستوى 3 في المائة وأعلى».



خفض وشيك لإنتاج النفط الروسي بمليون برميل يومياً بعد هجمات أوكرانيا

صورة جوية تُظهر أضرار مصفاة نفط روسية بعد هجوم أوكراني في ياروسلافل شمال شرق موسكو بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
صورة جوية تُظهر أضرار مصفاة نفط روسية بعد هجوم أوكراني في ياروسلافل شمال شرق موسكو بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

خفض وشيك لإنتاج النفط الروسي بمليون برميل يومياً بعد هجمات أوكرانيا

صورة جوية تُظهر أضرار مصفاة نفط روسية بعد هجوم أوكراني في ياروسلافل شمال شرق موسكو بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
صورة جوية تُظهر أضرار مصفاة نفط روسية بعد هجوم أوكراني في ياروسلافل شمال شرق موسكو بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أفادت 3 مصادر في قطاع النفط، يوم الخميس، بأنَّ خفض إنتاج النفط الروسي بات وشيكاً، بعد أن تسبَّبت الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للموانئ وخطوط الأنابيب والمصافي في تقليص قدرة التصدير بمقدار مليون برميل يومياً، أي ما يعادل خُمس إجمالي الطاقة الإنتاجية.

ومن شأن خفض الإنتاج في روسيا، ثاني أكبر مُصدِّر للنفط في العالم، أن يزيد الضغط على الإمدادات العالمية، في وقت تعاني فيه الأسواق أصلاً من اضطرابات غير مسبوقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وكثَّفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي خلال الشهر الماضي. وفي أعنف غارات للطائرات المسيّرة منذ بداية الحرب التي استمرّت أكثر من 4 سنوات، استهدفت أوكرانيا ميناءي «أوست - لوغا» و«بريمورسك» على بحر البلطيق، في محاولة لإضعاف الاقتصاد الروسي.

وتعطَّل ما لا يقل عن 20 في المائة من إجمالي طاقة التصدير الروسية، بعد أن كانت قد بلغت ذروتها عند 40 في المائة في مارس (آذار)، إلا أنَّ هذا التعطل يظلُّ كافياً، وفقاً لـ3 مصادر في قطاع النفط رفضت الكشف عن هوياتها نظراً لحساسية الوضع، للتأثير على إنتاج النفط الروسي، ثالث أكبر منتِج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

شبكة أنابيب النفط مكتظة

أوقف ميناء أوست - لوغا، أحد أهم موانئ روسيا على بحر البلطيق، صادرات النفط قبل أسبوع إثر غارات مكثَّفة بطائرات مسيّرة وحرائق. ومع استهداف الطائرات المسيّرة الأوكرانية البنية التحتية للتصدير والمصافي المحلية، أصبحت شبكة أنابيب النفط الروسية مكتظة، وبدأت خزانات التخزين بالامتلاء، بحسب المصادر.

وهذا يعني أن بعض حقول النفط ستضطر إلى خفض إنتاجها لتجنب زيادة الضغط على الشبكة، وفقاً للمصادر.

واستفادت روسيا من ارتفاع أسعار النفط منذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، إلا أنَّ خفض إنتاجها سيؤثر سلباً عليها، إذ يُشكِّل النفط والغاز الطبيعي رُبع إيرادات موازنة الدولة.

سعة خطوط الأنابيب المحدودة

حتى قبل الهجمات على موانئ البلطيق، كانت قدرة روسيا التصديرية محدودةً، بعد تعليق خط أنابيب دروغبا الذي يزوِّد المجر وسلوفاكيا بالنفط منذ يناير (كانون الثاني).

ويتمُّ ضخُّ أكثر من 80 في المائة من نفط روسيا عبر شركة «ترانسنفت»، المُحتكِرة لخطوط الأنابيب وتسيطر عليها الدولة.

وأفادت المصادر بأنَّ «ترانسنفت» أبلغت المُصدِّرين أن خط «أوست - لوغا» غير قادر على تحميل النفط وفق جدول التصدير المحدد بسبب الأضرار الأخيرة، كما صرَّحت بأنَّها غير قادرة على استيعاب كامل كميات النفط المُصدَّرة من المنتجين عبر هذا المنفذ.

وذكرت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أن إنتاج النفط الروسي بلغ 9.184 مليون برميل يومياً في فبراير، بينما لم يتم تحديد حجم التخفيضات المحتملة في الإنتاج.

وأضاف المصدر أنَّ جدول تحميل صادرات النفط من «أوست - لوغا» للنصف الأول من أبريل (نيسان) لم يكن متوقعاً أن يكتمل، رغم استمرار تخصيصات التحميل للنصف الثاني من الشهر حتى إشعار آخر.

انخفاض الإنتاج الروسي العام الماضي محدود

انخفض إنتاج النفط الروسي بنسبة 0.8 في المائة فقط ليصل إلى 10.28 مليون برميل يومياً العام الماضي، ما يُشكِّل نحو عُشر الإنتاج العالمي، رغم العقوبات الغربية وهجمات الطائرات الأوكرانية المسيّرة على المصافي، وفق بيانات روسية.

وأشارت المصادر إلى أنَّ اختناق الصادرات في «أوست - لوغا» يؤثر أيضاً على صادرات كازاخستان، التي تُصدر ما بين 200 ألف و400 ألف طن متري من نفط «كيبكو» شهرياً عبر الخط نفسه.

كما أفادت المصادر بأنَّ أعمال الصيانة الموسمية للمصافي الروسية تُفاقم مشكلة فائض النفط في شبكة «ترانسنفت»، إذ مع انخفاض عمليات التكرير يزداد الفائض، وعادةً ما تُكثِّف روسيا صادراتها خلال مارس وأبريل، إلا أنَّ الإغلاق الحالي للمصافي قد يؤدي إلى تخزين كميات أكبر من النفط.

ولا توجد أرقام رسمية عن حجم المخزون المتاح، حيث أوضح أحد المصادر أن المخزون يكفي لأسابيع، لكنه لا يكفي لأشهر.


قطر تؤكد التزامها بأن تظّل مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

قطر تؤكد التزامها بأن تظّل مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

أكد وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، المهندس سعد الكعبي، التزام دولة قطر بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، معرباً عن تطلعه لمواصلة وتعزيز علاقات التعاون مع المملكة المتحدة في مجال الطاقة.

جاء ذلك خلال لقاء عقده عن بُعد مع ا وزير أمن الطاقة والحياد الكربوني في المملكة المتحدة، إد ميليباند.

وبحث الجانبان خلال الاجتماع تأثير استمرار الصراع الإقليمي على صناعة الطاقة العالمية، وناقشا سبل ضمان أمن إمدادات الطاقة واستقرارها.


الصين تدعو مصافي التكرير للحفاظ على إنتاج الوقود

شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

الصين تدعو مصافي التكرير للحفاظ على إنتاج الوقود

شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

أفادت مصادر مطلعة، يوم الخميس، بأن هيئة التخطيط الحكومية الصينية طلبت من مصافي التكرير المستقلة عدم خفض معدلات الإنتاج عن متوسط مستوياتها خلال العامين الماضيين، وذلك في محاولة لحماية إمدادات الوقود المحلية.

يأتي هذا الإجراء في ظل توقعات بخفض المصافي الصغيرة معدلات معالجة النفط الخام في أبريل (نيسان)، عقب الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، واستمرار ضعف الطلب المحلي على الوقود.

وأوضحت المصادر أن لجنة التنمية والإصلاح الوطنية نقلت هذه الرسالة خلال اجتماع مع مصافي التكرير المستقلة هذا الأسبوع. وأضافت المصادر أن عدم الامتثال قد يؤدي إلى خفض حصص استيراد النفط الخام.

وتُنظّم الصين واردات النفط من مصافيها المستقلة، المعروفة باسم «مصافي الشاي»، بموجب نظام حصص. ووفقاً لشركة «إنرجي أسبيكتس»، عملت هذه المصافي بنحو 55 في المائة من طاقتها الإنتاجية خلال شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار).

وتجنباً لنقص محتمل في الوقود وسط الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، أوقفت الصين الشهر الماضي صادرات الوقود المكرر، واستمرت هذه القيود حتى أبريل.

شركات الطيران تتحرك

في سياق موازٍ، أعلنت عدة شركات طيران صينية، من بينها شركة الطيران الوطنية «إير تشاينا»، أنها سترفع رسوم الوقود على رحلاتها الداخلية بدءاً من يوم الأحد، وذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأصدرت كل من «إير تشاينا» و«تشاينا ساوثرن» وشركتها التابعة «شيامن إيرلاينز» بياناتٍ أوضحت فيها أنها ستزيد الرسوم على الرحلات التي تصل مسافتها إلى 800 كيلومتر (500 ميل) بمقدار 60 يواناً (8.70 دولار أميركي)، و120 يواناً للرحلات الأطول. كما أعلنت شركتا «سبرينغ إيرلاينز» و«جونياو إيرلاينز» زيادات مماثلة في رسوم الوقود. أما الرحلات الدولية، فستخضع لحسابات النظام، وفقاً لبيانات صدرت يوم الأربعاء دون التطرق إلى النزاع.

تأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام بشكل حاد، نتيجةً للحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي.

وارتفع سعر برميل نفط برنت، المعيار المرجعي لأسواق الطاقة، إلى نحو 100 دولار منذ الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، مما دفع إيران إلى الردّ على منشآت نفطية في عدة دول خليجية.

ورفعت شركة طيران «كاثاي باسيفيك»، ومقرها هونغ كونغ، رسوم الوقود الإضافية على جميع رحلاتها الشهر الماضي بنسبة 34 في المائة نتيجة الصراع. ورفعت عدة شركات طيران أخرى، من بينها الخطوط الجوية الفرنسية (كيه إل إم)، والخطوط الجوية الهندية، و«كوانتاس»، و«ساس»، أسعار تذاكرها لمواكبة ارتفاع أسعار وقود الطائرات. كما أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها إلى وجهات في الشرق الأوسط لأسباب أمنية.

وأشار محللون إلى أنه على الرغم من قيام جميع شركات الطيران بتغطية جزء من تكاليف الوقود، فإن هوامش أرباحها قد تتأثر.

ونقلت شركات الطيران الصينية نحو 770 مليون مسافر في عام 2025، بزيادة قدرها 5.5 في المائة عن العام السابق، وفقاً لتقارير رسمية، بينما قفزت حركة المسافرين الدوليين بنسبة 21.6 في المائة. وتوقعت إدارة الطيران المدني الصينية ارتفاع حركة المسافرين إلى 810 ملايين مسافر.