الساتي إمام «خلية برشلونة» زار بلجيكا بحثاً عن عمل في أحد المساجد

كان له تأثير على الشباب ولم يستطع الاندماج في المجتمع

عبد الباقي الساتي
عبد الباقي الساتي
TT

الساتي إمام «خلية برشلونة» زار بلجيكا بحثاً عن عمل في أحد المساجد

عبد الباقي الساتي
عبد الباقي الساتي

أصبح من المألوف أن يأتي ذكر اسم بلجيكا في التحقيقات، التي تجرى عقب بعض الهجمات الإرهابية التي وقعت في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، وبالتحديد منذ تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 وخروج عدد من المتورطين فيها من بلدية مولنبيك ببروكسل، وأيضاً مرور أنيس العامري منفذ الهجوم بشاحنة في سوق أعياد الميلاد في برلين في العام الماضي، بمحطة قطار بروكسل في طريقه إلى إيطاليا محطته الأخيرة حيث قتل هناك في كمين أمني.
كما جرت من قبل عمليات مداهمة أمنية مشتركة بالتنسيق بين الشرطة في بلجيكا وكل من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا في تحقيقات ذات صلة بالإرهاب، وصرح مكتب الادعاء في بروكسل أمس (الاثنين) بأن الإمام الذي يعتقد أنه زعيم الخلية الإرهابية المدبرة لهجوم برشلونة قد قضى فترة في بلجيكا. وقال المتحدث باسم الادعاء البلجيكي، تيري فيرتس، إن الإمام عبد الباقي الساتي، الذي يعتقد المحققون الإسبان أنه مخطِط هجوم برشلونة، لم يكن معروفاً قبل ذلك للسلطات البلجيكية. وأضاف أنه ليس هناك ما يدل على ارتباط الإمام المذكور بالهجمات التي شهدتها بروكسل في مارس (آذار) 2016. وقال هانس بونتي عمدة بلدة فيلفورد شمال بروكسل، لموقع «في آر تي» الإخباري البلجيكي، إن الساتي قد عاش في البلدة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس 2016. بينما قال ثيو فرانكطين وزير الدولة البلجيكية لشؤون الهجرة والأجانب في تغريدة له على «تويتر»، إن الساتي لم يقم بصفة قانونية في بلجيكا ولم يتم تسجيل اسمه بشكل قانوني في أي من السجلات الحكومية في البلديات.
وأضاف أنه كان يتحرك بحرية بناء على اتفاقية شينغن التي توفر له حرية التحرك في الدول الأوروبية الأعضاء في الاتفاقية. بينما قال عمدة فيلفورد هانس بونتي إن الشيخ جاء إلى بلجيكا مثل السياح وغادرها مرة أخرى. وحسبما ذكرت الشرطة الإسبانية في كتالونيا، فإن الشبكة التي لها صلة بالهجمات الأخيرة كانت تضم 12 شخصاً؛ 5 قتلوا أثناء الهجمات والاعتقالات التي أعقبتها، وأيضاً هناك 4 جرى اعتقالهم و3 من الهاربين حتى الآن، أحدهم قد يكون توجه إلى فرنسا وتجرى ملاحقته حالياً، وقد يكون هو يونس أبو يعقوب (22 سنة)، الذي يشتبه أنه ربما قاد الحافلة التي دهست السياح في برشلونة، والآخران قد يكونان لقيا مصرعهما في انفجار وقع في الكانار، حيث كانت توجد أعداد كبيرة من أسطوانات الغاز، وتشتبه السلطات في أن أحدهما هو الإمام الساتي من مواليد 1973، واعتبرته السلطات الإسبانية أحد قيادات هذه الشبكة، والذي كان يعيش في بلدة ريبول القريبة من الحدود مع فرنسا منذ عام 2015. وقال جيرانه في البلدة إنه لم يكن مندمجاً بشكل جيد في المجتمع، ولكن في الوقت نفسه لم يسمع أحد منه خطباً راديكالية، ولكن أفراداً من عائلات عدد من الشباب الذين وقعوا في براثن التشدد قالوا إن هؤلاء الشباب زاد إقبالهم على الأمور الدينية عقب حضور الإمام الساتي إلى العيش في هذه المدينة. وقال البعض من جيرانه إنه كان ينوي العودة إلى المغرب ليعيش هناك، بينما قال البعض الآخر إنه كان يريد أن يسافر إلى بلجيكا التي سبق أن زارها أكثر من مرة وجرت اتصالات بين السلطات الأمينة في كل من إسبانيا وبلجيكا حول هذا الصدد.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية في عطلة نهاية الأسبوع الماضي أن الساتي سبق أن أثيرت شبهات قضائية في عام 2004 حول علاقته بأحد المحسوبين على تنظيم القاعدة من المشاركين في تفجيرات قطارات مدريد في العام نفسه، ولكن لم يتم إثبات هذه العلاقة، ولكن وحسب الإعلام الإسباني، فقد دخل الإمام السجن قبل سنوات في ملف له علاقة بالمخدرات. وأدخل الساتي إلى السجن قبل 5 سنوات بتهمة تهريب الحشيش من المغرب إلى إسبانيا، وتم حبسه إلى جانب رشيد إغليف، المحكوم عليه بالسجن 18 عاماً لدوره في هجمات مدريد. كما رافق الساتي أعضاء خلية إرهابية تم تفكيكها عام 2006 في برشلونة. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن منفذ هجوم انتحاري على قاعدة عسكرية بالعراق في نوفمبر 2003، كان أحد شركاء السكن للسعدي ويدعى بلقاسم بليل. وتبحث الشرطة وأجهزة التحقيق الآن في العلاقة بين عبد الباقي الساتي والمتهمين بهجمات برشلونة، ونشرت وسائل إعلام رئيسية تفاصيل عن تلك العلاقة واتهام الساتي بأنه ربما كان المسؤول عن تطرف الشباب، الذين نفذوا الهجمات.
وبحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، فإن المسجد، الذي عمل فيه الساتي شمال ريبول تابع لجمعية النور الإسلامية، التي تتبع بدورها اتحاد الجمعيات الإسلامية في إسبانيا. وقالت الصحيفة إن زعماء هذا الاتحاد على علاقة وثيقة بتنظيم الإخوان السوري، بحسب تقرير لمركز راند البحثي عام 2007. وبحسب رئيس الجمعية القائمة على المسجد، علي ياسين، فقد غادر الساتي المسجد منذ 3 أشهر قبل الهجوم، قائلاً إنه يريد العودة إلى المغرب. وكشف التفجير، الذي وقع في الكانار عن رابط بين هجمات برشلونة، وتلك التي وقعت في بروكسل وباريس، حيث اكتشف المحققون ذات المادة المتفجرة.
ويعتقد المحققون وخبراء الإرهاب أن التخطيط لهذه المؤامرة بدأ عقب وصول الساتي مباشرة إلى ريبول.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟