{الإليزيه} يحدد مهام بريجيت ماكرون

«شرعة الشفافية» تنص على مجانية عملها ودورها التمثيلي

بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي خلال احتفالات يوم الباستيل في 14 يوليو الماضي بباريس (أ.ف.ب)
بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي خلال احتفالات يوم الباستيل في 14 يوليو الماضي بباريس (أ.ف.ب)
TT

{الإليزيه} يحدد مهام بريجيت ماكرون

بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي خلال احتفالات يوم الباستيل في 14 يوليو الماضي بباريس (أ.ف.ب)
بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي خلال احتفالات يوم الباستيل في 14 يوليو الماضي بباريس (أ.ف.ب)

أنهى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت عطلتهما الصيفية التي أمضياها في مدينة مرسيليا الساحلية المتوسطية. ولم ينغص صفوها سوى ملاحقات مصوري المجلات الاجتماعية والشعبية التي دفعت الرئيس إلى تقديم شكوى ضد أحدهم بتهمة التسلل إلى مكان إقامتهما.
ومع عودته إلى باريس، يجد ماكرون بانتظاره ملفات «ساخنة» بدءا بإصلاح قانون العمل من خلال المراسيم وليس بالمرور عبر البرلمان، وإعداد ميزانية العام المقبل، ومواجهة «قلق» الفرنسيين. وبعد ما يزيد قليلا على مائة يوم، تراجعت شعبية الرئيس الشاب بشكل حاد إذ هبطت إلى حدود 36 في المائة. كذلك، تهاوت ثقة الفرنسيين بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية التي يتبعها بسبب أولى الإجراءات والتدابير التي أعلنت عنها حكومته. ويتوقع المراقبون خريفا «حارا» للرئيس الذي لم يتجاوز 39 سنة، والذي يتعين عليه أن يواجه استحقاقات صعبة في الأسابيع والأشهر المقبلة أبرزها على جبهة العمل.
بيد أن هذا الوضع المعقد لم يمنع الرئاسة من الاهتمام بأمر آخر، هو وضعية بريجيت ماكرون والمسؤوليات التي ستؤول إليها رسمياً. وكان لافتاً أن أول ما صدر عن الرئاسة بعد العطلة الصيفية وقبل أن يطير ماكرون في جولة أولى إلى أربعة بلدان أوروبية، هي النمسا وتشيكيا وسلوفاكيا ورومانيا، هو «شرعة الشفافية المتصلة بوضع زوجة رئيس الدولة» التي تتضمن مهمات زوجة الرئيس. وتفصل «شرعة الشفافية المتصلة بوضع زوجة رئيس الدولة» أعمال تمثيل عادية ستقوم بها بريجيت ماكرون، من دون أن يكون لها راتب ولا ميزانية خاصة، إلا أنه سيحق لها بعض النفقات ومستشارين من الرئاسة. ولم يرد في هذه الوثيقة تعبير «السيدة الأولى».
حقيقة الأمر أن ماكرون وعد خلال حملته الانتخابية بسن قانون يحدد مهمات زوجة الرئيس والوسائل المادية الموضوعة بتصرفها. كما أكد أكثر من مرة أنه يريد وضع حد «للنفاق» الخاص بدور «الفرنسية الأولى»، حيث إنها تقوم بمهمات كثيرة وتغرف من خزينة الدولة دون وجود أي نص قانوني. وبيّنت دراسة رسمية أن تكلفة قرينة الرئيس السنوية تقترب من النصف مليون يورو التي تؤخذ من ميزانية رئاسة الجمهورية. إلا أن تعبير ماكرون عن رغبته في استصدار قانون أثارت الكثير من الضجيج لا بل إن عريضة رافضة على الإنترنت جنت 316 ألف توقيع، الأمر الذي دفع بالرئاسة إلى إعادة النظر بمشاريعها والاكتفاء بـ«شرعة» لا قيمة قانونية لها.
كذلك، حرص الرئيس على أن تنص الشرعة على «مجانية» العمل الذي تقوم به زوجته وعلى عدم وجود أية ميزانية خاصة بها أو مستشارين تابعين لها. فالميزانية هي ميزانية الرئاسة ومساعدوها هم من موظفي القصر.
وكانت بريجيت ماكرون البالغة من العمر 64 عاما، وهي جدة لعدة أحفاد وحفيدات، قد استبقت نشر «الشرعة» بمقابلة مع مجلة «إيل» واسعة الانتشار أشارت فيها إلى مهماتها المستقبلية. ويعرف المتابعون لحملة ماكرون الانتخابية أنها كانت دائمة الحضور، ولعبت دورا مهما إلى جانبه. في المقابل، حرص الرئيس الجديد على إبرازها إلى جانبه فكانت معه في العشاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته في برج إيفل وعند استقباله لنجوم الفن والغناء.
ماذا تتضمن الوثيقة؟ الواقع أنها لا تأتي على كثير من التفاصيل إذ إنها تنص على «الدور التمثيلي ودور إشراف ومرافقة لرئيس الدولة في مهماته». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر رئاسية قولها إن هذه الشرعة «ليست وضعا قانونيا، بل التزام لا ينطبق سوى على بريجيت ماكرون ولفترة ولاية إيمانويل ماكرون».
يعرض نص «الشرعة» كما نشر أمس «الدور الرسمي ومهمات زوجة الرئيس» التي تتضمن أموراً عدة مثل، تمثيل فرنسا إلى جانب رئيس الدولة، والرد على المطالب الكثيرة للفرنسيين التي تصل عبر البريد أو الهاتف، والإشراف على فعاليات ذات طابع خيري أو ثقافي أو اجتماعي. ويضيف النص أنه «بإمكان رئيس الجمهورية أيضاً تكليف زوجته بمهمات خاصة تتعلق بتحليل مواضيع أو تقديم اقتراحات»، على أن يتم الإعلان عن هذه المهمات على الموقع الإلكتروني للرئاسة.
وعلى الرغم من أن «الشرعة» ليست نصا قانونيا ملزما، فإنه المرة الأولى في تاريخ الجمهورية الفرنسية التي يصدر فيها نص يتعلق بقرينة الرئيس. وبعكس ما هي الأمور في الولايات المتحدة الأميركية، فإنه ليس لها وجود أو دور رسمي. وبينت بريجيت ماكرون التي كانت أستاذة إيمانويل ماكرون للأدب الفرنسي في مرحلته الثانوية، عن وعي حاد لهذا الواقع إذ قالت في المقابلة المشار إليها إنها تريد أن تتحمل «دورها العام» بكل شفافية. وأضافت «من الواضح جدا لدي أن الفرنسيين انتخبوا إيمانويل ولم ينتخبونني، وحتى ولو أنهم كانوا يعرفون بأنني زوجته». وتابعت «أنا لا أشعر بأنني سيدة أولى، هذا التعبير هو ترجمة لتعبير أميركي لا أستسيغه».
وتفيد استطلاعات للرأي أن بريجيت تحظى بإعجاب الفرنسيين، وأنها جديرة بتمثيل فرنسا في الخارج. ونقل عن أوساط الإليزيه أنها ترغب بالاهتمام بمواضيع البيئة والمناخ.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.