«أسبوع السفراء» ينطلق اليوم في باريس برئاسة ماكرون

الرئيس الفرنسي يحدد الثلاثاء توجهات السياسة الخارجية في عهده

TT

«أسبوع السفراء» ينطلق اليوم في باريس برئاسة ماكرون

ينطلق اليوم في باريس «أسبوع السفراء»، وهو الموعد الدبلوماسي التقليدي السنوي الذي يجمع نحو 200 سفير فرنسي حول العالم، ويوفر لرئيس الجمهورية ووزير الخارجية الفرصة لتقويم سياسة البلاد الخارجية، وتحديد أولويات الأشهر الـ12 القادمة.
وبما أنه المؤتمر الأول الذي ينعقد تحت رئاسة إيمانويل ماكرون، فإنه سيشكل المناسبة الأمثل له ليعرض غدا (الثلاثاء) توجهات عهده الخارجية وأولوياته الدبلوماسية. ويحل هذا الموعد الرئيسي في حين شعبية ماكرون تتداعى بسرعة مقلقة. ويبين آخر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «إيفوب» ونشرت نتائجه أمس صحيفة «جورنال دو ديمانش» الأسبوعية، أن 57 في المائة من الفرنسيين «غير راضين» عن السياسة التي يتبعها الرئيس الشاب الذي وصل إلى قصر الإليزيه قبل أقل من أربعة أشهر. وتمثل هذه النسبة تراجعا بـ14 نقطة عما حصل عليه الشهر الماضي. في المقابل، فإن عدد المؤيدين لسياسته تراجع إلى 40 في المائة، مقارنة مع 54 في المائة الشهر الماضي.
ويتوقع المراقبون، أن تستمر شعبية ماكرون بالتدهور في الأسابيع والأشهر القمبلة على خلفية صدور مراسم إصلاح قانون العمل التي لن ترضي النقابات. وفي أي حال، فإن زعيم اليسار المتشدد والمرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون دعا أمس في تجمع جماهيري في مدينة مرسيليا الساحلية إلى «مسيرة» حافلة في العاصمة باريس، يوم 23 سبتمبر (أيلول) المقبل؛ تعبيرا عن رفض «الانقلاب الاجتماعي» الذي تمثله سياسة ماكرون الاقتصادية والاجتماعية، التي يعتبر البعض أنها تميل إلى الميسورين وأصحاب الثروات وعلى حساب الطبقتين الوسطى والدنيا.
في هذا الصدد، فإن «أسبوع السفراء» يسدي خدمة لا تضاهى للرئيس الفرنسي الذي نجح في خطواته الأولى على المسرح الدولي أكان ذلك عبر قمتين مع الرئيسين الروسي والأميركي، أو على المسرحين الأوروبي والشرق أوسطي. ففيما يخص الاتحاد الأوروبي، اعتبر وصول ماكرون إلى الرئاسة عاملا «إيجابيا» لجهة كسر دينامية صعود اليمين المتطرف والتغطية على خروج بريطانيا منه. ومن جانب آخر، يعد ماكرون أوروبيا «مقتنعا» بالمشروع الأوروبي، لكنه يريد إدخال بعض الإصلاحات إلى آليات عمله. بيد أن النزاع العلني مع بولندا، الذي ثار أثناء زيارته الأخيرة لأربعة بلدان من شرق أوروبا، كشف عن طريقة في التعاطي الدبلوماسي لا تحظى برضى الكثيرين الذين انتقدوا اتهاماته الحادة للقادة البولنديين ولرئيسة الحكومة. وكان رد الأخيرة على ماكرون حادا؛ إذ رأت أنه «يفتقد للخبرة»، بل وصفت تصريحاته بأنها تنم عن «تعجرف».
وينطلق أسبوع السفراء تحت عنوان «تجديد عمل فرنسا في عالم متقلب». وبحسب البرنامج الرسمي الذي وزعته وزارة الخارجية المشرفة على تنظيمه، فإنه سيتناول إلى جانب خطاب ماكرون قبل ظهر الثلاثاء، ثلاث مداخلات للوزير جان إيف لودريان ومداخلة لنظيره الألماني سيغمار غابرييل، ومجموعة من ورش العمل الموزعة على أربعة أيام؛ هي العالم المتعدد والمحافظة على السلام، ومستقبل الاتحاد الأوروبي بعد «بريكست»، والحرب الإلكترونية، وتجارب سفراء في عدد من العواصم الحساسة.
بيد أن السفراء سيعقدون اجتماعات مغلقة مع المسؤولين في الإدارة المركزية بحضور خبراء أحيانا، تتمحور إما حول منطقة جغرافية «مثلا أزمات الشرق الأوسط، بلدان الساحل...»، أو حول موضوعات عابرة للحدود «الإرهاب، الأمن الجماعي، الفضاء...».
وسينصب انتباه السفراء والمراقبين على ما سيأتي في خطاب الرئيس ماكرون، خصوصا بشأن «البؤر الملتهبة» أكان ذلك في سوريا والعراق أو في ليبيا وبلدان الساحل وأفريقيا، أو حول طبيعة العلاقات التي يريدها العهد الجديد مع الولايات المتحدة وروسيا، فضلا عن مستقبل الاتحاد الأوروبي والدور الذي تريد فرنسا أن تلعبه. وبخصوص النقطة الأخيرة، يرى الكثير من المحللين أن أمام الرئيس ماكرون «فرصة» نادرة لتولي «قيادة» الاتحاد، أقله مرحليا باعتبار أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل غارقة في الانتخابات العامة التي ستجرى الشهر المقبل، في حين بريطانيا منشغلة بالتفاوض على شروط خروجها من الاتحاد.
وبموازاة ذلك، يطمح ماكرون، وفق ما تقوله مصادر دبلوماسية، إلى لعب دور «نشط» في مرحلة التوتر في العلاقات الأميركية ــ الروسية؛ الأمر الذي تعكسه جهوده لبناء علاقات شخصية وقوية مع الرئيسين بوتين وترمب، كما بدا ذلك من دعوتهما تباعا إلى فرنسا؛ نهاية مايو (أيار) لسيد الكرملين ومنتصف يوليو (تموز) للرئيس الأميركي.
وخلال حملته الانتخابية، انتقد ماكرون أكثر من مرة الطريق المسدود الذي وصلت إليه سياسة بلاده إزاء الملف السوري؛ إذ كانت باريس أكثر الدول وقوفا إلى جانب المعارضة السورية والمطالبة برحيل رئيس النظام السوري. بيد أن الأمور تغيرت وبرزت انعطافة قوية في موقف باريس في تصريحات سابقة لماكرون أو تلك الصادرة عن وزير خارجيته في مناسبات عدة، آخرها في بغداد قبل يومين. وأعلن لو دريان أن أولوية بلاده هي التركيز على محاربة «داعش»، وأنها لم تعد تطرح رحيل الأسد شرطا للحل السياسي.
ولذا؛ فإن المراقبين يريدون أن يتعرفوا إلى «الخطوات الجديدة» التي ستجتازها الدبلوماسية الفرنسية، علما بأن ماكرون اقترح تشكيل «مجموعة اتصال» من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ومن الدول الإقليمية الفاعلة، فضلا عن ممثلين للنظام والمعارضة. ولم تعرف بدقة ردود الفعل على المقترح الفرنسي، ولا على «المهمات» المحددة للمجموعة. وكانت زيارة وزيري الخارجية والدفاع إلى بغداد وأربيل فرصة لتؤكد فرنسا رغبتها في الحضور في العراق في «زمن السلم»، وأن يكون لها دور في عملية إعادة الإعمار ولكن أيضا لتحذير الأكراد من السير في الاستفتاء المقرر في 25 سبتمبر المقبل؛ لأنها تعتبر أن لها القدرة على التأثير عليهم بفضل دعمها لهم خلال سنوات طويلة.
وتحظى ليبيا برعاية فرنسية خاصة، تجلت في قمة سيل سان كلو التي جمعت برعاية ماكرون رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج وقائد الجيش الوطني المشير خلفية حفتر. وخرجت القمة بـ«خريطة طريق» وبتوافق الطرفين على وقف إطلاق النار وإجراء انتخابات في الربيع المقبل. وينتظر أن يكشف ماكرون عن تتمات هذه القمة.
كذلك، ينتظر المراقبون ما سيقوله الرئيس الفرنسي بشأن الوضع في بلدان الساحل، وما يبدو بوضوح على أنه استقواء للتنظيمات ذات الطبيعة الإرهابية، كما برز ذلك في الأسابيع الماضية عبر عمليات إرهابية ضربت خصوصا مالي وبوركينا فاسو. كما أنه ليس من المستبعد أن يتناول ماكرون أزمة الخليج، وما سعى إليه فرنسا من خلال إرسال وزير خارجيتها إلى المنطقة.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended