بكين تتهم واشنطن بـ«ازدواجية المعايير» وسط تصعيد في الخلاف حول القرصنة

روسيا والصين تتعهدان بتقوية التعاون العسكري بينهما

الرئيس الصيني مع نظيره الروسي يحضران بدء تمارين عسكرية للبلدين في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني مع نظيره الروسي يحضران بدء تمارين عسكرية للبلدين في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)
TT

بكين تتهم واشنطن بـ«ازدواجية المعايير» وسط تصعيد في الخلاف حول القرصنة

الرئيس الصيني مع نظيره الروسي يحضران بدء تمارين عسكرية للبلدين في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني مع نظيره الروسي يحضران بدء تمارين عسكرية للبلدين في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)

استدعت الصين السفير الأميركي واتهمت بلاده بازدواجية المعايير بعد توجيه التهمة أول من أمس في الولايات المتحدة إلى خمسة ضباط من الجيش الصيني بـ«القرصنة المعلوماتية»، و«التجسس الاقتصادي».
وسط تصعيد الخلاف الدبلوماسي بين القوتين العظميين بسرعة نددت وزارة الدفاع الصينية باتهامات واشنطن معتبرة أنها «تلفيق كامل من الولايات المتحدة، وتحرك لخداع الرأي العام بدوافع سرية». وأعلنت الوزارة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني أنه «من (ويكيليكس) إلى قضية (إدوارد) سنودن، إن خبث الولايات المتحدة وازدواجيتها في المعايير في مجال الأمن المعلوماتي لطالما تجليا بوضوح».
وقدم مساعد وزير الخارجية جينغ شيغوانغ الليلة قبل الماضي «احتجاجا رسميا» على الاتهامات إلى السفير الأميركي ماكس بوكوس. كما علقت الصين التعاون مع الولايات المتحدة حول قضايا الأمن المعلوماتي وأصدرت أمرا بمنع استخدام نظام التشغيل «ويندوز 8» الصادر عن شركة «مايكروسوفت» الأميركية على جميع الكومبيوترات الحكومية. وأكدت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية أن هذا القرار الصادر عن مركز التزويد الحكومي يرمي إلى «ضمان أمن الكومبيوترات».
وأتى رد بكين الغاضب بعد يوم على توجيه الولايات المتحدة التهمة إلى خمسة ضباط صينيين في وحدة غامضة في الجيش الصيني بقرصنة مواقع شركات أميركية لسرقة أسرارها.
وطلب وزير العدل الأميركي اريك هولدر من الصين تسليم الرجال الخمسة للمحاكمة في بيتسبورغ، مؤكدا أن بلاده ستستخدم «كل الأدوات المتاحة» في حال رفض بكين.
وصدرت التهم ضد الضباط الصينيين عشية استضافة الصين لقمة آسيوية حضرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تدهورت علاقاته أخيرا مع الولايات المتحدة وأوروبا الغربية على خليفة أحداث أوكرانيا. وبدأت الصين وروسيا تدريبات بحرية قبالة شنغهاي الثلاثاء بينما تعهد الرئيس الصيني جي جينبينغ ونظيره الروسي، بتعزيز العلاقات بين بلديهما اللذين يواجهان انتقادات دولية ونزاعات حدودية.
وأطلق الرئيس الصيني التدريبات في مراسم حضرها عدد كبير من الضباط من سلاحي البحرية في البلدين، وهم يرتدون الزي الرسمي الأبيض وشارك فيها بوتين.
وهذه أول زيارة دولة يقوم بها بوتين للصين منذ وصول جي جينيبنغ إلى السلطة في بنهاية عام 2012 كرئيس للدولة ورئيس للحزب الشيوعي الصيني. وقالت بكين إن 14 سفينة من البلدين ستشارك في التدريبات التي تستمر أسبوعا في بحر الصين الشرقي وتستهدف «تهديدا بحريا» محتملا وتشتمل تدريبات بالذخيرة الحية.
ونقلت وكالة خدمة الأخبار الصينية الحكومية عن جي قوله إن التدريبات تظهر «التصميم والإرادة القويين للصين وروسيا لمواجهة التهديدات والتحديات معا لحماية الأمن والاستقرار الإقليميين». وقال بوتين إنه يأمل في أن «يقوي الجيشان التعاون بينهما في ظل الوضع الجديد».
وهذه ثالث تدريبات عسكرية بحرية مشتركة بين البلدين بالقرب من السواحل الصينية، بحسب الإعلام الصيني.
وقال رافايلو بانتوشي الباحث البارز في المعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن في لندن «بالنسبة للروس، إنها رسالة يريدون إيصالها ومفادها (لدينا خيارات أخرى، ولدينا علاقات قوية مع الصين)».
وجي الذي توجه لبوتين بالقول: «صديقي القديم» أثناء لقائهما لإجراء محادثات في شنغهاي، قال إن بناء شراكة استراتيجية يعتبر خيارا ضروريا لتطوير عالم متعدد الأقطاب، كما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة.
ودعا بوتين إلى تعزيز التجارة الثنائية بين البلدين لتصل إلى مائة مليار دولار بحلول 2015، بينما بلغت السنة الماضية نحو 90 مليار دولار، عبر التعاون في مجالات الطيران والفضاء والصناعة وقطاعات الطاقة، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة. وقالت الوكالة إن البلدين وقعا «عددا كبيرا» من الاتفاقات، لكن دون تفاصيل على الفور.
ويشارك بوتين في الافتتاح الرسمي لمؤتمر «إجراءات بناء الثقة في آسيا»، وهو منتدى أمني آسيوي يفتتحه جي اليوم.
وكان الرئيس الصيني خص روسيا بأول زيارة قام بها للخارج بعد تولي مهامه العام الماضي وفي مارس (آذار) حضر دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي.
ووضعت الأزمة الأوكرانية بكين في موقع حرج ما بين دعم موسكو واحترام وحدة وسلامة أراضي الدول ومبدأ «عدم التدخل». وأشار رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أمس إلى أن صادرات الغاز الروسي التي يتوقف إرسالها إلى أوروبا «من الممكن نظريا» أن يجري تحويلها إلى الصين، في مقابلة نشرت في شنغهاي. وقال ميدفيديف في المقابلة التي أجرتها معه وكالة بلومبرغ ونشرت مقاطع منها على موقع الحكومة الروسية: «في أسوأ الحالات، ومن منطلق محض نظري، فإن الغاز الذي لن يرسل إلى أوروبا يمكن إرساله... إلى الصين». ولكن أخفقت الصين وروسيا في توقيع اتفاق لتوريد الغاز بقيمة 400 مليار دولار أمس على الرغم من حاجة ملحة للكرملين لعقد اتفاق، بينما يواجه عزلة اقتصادية وسياسية متزايدة في الغرب بسبب أزمة أوكرانيا.



8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.


اليابان: توقعات بفوز ساحق لتاكايتشي في انتخابات شتوية نادرة

أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان: توقعات بفوز ساحق لتاكايتشي في انتخابات شتوية نادرة

أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)

يدلي الناخبون في اليابان بأصواتهم، اليوم (الأحد)، في انتخابات من المتوقع أن تحقِّق فيها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً ساحقاً، لكن تساقط الثلوج بشكل قياسي على أجزاء من البلاد قد يمنع بعض الناخبين من الخروج من منازلهم.

ووفقاً لاستطلاعات رأي عدة، فمن المتوقع أن يفوز التحالف المحافظ بقيادة تاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء بالبلاد، بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن المقاعد التي يسيطر عليها التحالف حالياً، وعددها 233.

وإذا حصل التحالف المؤلف بين «الحزب الديمقراطي الحر» بزعامة تاكايتشي، و«حزب التجديد الياباني»، المعروف باسم «إيشن»، على 310 مقاعد، فسيكون بمقدوره تجاوز مجلس المستشارين الذي تسيطر عليه المعارضة، بينما تعهّدت تاكايتشي بالاستقالة إذا خسر التحالف أغلبيته، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تسعى تاكايتشي البالغة من العمر 64 عاماً، والتي أصبحت رئيسةً للوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتخابها زعيمةً لـ«الحزب الديمقراطي الحر»، للحصول على تفويض من الناخبين في انتخابات شتوية نادرة مستفيدة من تصاعد شعبيتها.

وبأسلوبها الصريح، وصورتها بوصفها شخصيةً مجتهدةً التي أكسبتها الدعم، خصوصاً بين الناخبين الشباب، سارعت تاكايتشي في زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين، ودفعت باتجاه خفض ضريبة المبيعات، الأمر الذي هزَّ الأسواق المالية.

لوحة تعرض ملصقات المرشحين المحليين لانتخابات مجلس النواب في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي هذا الصدد، قال سيغي إينادا، المدير الإداري في شركة الاستشارات «إف جي إس غلوبال»: «إذا حقَّقت تاكايتشي فوزاً كبيراً، فستكون لديها مساحة سياسية أكبر لمتابعة التزاماتها الرئيسية، بما في ذلك خفض ضريبة الاستهلاك... وقد تشهد الأسواق ردة فعل في الأيام المقبلة وربما يتعرَّض الين لضغوط جديدة».

وعدت تاكايتشي بتعليق ضريبة المبيعات، البالغة 8 في المائة، على المواد الغذائية لمدة عامين؛ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، الذي يُعزى جزئياً إلى الانخفاض الحاد في قيمة الين.

يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)

وأثارت تاكايتشي موجةً من الإعجاب على وسائل التواصل الاجتماعي بالمنتجات التي تستخدمها، خصوصاً بين الناخبين الشباب، مثل حقيبتها اليدوية، والقلم الوردي الذي تدوّن به ملاحظاتها في البرلمان.

وأظهر استطلاع رأي أُجري مؤخراً أنها تحظى بتأييد أكثر من 90 في المائة من الناخبين دون سن 30 عاماً. ومع ذلك، فإن هذه الفئة العمرية، الأصغر سناً، أقل احتمالاً للتصويت مقارنة بالأجيال الأكبر سناً التي شكَّلت دوماً قاعدة دعم «الحزب الديمقراطي الحر».

ويوم الخميس، حصلت تاكايتشي على تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إشارة قد تجذب الناخبين اليمينيين، ولكنها قد تثني بعض المعتدلين.

مع توقعات بتساقط ما يصل إلى 70 سنتيمتراً من الثلوج في المناطق الشمالية والشرقية اليوم، سيضطر بعض الناخبين إلى مواجهة العواصف الثلجية لإبداء رأيهم في إدارتها. وهذه هي ثالث انتخابات بعد الحرب تقام في شهر فبراير (شباط)، حيث تُجرى الانتخابات عادة خلال الأشهر الأكثر دفئاً. وحتى العاصمة «طوكيو» شهدت تساقطاً نادراً للثلوج؛ مما تسبب في بعض الاضطرابات الطفيفة في حركة المرور. على الصعيد الوطني، تم إيقاف 37 خطاً للقطارات و58 خطاً للعبّارات وإلغاء 54 رحلة جوية حتى صباح اليوم، وفقاً لوزارة النقل.

يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب بطوكيو في ظل تساقط كثيف للثلوج على مناطق واسعة من البلاد (إ.ب.أ)

تراوحت نسبة المشارَكة في الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب حول 50 في المائة. وأي انخفاض في نسبة المشارَكة اليوم قد يعزِّزتأثير التكتلات الانتخابية المنظمة. ومن بين هذه التكتلات حزب «كوميتو»، الذي انسحب العام الماضي من تحالفه مع «الحزب الديمقراطي الحر» واندمج في مجموعة تنتمي لتيار الوسط مع «الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني»، وهو الحزب المعارض الرئيسي.

مواطنون يصنعون كرات ثلجية خلال تساقط الثلوج في يوم الانتخابات العامة بطوكيو (رويترز)

وسيختار الناخبون النواب في 289 دائرة انتخابية ذات مقعد واحد، بينما ستحسم بقية الدوائر بنظام التمثيل النسبي للأحزاب.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساءً (11:00 بتوقيت غرينتش)، حيث من المتوقع أن تصدر القنوات التلفزيونية المؤشرات الأولية بناءً على آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع.


الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.