المنشآت الصغيرة تنتظر حلولا لمشاكلها للمشاركة في التنمية

دراسة لإنشاء برنامج للابتكار التكنولوجي والاستفادة من التجارة الإلكترونية

المنشآت الصغيرة تنتظر حلولا لمشاكلها للمشاركة في التنمية
TT

المنشآت الصغيرة تنتظر حلولا لمشاكلها للمشاركة في التنمية

المنشآت الصغيرة تنتظر حلولا لمشاكلها للمشاركة في التنمية

رغم التحركات التي قادتها جهات حكومية سعودية قبل نحو 10 سنوات لإعادة هيكلة ومساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تستحوذ على نحو 90 في المائة من المنشآت العاملة في البلاد، فإنها ما زالت تواجه أهم 3 عراقيل، تتمثل في التمويل والإدارة الداخلية والتسويق.
ولعل الدراسة التي أجراها منتدى الرياض الاقتصادي حول المنشآت الصغيرة، والتي سيناقشها خلال دورته السادسة المقبلة؛ أوضحت التحديات التي تواجه قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، ووضعت حلولا لتلك التحديات التي صنفتها بأنها تحديات اقتصادية وتسويقية وإدارية وتمويلية وأخرى تتعلق بالعمالة. وأكدت الدراسة التي حملت عنوان «دور المنشآت الصغيرة في التنمية الاقتصادية»، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها؛ أهمية أخذ تلك الحلول والنتائج التي توصلت إليها في الاعتبار عند التخطيط لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة حتى تقوم بدورها في التنمية الاقتصادية في المملكة. وخلصت الدراسة إلى عدد من النتائج، في مقدمتها العمل على تطوير سياسات وأنظمة التمويل الحالية، حيث كشفت مؤشرات الدراسة الميدانية عن أنه رغم تعدد صناديق التمويل الحكومية والخاصة التي تدعم تلك المنشآت، فإن نسبة استخدامها لها لم تزد على 4 في المائة، كما أن 98 في المائة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة لم تحصل على قروض، وأن 99 في المائة منها لم تحصل على تمويل صناديق خاصة.
واقترحت الدراسة الاستفادة من تجارب عدد من الدول لتطوير سياسة تمويل تلك المنشآت، ومنها إنشاء بنك متخصص لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أو برنامج التمويل الجزئي للبحث والتطوير لتلك المنشآت، أو إصدار قانون تيسير تمويل تلك المنشآت، أو إنشاء شركات متخصصة لإقراضها لشراء الآلات والخدمات أو لزيادة رأس المال العامل.
وأكدت أهمية العمل على تطوير آلية لتعاون الجهات الحكومية في ما بينها، لتوحيد الجهود والنهوض بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، خصوصا أن تنازع اختصاصات النهوض بالقطاع بين جهات عديدة يعوق الحصول على الموافقات والتراخيص والاستفادة من إمكانات الدعم والتمويل الهائلة في المملكة، مشيرة إلى أن الدراسة الميدانية أثبتت أن نحو 82 من المنشآت لا ترى علاقة بين نشاطها ومشاريع الحكومة، كما لا توجد أي مبيعات لها للقطاع الحكومي، بسبب التصنيف أو الاشتراطات الخاصة بالمنافسات الحكومية، كما أن 84 في المائة من المنشآت لم تقدم على دخول مناقصات عامة أو خاصة.
ويشير هنا فهد الحمادي، عضو مجلس إدارة غرفة الرياض، إلى أن أهم المشاكل التي تواجه المنشآت الصغيرة، بحسب الدراسات التي أجرتها الغرفة التجارية؛ هي إصدار التأشيرات بنسبة 81 في المائة، تليها العمالة الماهرة بنسبة 78 في المائة، ومشاكل العمل وتوظيف السعوديين بنسبة 74 في المائة، ومشاكل التمويل والمنافسة والتقليد والتسويق.
وطالبت الدراسة بتوفير الدعم التكنولوجي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ذات إمكانات النمو العالية، حيث إن هذا النوع من الدعم يسهم في خلق قطاع منشآت صغيرة ومتوسطة متطور وقادر على المنافسة الدولية، مشيرة إلى أن الدراسة الميدانية أظهرت أن نحو 49 في المائة من المنشآت لا تستخدم التقنية، وأن 19 في المائة فقط من المنشآت قامت بعمل دراسة جدوى قبل بداية النشاط.
ولفتت إلى أنه يمكن تفعيل ذلك الجانب من خلال إقامة نظام لنشر الأفكار التكنولوجية الممتازة على جميع المنشآت الناشئة، أو إنشاء برنامج للابتكار التكنولوجي في المنشآت الصغيرة، أو تقديم برنامج للاستفادة من التجارة الإلكترونية لتشجيع المنشآت الصغيرة المصدرة وتوفير المعلومات عن الأسواق المحتملة.
ودعت الدراسة إلى استخدام الدعم كأداة لإعادة هيكلة القطاعات وسد الفجوة في احتياجات السوق، وذلك من خلال توجيه الدعم للقطاعات والأنشطة التي تظهر الحاجة لإنتاجها، وحجبه عن القطاعات التي زادت مشروعاتها بشكل مبالغ فيه عن احتياجات السوق، خصوصا مع التضخم الملحوظ في أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمقاولات مقابل تدني باقي أنشطة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويمكن أن يتم ذلك عبر توفير حوافز سلبية وإيجابية لإعادة هيكلة أنشطة القطاع، وتحديد خريطة استثمارية لأنشطته، وتوفير خطط أعمال ودعم ودراسات جدوى للأنشطة المرغوب فيها.
وشددت على ضرورة إطلاق عدد كبير من البرامج والمبادرات المتخصصة في مختلف مجالات الدعم والتنمية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بهدف تحقيق تنمية سريعة لهذا القطاع، لتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية الملحة للمملكة، موضحة أنه يمكن تحقيق ذلك عبر التحول نحو اللامركزية في برامج دعم القطاع، وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من المنافسة وتنمية حصتها السوقية، وإنشاء بنك دراسات جدوى مبدئية لأفكار استثمارية لمنشآت القطاع، وتوفير برنامج إدارة الطوارئ والأزمات للتعامل مع ما قد يواجه منشآت القطاع.
ونبّهت نتائج الدراسة إلى أهمية القيام بتعديلات تشريعية وإجرائية لنظام المشتريات الحكومية، بهدف تشجيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة للاشتراك في المنافسات على العقود الحكومية، من خلال بناء قواعد بيانات كاملة عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وعقد لقاءات دورية مع المنشآت الصغيرة والمتوسطة والجهات الحكومية، ليتمكن كل طرف من التعرف على الفرص المتاحة والإمكانات الخاصة بالتعاقد عند الحاجة مع تلك المنشآت، ووضع آلية للتواصل بين الجهات الحكومية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، كأن يتم إرسال الفرص بشكل مباشر إلى المنشآت المختصة طبقا لقاعدة البيانات، أو أن يتم إصدار نشرة أسبوعية أو شهرية عن التعاقدات المتاحة.
ومع ذلك، يشير عبد الرحمن محمد العواض، صاحب سلسلة مطاعم في مدينة جدة، إلى أن أصحاب المنشآت الصغيرة يواجهون مشاكل كبيرة، خاصة في ما يتعلق بالتمويل والعمالة، وأبان أنه اضطر إلى إغلاق عدد من المطاعم وعدم تشغيلها لعدم وجود العمالة الماهرة، إضافة إلى الإجراءات البيروقراطية التي يواجهها من قبل بعض الجهات الحكومية عند مراجعتها للحصول على التراخيص اللازمة.
وبالعودة للدراسة، فإنها وضعت مقترحات لتعريف المنشآت الصغيرة والمتوسطة، خصوصا مع عدم وجود تعريف موحد يمكن تطبيقه على كل أنواع المنشآت الصغيرة، ومراعاة أن يغطي التعريف في كل قطاع المستويات الثلاثة التالية: المنشأة متناهية الصغر، المنشأة الصغيرة، والمنشأة المتوسطة.
وطرحت ست مبادرات لتطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، هي: مبادرة إنشاء شركة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة كشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، ومبادرة التعديلات التشريعية والإجرائية اللازمة لمساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الحصول على العقود الحكومية، ومبادرة العناقيد الصناعية والتجارية، ومبادرة شبكات الأعمال، ومبادرة توفير خطط أعمال موحدة للمنشآت ذات الأنشطة المتشابهة، ومبادرة إعادة هيكلة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.