المنتخب الكروي الإنجليزي يواجه مشاكل هجومية حقيقية

بعد قرار واين روني اعتزال اللعب دولياً

روني سطر تاريخاً رائعاً ومثيراً للإعجاب مع المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط»)
روني سطر تاريخاً رائعاً ومثيراً للإعجاب مع المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط»)
TT

المنتخب الكروي الإنجليزي يواجه مشاكل هجومية حقيقية

روني سطر تاريخاً رائعاً ومثيراً للإعجاب مع المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط»)
روني سطر تاريخاً رائعاً ومثيراً للإعجاب مع المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط»)

من المفارقات الغريبة أن النجم الإنجليزي واين روني، الذي كان يرى كثيرون بما في ذلك المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت أنه كان زائدا عن احتياجات فريقه الموسم الماضي، قد قرر اعتزال اللعب الدولي في الوقت الذي بدأ فيه المنتخب الإنجليزي يتساءل عما إذا كان سيكون بحاجة لجهوده مرة أخرى خلال الفترة المقبلة.
ويعاني المنتخب الإنجليزي من مشكلة في الخط الأمامي، في ظل غياب آدم لالانا وروس باركلي للإصابة وخضوعهما لفترة نقاهة في الوقت الحالي، في حين لم يستعد مهاجمون آخرون مستواهم القوي بعد. وتلقى روني مكالمة هاتفية من المدير الفني للمنتخب الإنجليزي خلال الأسبوع الجاري، في إشارة ضمنية إلى أن القائد السابق للمنتخب الإنجليزي قد يكون مفيدا في مباراتي المنتخب القادمتين في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم أمام مالطا وسلوفاكيا.
لكن بعد مرور ستة أسابيع على انضمامه لإيفرتون وإصراره في البداية على أنه لا يعتزم اعتزال اللعب الدولي، تغير شيء ما. فبعد البداية القوية للاعب وتسجيله هدفين في أول مباراتين له مع إيفرتون تحت قيادة المدير الفني الهولندي رونالد كومان والمجهود الكبير الذي بذله في تعادل فريقه أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد يوم الاثنين، ربما يكون روني قد اقتنع بأنه يجب عليه أن يركز كل جهوده مع ناديه وحبه القديم إيفرتون الذي رحل عنه قبل 13 عاما قبل أن يعود إليه مرة أخرى في بداية الموسم الجاري.
وسيتطلب القيام بذلك تركيزا كاملا ولياقة بدنية كبيرة. ولن ينسى روني، الذي يقترب من إتمام عامه الثاني والثلاثين، بسهولة أن اعتزال اللعب الدولي كان له تأثير كبير على لاعب مثل زميله السابق في مانشستر يونايتد بول سكولز وساعده على البقاء في الملاعب لفترة أطول. ويمكن قول الشيء نفسه على ألان شيرار. وحصل ساوثغيت على انطباع من مكالمته مع روني بأن اللاعب يعزي ظهوره القوي في بداية الموسم مع إيفرتون إلى حقيقة أنه قد استمتع بالعطلة الصيفية بشكل مناسب، ومن المتوقع أن تضع زوجته، كولين، طفلهما الرابع خلال العام المقبل. وربما لم تعد كأس العالم القادمة بروسيا، والتي كان يصر روني على أنها ستكون آخر محطة له بقميص المنتخب الإنجليزي، تحظى بنفس القدر من التفكير والأهمية لروني في هذا السياق.
وبعد ذلك، تأتي قضية الدور الذي سيلعبه روني مع المنتخب الإنجليزي. يريد ساوثغيت أن يكون لديه لاعبان اثنان في كل مركز، لكن روني، حتى رغم تألقه مع إيفرتون، كان من الصعب أن يتفوق على ديلي ألي في مركز خط الوسط المهاجم أو هاري كين في الخط الأمامي وينجح في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية على حساب أي من هذين اللاعبين. وقد بدأ الجيل الجديد من اللاعبين يترك بصمة واضحة على الساحة الدولية، ولا يرغب روني بخبراته الكثيرة والمتمثلة في مشاركته في ست بطولات كبرى مع المنتخب الإنجليزي في أن يعيق تقدم «اللاعبين الرائعين الذين يعتمد عليهم ساوثغيت»، أو أن يكتفي بالقيام بدور جزئي أو هامشي.
وتعد هذه هي الفرصة المناسبة والوقت المناسب لكي ينسحب روني من الساحة الدولية برغبته واختياره وليس رغما عنه. وفي ضوء مسيرته الطويلة مع المنتخب الإنجليزي ومشاركته للمرة الأولى بقميص الأسود الثلاثة وهو في عمر 17 عاما و111 يوما، يستحق روني، على الأقل، أن يكون غيابه عن المنتخب الإنجليزي نابعا من قراره هو وليس رغما عنه.
وفي الحقيقة، لم يكن قرار اعتزاله اللعب الدولي مفاجئا، رغم أدائه القوي وإحرازه هدفا من لمسة رائعة في المباراة الأخيرة أمام مانشستر سيتي. وكان روني قد سقط من حسابات ساوثغيت للمرة الأولى في الخريف الماضي أمام سلوفينيا، ثم غاب عن قائمة المنتخب الإنجليزي في شهر مارس (آذار)، رغم إصراره على أنه في كامل لياقته، في المباراة الودية أمام ألمانيا ثم التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم أمام ليتوانيا. وأصبح من الواضح منذ فترة طويلة أن المنتخب الإنجليزي لم يعد يعتمد على روني، لا سيما في ضوء ابتعاده عن المشاركة في المباريات مع مانشستر يونايتد. وبالتالي، كان الوقت مناسبا لإعلان اعتزاله اللعب الدولي بعد 13 عاما من العطاء بقميص المنتخب الإنجليزي.
وقد ترك روني سجلا حافلا وأرقاما مثيرة للإعجاب خلال مسيرته الدولية، فهو الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي بـ53 هدفا، كان أولها وهو في عمر الـ17 عاما و317 يوما في مباراة مشحونة أمام مقدونيا في العاصمة المقدونية سكوبيه، بينما كان مشجعو مقدونيا يحرقون العلم الإنجليزي في المدرجات. وحمل روني شارة قيادة المنتخب الإنجليزي وهو في الرابعة والعشرين من عمره، ويحمل الرقم القياسي لأكثر لاعب مشاركة في المباريات الدولية مع المنتخب الإنجليزي بـ119 مباراة. هذه بعض من الأرقام التي جعلته يحتل مكانة خاصة بين اللاعبين الإنجليز، وهي المكانة التي لم ولن تتأثر بغيابه عن صفوف المنتخب الإنجليزي خلال الـ11 شهرا الماضية، فعندما ينظر الجمهور إلى مسيرة النجم السابق ديفيد بيكام مع المنتخب الإنجليزي لن يتأثروا بجلوسه على مقاعد البدلاء في أيامه الأخيرة في الملاعب. لذا فإن السؤال هو: ما الذي سيحدث لو أن بيكام كان على مقاعد البدلاء في 10 مباريات من آخر 12 مباراة له مع المنتخب الإنجليزي؟ ودافع روني عن ألوان المنتخب الإنجليزي تحت قيادة خمسة مديرين فنيين مختلفين.
ورغم الأرقام المذهلة التي حققها روني ومهارته التي لا يختلف عليها اثنان، فهناك حالة من الجدل حول ما إذا كان بإمكانه أن يقدمه على المستوى الدولي وحقيقة أنه لم يظهر في البطولات الكبرى بنفس الأداء الرائع الذي أظهره في كأس الأمم الأوروبية 2004. وهي النقطة التي ستظل دائما ضده. لقد رفع روني سقف التوقعات بشأن مستقبله بسبب بدايته الصاروخية وفرض اسمه كهداف لمانشستر يونايتد على مدار تاريخه وفوزه بالدوري الإنجليزي خمس مرات ودوري أبطال أوروبا، لكن مع المنتخب الإنجليزي لم يظهر مستواه القوي سوى في التصفيات المؤهلة للبطولات الكبرى. وقد نالت منه الإصابات وعدم الالتزام في البطولات والنهائيات، وفي كل مرة يشارك فيها في بطولة كبرى، بداية من بولندا وحتى البرازيل، كان ينتظره السؤال التالي: هل هذه هي اللحظة التي ننتظرها أخيرا؟ هل يمكنه اللعب بنفس الأداء الذي ظهر به في كأس الأمم الأوروبية عام 2004 وأن يكون له بصمة واضحة في النهائيات؟
صحيح أن تدني مستوى اللاعبين الإنجليز على المستوى الدولي لا يقتصر على روني وحده، لكن روني هو اللاعب الذي كان ينتظر منه الجمهور الكثير والكثير واللاعب الذي ينظر إليه على أنه من الطراز العالمي الذي نادرا ما يأتي في صفوف المنتخب الإنجليزي. ونتيجة لذلك، ربما كان هناك قدر من المبالغة في التوقعات ومزيد من الضغوط على اللاعب، وهو ما كان يؤثر على أداء اللاعب بالطبع، ويجب علينا أن ننظر إلى ما قدمه اللاعب في كرواتيا وفي كيب تاون لكي ندرك ذلك جيدا. ومع ذلك، لا يجب أن يكون روني هو كبش الفداء لإخفاقات إنجلترا على المستوى الدولي، فهناك الكثير والكثير من اللاعبين الإنجليز الذين تألقوا بصورة لافتة مع أنديتهم، لكنهم لم يقدموا المستوى المطلوب والمتوقع مع المنتخب الإنجليزي. إن الرغبة في أن «يكون جزءا من منتخب إنجليزي ناجح في البطولات الكبرى» سوف تؤرقه إلى الأبد.
ربما ينجح ساوثغيت في القيام بذلك في المستقبل، لكن ذلك سيكون من دون روني. لقد جاء قرار روني باعتزال اللعب الدولي في الوقت المناسب، وسيكون مفيدا للجميع، بدءا من اللاعبين الشباب الذين يسعون لترك بصمة مع المنتخب الإنجليزي وصولا إلى نادي إيفرتون وحتى روني نفسه. في الحقيقة، بإمكان روني أن يجلس ويتحدث بكل فخر وكبرياء عما حققه وعن الأرقام القياسية التي كسرها والتي ستتطلب وقتا طويلا لكي يتغلب عليها أي لاعب في المستقبل.


مقالات ذات صلة

مدرب الزمالك: مواجهة زيسكو صعبة

رياضة عالمية معتمد جمال المدير الفني لنادي الزمالك (نادي الزمالك)

مدرب الزمالك: مواجهة زيسكو صعبة

أكد معتمد جمال، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك المصري، أن هدفهم هو الفوز على زيسكو الزامبي.

«الشرق الأوسط» (ندولا)
رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة كان متحمساً لمشروع دوري السوبر (إ.ب.أ)

برشلونة ينسحب من مشروع دوري السوبر الأوروبي

أعلن نادي برشلونة، حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، عن انسحابه من مشروع دوري السوبر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

اعتبر مايكل كاريك أن مانشستر يونايتد الإنجليزي يجب ألا يتسرع في اختيار مدربه الدائم الجديد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.