التزام «أوبك» بتخفيض الإنتاج في يوليو عند أدنى مستوى منذ بداية العام

السعودية الأكثر التزاماً... والعراق والغابون الأقل

TT

التزام «أوبك» بتخفيض الإنتاج في يوليو عند أدنى مستوى منذ بداية العام

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن نسبة التزام دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) باتفاق تخفيض الإنتاج تراجعت في شهر يوليو (تموز) الماضي، لتصل إلى أدنى مستوى شهري لها منذ بداية الاتفاق في يناير (كانون الثاني) من العام الجاري، إلا أن متوسط الالتزام خلال الأشهر السبعة بكاملها وصل إلى 100 في المائة.
وأظهرت المصادر الثانوية الستة التي تعتمدها أوبك لتقييم حجم إنتاج الدول الـ12 الداخلة في الاتفاق، أن هذه الدول أنتجت 30.15 مليون برميل يومياً في يوليو، وبذلك يكون مستوى التزامها بالكمية التي تنوي تخفيضها 91 في المائة. وكانت نسبة التزام أوبك في شهر يونيو (حزيران) قد بلغت 95 في المائة.
أما فيما يتعلق بنسبة التزام الدول الـ11 من خارج المنظمة، والتي انضمت لاتفاق أوبك، فأوضحت المصادر أن هذه النسبة بلغت 102 في المائة خلال يوليو، وبذلك يصبح متوسط جميع الدول الـ23 في الاتفاق هو 94 في المائة.
وأوضحت المصادر أنه تم رفع هذه المعلومات إلى الوزراء الخمسة الأعضاء في لجنة مراقبة إنتاج دول الاتفاق. كما تم رفع هذه المعلومات إلى وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بصفته رئيساً للمؤتمر الوزاري لأوبك في العام الجاري.
وتتكون منظمة أوبك من 14 دولة بعد انضمام غينيا الاستوائية إلى المنظمة في مايو (أيار) الماضي. وتم استثناء دولتين من اتفاق تخفيض الإنتاج وهما ليبيا ونيجيريا بسبب ظروفهما الأمنية وعدم مقدرتهما على الوصول إلى مستوى مستقر من الإنتاج منذ فترة طويلة.
وتعكف أوبك على خفض الإنتاج نحو 1.2 مليون برميل يوميا، بينما تعمل روسيا ومنتجون آخرون خارج المنظمة على خفض الإنتاج 600 ألف برميل يوميا حتى مارس (آذار) 2018 بهدف دعم أسعار النفط.
وتعتمد أوبك على ست مصادر لاحتساب اتفاق إنتاج دولها الأعضاء، وهذه المصادر هي وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية ووكالة أرجوس ووكالة بلاتس لتسعير النفط، وشركة سيرا للأبحاث ونشرة «بي آي دبليو» النفطية الأسبوعية.
وتقود السعودية جهود المنظمة في تخفيض الإنتاج بأكثر من اللازم. وخلال الأشهر السبعة الأولى من الاتفاق لم تنخفض نسبة التزام المملكة عن 100 في المائة، حيث إنها خفضت أكثر من المطلوب منها في كل الأشهر، كما أظهرت المصادر الثانوية. وبلغ متوسط التزام المملكة من يناير حتى يوليو نسبة 123 في المائة.
ولا تزال هناك 6 دول لم تصل إلى نسبة التزام 100 في المائة في يوليو، وهي: العراق والإكوادور والإمارات العربية المتحدة والغابون والجزائر وإيران.
ولا يزال العراق والغابون من أقل الدول التزاماً باتفاق أوبك خلال الأشهر السبعة الأولى من الاتفاق؛ حيث أظهرت البيانات أن متوسط التزام العراق بين يناير إلى يوليو بلغ 59 في المائة فيما بلغت متوسط الغابون 21 في المائة.
وتسعى السعودية والكويت وروسيا إلى الحصول على تأكيدات من باقي الدول في الاتفاق بأنها ستصل إلى نسبة 100 في المائة. وضمن مساعي المملكة لرفع التزام الدول فقد التقى وزير الطاقة السعودي بنظيريه العراقي والجزائري هذا الشهر في المملكة.
ولا تزال الإكوادور هي الدولة الوحيدة التي أعلنت عدم التزامها بالاتفاق، وأنها سترفع إنتاجها فوق الحصة التي تم الاتفاق عليها مع أوبك والبالغة 522 ألف برميل يومياً.
ويهدف اتفاق أوبك إلى خفض المخزونات العالمية بشكل كبير حتى تتحسن الأسعار وتعود السوق إلى التوازن. ولا تزال المخزونات في الدول الصناعية مرتفعة بنحو 200 إلى 250 مليون برميل يومياً عن متوسط السنوات الخمس الماضية؛ إلا أن المخزونات في الولايات المتحدة أظهرت تراجعات كبيرة في الأسابيع الخمسة الأخيرة. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة هبطت الأسبوع الماضي، كما تراجعت مخزونات البنزين.
وانخفضت مخزونات الخام بمقدار 3.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 أغسطس (آب) الجاري، مقابل توقعات محللين بهبوط قدره 3.5 مليون برميل. وتراجعت مخزونات الخام في نقطة التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما 503 آلاف برميل.
وأظهرت بيانات الإدارة أن استهلاك الخام في مصافي التكرير انخفض 104 آلاف برميل يوميا. وتراجع معدل تشغيل المصافي بواقع 0.7 نقطة مئوية. وهبطت مخزونات البنزين 1.2 مليون برميل، بينما توقع المحللون في استطلاع لـ«رويترز» انخفاضها 643 ألف برميل.
وأشارت بيانات إدارة معلومات الطاقة إلى أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل وقود الديزل وزيت التدفئة، ارتفعت بواقع 28 ألف برميل مقارنة مع توقعات بزيادة قدرها 93 ألف برميل. وزادت واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي بمقدار 605 آلاف برميل يوميا.



نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.


ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.