بنس يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بـ«انهيار فنزويلا»

المدعية العامة السابقة لكاراكاس تتهم الرئيس مادورو بالفساد

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أثناء لقائه بالجالية الفنزويلية في فلوريدا أمس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أثناء لقائه بالجالية الفنزويلية في فلوريدا أمس (أ.ف.ب)
TT

بنس يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بـ«انهيار فنزويلا»

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أثناء لقائه بالجالية الفنزويلية في فلوريدا أمس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أثناء لقائه بالجالية الفنزويلية في فلوريدا أمس (أ.ف.ب)

صرح نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، أمس بأن الولايات المتحدة لن تسمح «بانهيار فنزويلا»، معتبرا أن تطورا من هذا النوع من شأنه أن يهدد الدول الأخرى في المنطقة.
وقال بنس في كلمة أمام نحو 600 شخص في كنيسة كاثوليكية في دورال، حيث يعيش عدد كبير من الفنزويليين في ميامي (فلوريدا): إن «انهيار فنزويلا سيعرض للخطر كل الذين يعتبرون نصف الكرة الغربي وطنهم»، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف: «لا يمكننا أن نسمح بحدوث ذلك»، مؤكدا أن «الولايات المتحدة التي تعمل مع حلفائنا في منطقة أميركا اللاتينية ستواجه وتتصدى لكل الذين يجرؤون على تهديد رخائنا».
وشدد نائب الرئيس الأميركي على أن «انهيار» فنزويلا سيؤدي إلى «مزيد من عمليات تهريب المخدرات وتبعاتها القاتلة»، وهي فكرة طرحها الرئيس دونالد ترمب أيضا. وألقى بنس هذا الخطاب بعد عودته من جولة شملت كولومبيا والأرجنتين وتشيلي وبنما الأسبوع الماضي، وشكلت فنزويلا محور محادثاته خلالها. ولم يشر بنس في خطابه إلى احتمال التدخل العسكري الذي أثار جدلا واسعا عندما تحدث عنه ترمب.
وشدد بنس على أن الولايات المتحدة لن تتخذ قرارات أحادية الجانب، لافتا إلى أن «أميركا أولا لا تعني أميركا وحدها».
وألقى كل من السيناتور ماركو روبيو، وحاكم فلوريدا ريك سكوت كلمة شدد فيها على ضرورة حظر الشركات في فلوريدا من التعامل مع فنزويلا. وتشير إحصاءات تعود إلى 2015 إلى أن نحو 273 ألف فنزويلي يعيشون في الولايات المتحدة، نصفهم تقريبا في فلوريدا.
على صعيد آخر، أكدت المدعية العامة السابقة لفنزويلا لويزا أورتيغا في برازيليا، أول من أمس، أنها تمتلك «الكثير من الأدلّة» حول تورط الرئيس نيكولاس مادورو بالفساد، مشيرة إلى أنها في خطر.
وانتهزت أورتيغا التي وصلت الثلاثاء إلى برازيليا قادمة من كولومبيا، حيث فرت بعد مغادرتها فنزويلا، فرصة مؤتمر حول مكافحة الجريمة يحضره المدعون العامون لدول منظمة السوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية (ميركوسور)، لإدانة السلطات في بلدها.
وقالت: إن «ما يجري في فنزويلا هو موت القانون»، مؤكدة أن «استقرار المنطقة في خطر». وأضافت أن «فنزويلا تمر بأزمة خطيرة تمنع (السكان) من الحصول على الغذاء والصحة والأدوية الأساسية».
ويواجه مادورو الذي انتخب في 2013، موجة احتجاجات منذ خمسة أشهر تطالب برحيله وأسفرت عن سقوط 125 قتيلا، وسط أزمة اقتصادية خانقة. وفرّت أورتيغا التي كانت تنتمي إلى تيار تشافيز، ثم انشقت عنه وطردت من منصبها من قبل السلطة الاشتراكية، الجمعة الماضي من فنزويلا، حيث تعتبر نفسها ضحية «اضطهاد سياسي». وقالت الأربعاء «تلقيت تهديدات لحياتي، وسأحمّل الحكومة الفنزويلية المسؤولية إذا حصل (لي) أي شيء».
وأكدت أورتيغا أنها تمتلك «الكثير من الأدلة التي تتعلق عمليا بفضيحة (أوديبريشت)، وتتهم الكثير من المسؤولين الفنزويليين بدءا برئيس الجمهورية» نيكولاس مادورو. وتشكّل مجموعة الأشغال العامة البرازيلية (أوديبريشت)، إحدى أكبر شركات البناء في أميركا اللاتينية، محور فضيحة فساد هزت كل القارة وتتركز على مجموعة تلاعبت بصفقات العقود الثانوية للشركة النفطية البرازيلية بتروبراس، ووزعت رشاوى على السياسيين.
وقالت أورتيغا «في حالة (أوديبريشت)، اكتشفنا أنهم دفعوا مائة مليار دولار إلى ديوسدادو كابيلو عبر شركة إسبانية يملكها أقرباؤه». وكابيلو الذي كان رئيسا للجمعية الوطنية أصبح حاليا نائبا للرئيس مادورو. وأوضحت أورتيغا أن «الدولة الفنزويلية دفعت 300 مليار دولار من الأموال العامة لورشات مشلولة حاليا. لدينا كل العناصر التي تتهم» مادورو والمحيطين به.
وشاركت «أوديبريشت» في فنزويلا خصوصا بأشغال في مطار كاراكاس، ومحطة مائية، وجسر على بحيرة ماراكايبو. وقالت أورتيغا إن نحو عشر من هذه الورشات متوقفة حاليا.
وأضافت المعارضة أنها ستسلم المعلومات التي تملكها إلى «سلطات مختلف الدول، الولايات المتحدة وكولومبيا وإسبانيا (...) وكذلك البرازيل»، لتقوم «بإجراء تحقيقاتها الخاصة».
في كاراكاس، نفى خليفة أورتيغا طارق ويليام صعب في مؤتمر صحافي اتهامات أورتيغا.
وقال: إن «كل ما يمكن أن تقوله مدعية عامة سابقة لم تطلق أي تحرك ضد أي من الشخصيات التي تتحدث عنها خلال نحو عشر سنوات (...) ليس صالحا إطلاقا». وأضاف أن «هذا الأمر لا قيمة قانونية له»، معتبرا هذه الاتهامات «دعاية للتشهير».
ونفى ديوسدادو كابيول شخصيا الاتهامات الموجهة إليه. وقال في برنامجه التلفزيوني الأسبوعي «إنها أكاذيب، إنها معلومات مختلقة. قلت مليون مرة، إذا كان لديكم أمر ما ضدي، فأجروا تحقيقا».
وقال المدعي العام للبرازيل إنه دعا شخصيا أورتيغا إلى اجتماع برازيليا، حيث تلقت تأييدا غير مشروط من نظرائها. بدوره، قال مدعي عام باراغواي، خافيير دياز بيرون: «نعترف بكِ المدعية العامة لفنزويلا. يمكنك الاعتماد على كل أجهزة النيابة في المنطقة».
وأعلن الرئيس نيكولاس مادورو الثلاثاء أن كاراكاس ستطلق عن طريق الشرطة الدولية (إنتربول) مذكرة توقيف دولية ضد أورتيغا وزوجها جيرمان فيرير، النائب التشافي الذي انتقل إلى المعارضة. وقالت أورتيغا التي أدانت التطرف المتصاعد للحكومة الفنزويلية في الأشهر الأخيرة، إنها ستمضي «بضعة أيام» في البرازيل قبل أن تعود إلى كولومبيا.
وأكدت المدعية العامة السابقة «سأواصل الكفاح والتنقل في العالم لإدانة ما يحدث في فنزويلا وانتهاكات حقوق الإنسان».



غوتيريش يحذّر من «انهيار مالي وشيك» للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
TT

غوتيريش يحذّر من «انهيار مالي وشيك» للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)

ذكرت رسالة اطلعت عليها «رويترز»، الجمعة، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أبلغ الدول الأعضاء بأن المنظمة تواجه خطر «انهيار مالي وشيك»، عازياً ذلك إلى رسوم غير مدفوعة وقاعدة في الميزانية تُلزم الهيئة العالمية بإعادة الأموال غير المنفقة.

وكتب غوتيريش في رسالة إلى السفراء مؤرخة في 28 يناير (كانون الثاني): «تتفاقم الأزمة، ما يهدد تنفيذ البرامج ويعرّضنا لخطر الانهيار المالي. وستتدهور الأوضاع أكثر في المستقبل القريب».

وتواجه الأمم المتحدة أزمة سيولة حادة، حيث خفضت الولايات المتحدة، أكبر مساهم في المنظمة، تمويلها الطوعي لوكالات الأمم المتحدة، ورفضت سداد المدفوعات الإلزامية لميزانيات الأمم المتحدة العادية وميزانيات حفظ السلام.

وفي الرسالة، قال غوتيريش: «تم الإعلان رسمياً عن قرارات عدم الوفاء بالاشتراكات المقررة التي تموّل جزءاً كبيراً من الميزانية العادية المعتمدة».

لم يتضح على الفور أي دولة أو دول كان يشير إليها، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من متحدث باسم الأمم المتحدة.

وقال: «إما أن تفي جميع الدول الأعضاء بالتزاماتها بالدفع كاملاً وفي الوقت المحدد، أو أن تُجري الدول الأعضاء إصلاحاً جذرياً لقواعدنا المالية لتجنب انهيار مالي وشيك»، محذراً من احتمال نفاد السيولة بحلول شهر يوليو (تموز).


«سيتي» يتوقع إجراءات محدودة من أميركا وإسرائيل ضد إيران

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
TT

«سيتي» يتوقع إجراءات محدودة من أميركا وإسرائيل ضد إيران

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)

كشف بنك «سيتي» في مذكرة أنه يتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات محدودة ضد إيران في المدى القريب تجنباً لتصعيد الرد، وأن ​تلك الإجراءات هدفها دفع طهران إلى إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وذكر البنك في المذكرة أمس الخميس أن الإجراءات صغيرة النطاق ستشمل على الأرجح ضربات عسكرية أميركية محدودة ومصادرة ناقلات نفط، وهو ما من شأنه أن يبقي علاوة المخاطر في أسواق النفط مرتفعة، خصوصاً بسبب المخاوف من أن تغلق إيران مضيق هرمز، الممر البحري ‌الحيوي. وارتفعت أسعار ‌النفط ثلاثة في المائة إلى أعلى مستوى ‌لها ⁠في ​خمسة أشهر، أمس ‌الخميس، بسبب تزايد القلق من احتمال اضطراب الإمدادات العالمية إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران، أحد أكبر منتجي النفط الخام في منظمة أوبك.

وقالت مصادر متعددة إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيارات للتعامل مع إيران تشمل ضربات محددة الأهداف على قوات الأمن والقادة لتشجيع المتظاهرين على الخروج إلى ⁠الشوارع، على الرغم من قول مسؤولين إسرائيليين وعرب إن القصف الجوي وحده ‌لن يطيح بحكام البلاد.

وأشار البنك إلى أن التصور ‍الأساسي للإجراءات المحدودة، الذي ‍يرجح حدوثها بنسبة 70 في المائة، «يعكس حساسية الولايات المتحدة ‍تجاه ارتفاع أسعار الطاقة» بسبب اعتبارات تتعلق بالسياسة الداخلية، «وتفضيل الرئيس ترمب تجنب الحرب واحتمال أن تؤدي الضغوط الداخلية المستمرة داخل إيران إلى تغييرات قد تؤدي إلى التوصل إلى اتفاق».

ويستبعد ​«سيتي» رداً كبيراً من إيران «لأنها لا تريد الحرب أيضاً، في ظل اقتصاد متعثر واضطرابات ⁠داخلية». ويتوقع البنك بنسبة 30 في المائة حدوث صراع متصاعد ولكن محدود وعدم استقرار سياسي داخل إيران مما قد يتسبب في اضطرابات متقطعة في إنتاج النفط وصادراته، ويرى احتمالاً 10 في المائة بحدوث خسائر كبيرة في الإمدادات الإقليمية بسبب الاضطرابات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي تصوره الأساسي، يتوقع «سيتي» إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع التوتر في وقت ما في عام 2026، مما سيقلل من علاوة المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بإيران، التي تبلغ حالياً سبعة إلى عشرة دولارات للبرميل مع اقتراب ‌سعر برنت من 70 دولاراً. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية أمس الخميس 70.71 دولار للبرميل.


نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
TT

نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)

رفضت نيوزيلندا، الجمعة، دعوةً للمشاركة في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتنضم بذلك إلى قائمة محدودة من الدول التي لم تقبل العرض.

وقال وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، في بيان، إن «نيوزيلندا لن تنضم إلى المجلس بصيغته الحالية، لكنها ستواصل متابعة التطورات».

وأضاف: «أبدت دول عدة، خصوصاً من المنطقة، استعدادها للمساهمة في دور المجلس بشأن غزة، ولن تضيف نيوزيلندا قيمة إضافية تذكر إلى ذلك»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبينما أعربت دول كثيرة عن تحفظاتها، لم ترفض الدعوة بشكل صريح سوى قلة من الدول، من بينها فرنسا والنرويج وكرواتيا.

واتخذ بيترز هذا القرار بالتنسيق مع رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون ونائبه ديفيد سيمور.

ولم ترفض ويلينغتون فكرة المجلس بشكل قاطع، لكنها أكدت مجدداً التزامها تجاه الأمم المتحدة.

وقال بيترز: «إننا نرى دوراً لمجلس السلام في غزة، يتم تنفيذه وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803».

ودعا لأن يكون عمل مجلس السلام «مكمّلاً لميثاق الأمم المتحدة ومتسقاً معه»، مشيراً إلى أنه «هيئة جديدة، ونحن بحاجة إلى توضيحات بشأن هذا الأمر وبشأن مسائل أخرى تتعلق بنطاق عمله، الآن وفي المستقبل».

وأطلق ترمب مبادرته «مجلس السلام» خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الأسبوع الماضي، وانضم إليه على المنصة قادة من 19 دولة لتوقيع ميثاقه التأسيسي.

ورغم أن الهدف الرئيسي الذي قام المجلس على أساسه كان الإشراف على إعادة إعمار غزة، فإن ميثاقه لا يبدو أنه يحصر دوره بالأراضي الفلسطينية.