واشنطن تتعهد بدعم أوكرانيا لكن من دون أسلحة «في الوقت الراهن»

وزير الدفاع الأميركي يطمئن كييف بأن العقوبات ضد موسكو ستبقى في مكانها

وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس (يسار) مع الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو في كييف أمس بمناسبة عيد استقلال اوكرانيا عن الاتحاد السوفييتي (ا.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس (يسار) مع الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو في كييف أمس بمناسبة عيد استقلال اوكرانيا عن الاتحاد السوفييتي (ا.ب.أ)
TT

واشنطن تتعهد بدعم أوكرانيا لكن من دون أسلحة «في الوقت الراهن»

وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس (يسار) مع الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو في كييف أمس بمناسبة عيد استقلال اوكرانيا عن الاتحاد السوفييتي (ا.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس (يسار) مع الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو في كييف أمس بمناسبة عيد استقلال اوكرانيا عن الاتحاد السوفييتي (ا.ب.أ)

تعهد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بأن تستمر واشنطن في الضغط على روسيا بسبب «سلوكها العدواني» تجاه أوكرانيا، ولكنه لما يصل إلى حد التعهد بتزويد كييف بأسلحة فتاكة، وهي السياسة التي بدأها الرئيس السابق باراك أوباما بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم إليها وتولت حكومة موالية للغرب السلطة في كييف بعد احتجاجات 2014 عندما هرب الرئيس، الذي كان يدعمه الكرملين من البلاد. كما دعمت روسيا الجماعات المتمردة في منطقتين بأقصى شرق أوكرانيا خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وقال ماتيس الخميس، خلال زيارة لأوكرانيا في مناسبة عيد استقلالها، إن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة الجيش الأوكراني، مؤكدا أن العقوبات ضد روسيا ستبقى في مكانها إلى حين توقف موسكو عن دعم المتمردين وتعيد شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا.
وقال ماتيس، عقب لقاء الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو: «سنواصل دعمنا لأوكرانيا، ونبقى ملتزمين ببناء قدرات قواتها المسلحة». وأضاف أن العقوبات ضد روسيا «ستبقى في مكانها إلى حين تغيير موسكو إجراءاتها التي أدت إلى تلك العقوبات».
ولم يطبق اتفاق مينسك للسلام الذي تم التوصل إليه عام 2015 في مينسك عاصمة روسيا البيضاء بخصوص النزاع في شرق أوكرانيا. ومن بين المشكلات في هذا الصراع أن روسيا تعتبر نفسها وسيطا وليس طرفا في النزاع.
وزيارة ماتيس هي ثاني زيارة رفيعة المستوى من شأنها إظهار الدعم الأميركي لكييف منذ شهور كثيرة بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون البلاد في يوليو (تموز) الماضي.
وذكر ماتيس أن روسيا لم تلتزم باتفاق مينسك لوقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن ينهي العنف الانفصالي في شرق أوكرانيا. وقال ماتيس وهو بجانب رئيس أوكرانيا بيترو بوروشينكو، إنه رغم نفي روسيا فإن واشنطن تعلم أنهم يسعون لإعادة ترسيم حدود دولية بالقوة مما يقوض دولا حرة ذات سيادة في أوروبا.
وتقاتل قوات أوكرانية منذ عام 2014 ضد انفصاليين موالين لروسيا ومدعومين منها عسكريا في منطقة دونباس الغنية بالفحم. ورغم وجود هدنة بين الطرفين فإن هناك تبادلا لإطلاق النار بينهما بشكل يومي. وحصد هذا الصراع المسلح نحو 10 آلاف شخص حتى الآن.
وتريد كييف من الولايات المتحدة أن تزودها بأسلحة دفاعية فتاكة، وهو ما أحجمت عنه إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. وقال ماتيس: «فيما يخص الأسلحة الدفاعية الفتاكة نحن نعيد النظر بالأمر فعليا، سأعود الآن بعدما شاهدت الوضع الحالي كي أتمكن من إخطار وزير الخارجية والرئيس بعبارات محددة للغاية ما أوصي به للمضي قدما».
وكان قد أثار الرئيس دونالد ترمب مخاوف لدى كييف خلال حملته الانتخابية العام الماضي. تصريحات ترمب فهم منها آنذاك أنها اعتراف منه بشبه جزيرة القرم كجزء من روسيا، وأثارت مخاوف بأن ترمب قد يصلح العلاقات مع روسيا على حساب أوكرانيا.
وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إنها أصبحت تراهن على سحب الأسلحة الثقيلة وتطبيق اتفاقية مينسك للسلام في شرق أوكرانيا، وذلك بعد الاتفاق على هدنة جديدة بين الانفصاليين الموالين لروسيا والجيش الأوكراني شرق أوكرانيا. وقال نائب رئيس بعثة مراقبي المنظمة شرق أوكرانيا، ألكسندر هوج، أمس الخميس في إذاعة بافاريا الألمانية: «نأمل في إمكانية استغلال الهدنة لتطبيق إجراءات فنية». وقال هوج إنه على الرغم من أن اتفاقية مينسك ساهمت في أن يصبح الوضع تحت السيطرة نسبيا «إلا أن كلا الجانبين لم ينجحا حتى الآن في مكافحة الآفة الكبرى ألا وهي سحب الأسلحة الثقيلة من مناطق المواجهة».
وكان ممثلون عن الحكومة الأوكرانية وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا قد اتفقوا أول من أمس الأربعاء في ضوء اقتراب العام الدراسي الجديد على وقف إطلاق النار في مناطق شرق أوكرانيا. ومن المقرر أن يبدأ سريان الهدنة اعتبارا من ليلة الخميس - الجمعة.
وحمل هوج الانفصاليين الموالين لروسيا والجيش الأوكراني على السواء المسؤولية عن الوضع في أوكرانيا وقال: «الحقيقة هي أن كلا الجانبين يخرق الهدنة، الحقيقة هي أن لدى كلا الجانبين أسلحة في مناطق اتفقا على ألا ينشرا فيها هذه الأسلحة».
كما أكد نائب رئيس بعثة المراقبة التابعة للمنظمة، أن كل طرف من الطرفين يتقدم باتجاه الطرف الآخر رغم أنه قد تم الاتفاق عام 2014 بالفعل على ألا يتقدم أي طرف للأمام، «وهذا هو أحد أسباب استمرار المعارك».
ووجه رئيس أوكرانيا انتقادات إلى روسيا خلال الاحتفال بيوم الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي أمس الخميس، حيث وصفها بالدولة المحتلة وقارنها بالديكتاتور النازي أدولف هتلر.
وفي إشارة للمعركة التي اندلعت منذ ثلاثة أعوام في إقليم دونيتسك بشرق أوكرانيا، الذي يتاخم روسيا، قال بوروشينكو في خطاب إن الجيش الروسي هاجم بصورة مباشرة القوات الأوكرانية. وأضاف بوروشينكو في النص الذي نشر على موقعه الإلكتروني: «ببالغ الألم نتذكر أبطال إلوفيسك. لقد تعرضوا لهجوم من قبل وحدات نظامية للجيش الروسي اجتاحت أرضنا من دون إعلان الحرب مثلما فعل هتلر من قبل». وأشاد الرئيس الأوكراني بالعلاقات القوية بين أوكرانيا والغرب، معربا عن أمله أن تنضم بلاده يوما للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».