اجتماعات المعارضة في الرياض تنطلق بآمال محدودة للتوافق

أحيطت لقاءات اليوم الأول بكثير من السرية

قدري جميل وجمال سليمان ممثلا منصتي موسكو والقاهرة في اجتماع المعارضة في الرياض امس (إ ف ب)
قدري جميل وجمال سليمان ممثلا منصتي موسكو والقاهرة في اجتماع المعارضة في الرياض امس (إ ف ب)
TT

اجتماعات المعارضة في الرياض تنطلق بآمال محدودة للتوافق

قدري جميل وجمال سليمان ممثلا منصتي موسكو والقاهرة في اجتماع المعارضة في الرياض امس (إ ف ب)
قدري جميل وجمال سليمان ممثلا منصتي موسكو والقاهرة في اجتماع المعارضة في الرياض امس (إ ف ب)

انطلقت أمس، اجتماعات المعارضة في الرياض، وسط آمال محدودة بإمكانية التوصل إلى اتفاق حول القضايا الخلافية، ولا سيما المرحلة الانتقالية ومصير رئيس النظام بشار الأسد، بحيث رجحت مصادر في «الهيئة العليا التفاوضية» أن تنتهي المباحثات بتشكيل وفد واحد غير موحد الرؤية في ضوء تمسك كل طرف بموقفه.
وفي وقت أحيطت فيه الاجتماعات يوم أمس بكثير من السرية، أصدرت «الهيئة العليا» أمس بياناً، أشارت فيه إلى عقد جلسة صباحية جمعت 23 شخصاً من ممثلي الهيئة ومنصتي «القاهرة» و«موسكو» في الرياض بحثت الانتقال السياسي ومصير الأسد، ولفتت إلى أن الوفود التقت مسؤولي الخارجية السعودية برئاسة وكيل الوزارة عادل المردود لمدة ساعة ونصف الساعة، وتناول اللقاء أهمية التوصل إلى رؤية واحدة تمثل المعارضة السورية، والتحضير لاجتماع الرياض2.
وأوضحت مصادر «الهيئة» لـ«الشرق الأوسط»: «بناء على لقاءات اليوم الأول يمكن القول إن نسبة التفاؤل لا تزيد على 40 في المائة، وبات من المرجّح أن تتجه الهيئة العليا التفاوضية ومنصتي موسكو والقاهرة إلى مفاوضات جنيف بوفد واحد، إنما مع التسليم بعدم إمكانية الاتفاق على رؤية موحدة فيما يتعلق بالمرحلة الانتقالية ومصير الأسد»، في ظل تمسك وفد «منصة موسكو» بموقفه الداعم لدستور عام 2012، وهو ما أشارت إليه أيضاً مصادر في «الائتلاف الوطني» مطلعة على أجواء الاجتماعات، قائلة: «لم يعد أمامنا إلا هذا الحل في ظل تمسكنا بموقفنا وعدم قبول منصة موسكو بالتنازل».
وقالت مصادر «الهيئة»: «بهذا المخرج سنسقط الذريعة التي لطالما يرددها النظام وبعض الدول والأمم المتحدة، بأن المعارضة مشتّتة، ولِنر عندها إذا كانوا سينجحون في الضغط على النظام الذي لا يزال يرفض الانخراط في مفاوضات العملية السياسية»، مضيفة: «نتسابق على الميراث والبيت مهدّم»، في حين لم تنفِ المصادر أن عوائق أخرى ستواجه الوفد، إذا تم تشكيله، خلال المفاوضات، مضيفة: «عندها سنرى كيف سيتم التعامل مع هذا الاختلاف، وإذا أصرت منصة موسكو على موقفها الداعم لبقاء الأسد مع تعيين 5 مساعدين له، فلينتقل أعضاؤها، عندها، للتفاوض إلى جانب النظام».
وتعلن «الهيئة» رفضها القبول باستمرار الأسد في السلطة حتى في المرحلة الانتقالية. وتعبر «منصة القاهرة» عن موقفها الرافض لأي دور للنظام ورئيسه في مستقبل سوريا، بينما كان رئيس منصة موسكو قدري جميل قد طرح حلاً يقضي ببقاء الأسد في السلطة وتعيين 5 نواب له، وهو ما ترفضه المعارضة.
وأكد مصدر في المعارضة السورية، لـ«الشرق الأوسط» أن مساعي حقيقية تبذل من قبل أطراف المعارضة في الرياض لتوحيد صفوفها والاتفاق فيما بينها على مبادئ الحل السياسي، مشيراً إلى أن التباين في وجهات النظر في الوقت الراهن هو حول فترة وجود رأس النظام بشار الأسد خلال فترة الحكم الانتقالي.
من جهته، قال المتحدث باسم «الهيئة» رياض نعسان آغا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المنصات الثلاث تحاورت حول القضايا المتفق عليها ونقاط الاختلاف، في محاولة لتوحيد الرؤى والوصول إلى رأي واحد»، مضيفاً: «الاختلاف بين الأطراف طبيعي، إنما الحوار لا يزال مستمراً، وخصوصاً فيما يتعلق بمصير الأسد، وهناك توافق على أن أساس التفاوض مع النظام السوري هو القرار الأممي 2254».
ورأى عضو الهيئة العليا للمفاوضات عبد الحكيم بشار، أن النظام لا يزال يتهرب من استحقاقات العملية السياسية في جنيف، مشدداً على أن هذا الأمر لن يسمح المجتمع الدولي باستمراره.
وأشار في حديث لوكالة «سمارت»، إلى أن «المجتمع الدولي لن يسمح للأسد بالاستمرار إلى ما لا نهاية بهذا الشكل في التهرب والمماطلة والتسويف»، معتبراً أن النظام «سيأتي إلى المفاوضات بسبب الضغط الدولي وليس برغبته»، وذلك لتطبيق القرار 2254 الذي يفضي إلى تشكيل هيئة حاكمة انتقالية دونه.
وأضاف عبد الحكيم أن «الأسد» يناقض نفسه حين يتهم المعارضة بـ«الإرهاب»، بينما سيتوجه لمفاوضتها نهاية الشهر الحالي في آستانة ومطلع الشهر المقبل في جنيف، معتبراً أن تصريحاته «تهدف فقط لتعزيز موقفه التفاوضي»، وأن «المعارضة» ما زالت مع الحل السياسي في سوريا وفق بيان جنيف1 وقرار مجلس الأمن رقم 2254.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».