«ستاندرد آند بورز»: النظرة المستقبلية لاقتصاد قطر «سلبية»

توقعت أن تؤدي المقاطعة إلى تباطؤ النمو وعرقلة الأداء المالي

(رويترز)
(رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز»: النظرة المستقبلية لاقتصاد قطر «سلبية»

(رويترز)
(رويترز)

عدلت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» أمس النظرة المستقبلية لاقتصاد قطر إلى «سلبية»، بسبب التداعيات المحتملة للمقاطعة من قبل الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب على الاقتصاد القطري، مبقية على تصنيف قطر عند مستوى «AA -»، وهو ذات المستوى الذي خفضته الوكالة سابقاً عقب المقاطعة.
وتوقعت وكالة التصنيف أن تفضي المقاطعة، التي تفرضها الدول العربية الأربعة المكونة من السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر، إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وعرقلة الأداء المالي وتأثير على الميزانية القطرية، لكنها أضافت أن التوقعات تشير إلى استمرار السلطات القطرية في محاولة إدارة آثار المقاطعة التي تهدد الاقتصاد القطري بمخاطر ستؤثر على التصنيف، وهو ما يتضح من تعديل النظرة إلى «سلبية».
وأشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن التوترات الحالية تضعف التماسك وتزيد من صعوبة التنبؤ بالسياسات بخاصة بالنسبة لقطر. وقالت: «لا نتوقع حالياً أن تغير قطر أو الدول المقاطعة مواقفها».
وفي مطلع يونيو (حزيران) الماضي، وتزامنا مع إعلان المقاطعة من الرباعي العربي، أعلنت «ستاندرد آند بورز» عن خفضها تصنيف الإصدارات السيادية القطرية طويلة الأجل، درجة واحدة إلى مستوى AA -، من مستوى AA في التقييم السابق، ووضعت قطر في قائمة المراقبة الائتمانية ذات التداعيات السلبية.
وكانت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني بدأت سلسلة التخفيضات التي توالت على قطر، فخفضت التصنيف الائتماني لقطر من AA2 إلى AA3. وفي منتصف الشهر الجاري، عدلت الوكالة نظرتها المستقبلية للنظام المصرفي القطري من مستقرة إلى سلبية؛ لضعف ظروف التشغيل واستمرار الضغوط التمويلية التي تواجه البنوك. وأوضحت أن التصنيف يعكس ضعف قدرة الحكومة القطرية على دعم البنوك.
كما صنفت وكالة «فيتش» الائتمانية قطر عند مستوى AA. والأسبوع الماضي، قالت «فيتش» إن تبعات أزمة قطر مع الرباعي العربي المقاطع لها، سترفع تكلفة التمويل على البنوك القطرية في أسواق الدين العالمية. موضحة أن التمويل والسيولة لدى البنوك القطرية يتعرض للضغط بسبب «نزوح الودائع غير المحلية»، وأشارت إلى أن سحب الودائع غير المحلية سيؤدى إلى اشتداد المنافسة بين البنوك القطرية على الودائع، ما يرفع تكلفة التمويل ويضغط على هوامش الربح.
وحالياً تحاول البنوك القطرية معالجة الآثار القاسية على القطاع المالي من جراء المقاطعة الاقتصادية، وذلك من خلال محاولة إصدار سندات للاقتراض من الخارج، وبأسعار ستكون أعلى بسبب رفع درجة المخاطر بعد المقاطعة... خاصة بعد تقارير عن نزوح 7.5 مليار دولار من الودائع الأجنبية، و15 مليار دولار من الودائع والقروض المتبادلة بين البنوك، بحسب بيانات المركزي القطري. ويتوقع المحللون فقدان البنوك في الدوحة للمزيد من الودائع، ما بين 3 و4 مليارات دولار في الأشهر القليلة القادمة.
وهو ما حذرت منه وكالة فيتش في تقريرها، إذ بينت أن سحوبات الودائع غير المحلية من البنوك القطرية ستؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل عليها بسبب اشتداد المنافسة على الإيداعات، ما سيضغط على هوامش ربحيتها.
وقبل يومين، قالت وكالة رويترز إنه رغم أن الحكومة القطرية أودعت مبالغ كبيرة في البنوك للمساعدة في تعويض التدفقات الخارجة، فإن البنوك تحاول إيجاد مصادر تمويل خاصة جديدة، إذ يحذر محللون من احتمال أن تشهد سحب مبالغ كبيرة من خزائنها في الأشهر المقبلة.
وقال مصدران لـ«رويترز» إن بنك قطر الوطني أجرى مباحثات رتبتها بنوك، من بينها بنك ستاندرد تشارترد مع مستثمرين في تايوان لترتيب إصدار خاص من سندات فورموزا في السوق التايوانية بعملات أخرى غير الدولار التايواني.
وأضاف أحد المصدرين أن بنك قطر الوطني، أحد أكبر البنوك بالشرق الأوسط، يدرس أيضا إصدارات خاصة في أسواق آسيوية أخرى. وقال المصدر إن للبنك سندات وأوراقا مالية متوسطة الأجل قيمتها نحو ستة مليارات دولار يحل أجلها في الفترة من الآن وحتى منتصف عام 2018، ومن المرجح أن يستهدف البنك إعادة تمويلها، مضيفاً أن تلك الخطوة هي أكثر الخطوات فاعلية في ضوء الأزمة الدبلوماسية.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.