أمير مكة: لم نخصص شروطاً لإيران... وتنظيم النسك يسري على جميع الحجاج

أكد أن المشروع الشامل لتطوير المشاعر المقدسة في لمساته النهائية

الأمير خالد الفيصل أثناء تفقده مشاريع في المشاعر المقدسة أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير خالد الفيصل أثناء تفقده مشاريع في المشاعر المقدسة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

أمير مكة: لم نخصص شروطاً لإيران... وتنظيم النسك يسري على جميع الحجاج

الأمير خالد الفيصل أثناء تفقده مشاريع في المشاعر المقدسة أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير خالد الفيصل أثناء تفقده مشاريع في المشاعر المقدسة أمس («الشرق الأوسط»)

أكد الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، أن بلاده لم تُعِدّ شروطاً خاصة بإيران حتى يتمكن حجاجها من أداء النسك، مشدداً على أن شروط تنظيم الحج تنطبق على جميع الحجاج، وقال: «نستقبل الحجاج دون تفرقة ونعاملهم جميعاً ضيوفاً للرحمن وعلينا واجب خدمتهم».
وفي جولة للأمير خالد الفيصل، أمس (الاثنين)، على عدد من المشاريع المنجزة في المشاعر المقدسة، أكد أمير مكة، أن أعداد الحجاج المتوقع حضورهم لهذا العام يفوق مليوني حاج، أي بزيادة 11 في المائة عن حج العام الماضي، كما وصل إلى حد الساعة الخامسة والنصف بتوقيت مكة المكرمة أمس، نحو 1.207 مليون حاج، وبلغ عدد الحجاج الذين وصلوا من قطر 433 حاجاً كلهم من منفذ سلوى.
وأبان الفيصل أن {هيئة تطوير مكة نفذت 14 مشروعاً تطويرياً في المشاعر المقدسة بلغت تكلفتها 300 مليون ريال سعودي، وهذه من المشاريع التي تميزت أنها من مقترحات الرجال الذين عملوا في الميدان في مواسم الحج الماضية، ونفذت ونأمل منها تيسير حركة الحجيج والنقل والأمن في هذا العام}.
وأفاد الفيصل بأن وزارة المالية أنشأت مركز إيواء في مشعر عرفات مخصصاً للطوارئ والحوادث، لا سمح الله، ويستوعب 6 آلاف حاج، كما أن هناك مراكز أخرى في مزدلفة ومنى وتستوعب 30 ألف حاج.
وأشار الفيصل إلى إنشاء محطة معالجة مخلفات المجازر بالمعيصم وتهدف معالجة 9 آلاف طن من مخلفات الأغنام والأبقار والجمال وتحويلها إلى سماد عضوي.
وأفاد بأن حملات الحج الوهمية التي تم ضبطها حتى اليوم 64 حملة مخالفة و235 ألف مخالف والمركبات المعادة التي لم يسمح لها بالدخول 120 ألف مركبة، وتم ضبط 1899 مخالفاً لنقل الحجاج.
وقال الفيصل إن النقل من عرفات إلى مزدلفة ومن مزدلفة إلى منى واستناداً إلى المشاريع التي تم تنفيذها هذا العام، والخطط الأمنية المعدة، ستشهد تحسناً كبيراً عن الأعوام السابقة، مؤكداً أن الاستعدادات كبيرة، «بذلنا الجهد والتوفيق من الله سبحانه وتعالى، وليس هناك أدل من وجود وزير الحج واللجنة المركزية وممثل لجنة الحج العليا وكل رجال الأمن، ما يعكس الاهتمام الكبير».
وقال الفيصل: «نحن في خدمة ضيوف الرحمن، ونحن في لجنة الحج المركزية وغيرها من اللجان وكل الحكومة والوزارات ورجال الدولة مجندون لخدمتهم بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وتوجيهاته ومتابعته المستمرة، على أن يكون الحج هذا العام مباركاً ومريحاً ومميزاً بالعبادة والأمن والاستقرار ووسائل الراحة جميعها، ونطلب من الله العون في أن نكون عند حسن ظن ضيوف الرحمن».
وأشار أمير مكة إلى أن هناك مشروعاً معداً وجاهزاً لتطوير جميع المشاعر المقدسة، وهو الآن لدى وزارة الحج وفي لمساته الأخيرة وسيطرح للتنفيذ في أقرب فرصة ممكنة، مفيداً {بأننا لا ننتظر توقعات في خفض أعداد المخالفين، بل نتحدث عن أرقام دقيقة وسنستمر على هذا المنوال حتى ينتهي الموسم}.
ورفع أمير مكة {الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والحكومة الرشيدة على كل الدعم الذي نجده في مجال الخدمة في هذه الأيام المباركة وهذه البقعة المباركة، خداماً لحجاج بيت الله الحرام، وهي الخدمة التي نعتز بها في هذه البلاد كل عام، ونشكر الله سبحانه وتعالى أن منّ علينا بهذه المكرمة الإلهية أن جعلنا في خدمة ضيوفه}.
وأبان مستشار خادم الحرمين الشريفين أن وزير الداخلية السعودي يولي اهتماماً كبيراً ويقدم توجيهاته وإرشاداته لنا في الإمارة وفي لجنة الحج المركزية، وهيئة تطوير مكة في كل خير وبما يخدم حجاج بيت الله الحرام وأبناء الوطن، مقدماً شكره للإعلام المهتم بالتغطية والحضور لكل عمل يخدم راحة الحجاج.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».