لندن: شرطة مكافحة الإرهاب تحقق في حادث قصر باكنغهام

إصابة ضابطين والمهاجم كان مسلحاً بسيف ويهتف «الله أكبر»

سيارة تابعة لاسكوتلنديارد أمام قصر باكنغهام في لندن أمس (رويترز)
سيارة تابعة لاسكوتلنديارد أمام قصر باكنغهام في لندن أمس (رويترز)
TT

لندن: شرطة مكافحة الإرهاب تحقق في حادث قصر باكنغهام

سيارة تابعة لاسكوتلنديارد أمام قصر باكنغهام في لندن أمس (رويترز)
سيارة تابعة لاسكوتلنديارد أمام قصر باكنغهام في لندن أمس (رويترز)

تستجوب شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية «اسكوتلنديارد» رجلا اعتقل خارج قصر باكنغهام وبحوزته «سلاح كبير»، أول من أمس. وقالت شرطة اسكوتلنديارد إن اثنين من عناصر الشرطة أصيبا بجروح طفيفة ليلة أول من أمس، أثناء إلقاء القبض على رجل يبلغ من العمر 26 عاما. وأضافت الشرطة أن الشرطيين شاهدا السلاح في سيارة الرجل عندما كان يقود سيارته باتجاه سيارة تابعة للشرطة قرب مقر إقامة الملكة إليزابيث الثانية في لندن. وقال الشرطي غي كولينز: «إن رد الفعل السريع والشجاع من الشرطيين مكن من توقيف المعتدي بسرعة». واعتقل الرجل للاشتباه في الاعتداء على الشرطة، ومنذ ذلك حين قيد الحبس بموجب قانون الإرهاب. ونقل المشتبه به إلى المستشفى بعد إصابته بجروح طفيفة. وأصيب الشرطيان بجروح». وذكرت وسائل إعلام بريطانية أنه لم يكن هناك أي من أعضاء الأسرة المالكة في قصر باكنغهام وقت الحادث. كما لم تكشف أجهزة الأمن على الفور عن هوية الشخص الموقوف. لكن شهود عيان قالوا في تغريدات على «تويتر» إن المهاجم كان مسلحا بسيف، ونشروا تسجيلات فيديو ظهر فيها عدد كبير من سيارات الشرطة أمام قصر باكنغهام الذي أغلقت كذلك الطرقات المؤدية إليه.
وقالت شرطة اسكوتلنديارد إن المهاجم المسلح الذي هاجم اثنين من الشرطة خارج قصر باكنغهام كان يهتف «الله أكبر».
وأضافت الشرطة أن المهاجم كان يقود سيارة ومسلحا بسيف وأنه محتجز الآن لدى شرطة مكافحة الإرهاب.
وقالت إنه تعمد التوجه بسيارته صوب سيارة فإن تابعة للشرطة». وتوقف أمامها في منطقة قريبة من قصر باكنغهام، مقر إقامة الملكة إليزابيث في لندن. وتصدى ضباط غير مسلحين لسائق السيارة الذي أمسك بسيف كان في دواسة مقعد الراكب الأمامي. وقالت الشرطة: «تحرك الضباط سريعا لاعتقاله» وفي أثناء ذلك أصيب بعض أفرادها بجروح بسيطة. وأضافت أنها استخدمت رذاذ الفلفل في السيطرة على المهاجم الذي كان يهتف «الله أكبر».
يذكر أن رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أصدرت في 24 مايو (أيار) الماضي، قراراً برفع حالة التأهب القصوى في المملكة المتحدة على خلفية اعتداء مانشستر، الذي راح ضحيته نحو 20 قتيلا و60 مصاباً. وبدأ محققو إدارة مكافحة الإرهاب في اسكوتلنديارد، التحقيق بالهجوم الذي وقع مساء الجمعة في قصر باكنغهام، وجاء ذلك وفقا بيان صحافي لاسكوتلانديارد. وتابعت تقول: «خلال اعتقاله أصيب ضابطان بجروح طفيفة في ذراعيهما». وأضافت الشرطة أن المشتبه به نقل إلى مستشفى في لندن نظرا لإصابته بإصابات طفيفة، ولم تقع أي إصابات أخرى.
وذكرت الشرطة أن المحققين سيستجوبون المشتبه به وأنه من السابق لأوانه التكهن بالمزيد. وشهدت بريطانيا أربع هجمات نفذها متشددون أودت بحياة 36 شخصا. العام الجاري ورفعت السلطات مستوى التهديد الأمني، في إشارة إلى احتمال وقوع هجوم. وقال شاهد من رويترز كان قرب موقع الحادث إن الشرطة طوقت منطقة واسعة حول القصر لأسباب أمنية. وقالت شاهدة عيان نيكول كيلي، البالغة من العمر 25 عاما والتي كانت عائدة إلى منزلها، إنها رأت الشرطة تتوجه صوب قصر باكنغهام بأعداد كبيرة». وأضافت قائلة أنها عندما اقتربت من القصر استوقفتها الشرطة التي أبلغت المارة بأن هناك حادثا «ثم أبعدت الشرطة الناس عن محيط القصر». وغردت شاهدة عيان أخرى تدعى ناتالي وود على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلة: «ما زالت الشرطة تتدفق على القصر، الذي بات محاطا بأعداد كبيرة من أفراد الأمن، وإن بدت الأجواء هادئة». ومن جانبها، قالت متحدثة باسم قصر باكنغهام إنها لن تعلق على القضايا الأمنية.
وشهدت بريطانيا في 2017 هجمات إرهابية تبنى تنظيم داعش ثلاث منها منذ مارس (آذار) 2017.
واستخدم مهاجمون في لندن مرتين سيارة لصدم مارة قبل تنفيذ هجوم بالسكاكين. وشهدت أوروبا مؤخرا هجمات ومحاولات هجوم. ففي فنلندا أوقع هجوم بسكين استهدف النساء بشكل خاص ووصف بأنه إرهابي، قتيلين وثمانية جرحى في 18 أغسطس (آب). وفي هولندا ألغي حفل موسيقي لمجموعة روك أميركية إثر تلقي معلومات «ملموسة» من إسبانيا عن مشروع اعتداء لكن الصحف الهولندية شككت لاحقا في المعلومات.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يكافحان التطرف الرقمي بإزالة 97 مليون مادة خلال 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، في مجال مكافحة التطرف الرقمي، عن إزالة 97.611.787 مادة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».