ساوثغيت: روني هو الأبرز بين لاعبي الجيل الذهبي لانجلترا

بعد ان ترك مدرب المنتخب الانجليزي الباب مفتوحاً أمام عودة الهداف التاريخي للمشاركة الدولية

ساوثغيت بدا متمسكاً بروني حتى آخر لحظة («الشرق الأوسط»)  -  ساوثغيت كان ضمن جيل إنجلترا الذهبي («الشرق الأوسط»)
ساوثغيت بدا متمسكاً بروني حتى آخر لحظة («الشرق الأوسط») - ساوثغيت كان ضمن جيل إنجلترا الذهبي («الشرق الأوسط»)
TT

ساوثغيت: روني هو الأبرز بين لاعبي الجيل الذهبي لانجلترا

ساوثغيت بدا متمسكاً بروني حتى آخر لحظة («الشرق الأوسط»)  -  ساوثغيت كان ضمن جيل إنجلترا الذهبي («الشرق الأوسط»)
ساوثغيت بدا متمسكاً بروني حتى آخر لحظة («الشرق الأوسط») - ساوثغيت كان ضمن جيل إنجلترا الذهبي («الشرق الأوسط»)

ابتسم المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت عندما تمت إثارة قضية الجيل الذهبي للمنتخب الإنجليزي. وكان ساوثغيت قد اختار للتو قائمة تضم 28 لاعباً من 15 نادياً مختلفاً، وكان بعيداً كل البعد عن أسلافه الذين كانوا دائماً يشكون من قلة المواهب في كرة القدم الإنجليزية، وأن عدداً قليلاً من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هي فقط من تستحق المشاهدة والمتابعة، رغم أن ساوثغيت قد ترك بعض اللاعبين الذين كانوا يستحقون الانضمام لصفوف المنتخب الإنجليزي.
وجاء اعتزال النجم واين روني اللعب الدولي ليؤكد أنه أصبح شيئاً من الماضي بالنسبة للمنتخب الإنجليزي، وأن ساوثغيت سوف يعتمد في المستقبل على لاعبين أصغر سناً. يقول ساوثغيت: «لا يجب أن نخدع أنفسنا، عدد قليل للغاية من هؤلاء اللاعبين هم من فازوا ببطولات مع أنديتهم». وأضاف: «نحن نتحدث في كثير من الحالات عن إمكانيات اللاعبين، ويتعين علينا تجربة هؤلاء اللاعبين ومساعدتهم على إبراز قدراتهم. كان الدليل الأكبر بالنسبة لي يتمثل في المباريات التي خضناها أمام إسبانيا وألمانيا وفرنسا الموسم الماضي. لقد أظهرنا للحظات أنه يمكننا أن نلعب على مستوى جيد للغاية، وأنه يمكننا تسجيل أهداف أمام الفرق الكبرى وأنه بإمكاننا أن ندافع جيداً، لكننا لم نفز بأي من هذه المباريات».
وأضاف: «كان هذا مؤشراً جيداً بالنسبة لي فيما يتعلق بمستوى التطوير والتحسن الذي ما زلنا بحاجة إليه. قد يعتقد لاعبونا أننا قد وصلنا للقمة، لكننا لم نصل للقمة بعد، وهذه هي الرسالة التي أود أن أرسلها. عندما نبدأ في هزيمة بعض من هذه المنتخبات الكبرى، يمكننا حينئذ أن نشعر بالحماس بصورة أكبر. ويجب أن نعرف أننا الآن على بُعد 14 شهراً من الإطاحة بنا من الجولة الثانية لكأس الأمم الأوروبية على يد أيسلندا».
وربما وقعت إنجلترا في مجموعة سهلة نسبياً في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، حيث تلعب أمام مالطة يوم الجمعة وسلوفاكيا يوم الاثنين التالي. ويجب أن يكون لدى المنتخب الإنجليزي ما يكفي من الخبرة للحصول على نقاط هاتين المباراتين حتى دون اللاعب الذي يحمل الرقم القياسي كأكثر اللاعبين مشاركة بصفوف المنتخب الإنجليزي في المباريات الدولية وأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في تاريخ المنتخب الإنجليزي، وهو واين روني. في الحقيقة، يجب أن نعترف بأن عدم ضمان مكان في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي هو ما دفع روني لاتخاذ قراره باعتزال اللعب الدولي.
وكان ساوثغيت حريصاً على أن يدع الباب مفتوحاً أمام روني، عندما صرح بأنه في حال مواصلة اللاعب تألقه مع إيفرتون فلن يكون هناك أي منطق في استبعاده من تشكيلة المنتخب الإنجليزي. وترك ساوثغيت الباب مفتوحاً بالفعل أمام روني للعودة للمنتخب في يوم ما عقب إعلان المهاجم اعتزاله دولياً. وسأل الصحافيون المدرب الإنجليزي عما إذا كان سيستدعي روني في حال ضربت الإصابات تشكيلته قبل نهائيات كأس العالم في روسيا العام المقبل أم لا. وأجاب ساوثغيت في مؤتمر صحافي أعلن خلاله تشكيلة ضمت 28 لاعباً لمواجهة مالطة خارج ملعبه في الأول من الشهر المقبل قبل استضافة سلوفاكيا بعدها بـ3 أيام في استاد ويمبلي في تصفيات كأس العالم. وقال ساوثغيت إنه تحدث بشكل مطول مع روني، بشأن قراره، وكان من المتوقع وجوده في التشكيلة. وأضاف مدرب إنجلترا: «يتمتع روني بجاهزية ممتازة حالياً، وبالطبع كنت أفكر في ضمه للتشكيلة. تحدثنا نحو نصف ساعة. كمدرب في مثل هذه المواقف عليك الانتظار للتأكد من أن اللاعب يتفهم عواقب قراره. يشعر حالياً بالولاء والانتماء إلى إيفرتون نادي طفولته».
لكن لم يكن من المرجح أن يلعب روني على حساب لاعبين مثل هاري كين وجيمي فاردي وديلي إلي بسبب براعته التهديفية. وكان من الأرجح أن ساوثغيت سوف يستعين به بسبب خبراته الكبيرة وتأثيره على اللاعبين الشباب باعتباره قدوة لهم. ويرى ساوثغيت أن ما قدمه روني للمنتخب الإنجليزي على مدى السنوات الماضية يعد شيئاً رائعاً، وأنه لا يوجد أي لاعب في الفريق الحالي قادر على تقديم ما قدمه روني في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2004.
وقال ساوثغيت: «عندما جاء روني كان في مستوى مختلف عن أي من اللاعبين الذين كانوا لدينا في تلك اللحظة. كنت ألعب معه في هذا الوقت وكانت مهارته وقوته وتسجيله الأهداف وتمريراته وذكاؤه وهو في سن السابعة عشرة أو الثامنة عشرة أفضل من قدرات أي لاعب آخر في هذا الفريق. إننا نتحدث عن مستوى مختلف. هناك لاعبون جيدون للغاية، لكنّ هناك لاعبين في مستوى أعلى، وروني أحدهم بالطبع». وأضاف: «خلال فترة وجودي في المنتخب الإنجليزي، كان بول غاسكوين وبول سكولز وروني أفضل من غيرهم من اللاعبين. كان هناك لاعبون في مستوى عالٍ في ذلك الوقت مثل ستيفين جيرارد وفرانك لامبارد وديفيد بيكام، لكن المواهب البارزة قليلة للغاية وتختلف عن ذلك كثيراً. هذه هي المكانة التي يوجد بها روني، ويتعين على جميع لاعبينا أن يبذلوا أقصى ما في وسعهم للوصول إلى هذه المكانة».
ولسوء حظ إنجلترا أن اثنين من هذه المواهب الاستثنائية، وهما روني وسكولز، لم يقدما الأداء المنتظر منهما بعد التوهج الكبير في البداية. وإن كان سكولز قد اعتزل اللعب الدولي في وقت مبكر عما كان يعتقد لأنه كان يلعب في مركز غير مركزه الأصلي بسبب وجود جيرارد ولامبارد في منتصف الملعب، فإن روني على الأقل قد شارك في 119 مباراة بقميص المنتخب الإنجليزي، أي ما يعادل مجموع ما لعبه سكولز (66 مباراة) وغاسكوين (57 مباراة)، رغم أن الرسم البياني لأداء روني على المستوى الدولي قد انخفض بشدة بعد الأداء الراقي الذي ظهر به في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2004.
ورغم أن المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً قد فاز ببطولة كأس العالم خلال الصيف الحالي، لا يعتقد ساوثغيت أن أياً من لاعبي هذا الفريق قادر على اللعب في صفوف المنتخب الأول الآن. وقال ساوثغيت: «معظم هؤلاء اللاعبين لا يلعبون بانتظام مع أنديتهم. لعب دومينيك كالفيرت لوين عدة مباريات مع إيفرتون، وهناك لاعب أو اثنان مثل دومينيك سولانكي بإمكانهم التألق حقاً في حال مشاركتهم في عدد من المباريات المتتالية، لكن ليفربول لديه بعض اللاعبين الممتازين في الخط الأمامي».
وأضاف: «رأيت ذلك بنفسي عندما لعبوا أمام هوفينهايم. وحتى دانيال ستوريدج يواجه منافسة شرسة هناك، وأتمنى أن يؤدي ذلك إلى أن يبذل قصارى جهده ويقدم أفضل ما لديه. تحدثت مع يورغن كلوب قبل اختيار اللاعب وكان إيجابياً للغاية. لقد كان معجباً بإعداده البدني خلال الصيف الحالي، ولذا فرغم أنه لم يشارك في عدد كبير من المباريات، فأنا أعتقد أنه لشيء جيد أن نضم دانيل حتى يعرف أنه لا يزال يحظى باهتمامنا». وتابع: «في أي نادٍ كبير تكون هناك منافسة على المراكز، وهذا يحدث بكل تأكيد في ليفربول. لقد سألت كلوب بعد مباراة هوفنهايم عما إذا كان ساديو ماني له أي أصول إنجليزية، لكن للأسف قال لا».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.