كوريا الشمالية تنتقد مناورات سيول وواشنطن

اعتبرتها محاكاة استفزازية لـ«اجتياح أراضيها»

TT

كوريا الشمالية تنتقد مناورات سيول وواشنطن

حذرت كوريا الشمالية الولايات المتحدة، أمس، من أنها «تصب الزيت على النار» من خلال المناورات العسكرية المقرر أن تبدأ اليوم مع سيول، فيما بلغ التوتر بين واشنطن وبيونغ يانع ذروته.
واختبرت بيونغ يانغ صاروخين باليستيين عابرين للقارات في يوليو (تموز)، وجعلت على ما يبدو في مرماها قسما كبيرا من القارة الأميركية. وردا على ذلك، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بالنار والغضب». بدورها، ردّت بيونغ يانغ متوعدة بإطلاق رشقات من الصواريخ على جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادي. ثم أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون أنه سيجمد هذا المشروع، لكنه حذر من أن مصيره يتوقف على سلوك واشنطن.
وتبدأ سيول وواشنطن اليوم مناورتهما العسكرية السنوية المشتركة، التي سيتدرب خلالها عشرات آلاف الجنود على حماية كوريا الجنوبية من هجوم كوري شمالي. وترى بيونغ يانغ أن هذه المناورات هي محاكاة استفزازية لاجتياح أراضيها، وتلوح في كل سنة برد عسكري.
وجاء في افتتاحية الأحد لصحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم النظام، أن «هذه المناورات المشتركة هي التعبير الأكثر وضوحا لعدائهما حيالنا، ولا يضمن أحد ألا تتطور هذه المناورة إلى معارك حقيقية». وأضافت أن «المناورات العسكرية المشتركة هي مثابة صب الزيت على النار وستزيد من خطورة الوضع في شبه الجزيرة».
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن المناورات المشتركة التي تعود إلى 1967، وتستند إلى حد كبير إلى المحاكاة الحاسوبية، ستجرى في موعدها المحدد. ورفضت أن تقول ما إذا كان المسؤولون سيقلّصون من حجمها، حرصا على التهدئة. لكن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أعلنت عن مشاركة 17.500 جندي، وهذا ما يعد خفضا بالمقارنة مع 25 ألفا من مشاة البحرية الأميركية في مناورات 2016.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن الحلفين يدرسان إمكانية توسيع مشروعهما الأساسي من خلال نشر حاملتي طائرات قرب شبه الجزيرة في إطار هذه المناورات.
في المقابل، رأى الجنرال جونغ كيونغ - دو رئيس أركان الجيوش، أن الوضع الراهن «أخطر من أي وقت مضى». وحذّر بيونغ يانغ من أنّها تعرض نفسها لعمليات انتقامية غير مسبوقة إذا ما شنت هجوما. وقال: «إذا قام العدو باستفزاز، فسيتخذ جيشنا تدابير انتقامية قوية وحازمة تجعله يندم».
والأسبوع الماضي، ردت بيونغ يانغ على خطاب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي قال فيه إن الوقت قد حان «لخفض حدة الخطاب وزيادة المساعي الدبلوماسية» لإخماد فتيل الأزمة الكورية، وإنه أبلغ روسيا واليابان والولايات المتحدة والصين وكوريا الشمالية والجنوبية باستعداده للتوسط في محادثات لحل الأزمة. إذ أبلغ نائب سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة غوتيريش، بأن برنامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية لن يخضع مطلقا للتفاوض طالما «استمرت السياسة العدائية والتهديد النووي» من جانب الحكومة الأميركية. وقالت البعثة الكورية الشمالية في الأمم المتحدة في بيان، إن غوتيريش تحدث هاتفيا مع نائب السفير كيم إن ريونغ. وجاء في الرواية التي أوردتها البعثة الكورية الشمالية لما دار في الاتصال الهاتفي، أن كيم قال لغوتيريش «طالما استمرت السياسة العدائية والتهديد النووي الأميركي فلن تضع كوريا الشمالية رادعها النووي الذي يستهدف الدفاع عن النفس على مائدة التفاوض أو تحيد بوصة واحدة عن الطريق التي اختارتها لنفسها... طريق تعزيز قوة الدولة النووية».
ووافق مجلس الأمن بالإجماع على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية في الخامس من أغسطس (آب) من شأنه أن يقلص بواقع الثلث إيرادات بيونغ يانغ من الصادرات التي تبلغ ثلاثة مليارات دولار سنويا. وقال كيم لغوتيريش، إن القرار «يشكل تعديا صارخا على سيادة (كوريا الشمالية) وتحديا مفتوحا لها». وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ 2006 بسبب برامجها النووية والمتعلقة بالصواريخ الباليستية وزاد مجلس الأمن الإجراءات العقابية ردا على خمسة اختبارات لأسلحة نووية وأربع تجارب لإطلاق صواريخ طويلة المدى.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».