تحالفات التجارة الإلكترونية... حرب تكسير العظام المستقبلية انطلقت

«وول مارت» و«غوغل» بمواجهة «أمازون» و«هوول فودز»

{وول مارت} تعاني منذ سنوات من ديناميكية موقع التسوق الإلكتروني «أمازون» الذي بات يهددها الآن على صعيد المتاجر الفعلية (أ.ب)
{وول مارت} تعاني منذ سنوات من ديناميكية موقع التسوق الإلكتروني «أمازون» الذي بات يهددها الآن على صعيد المتاجر الفعلية (أ.ب)
TT

تحالفات التجارة الإلكترونية... حرب تكسير العظام المستقبلية انطلقت

{وول مارت} تعاني منذ سنوات من ديناميكية موقع التسوق الإلكتروني «أمازون» الذي بات يهددها الآن على صعيد المتاجر الفعلية (أ.ب)
{وول مارت} تعاني منذ سنوات من ديناميكية موقع التسوق الإلكتروني «أمازون» الذي بات يهددها الآن على صعيد المتاجر الفعلية (أ.ب)

فيما يبدو أنه تدشين رسمي لمعارك المستقبل الاقتصادية المفتوحة، أعلنت «وول مارت»، أمس، عن تحالفها مع «غوغل»، فيما يبدو ردّاً غير مباشر على قيام الغريم التقليدي للأخير «أمازون» في وقت سابق قبل نحو شهرين بالاستحواذ على «هوول فودز»، لتتشكل بذلك سحب حرب تكسير عظام ضمن تحالفات بين عمالقة مجالات الإنترنت وتجارة التجزئة.
وتأتي خطوة «أمازون» و«ول مارت» بعد أسبوع واحد من ارتباك شهدته أسواق الأسهم، حين انخفضت أسهم «أمازون» يوم الأربعاء الماضي، متأثرة بانتقاد حاد وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريده على «تويتر» إلى موقع «أمازون»، بسبب الضرائب والوظائف، متهماً موقع تجارة التجزئة العالمي، دون دليل، بأنه يؤذي المجمعات الأميركية ويسبب خسائر في الوظائف.
ويتوقع عدد من المحللين أن تعليقات الرئيس الأميركي «غير الحكيمة» قد تؤثر على الأسواق كثيراً خلال فترة رئاسته، خصوصا أنها تأتي «مباشرة» للجماهير عبر منصة «تويتر»، ودون مراجعة كافية من طاقم الإدارة الأميركية كما كان معتاداً للرؤساء السابقين... وفي حالة الأعمال التجارية والاقتصادية، فإن هذا الشكل من التعليقات الرئاسية قد يكون «كارثيّاً».
وفي منتصف شهر يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت شركة «أمازون» أنها ستشتري «هول فودز ماركت» لمتاجر البقالة الفاخرة في صفقة تبلغ قيمتها نحو 13.7 مليار دولار شاملة الديون. ومع استثناء الديون، تبلغ قيمة الصفقة 13.39 مليار دولار. وقالت الشركتان آنذاك إن شركة البقالة ستواصل تشغيل متاجرها تحت العلامة التجارية «هول فودز ماركت». وتتوقع «أمازون» و«هول فودز» استكمال الصفقة خلال النصف الثاني من 2017.
ومع الإعلان عن تلك الصفقة، توقع المراقبون أن تبدأ حقبة جديدة للتجارة العالمية... وقال ستيو لينارد، المحلل لدى مكتب يحمل الاسم نفسه، إن الصفقة «ستغير المعطيات»، لأنها تأتي في مرحلة حرجة لمحلات السوبر ماركت التقليدية الأميركية.
وقال فيرجر ماكيفت، الخبير لدى كانتار وورلد بانل، عقب الإعلان عن صفقة «هول فودز» إن «(أمازون) عازمة على اكتساح سوق المواد الغذائية... وتتمتع مجموعة مثل (هول فودز) بعناصر عدة أساسية كان يفتقر إليها عملاق الإنترنت». وتوقع عدد من المحللين أن تعيد «أمازون» تشكيل القطاع الذي تملك «وول مارت» 14.46 في المائة من حصص السوق فيه، و«كروغر» 7.17 في المائة، و«البرتسونس» 4.50 في المائة، و«ساوث إيسترن غروسرز» 3.89 في المائة، و«إيهولد ديليز» 3.18 في المائة، و«كوستكو» 2.43 في المائة، و«بابليكس» 2.25 في المائة، و«تارغت» 2.12 في المائة. وبحسب لينارد فإن «المتاجر التقليدية ستضطر إلى تعلم سبل بيع اللحوم والأسماك الطازجة بأسعار مخفضة، لأن (أمازون) معروفة بكسر الأسعار في كل القطاعات التي تخوضها»... وبالفعل، فقد بدأت «وول مارت»... «إجراءاتها الدفاعية» مبكراً، إذ بدأت فور إعلان استحواذ «غوغل» على «هول فودز» الاستعدادات لحرب الأسعار المخفضة، وأكدت الإدارة توسيع نطاق المواد الطازجة المعروضة في الفروع الـ4500 المنتشرة في الولايات المتحدة خلال الأشهر المقبلة.
- المعركة بدأت
وفي خطوة مفاجئة بالأمس، من شأنها أن تفتح أبواب المعركة على اتساعها وتحويلها من «الدفاع إلى الهجوم»، قررت شركة «وول مارت» الأميركية، أكبر الموزعين في العالم، التحالف مع مجموعة «غوغل» العملاقة للمعلوماتية لبيع منتجاته على الإنترنت، سعياً لمنافسة مجموعة «أمازون» في مجال التسوق الإلكتروني.
وكتب مسؤول قسم التجارة الإلكترونية في «وول مارت» مارك لور في مذكرة نشرت على المدونة الإلكترونية للمجموعة «اعتبارا من نهاية سبتمبر (أيلول)، سنعمل مع (غوغل) لعرض مئات آلاف السلع التي سيكون من الممكن طلبها بالصوت عبر (غوغل أسيستانت)»، المساعد الشخصي الذكي الذي طورته مجموعة الإنترنت.
وبذلك ستقوم «وول مارت» التي تعد بتوفير «أكبر عرض متاح للتوزيع على الإنترنت»، بدمج «غوغل إكسبرس»، خدمة (غوغل للتسوق) التي تسمح حالياً بالتبضع من عدة مجموعات مثل «كوسكو» و«صيدليات والغرين» وغيرهما.
من جهتها، أعلنت «غوغل» عن «مئات آلاف المنتجات من مساحيق الغسيل إلى ألعاب ليغو» في بيان أصدره المسؤول في المجموعة سريدهار راماسوامي. وبذلك تجابه المجموعتان مباشرة «أمازون»، من غير أن تأتيا على ذكر عملاق التسوق.
وتعاني «وول مارت» منذ سنوات من ديناميكية موقع التسوق الإلكتروني «أمازون» الذي بات يهددها الآن على صعيد المتاجر الفعلية، بعد استحواذه في يونيو على متاجر «هول فودز» للأغذية العضوية، وهي الصفقة التي قد تؤدي إلى تغيير وجه قطاع البقالة في الولايات المتحدة، الذي تستحوذ فيه «وول مارت» على الحصة الأكبر... ودفعت «وول مارت» العام الماضي أكثر من 3 مليارات دولار للاستحواذ على «جيت دوت كوم» وغيرها من المتاجر الإلكترونية، وذلك في إطار سعيها لتوسعة حجم وجودها عبر الإنترنت... لكن تحالفها مع «غوغل» يعد هو الخطوة الأكبر من نوعها في إطار حفاظها على حظوظها في تجارة المستقبل.
وأثارت متاجر «وول مارت» مرة جديدة مخاوف المحللين بنتائجها الفصلية الأخيرة الصادرة هذا الشهر، إذ أشارت إلى تأخُّر بالنسبة إلى «أمازون» رغم تحقيق أرقام أعلى من التوقعات. وكانت المجموعة العالمية الأولى للتوزيع تكتفي حتى الآن بأن تقترح على موظفيها جنيَ المزيد من المداخيل بتسليم المشتريات التي تتم على الإنترنت.
ويوم الخميس الماضي، قالت شركة «وول مارت» إنها حققت تراجعاً بأرباحها خلال الربع الثاني من العام الحالي، على الرغم من ارتفاع الإيرادات، مشيرةً إلى أنها حقَّقَت تراجعاً بالأرباح عند 2.89 مليار دولار (96 سنتاً للسهم)، خلال الثلاثة أشهر المنتهية في يونيو الماضي، مقابل أرباح بقيمة 3.77 مليار دولار (1.21 دولار للسهم)، خلال الفترة المماثلة من 2016.
أما بالنسبة لنصيب السهم باستثناء البنود والمواد غير المتكررة، فبلغ 1.08 دولار، مقابل توقعات بأن يسجل 1.07 دولار. وعلى مستوى الإيرادات، فقد ارتفعت بنحو 2.1 في المائة إلى 123.35 مليار دولار، خلال الربع الثاني من 2017، مقابل إيرادات بقيمة 120.85 مليار دولار، خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وكانت توقعات المحللين قد أشارت إلى أن إيرادات «وول مارت» سترتفع عند 122.84 مليار دولار.
- أهمية أكبر من التجارة
ولا تسلم قصة تحالف «وول مارت» و«غوغل» من احتمالات أبعد من التجارة، خصوصاً أنها تأتي بوجه خصم عنيد هو «أمازون»، وتوقيت إعلانها جاء عقب أقل من أسبوع من اتهام مفتوح وجَّهَه الرئيس الأميركي لـ«أمازون» بأنه يؤذي المجمعات الأميركية، ويسبب خسائر في الوظائف.
لكن «أمازون» قال ردّاً على ذلك إن لديه أكثر من 50 ألف فرصة عمل في جميع أنحاء الولايات المتحدة للمساعدة في تلبية طلبات العملاء. كما أنه يشارك في كثير من المعارض الوظيفية في الولايات المتحدة لتقديم فرص عمل.
وترقب كثير من المحللين توابع إعلان الصفقة، وما ستسفر عنه المعركة الطاحنة، وما إذا كان الرئيس الأميركي سيظهر مزيداً من «توجيه السوق» انتقاماً من أي من الأطراف التي يعتبرها «خصوماً» بوجهة نظره، في مسارات لم تعتدها الأسواق الأميركية من قبل.
ويخسر ترمب، وهو رجل أعمال قبل أن يصبح رئيساً، دعم كثير من المديرين التنفيذيين للشركات في الولايات المتحدة، الذين استقالوا، الأسبوع الماضي، من مجلس استشاري لشؤون التصنيع، بسبب ردة فعله على أحداث عنف تشارلوتسفيل، في دليل على استياء الشركات الكبيرة من الرئيس الملياردير.
و«أمازون» هو موقع للتجارة الإلكترونية، تأسس عام 1994، من قِبَل جيف بيزوس ويقع مقره في سياتل. ويعد أكبر متاجر التجزئة في الإنترنت في العالم، من حيث إجمالي المبيعات والقيمة السوقية. أما «غوغل»، التي تعمل منذ سنوات لتعزيز موقعها في مجال التسوق الإلكتروني، فضمنت مساعدها الذكي «غوغل هوم» عدداً من الوظائف الخاصة بهذا المجال، غير أن جهودها تبقى زهيدة بالمقارنة مع موقع «أمازون» المهيمن.
- مشكلات كبرى واشتباكات جانبية
ووسط تلك المعركة المؤهلة للاشتعال، فإن عمالقة الإنترنت يواجهون كثيراً من المشكلات على أصعدة أخرى، إذ فرضت أجهزة مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي في نهاية يونيو الماضي غرامة تاريخية وغير مسبوقة على شركة «غوغل» التابعة لمجموعة «ألفابت»، وبلغت الغرامة التي تعد أكبر عقوبة من نوعها يصدرها الاتحاد الأوروبي، كما أنها أكبر عقوبة مالية تاريخيا على شركة، 2.42 مليار يورو (نحو 2.7 مليار دولار)، وذلك بدعوى تحيز «غوغل» لخدمتها التسويقية على نحو غير قانوني، موضحة أنها «انتهكت قواعد المنافسة واستفادت من قوتها للسيطرة على محركات البحث والصفحات المختصة بمقارنة الأسعار». وقالت المفوضية الأوروبية إن أمام «غوغل» 90 يوماً لإنهاء ممارساتها المخالفة لقواعد المنافسة، وإلا فستواجه غرامة تصل إلى خمسة في المائة من متوسط دورة رأس المال (الإيرادات) اليومية العالمية لـ«ألفابت»، المالكة الأم لـ«غوغل»... ووفقا لحسابات «الشرق الأوسط» بالنظر لآخر تقارير شركة «ألفابت» المالية، فإن تلك النسبة تقدر بنحو 14 مليون دولار يوميّاً.
وفي المقابل، كثيراً ما ادعت «غوغل» في السابق أن مواقع «أمازون» و«إي باي» لديها تأثير أكبر على «عادات الإنفاق العامة»، وأن هذه المواقع «توجه الرأي العام» بأكثر مما تفعل، رافضة اتهامها بـ«السلوك الاحتكاري».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.