حجاج قطريون من منفذ سلوى: لسنا غرباء في السعودية

«الشرق الأوسط» ترصد ميدانيا سير الإجراءات... وتسجيل 433 حاجا قطريا خلال 5 أيام

حجاج قطريون ينهون إجراءات دخولهم السعودية بمنفذ سلوى أمس (تصوير: حيدر عمران)
حجاج قطريون ينهون إجراءات دخولهم السعودية بمنفذ سلوى أمس (تصوير: حيدر عمران)
TT

حجاج قطريون من منفذ سلوى: لسنا غرباء في السعودية

حجاج قطريون ينهون إجراءات دخولهم السعودية بمنفذ سلوى أمس (تصوير: حيدر عمران)
حجاج قطريون ينهون إجراءات دخولهم السعودية بمنفذ سلوى أمس (تصوير: حيدر عمران)

اصطحب المواطن القطري حمد بن فرج المري ستة من أبنائه، وعبر بهم منفذ سلوى بسيارته الخاصة دون أن يكون غريباً بين إخوته من الشعب السعودي، هكذا علّق المري الذي عبّر عن سعادته بتوجيه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، بالسماح للحجاج القطريين بعبور منفذ سلوى البري، والتكفل بنقل الحجاج إلى المشاعر المقدسة عبر مطاري الملك فهد الدولي بالدمام أو مطار الأحساء.
وعملت الجهات المعنية في الطرف السعودي من منفذ سلوى الحدودي الوحيد الذي يربط قطر بالعالم، على تسهيل إجراءات المري وتحقيق رغبته في أن يواصل مسيرته إلى المشاعر المقدسة بسيارته.
وبدا المري سعيداً بإتمام إجراءاته في غضون دقائق. وقال لـ«الشرق الأوسط» أثناء وجوده في صالة خدمات الحجاج القطريين في منفذ سلوى الحدودي: «لا تستغرق إجراءات التسجيل في نظام الحج أكثر من خمس دقائق»، مشيراً إلى أنه لم يسجل في أي حملة للحج في قطر ويرغب في الحج مع أبنائه بسيارته. وتابع: «أخطط لإيقاف سيارتي في مدينة الطائف والانتقال من هناك إلى مكة المكرمة مع أبنائي بإذن الله لتأدية مناسك الحج».
وعبّر المري عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لتوجيهه بفتح منفذ سلوى أمام الحجاج القطريين واستضافتهم على نفقته. وقال: «هذه ليست غريبة عن خادم الحرمين الشريفين، ونحن لا نعتبر أنفسنا غرباء في السعودية فنحن في أرضنا وبين أهلنا».
ومنذ يوم 17 أغسطس (آب) الجاري، الذي بدأ فيه المنفذ استقبال الحجاج القطريين، عبر المنفذ 433 حاجا جرى تسجيلهم في نظام الحج وإنهاء إجراءاتهم بسلاسة، منهم 47 حاجاً أنهيت إجراءاتهم أمس.
وتوقع العقيد حسن آل هديب مدير جوازات منفذ سلوى الحدودي أن يزيد عدد الحجاج في الأيام المقبلة. وقال: «نعمل على مدار الساعة ونتوقع زيادة مستمرة في أعداد الحجاج ونحن جاهزون لذلك»، مشيراً إلى أن أعداد الحجاج تتزايد في الفترتين الصباحية والمسائية، وتقل فترة الظهيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
ولفت العقيد آل هديب إلى أن مهمة العاملين في المنفذ تسهيل مهمة كل قطري يصل إلى المنفذ ويرغب في الحج.
إلى ذلك، أكد عثمان الغامدي مدير جمرك منفذ سلوى أن الحركة في المنفذ لم تتوقف ودخل عبره منذ الخميس الماضي حتى أمس 1000 مركبة 130 منها للحجاج والباقي للعائلات المشتركة. وتابع: نعمل بكامل طاقتنا البشرية والتنظيمية للتنسيق بين مختلف الإدارات على أعلى المستويات لخدمة الحجاج.
وأضاف الغامدي أن الإجراءات في منفذ سلوى كغيرها من المنافذ تتضمن نموذج بيانات واحدا لكن في منفذ سلوى يتم تسجيل الحاج في المنفذ بحسب التوجيه الملكي، بينما في المنافذ الأخرى يكون الحاج مسجلاً في بلده وحاصلاً على تصريح بالحج.
وتقدم الصالة خدمات عدة للحاج منها التسجيل الإلكتروني، وتقديم الإرشادات الصحية والتطعيمات والإرشادات حول الأمراض المزمنة وأدويتها في فترة الحج، إضافة إلى المشورة الطبية.
وبعد أن يغادر الحاج المنفذ يستقبله فرع وزارة الحج، حيث يقدم له الموظفون هدية الحاج، كما يوجد مندوب من إمارة المنطقة لتوجيه الحجاج الذين يرغبون في مواصلة رحلتهم للحج عبر الطيران إلى مطار الدمام أو الأحساء مع تقديم الاستضافة للحاج في فندق من فئة خمس نجوم. بلدية سلوى حاضرة في استقبال الحجاج، إذ هيأت المرافق على الطريق مع الاستقبال بالورود للحجاج عند إنهاء خدماتهم في المنفذ.
ويشهد المنفذ عادة دخول نحو ألفي حاج في مثل هذه الفترة غالبيتهم من الأجانب لأن المواطنين القطريين يفضّلون السفر إلى الديار المقدسة عن طريق الطائرات، إلا أن المنفذ خصص هذا العام للحجاج القطريين لتسهيل وصولهم إلى الأماكن المقدسة.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.