لبنان: انطلاق البحث جديا عن «مرشح توافقي».. وعون يهدد بمقاطعة جلسة الانتخاب

«المستقبل» يجدد دعمه لجعجع.. وقرار حزب الله رهن «كلمة سر» حليفه

اجتماع لأعضاء كتلة المستقبل النيابية أمس (تصوير: دالاتي ونهرا)
اجتماع لأعضاء كتلة المستقبل النيابية أمس (تصوير: دالاتي ونهرا)
TT

لبنان: انطلاق البحث جديا عن «مرشح توافقي».. وعون يهدد بمقاطعة جلسة الانتخاب

اجتماع لأعضاء كتلة المستقبل النيابية أمس (تصوير: دالاتي ونهرا)
اجتماع لأعضاء كتلة المستقبل النيابية أمس (تصوير: دالاتي ونهرا)

جددت «كتلة المستقبل» النيابية دعمها أمس لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع كمرشح لرئاسة الجمهورية في لبنان عن قوى 14 آذار، داعية قوى 8 آذار لتسمية مرشحها من أجل إفساح المجال أمام النظام الديمقراطي لكي يلعب دوره كاملا.
في المقابل، لا تزال قوى 8 آذار، بقيادة «حزب الله»، تنشط على خط دعم مرشّحها غير المعلن النائب ميشال عون، الذي كان يعوّل على دعم خصمه رئيس تيار المستقبل رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، والأخير يربط بدوره موافقته برضا حلفائه المسيحيين. مع العلم بأن ما نتج عن اللقاءات الفرنسية، لا سيما تلك التي جمعت الحريري بجعجع في باريس نهاية الأسبوع الماضي، أعاد المباحثات إلى مرحلة ما قبل انطلاق العملية الانتخابية، لا سيما في أعقاب رفض الأخير القبول بعون «مرشحا توافقيا»، وفق ما يقول مصدر في قوى 14 آذار لـ«الشرق الأوسط». ولفت المصدر إلى أن «المباحثات بدأت في اتجاه إيجاد شخصية توافقية يلتقي عليها فريقا 8 و14 آذار، من دون أن تتوصّل إلى نتائج حاسمة لغاية الآن»، ورجّحت المصادر أن يكون مشهد جلسة الانتخاب الخامسة يوم غد الخميس شبيها بمشهد الجلسة الأولى في 23 أبريل (نيسان) الماضي.
وفي حين يطرح النائب عون نفسه مرشحا «توافقيا»، وهو ينطلق في ذلك من المباحثات التي بدأت منذ تشكيل الحكومة منتصف شهر فبراير (شباط) الماضي مع الحريري، يرى فريق 14 آذار أن إحجام «حزب الله»، حتى الآن، عن إعلان دعمه الرسمي لترشيح عون يعود إلى تردده في تقبل وصول عون للرئاسة، وهو الذي كان لسنوات عدة الخصم الأبرز لسوريا وللحزب نفسه قبل أن يعود ويوقّع ورقة التفاهم مع الأخير عام 2005.
وفي حين يقول مصدر في 14 آذار لـ«الشرق الأوسط» إن «(حزب الله) يعرف المسار التاريخي والسياسي للنائب عون، ويعرف أنه عندما يصل إلى السلطة قد يتراجع عن أي التزامات قطعها ولا يقبل بأن يقاسمه إياها أحد»، يؤكد الكاتب والمحلّل السياسي القريب من «حزب الله» قاسم قصير، أنه «لا يمكن لأي جهة أن تعلن تأييدها لمرشّح قبل أن يعلن ترشّحه رسميا»، مضيفا في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «حسب معلوماتي فإن (حزب الله) أبلغ النائب ميشال عون بأنه يقف إلى جانبه في كل ما يقرره».
في المقابل، اعتبر النائب في كتلة القوات اللبنانية، أنطون زهرا أنه لو «كان الحزب في وارد دعم ترشيح جعجع لكان أعلن ذلك منذ اليوم الأول، وعدم إقدامه على هذه الخطوة حتى اليوم خير دليل على أنه ليس مرشح الحزب الفعلي». وأوضح زهرا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه «إذا قرر حزب الله دعم عون فبإمكان الأحزاب المنضوية في قوى 8 آذار إضافة إلى نواب طرابلس و3 نواب من كتلة (جبهة النضال الوطني) أن يجمعوا 65 صوتا، وبالتالي حصوله على النصف زائد واحد وفوزه في الانتخابات».
من ناحيته، قال قصير لـ«الشرق الأوسط» إن «عون يعمل ليكون مرشحا توافقيا وليس مرشح فريق 8 آذار»، لافتا إلى أن «(حزب الله) ترك لعون إدارة معركته الانتخابية للرئاسة وفقا لما يراه مناسبا، وهو يدعمه في كل القرارات التي يتّخذها في حال توصّل إلى نتيجة إيجابية مع تيار المستقبل أو لم يصل». وعما إذا كان عدم إعلان الحزب رسميا تأييده لترشيح عون يعود لقلة ثقة الحزب به، وفق ما يقول فريق 14 آذار، قال قصير «على العكس من ذلك، فإن وصول عون إلى سدة الرئاسة سيريح حزب الله، لأن العلاقة بين هذين الطرفين هي أهم نقطة، وهي قوة تدعمه في وصوله إلى الرئاسة». وأوضح أن «هذه الورقة تخوّل عون معالجة كل المشكلات لا سيما تلك المتعلقة بحزب الله وسوريا». ورفض قصير وجهة النظر التي تقول إن من شأن التسوية التي قد توصل عون إلى الرئاسة أن تؤدي إلى تقديمه تنازلات تنعكس سلبا على علاقته بالحزب، قائلا «الحزب لا يخيفه هذا الأمر، والقدرة التي يملكها عون في معالجة الملفات هي كذلك من مصلحة تيار المستقبل».
على صعيد آخر، من المقرر أن يجتمع المجلس النيابي اليوم لمناقشة رسالة الرئيس سليمان التي حث فيها المجلس النيابي على انتخاب رئيس ضمن المهلة الدستورية. ويرى قانونيون أنها لا تعدو كونها «رسالة معنوية»، ولن تكون لها أي نتائج ما لم تسجّل خروقا على صعيد المباحثات السياسية. وفي حين لم يعلن «حزب الله» مشاركته في الجلسة أو التغيب عنها، على الرغم من معلومات رجّحت مقاطعته لها انطلاقا من قطيعته السياسية مع الرئيس، أكّد كل من قوى 14 آذار وتكتّل التغيير والإصلاح برئاسة النائب عون، واللقاء الديمقراطي برئاسة النائب وليد جنبلاط، أمس، أنها ستحضر هذه الجلسة للاستماع إلى رسالة سليمان. واعتبر تكتل التغيير والإصلاح (العوني) بعد اجتماعه الأسبوعي أن «عدم حضور جلسات انتخاب الرئيس ليس تعطيلا اإما تمسك صارم بالميثاق». وأكد التكتل أنه «في حال استمرار الظروف نفسها التي أدت إلى عدم حضور جلسات الانتخاب السابقة فهو لن يحضر جلسة الانتخاب الخامسة، أما إذا تغيّرت نحو التوافق الذي نسعى إليه فسنحضر».
وكانت «كتلة المستقبل» اعتبرت أمس وقبل يومين من موعد جلسة انتخاب الرئيس الخامسة، بعد اجتماعها الأسبوعي أن «الشغور في موقع رئاسة الجمهورية مرفوض وغير مقبول لأنه ينعكس سلبا على الثقة بلبنان، وعلى قدرة اللبنانيين على التوافق من أجل تجديد مؤسساتهم الدستورية».
ورأى النائب في الكتلة أحمد فتفت أن «ما يقرّره الفريق الآخر سيحدّد مصير جلسة الخميس الانتخابية، إن لناحية الحضور أو لعدم تأمين النصاب». وقال في تصريح له «التوافق على الرئيس لا يكون مع تيار المستقبل فقط بل مع فريق 14 آذار بكامله».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.